As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:146

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:139–148

قِصَّةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾

واعْلَمْ أنَّ هَذا هو القِصَّةُ السّادِسَةُ وهو آخِرُ القِصَصِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وإنَّما صارَتْ هَذِهِ القِصَّةُ خاتِمَةً لِلْقِصَصِ، لِأجْلِ أنَّهُ لَمّا لَمْ يَصْبِرْ عَلى أذى قَوْمِهِ وأبَقَ إلى الفُلْكِ وقَعَ في تِلْكَ الشَّدائِدِ فَيَصِيرُ هَذا سَبَبًا لِتَصَبُّرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى أذى قَوْمِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ قُرِئَ ”يُونُسَ“ بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِها.

صفحة ١٤٣

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ هَذِهِ الواقِعَةَ إنَّما وقَعَتْ لِيُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ أنْ صارَ رَسُولًا، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ كانَ مِنَ المُرْسَلِينَ حِينَما أبَقَ إلى الفُلْكِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ جاءَ في كَثِيرٍ مِنَ الرِّواياتِ أنَّهُ أرْسَلَهُ مَلِكُ زَمانِهِ إلى أُولَئِكَ القَوْمِ لِيَدْعُوَهم إلى اللَّهِ، ثُمَّ أبَقَ والتَقَمَهُ الحُوتُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى، والحاصِلُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ مُرْسَلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ هَذا الوَصْفَ في مَعْرِضِ تَعْظِيمِهِ، ولَنْ يُفِيدَ هَذِهِ الفائِدَةَ إلّا إذا كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ أنَّهُ مِنَ المُرْسَلِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أبَقَ مِن إباقِ العَبْدِ وهو هَرَبُهُ مِن سَيِّدِهِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فَقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ أبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ ذَلِكَ لا يُقالُ إلّا فِيمَن يَتَعَمَّدُ مُخالَفَةَ رَبِّهِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ عَلى الأنْبِياءِ، واخْتَلَفُوا فِيما لِأجْلِهِ صارَ مُخْطِئًا، فَقِيلَ: لِأنَّهُ أُمِرَ بِالخُرُوجِ إلى بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ التَّكْلِيفَ وخَرَجَ مُغاضِبًا لِرَبِّهِ، وهَذا بَعِيدٌ سَواءٌ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ بِوَحْيٍ أوْ بِلِسانِ نَبِيٍّ آخَرَ، وقِيلَ: إنَّ ذَنْبَهُ أنَّهُ تَرَكَ دُعاءَ قَوْمِهِ، ولَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِمْ. وهَذا أيْضًا بَعِيدٌ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِهَذا العَمَلِ فَلا يَجُوزُ أنْ يَتْرُكَهُ، والأقْرَبُ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ ذَنْبَهُ كانَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَهُ إنْزالَ الإهْلاكِ بِقَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ فَظَنَّ أنَّهُ نازِلٌ لا مَحالَةَ، فَلِأجْلِ هَذا الظَّنِّ لَمْ يَصْبِرْ عَلى دُعائِهِمْ، فَكانَ الواجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَمِرَّ عَلى الدُّعاءِ لِجَوازِ أنْ لا يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ بِالعَذابِ وإنْ أنْزَلَهُ، وهَذا هو الأقْرَبُ لِأنَّهُ إقْدامٌ عَلى أمْرٍ ظَهَرَتْ أماراتُهُ فَلا يَكُونُ تَعَمُّدًا لِلْمَعْصِيَةِ، وإنْ كانَ الأوْلى في مِثْلِ هَذا البابِ أنْ لا يُعْمَلَ فِيهِ بِالظَّنِّ، ثُمَّ انْكَشَفَ لِيُونُسَ مِن بَعْدُ أنَّهُ أخْطَأ في ذَلِكَ الظَّنِّ، لِأجْلِ أنَّهُ ظَهَرَ الإيمانُ مِنهم، فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ﴾ ما ذَكَرْناهُ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ يُونُسَ كانَ وعَدَ قَوْمَهُ بِالعَذابِ، فَلَمّا تَأخَّرَ عَنْهُمُ العَذابُ خَرَجَ كالمَسْتُورِ عَنْهم فَقَصَدَ البَحْرَ ورَكِبَ السَّفِينَةَ، فَذَلِكَ هو قَوْلُهُ: ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ﴾ وتَمامُ الكَلامِ في مُشْكِلاتِ هَذِهِ الآيَةِ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (الأنْبِياءِ: ٨٧) وقَوْلُهُ: ﴿إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ مُفَسَّرٌ في سُورَةِ يُونُسَ، والسَّفِينَةُ إذا كانَ فِيها الحِمْلُ الكَثِيرُ والنّاسُ يُقالُ إنَّها مَشْحُونَةٌ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَساهَمَ﴾ المُساهَمَةُ هي المُقارَعَةُ، يُقالُ: أسْهَمَ القَوْمُ إذا اقْتَرَعُوا، قالَ المُبَرَّدُ: وإنَّما أُخِذَ مِنَ السِّهامِ الَّتِي تُجالُ لِلْقُرْعَةِ ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ أيِ: المَغْلُوبِينَ يُقالُ: أدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُ فَدُحِضَتْ أيْ: أزالَها فَزالَتْ، وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الدَّحْضِ الَّذِي هو الزَّلَقُ، يُقالُ: دَحَضَتْ رِجْلُ البَعِيرِ إذا زَلَقَتْ، وذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ في قِصَّةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ كانَ يَسْكُنُ مَعَ قَوْمِهِ فِلَسْطِينَ فَغَزاهم مَلِكٌ وسَبى مِنهم تِسْعَةَ أسْباطٍ ونِصْفًا، وبَقِيَ سِبْطانِ ونِصْفٌ، وكانَ اللَّهُ تَعالى أوْحى إلى بَنِي إسْرائِيلَ إذا أسَرَكم عَدُوُّكم أوْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ فادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم، فَلَمّا نَسُوا ذَلِكَ وأُسِرُوا أوْحى اللَّهُ تَعالى بَعْدَ حِينٍ إلى نَبِيٍّ مِن أنْبِيائِهِمْ أنِ اذْهَبْ إلى مَلِكِ هَؤُلاءِ الأقْوامِ وقُلْ لَهُ حَتّى يَبْعَثَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ نَبِيًّا، فاخْتارَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقُوَّتِهِ وأمانَتِهِ، قالَ يُونُسُ: آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا ؟ قالَ: لا ولَكِنْ أُمِرْتُ أنْ أبْعَثَ قَوِيًّا أمِينًا وأنْتَ كَذَلِكَ، فَقالَ يُونُسُ: وفي بَنِي إسْرائِيلَ مَن هو أقْوى مِنِّي فَلِمَ لا تَبْعَثُهُ، فَألَحَّ المَلِكُ عَلَيْهِ فَغَضِبَ يُونُسُ مِنهُ، وخَرَجَ حَتّى أتى بَحْرَ الرُّومِ ووَجَدَ سَفِينَةً مَشْحُونَةً فَحَمَلُوهُ فِيها، فَلَمّا دَخَلَتْ لُجَّةَ البَحْرِ أشْرَفَتْ عَلى الغَرَقِ، فَقالَ المَلّاحُونَ: إنَّ فِيكم عاصِيًا وإلّا لَمْ يَحْصُلْ في السَّفِينَةِ ما نَراهُ مِن غَيْرِ رِيحٍ ولا سَبَبٍ ظاهِرٍ، وقالَ التُّجّارُ: قَدْ جَرَّبْنا مِثْلَ هَذا فَإذا رَأيْناهُ نَقْتَرِعُ، فَمَن خَرَجَ سَهْمُهُ نُغْرِقُهُ، فَلَأنْ يَغْرَقَ واحِدٌ خَيْرٌ مِن غَرَقِ الكُلِّ، فَخَرَجَ سَهْمُ يُونُسَ، فَقالَ التُّجّارُ: نَحْنُ

صفحة ١٤٤

أوْلى بِالمَعْصِيَةِ مِن نَبِيِّ اللَّهِ، ثُمَّ عادُوا ثانِيًا وثالِثًا يَقْتَرِعُونَ فَيَخْرُجُ سَهْمُ يُونُسَ، فَقالَ: يا هَؤُلاءِ أنا العاصِي وتَلَفَّفَ في كِساءٍ ورَمى بِنَفْسِهِ فابْتَلَعَتْهُ السَّمَكَةُ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى الحُوتِ: ”لا تَكْسِرْ مِنهُ عَظْمًا ولا تَقْطَعْ لَهُ وصْلًا“ ثُمَّ إنَّ السَّمَكَةَ أخْرَجَتْهُ إلى نِيلِ مِصْرَ ثُمَّ إلى بَحْرِ فارِسَ ثُمَّ إلى بَحْرِ البَطائِحِ ثُمَّ دِجْلَةَ فَصَعِدَتْ بِهِ ورَمَتْهُ بِأرْضِ نَصِيبِينَ بِالعَراءِ، وهو كالفَرْخِ المَنتُوفِ لا شَعَرَ ولا لَحْمَ، فَأنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ، فَكانَ يَسْتَظِلُّ بِها ويَأْكُلُ مِن ثَمَرِها حَتّى تَشَدَّدَ، ثُمَّ إنَّ الأرْضَ أكَلَتْها فَخَرَّتْ مِن أصْلِها، فَحَزِنَ يُونُسُ لِذَلِكَ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقالَ: يا رَبِّ كُنْتُ أسْتَظِلُّ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنَ الشَّمْسِ والرِّيحِ وأمُصُّ مِن ثَمَرِها وقَدْ سَقَطَتْ، فَقِيلَ لَهُ يا يُونُسُ تَحْزَنُ عَلى شَجَرَةٍ أُنْبِتَتْ في ساعَةٍ واقْتُلِعَتْ في ساعَةٍ ولا تَحْزَنُ عَلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ تَرَكْتَهم ! انْطَلِقْ إلَيْهِمْ. واللَّهُ أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الواقِعَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ يُقالُ: التَقَمَهُ والتَهَمَهُ والكُلُّ بِمَعْنًى واحِدٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ يُقالُ: ألامَ إذا أتى بِما يُلامُ عَلَيْهِ، فالمُلِيمُ المُسْتَحِقُّ لِلَّوْمِ الآتِي بِما يُلامُ عَلَيْهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وفي تَفْسِيرِ كَوْنِهِ مِنَ المُسَبِّحِينَ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ ما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في آيَةٍ أُخْرى أنَّهُ كانَ يَقُولُ في تِلْكَ الظُّلُماتِ ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

Ar-RaziTafsir · 37:146

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском