As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:131

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:123–132

اللغة:

(بَعْلًا) : بعل اسم صنم لهم من ذهب وبه سمي البلد أيضا مضافا إلى بك اسم البلد في الأصل ثم لما عبد فيها هذا الصنم المسمى ببعل سميت بعلبك وفي تاج العروس: «قال الأزهري: هما اسمان جعلا اسما وأحدا لمدينة بالشام والنسبة إليها بعلي أو بكي على ما ذكر في عبد شمس» وعبارة الزمخشري: «أتدعون بعلا وهو علم لصنم كان لهم كمناة وهبل وقيل كان من ذهب وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس وهم أهل بعلبك من بلاد الشام وبه سميت مدينتهم بعلبك وقيل البعل الرب بلغة اليمن يقال: من بعل هذه الدار أي من ربها؟» وسيأتي المزيد من هذه القصة في باب الفوائد.

(تَدْعُونَ) : تنادون.

(تَذَرُونَ) : تتركون وسمعنا عمن له نصاب في العربية أن كلمتي ذر ودع أمران في معنى الترك إلا أن دع أمر للمخاطب بترك الشيء قبل العلم به وذر أمر له بتركه بعد ما علمه، وروي أن بعض الأئمة سأل الإمام الرازي عن قوله تعالى: «أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين» لم لم يقل وتدعون أحسن الخالقين وهذا أقرب من الفصاحة للمجانسة بينهما فقال الإمام لأنهم اتخذوا الأصنام آلهة وتركوا الله بعد ما علموا أن الله ربهم ورب آبائهم الأولين استكبارا فلذلك قيل لهم: وتذرون ولم يقل وتدعون، هذا وقد أمات العرب ماضي دع وذر ومصدرهما ولكن روي في الحديث: «لتنتهين أقوام من ودعهم الجمعات» أي عن تركهم الجمعات. وقال في القاموس:

ودعه أي اتركه أصله ودع كوضع وقد أميت ماضيه وإنما يقال في ماضيه تركه وجاء في الشعر ودعه وهو مودوع وقرئ شاذا:

«ما ودعك ربك وهي قراءته صلى الله عليه وسلم» وقال الجوهري:

ولا يقال وادع وينافيه وروده في الشعر والقراءة به إلا أن يحمل قولهم وقد أميت ماضيه على قلة الاستعمال فهو شاذ استعمالا صحيح قياسا.

(إِلْ ياسِينَ) : قال الزمخشري: «قرىء على الياسين وادريسين وادارسين وادريسين على أنها لغات في الياس وإدريس ولعل لزيادة الياء والنون في السريانية معنى» وقيل المراد بياسين هذا الياس المتقدم فعلى هذا هو مفرد مجرور بالفتحة لأنه غير منصرف للعلمية والعجمة وقيل هو ومن آمن معه فجمعوا معه تغليبا كقولهم للمهلب المهلبون فعلى هذا هو مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

الإعراب:

(وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) عطف أو استئناف لذكر القصة الرابعة، وان واسمها والياس علم أعجمي وستأتي ترجمته في باب الفوائد واللام المزحلقة والمرسلين خبر. (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بفعل محذوف تقديره اذكر، واختار بعضهم تعليقه بالمرسلين وجملة قال في محل جر بإضافة الظرف إليها ولقومه جار ومجرور متعلقان بقال والهمزة للاستفهام ولا نافية وتتقون فعل مضارع مرفوع وفاعل والجملة مقول القول. (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) الهمزة للاستفهام الانكاري وتدعون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وبعلا مفعول به والواو عاطفة وتذرون عطف على تدعون ويجوز أن تكون حالية والجملة في محل نصب على الحال وأحسن الخالقين مفعول به.

(اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) لفظ الجلالة بدل من أحسن الخالقين فهو منصوب وربكم بدل من الله ورب آبائكم الأولين عطف فالكلمات الثلاث منصوبة وقرئ بالرفع على أنها أخبار لمبتدأ محذوف أي هو أو الله مبتدأ وربكم خبره ورب آبائكم الأولين عطف على ربكم.

(فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) الفاء عاطفة وكذبوه فعل وفاعل ومفعول به والفاء في فإنهم الفصيحة وان واسمها واللام المزحلقة ومحضرون خبر إن. (إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) إلا أداة استثناء وعباد الله استثناء متصل من فاعل فكذبوه والمخلصين نعت لعباد الله. (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) تقدم إعرابها قريبا فجدد به عهدا. (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ) تقدم إعرابها. (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) تقدم اعرابها أيضا.

الفوائد:

في قصة الياس النبي طرافة ومتعة وتصوير فني ليكون وسيلة للتأثير الوجداني فهي تخاطب حاسة الوجدان الدينية بلغة الجمال الفنية لأن القصة في القرآن ليست عملا فنيا مستقلا في موضوعه وطريقة أدائه وعرضه وسرد حوادثه، وقبل أن نبدأ بتلخيص القصة كما روتها السير نبدأ بذكر لمحة عن الياس النبي فقد ذكر أهل التفسير أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل قال محمد بن اسحق: «هو الياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران والله أعلم» وجاء في المنجد للآداب والعلوم انه إيليا النبي من أنبياء بني إسرائيل حارب العبادات الوثنية التي أدخلتها في إسرائيل ايزابيل زوجة آحاب فنفي إلى صرفت حيث رد إلى الحياة ابن امرأة أرملة وبإذن الله أهطل المطر على الأرض بعد انقطاعه عنها ثلاث سنوات قرب جبل الكرمل وخذل كهنة بعل وعشروت وأمر بقتلهم فلحقته ايزابل بوابل غضبها فهرب إلى صحراء سيناء ثم عاد فتنبأ لآحاب بانتقام الله عليه لأنه اغتال نابوت وأخذ كرمه رفع إلى السماء على مركبة نارية خلفه بالنبوة تلميذه اليشع.

وفيما يلي ما ذكره محمد بن اسحق وعلماء السير والأخبار ملخصا: لما قبض الله حزقيل النبي عظمت الأحداث في بني إسرائيل وظهر فيهم الفساد ونصبوا الأصنام فبعث الله إليهم الياس نبيا وكان يوشع لما فتح الشام قسمها على نبي إسرائيل وان سبطا منهم حصل في قسمته بعلبك ونواحيها وعليهم ملك يومئذ اسمه ارحب وكان قد أضل قومه وكان له صنم من ذهب اسمه بعل فغضب الملك على الياس وهمّ بتعذيبه وقتله فلما أحس الياس بالشر خرج هاربا ولاذ بشواهق الجبال وصعيد المغاور وظل سبع سنين هائما يفترش الأرض ويتوسد الحجارة ويأكل من نبات الأرض وثمار الشجر وكانوا قد وضعوا عليه العيون فلما طال عليه الأمر وضاق ذرعا دعا ربه فقيل انظر يوم كذا وكذا فاخرج إلى موضع كذا فما جاءك من شيء فاركبه فخرج الياس ومعه اليسع حتى إذا كان بالموضع الذي أمر به إذ أقبل فرس من نار فوثب عليه فانطلق به الفرس فناداه يا الياس ما تأمرني؟ فقذف إليه الياس بكسائه من الجو فكان ذلك علامة استخلافه إلى آخر تلك القصة البديعة التي تصور الجهاد في سبيل العقيدة والثبات على المبدأ.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

DarwishTafsir · 37:131

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском