As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:140

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:139–148

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أبَقَ﴾ قالَ المُبَرِّدُ: تَأْوِيلُ "أبْقَ": تَباعَدَ؛ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: فَزِعَ؛ وقالَ الزَّجّاجُ: هَرَبَ؛ وقالَ بَعْضُ أهْلِ المَعانِي: خَرَجَ ولَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَكانَ بِذَلِكَ كالهارِبِ مِن مَوْلاهُ. قالَ الزَّجّاجُ: والفُلْكُ: السَّفِينَةُ، والمَشْحُونُ: المَمْلُوءُ، وساهَمَ بِمَعْنى [قارَعَ]، ﴿مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ أيِ: المَغْلُوبِينَ؛ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: أدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُ، فَدَحَضَتْ، أيْ: أزالَها [فَزالَتْ]، وأصْلُ الدَّحْضِ: الزَّلَقُ.

الإشارَةُ إلى قِصَّتِهِ

قَدْ شَرَحْنا بَعْضَ قِصَّتِهِ في آَخِرِ يُونُسَ وفي [الأنْبِياءِ: ٨٦] عَلى قَدْرِ ما تَحْتَمِلُهُ الآَياتُ، ونَحْنُ نَذْكُرُ هاهُنا ما تَحْتَمِلُهُ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَمّا وعْدَ يُونُسَ قَوْمَهُ بِالعَذابِ بَعْدَ ثَلاثٍ، جَأرُوا إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ واسْتَغْفَرُوا، فَكَفَّ عَنْهُمُ العَذابَ، فانْطَلَقَ مُغاضِبًا حَتّى انْتَهى إلى قَوْمٍ في سَفِينَةٍ، فَعَرَّفُوهُ فَحَمَلُوهُ، فَلَمّا رَكِبَ السَّفِينَةَ وقَفَتْ، فَقالَ: ما لِسَفِينَتِكُمْ؟ قالُوا: لا نَدْرِي، قالَ: لَكِنِّي أدْرِي، فِيها عَبَدٌ آَبِقٌ مِن رَبِّهِ، إنَّها واللَّهِ لا تَسِيرُ حَتّى تُلْقُوهُ، فَقالُوا: أمّا أنْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ فَواللَّهِ لا نُلْقِيكَ، قالَ: فاقْتَرِعُوا، فَمَن قُرِعَ فَلْيَقَعْ، فاقْتَرَعُوا، فَقُرِعَ يُونُسُ، فَأبَوْا أنْ يُمَكِّنُوهُ مِنَ الوُقُوعِ، فَعادُوا إلى القُرْعَةِ حَتّى قُرِعَ يُونُسُ ثَلاثَ مَرّاتٍ. وقالَ طاوُوسُ: إنَّ صاحِبَ السَّفِينَةِ هو الَّذِي قالَ: إنَّما يَمْنَعُها أنْ تَسِيرَ (p-٨٧)أنَّ فِيكم رَجُلًا مَشْؤُومًا، فاقْتَرِعُوا لِنُلْقِيَ أحَدَنا، فاقْتَرَعُوا، فَقَرَعَ يُونُسُ ثَلاثَ مَرّاتٍ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: وكَّلَّ اللَّهِ بِهِ حُوتًا، فَلَمّا ألْقى نَفْسَهُ في الماءِ التَقَمَهُ، وأمَرَ أنْ لا يَضُرَّهُ ولا يُكَلِّمَهُ، وسارَتِ السَّفِينَةُ حِينَئِذٍ. ومَعْنى التَقَمَهُ: ابْتَلَعَهُ.

﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: مُذْنِبٌ، يُقالُ: ألامَ الرَّجُلُ: إذا أتى ذَنْبًا يُلامُ عَلَيْهِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ [تَعُدُّ مَعاذِرًا لا عُذْرَ فِيها] ومَن يَخْذُلْ أخاهُ فَقَدْ ألاما

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: مِنَ المَصَلِّينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: مِنَ العابِدِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ووَهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. والثّالِثُ: قَوْلُ ﴿لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنْبِياءِ: ٨٧]، قالَهُ الحَسَنُ. ورَوى عِمْرانُ القَطّانُ عَنِ الحَسَنِ قالَ: واللَّهِ ما كانَتِ الّا صَلاةً أحْدَثَها في بَطْنِ الحُوتِ؛ فَعَلى هَذا القَوْلِ، يَكُونُ تَسْبِيحُهُ في بَطْنِ الحُوتِ. وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّهُ أرادَ: لَوْلا ما تَقَدَّمَ لَهُ قَبْلَ التِقامِ الحُوتِ إيّاهُ مِنَ التَّسْبِيحِ، ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قالَ قَتادَةُ: لَصارَ بَطْنُ الحُوتِ لَهُ قَبْرًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ولَكِنَّهُ كانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ في الرَّخاءِ، فَنَجّاهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ.

(p-٨٨)وَفِي قَدْرِ مُكْثِهِ في بَطْنِ الحُوتِ خَمْسَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أرْبَعُونَ يَوْمًا، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ، وكَعْبٌ، وأبُو مالِكٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: سَبْعَةُ أيّامٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعَطاءٌ. والثّالِثُ: ثَلاثَةُ أيّامٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ. والرّابِعُ: عُشْرُونَ يَوْمًا، قالَهُ الضَّحّاكُ. والخامِسُ: بَعْضُ يَوْمٍ، التَقَمَهُ ضُحًى، ونَبْذَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَبَذْناهُ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: ألْقَيْناهُ ﴿بِالعَراءِ﴾ وهي الأرْضُ الَّتِي لا يَتَوارى فِيها بِشَجَرٍ ولا غَيْرِهِ، وكَأنَّهُ مِن عُرْيِ الشَّيْءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أيْ: مَرِيضٌ؛ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَهَيْأةِ الفَرْخِ المَمْعُوطِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِيشٌ وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى الحُوتِ أنَ ألْقِهِ في البَرِّ، فَألْقاهُ لا شِعْرَ عَلَيْهِ، ولا جِلْدَ ولا ظَفْرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو القَرْعُ، وقَدْ قالَ أُمِّيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ قَبْلَ الإسْلامِ:

؎ فَأنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ ∗∗∗ مِنَ اللَّهِ لَوْلا اللَّهُ أُلْفِيَ ضاحِيًا

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ شَجَرَةٍ لا تَنْبُتُ عَلى ساقٍ وإنَّما تَمْتَدُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ نَحْوُ القَرْعِ والبِطِّيخِ والحَنْظَلِ، فَهي يَقْطِينٌ، واشْتِقاقُهُ مِن: قَطَنَ بِالمَكانِ: إذا أقامَ، فَهَذا الشَّجَرُ ورَقُهُ كُلُّهُ عَلى وجْهِ الأرْضِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ: يَقْطِينٌ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كانَ يَسْتَظِلُّ بِها ويُصِيبُ مِنها فَيَبِسَتْ فَبَكى عَلَيْها، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: أتَبْكِي عَلى شَجَرَةٍ أنْ يَبِسَتْ، ولا تَبْكِي عَلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ أرَدْتَ أنْ تُهْلِكَهُمْ؟! قالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ: قَيَّضَ [اللَّهُ] لَهُ أرْوِيَةً مِنَ الوَحْشِ تَرُوحُ عَلَيْهِ بُكْرَةً وعَشِيًّا فَيَشْرَبُ مِن لَبَنِها حَتّى نَبَتَ لَحْمُهُ.

(p-٨٩)فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في إنْباتِ شَجَرَةِ اليَقْطِينِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِها؟

فالجَوابُ: أنَّهُ خَرَجَ كالفَرْخِ عَلى ما وصَفْنا، وجِلْدُهُ قَدْ ذابَ، فَأدْنى شَيْءٍ يَمُرُّ بِهِ يُؤْذِيهِ، وفي ورَقِ اليَقْطِينِ خاصِّيَّةً، وهو أنَّهُ إذا تُرِكَ عَلى شَيْءٍ، لَمْ يُقْرَبْهُ ذُبابٌ، فَأنْبَتَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لِيُغَطِّيَهُ ورَقُها ويَمْنَعَ الذُّبابَ رِيحُهُ أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِ فَيُؤْذِيَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ﴾ اخْتَلَفُوا، هَلْ كانَتْ رِسالَتُهُ قَبْلَ التِقامِ الحُوتِ إيّاهُ أمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ بَعْدَ نَبْذِ الحُوتِ إيّاهُ، عَلى ما ذَكَرْنا في [يُونُسَ: ٩٨]، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها كانَتْ قَبْلَ التِقامِ الحُوتِ لَهُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ، مِنهُمُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وهو الأصَحُّ، والمَعْنى: وكُنّا أرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ، فَلَمّا خَرَجَ مِن بَطْنِ الحُوتِ، أُمِرَ أنْ يَرْجِعَ إلى قَوْمِهِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ.

وَفِي قَوْلِهِ: [أوْ] ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّها بِمَعْنى "بَلْ" قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والفَرّاءُ.

والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الواوُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وقَدْ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ومُعاذٌ القارِئُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنَيُّ: "وَيَزِيدُونَ" مِن غَيْرِ ألْفٍ.

(p-٩٠)والثّالِثُ: أنَّها عَلى أصْلِها، والمَعْنى: أوْ يَزِيدُونَ في تَقْدِيرِكُمْ، إذا رَآَهُمُ الرّائِي قالَ: هَؤُلاءِ مِائَةُ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ.

وَفِي زِيادَتِهِمْ أرْبَعَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهم كانُوا مِائَةَ ألْفٍ يَزِيدُونَ عِشْرِينَ ألْفًا، رَواهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . والثّانِي: أنَّهم كانُوا مِائَةَ ألْفٍ وثَلاثِينَ ألْفًا. والثّالِثُ: مِائَةُ ألْفٍ وبِضْعَةٌ وثَلاثِينَ ألْفًا، رُوِيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: أنَّهم كانُوا يَزِيدُونَ سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ونَوْفُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآمَنُوا﴾ في وقْتِ إيمانِهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ. والثّانِي: حِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ يُونُسُ ﴿فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ إلى مُنْتَهى آَجالِهِمْ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

Ibn al-JawziTafsir · 37:140

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском