As-Saffat 37:147
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
1 translator’s note
- i.e., returned him thereafter. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 37:147
قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال مقاتل: وأرسلناه قبل أن يلتقمه الحوت [["تفسير مقاتل" 114 أ.]]. وعلى هذا الإرسال وإن ذكر بعد الالتقام فالمراد به التقديم، والواو معناها الجمع، وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين أو الأشياء قبل الآخر.
وروي عن ابن عباس أنه قال: كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت [[انظر: "الطبري" 23/ 105، "الماوردي" 5/ 69، "القرطبي" 15/ 130.]]. وعلى هذا يجوز أنه أرسل إلى قوم آخرين سوى القوم الأُوَلْ، ويجوز أن يكون أرسل إلى الأولين ثانيًا بشريعة فآمنوا بها. وقوله: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال أبو عبيدة: (أو هاهنا ليس بشك، وقالوا هي في موضع الواو وأنشد لجرير: أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طُهيَّة والخشابا [[البيت من الوافر، وهو لجرير في "ديوانه" ص 814، "الكتاب" 1/ 102 - 3/ 183، "لسان العرب" 1/ 355 (خشب)، "مجاز القرآن" 2/ 148 - 175، "المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية" 3/ 1138.
قوله: أثعلبة أراد بها قبيلة، ورياحاً أراد بها أيضًا قبيلة، وهي رياح بن يربوع. وطُهيَّة حي من تميم، والخشابا أيضًا قبيلة.]]
[وأيضًا] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]]:
[إن] بها أكتل أو رزاما ... خُوَيرِبين ينفقان الهاما [[الرجز لرجل من بني أسد في "الكتاب" 2/ 149، "الأزهية" ص 116، وبلا نسبة في "الكامل" 2/ 754، "لسان العرب" 11/ 8582 (كتل)، "مغني اللبيب" 1/ 63. وأكتل ورزام لصان كان يقطعان الطريق، والخويرب تصغير خارب، وهو اللص أو سارق الإبل خاصة، وإلهام جمع هامة وهي الرأس. وينفقان الهاما أي يستخرجان الدماغ والمخ. وهذا مثل ضربة لحذقهما بالسرقة. "شرح الكتاب" لعبد السلام هارون 2/ 149.
والشاهد فيه أن خويربين انتصبا على الشتم ولو كان على إنَّ لقال خويربًا لكنه انتصب على الشتم.]]
قال: ولو كان شكًا ما قال خويربين وإنما هو أكتل ورزام) [["مجاز القرآن" 2/ 175.]].
وقال ابن الأحمر:
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ... إلى داكما ما غيبتني غيابيا [[البيت من الطويل وهو لابن أحمر في "ديوانه" ص 171، "الأزهية" ص 115، "خزانة الأدب" 11/ 71.
والشاهد فيه قوله: فالبثا شهرين أو نصف ثالث، يريد إلبثا شهرين ونصف ثالث فجاءت أو بمعنى الواو.]] وهذا قول قطرب واختيار أبي قتيبة فقال: (أو ربما كانت بمعنى واو النسق كقوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: 6] وقوله: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 44]، وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ [طه: 113]. قال: وهذا كله عند المفسرين بمعنى واو النسق. قال: ونحو هذا قال: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: 77]، وقوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [[في (أ): (وكان)، وهو خطأ.]] [النجم: 9]. وقال: وبعضهم يذهب إلى أنها بمعنى بل في هاتين الآيتين وفي قوله: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ على مذهب التدارك، وليس كما تأولوا، وإنما هي في جميع هذه المواضع بمعنى واحد: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾، ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، وأنشد بيت ابن الأحمر الذي أنشده أبو عبيدة، وقال: هذا البيت يوضح لك معنى الواو؛ لأنه أراد شهرين ونصف شهر ثالث) [["تأويل المشكل" ص 443 - 444 - 445.]].
وقال الفراء: أو هاهنا بمعنى بل كذلك جاء في التفسير مع صحته في العربية [["معاني القرآن" 2/ 393.]]. وهذا الذي قاله الفراء قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 114 أ.]] والكلبي [[لم أقف على هذا القول عن الكلبي وهو قول يروى عن ابن عباس. انظر: "الماوردي" 5/ 69، "القرطبي" 15/ 132.]]. وأنكر البصريون القولين [[في (أ): (القول).]] جميعًا.
قال الأخفش في قوله: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ يقول: كانوا كذلك عندكم [["معاني القرآن" 2/ 491.]].
وشرحه الزجاج فقال: (معناه: أو يزيدون في تقديركم إذا رآهم الرائي قال: هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة. وهذا هو القول لأنه على أصل أو. وقال: ولا يجوز أن تكون بمعنى الواو؛ لأن الواو للاجتماع وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين قبل الآخر، وأو معناها إفراد أحد الشيئين أو أشياء) [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 314.]].
وزاد أبو الفتح الموصلي بيانًا لمذهب البصريين فقال: (ومعناه: وأرسلناه إلى جمع لو رأيتموه قلتم أنتم فيهم هؤلاء مائة ألف أو يزيدون، فهذا الشك إنما دخل في الكلام على حكايته قول المخلوقين؛ لأن الخالق جل جلاله لا يعترضه الشك في شيء من خبره، ومثل هذا في المعنى كثير في التنزيل كقوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]، وقوله: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ [الزخرف: 49]، وقالوا هذا بعد إيمانهم وتقديره: يا أيها الساحر عند أولئك الذين يدعونك ساحرًا) [["سر صناعة الإعراب" 1/ 456]]، وقد ذكرنا قبل هذا في مواضع من هذا الكتاب.
قال أبو الفتح: (ألطف وأوضح من قول قطرب أن أو بمعنى الواو) [["المصدر السابق".]]. قال الفراء [["معاني القرآن" 2/ 394.]]: إن أو بمعنى بل.
وقال المبرد: (معناه أرسلناه إلى مائة ألف، فهم فرضه الذي عليه أن يؤديه، فإن زاد بالأولاد فعليه أيضًا دعاؤهم نافلة غير فرض) [[لم أقف عليه بهذا اللفظ عن المبرد. وقد ذكر النحاس في "معاني القرآن" 6/ 61، قول المبرد: وقال محمد بن يزيد (أو) على بابها، والمعنى أرسلناه إلى جماعة لو رأيتموهم لقلتم مائة ألف أو أكثر.]].
واختلف المفسرون في الزيادة على المائة ألف. فقال الكلبي ومقاتل: يزيدون عشرين ألفًا، وهو قول السدي [["تفسير مقاتل" 114 أ، ولم أقف عليه عن الكلبي والسدي. وقد ذكره أكثر المفسرين منسوبًا لابن عباس ولأبي -رضي الله عنهم- جميعًا. انظر: "الطبري" 23/ 104، "الماوردي" 5/ 70، "ابن كثير" 4/ 22.]]. وروى مولى لابن عباس عنه قال: مائة ألف وبضعة [[في (ب): (تسعة).]] وثلاثون ألفاً [[انظر: "زاد المسير" 7/ 90، "ابن كثير" 4/ 22.]]. وهو قول الحسن والربيع [[انظر: "القرطبي" 15/ 132، "مجمع البيان" 8/ 717، "البغوي" 4/ 44.]].
وقال سعيد بن جبير: يزيدون سبعين ألفًا [[انظر: "الماوردي" 5/ 75، "المحرر الوجيز" 4/ 487، "البغوي" 4/ 44.]].
Page 451
37:127
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧
And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],
37:128
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨
Except the chosen servants of Allāh.
37:129
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:130
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠
"Peace upon Elias."1
1 translator’s note
- Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩
37:131
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:132
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
Indeed, he was of Our believing servants.
37:133
وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣
And indeed, Lot was among the messengers.
37:134
إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤
[So mention] when We saved him and his family, all,
37:135
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥
Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].
37:136
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦
Then We destroyed the others.
37:137
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧
And indeed, you pass by them in the morning
37:138
وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨
And at night. Then will you not use reason?
37:139
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩
And indeed, Jonah was among the messengers.
37:140
إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠
[Mention] when he ran away to the laden ship.
37:141
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١
And he drew lots1 and was among the losers.
1 translator’s note
- To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩
37:142
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢
Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1
1 translator’s note
- For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩
37:143
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣
And had he not been of those who exalt Allāh,
37:144
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤
He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1
1 translator’s note
- Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩
37:145
۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
But We threw him onto the open shore while he was ill.
37:146
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦
And We caused to grow over him a gourd vine.1
1 translator’s note
- Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩
37:147
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
1 translator’s note
- i.e., returned him thereafter. ↩
37:148
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.
37:149
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩
So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1
1 translator’s note
- The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩
37:150
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠
Or did We create the angels as females while they were witnesses?"
37:151
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,
37:152
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.
37:153
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣
Has He chosen daughters over sons?