As-Saffat 37:147
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
1 translator’s note
- i.e., returned him thereafter. ↩
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 37:139–148
قرئ: يونس، بضم النون وكسرها. وسمى هربه من قومه بغير إذن ربه: إباقا على طريقة المجاز. والمساهمة: المقارعة. ويقال: استهم القوم، إذا اقترعوا. والمدحض: المغلوب المقروع.
وحقيقته: المزلق عن مقام الظفر والغلبة. روى أنه حين ركب في السفينة وقفت، فقالوا: هاهنا عبد أبق من سيده، وفيما يزعم البحارون أنّ السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر، فاقترعوا، فخرجت القرعة على يونس فقال: أنا الآبق، وزجّ بنفسه في الماء فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ داخل في الملامة. يقال: ربّ لائم مليم، أى يلوم غيره وهو أحق منه باللوم. وقرئ: مليم، بفتح الميم، من ليم فهو مليم، كما جاء: مشيب في مشوب، مبنيا على شيب. ونحوه: مدعى، بناء على دعى مِنَ الْمُسَبِّحِينَ من الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح والتقديس. وقيل: هو قوله في بطن الحوت لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وقيل: من المصلين. وعن ابن عباس: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة [[أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما- قوله ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة موقوفا]] . وعن قتادة: كان كثير الصلاة في الرخاء. قال:
وكان يقال: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، وإذا صرع وجد متكأ. وهذا ترغيب من الله عز وجل في إكثار المؤمن من ذكره بما هو أهله، وإقباله على عبادته، وجمع همه لتقييد نعمته بالشكر في وقت المهلة والفسحة، لينفعه ذلك عنده تعالى في المضايق والشدائد لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ الظاهر لبثه فيه حيا إلى يوم البعث. وعن قتادة: لكان بطن الحوت له قبرا إلى يوم القيامة. وروى أنه حين ابتلعه أوحى الله إلى الحوت: إنى جعلت بطنك له سجنا، ولم أجعله لك طعاما. واختلف في مقدار لبثه، فعن الكلبي: أربعون يوما، وعن الضحاك: عشرون يوما.
وعن عطاء سبعة. وعن بعضهم: ثلاثة. وعن الحسن: لم يلبث إلا قليلا، ثم أخرج من بطنه بعيد الوقت الذي التقم فيه. وروى أنّ الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح، ولم يفارقهم حتى انتهوا إلى البر، فلفظه سالما لم يتغير منه شيء، فأسلموا: وروى أن الحوت قذفه بساحل قرية من الموصل. والعراء: المكان الخالي لا شجر فيه ولا شيء يغطيه وَهُوَ سَقِيمٌ اعتلّ مما حلّ به. وروى أنه عاد بدنه كبدن الصبى حين يولد. واليقطين: كل ما ينسدح على وجه الأرض ولا يقوم على ساق كشجر البطيخ والقثاء والحنظل، وهو «يفعيل» من قطن بالمكان إذا أقام به. وقيل: هو الدباء. وفائدة الدباء أن الذباب لا يجتمع عنده- وقيل لرسول الله ﷺ: إنك لتحب القرع. قال «أجل هي شجرة أخى يونس» [[لم أجده. وأخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود في قصة يونس قال عبد الله: قال النبي ﷺ ... واليقطين القرع.]] وقيل: هي التين، وقيل: شجرة الموز، تغطى بورقها، واستظلّ بأغصانها، وأفطر على ثمارها.
وقيل: كان يستظل بالشجرة وكانت وعلة [[قوله «وكانت وعلة» يقال: هي شاة جبلية. (ع)]] تختلف إليه، فيشرب من لبنها. وروى أنه مرّ زمان على الشجرة فيبست، فبكى جزعا، فأوحى الله إليه: بكيت على شجرة ولا تبكى على مائة ألف في يد الكافر، فإن قلت: ما معنى وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً؟ قلت: أنبتناها فوقه مظلة له، كما يطنب البيت على الإنسان وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ المراد به ما سبق من إرساله إلى قومه وهم أهل نينوى. وقيل: هو إرسال ثان بعد ما جرى عليه إلى الأولين. أو إلى غيرهم وقيل: أسلموا فسألوه أن يرجع إليهم فأبى، لأن النبىّ إذا هاجر عن قومه لم يرجع إليهم مقيما فيهم، وقال لهم: إن الله باعث إليكم نبيا أَوْ يَزِيدُونَ في مرأى الناظر أى. إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر، والغرض: الوصف بالكثرة إِلى حِينٍ إلى أجل مسمى وقرئ: ويزيدون، بالواو. وحتى حين.
Page 451
37:127
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧
And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],
37:128
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨
Except the chosen servants of Allāh.
37:129
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:130
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠
"Peace upon Elias."1
1 translator’s note
- Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩
37:131
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:132
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
Indeed, he was of Our believing servants.
37:133
وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣
And indeed, Lot was among the messengers.
37:134
إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤
[So mention] when We saved him and his family, all,
37:135
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥
Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].
37:136
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦
Then We destroyed the others.
37:137
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧
And indeed, you pass by them in the morning
37:138
وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨
And at night. Then will you not use reason?
37:139
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩
And indeed, Jonah was among the messengers.
37:140
إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠
[Mention] when he ran away to the laden ship.
37:141
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١
And he drew lots1 and was among the losers.
1 translator’s note
- To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩
37:142
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢
Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1
1 translator’s note
- For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩
37:143
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣
And had he not been of those who exalt Allāh,
37:144
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤
He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1
1 translator’s note
- Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩
37:145
۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
But We threw him onto the open shore while he was ill.
37:146
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦
And We caused to grow over him a gourd vine.1
1 translator’s note
- Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩
37:147
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
1 translator’s note
- i.e., returned him thereafter. ↩
37:148
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.
37:149
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩
So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1
1 translator’s note
- The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩
37:150
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠
Or did We create the angels as females while they were witnesses?"
37:151
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,
37:152
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.
37:153
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣
Has He chosen daughters over sons?