As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:150

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:139–182

﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ إذْ أبَقَ﴾: هرب ﴿إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾: المملوء ﴿فَساهَمَ﴾: فقارع أهل الفلك ﴿فَكانَ مِن المُدْحَضِينَ﴾ صار من المغلوبين بالقرعة، وذلك لأن البحر اشتد عليهم، فقالوا: فينا من بشؤمه اشتد البحر فتساهموا على من يقع عليه القرعة يلقى في البحر، فوقعت عليه ثلاث مرات، فألقى عليه السلام نفسه في البحر ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ﴾: ابتلعه ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي: ما يجب أن يلام عليه، أو مليم نفسه ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾: لولا ما تقدم له من العمل في الرخاء، أو من المصلين في بطن الحوت، قد نقل أنه لما استقر في بطنه، ظن أنه قد مات، فحرك رجليه فإذا هو حيٌّ، فقام وصلى، وهو في بطنه، أو من المسبحين بقوله: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ بأن يطول عمر الحوت، ويكون بطنه سجنًا له ﴿فنَبَذْناهُ﴾: طرحناه ﴿بِالعَراء﴾: الأرض الخالية التي لا نبات فيها على جانب دجلة، وقيل: بأرض اليمن ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾: كفرخ ليس عليه ريش، ومدة لبثه في بطنه، ثلاثة، أو سبعة، أو أربعون، أو يوم واحد ﴿وأنبَتْنا عَلَيْهِ﴾ أي: فوقه ﴿شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾: شجرة الدباء ليتظلل بها، وعن بعض كل شجرة لا ساق لها، فهو يقطين، وعن بعض هو كل شجرة تهلك من عامها ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ﴾ هم قومه الذين هرب عنهم، والمراد إرساله السابق، أو إرسال ثانٍ إليهم أو إلى غيرهم ﴿أوْ يَزِيدُونَ﴾: بل يزيدون، أو يزيدون على تقديركم، وظنكم كمن يرى قومًا فيقول: هؤلاء مائة أو أكثر ﴿فَآمَنُوا﴾: المرسل إليهم ﴿فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾: إلى وقت آجالهم ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي: سل أهل مكة، وهو سؤال توبيخ عطف على قوله ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾، الذي وقع في أول السورة ساق الكلام موصولًا بعضه ببعض، ثم أمره ثانيًا باستفتائهم ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ﴾ حيث قالوا: إن الملائكة بنات الله ﴿ولَهُمُ البَنُونَ﴾ لزم من كفرهم هذا التجسيم، فإن الولادة للأجسام، وتفضيل أنفسهم على ربهم، حيث جعلوا أرفع الجنسين لهم، واستهانتهم بالملائكة ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾: خلقنا إياهم بحضرتهم، فإن الأنوثة مما تعلم بالمشاهدة ﴿ألا إنَّهُم منْ إفْكِهِم﴾: بهتانهم ﴿لَيَقولُونَ ولَدَ اللهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾: فإنه محال على الله سبحانه ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ استفهام استبعاد، وأما قراءة كسر الهمزة فعلى حذف همزة الاستفهام لدلالة أم بعدها عليها، وقيل بدل من ولد الله، أو بتقدير القول أي: لكاذبون في قولهم أصطفى ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بمثل هذا ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ إنه سبحانه مقدس عن مثل ذلك ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾: حجة واضحة من السماء على ما تقولون ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾: الذي أنزل عليكم هذا ﴿إنْ كنتُمْ صادِقِينَ وجَعَلُوا بَينَهُ﴾: بين الله ﴿وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قالوا الملائكة بنات الله. فقال أبو بكر رضي الله عنه: من أمهاتهن؟! قالوا: سروات الجن أو زعموا عليهم لعائن الله أن الله سبحانه، وإبليس أخوان، أو المراد من الجنة الملائكة سُمُّوا جنة؛ لاجتنانهم عن الأبصار ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُون﴾ أي: الجن يعلمون أن القائلين بهذا، أو أن الجنة لمحضرون والعذاب يعني: الكفار يسوّون الجن باللهِ، والجن يعلمون كذبهم، وعلى قول من فسر الجنة بالملائكة معناه: ولقد علمت الملائكة أن الكافرين القائلين بذلك لمحضرون في العذاب ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يَصِفون﴾: من الولد والنسب ﴿إلا عِبادَ اللهِ المُخْلَصِينَ﴾ منقطع من المحضرين أي: لكن المخلصون ناجون، أو متصل من ضمير جعلوا أو يصفون إن فسر بما يعمهم ﴿فَإنَّكم وما تَعْبُدُونَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إلّا مَن هو صالِ الجَحِيمِ﴾ أي أنتم وأصنامكم ما أنتم بفاتنين على الأصنام يعني: لا تُغوون، ولا تضلون أنتم أحدًا إلا من هو في علم الله أنه يدخل الجحيم، قيل: ضمير عليه لله، والخطاب في أنتم لهم، ولآلهتهم على تغليب المخاطب، أي: ما أنتم على الله بمفسدين الناس بالإغواء إلا من سبق في علمه شقاوته، وقيل وما تعبدون سادّ مسد الخبر ككل رجل وضَيْعَتَهُ، أي: إنكم وآلهتكم قرناء، ثم ابتدأ فقال: ”ما أنتم عليه“ إلخ ﴿وما مِنّا﴾: أحد ﴿إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾: في السماوات يعبد الله فيه لا يتجاوزه، أو في القربة، والمعرفة، وهذا حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية ردًّا على عبدتهم، وقيل من قوله: سبحان الله من كلام الملائكة كأنه قال: ولقد علمت الملائكة أن القائلين بذلك معذبون قائلين سبحان الله عما يصفون، لكن عباد الله المخلصين برآء مما يصفونه، ثم التفتوا إلى الكفرة، وجاءوا بالفاء الجزائية أي: إذا صح أنكم مفترون، والله منزه فاعلموا أنكم وآلهتكم لا تقدرون على أن تفتنوا على الله عباده إلا أشقياء مثلكم، ثم رجعوا من الاحتجاج وأظهروا العبودية واعترفوا بها ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾: في طاعة الله ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾: الله عما لا يليق به، أو المصلون ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ أي: وإن الشأن كان المشركون ليقولون: ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْرًا﴾: كتابًا ﴿مِّنْ الأوَّلِينَ﴾: من كتبهم ﴿لَكُنّا عِبادَ اللهِ المُخْلَصِينَ﴾ لأخلصنا العبادة له، ولم نخالفه كما خالفوا ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ أي: بالذكر لما جاءهم ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة كفرهم ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾: وعدنا بالنصر ﴿لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ وهذه الكلمة هي قوله: ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾: في الدارين، أو في الآخرة، عن ابن عباس: إن لم ينصروا في الدنيا نصروا في الآخرة ﴿فَتَوَلَّ﴾: أعرض ﴿عَنْهم حَتّى حِينٍ﴾: إلى وقت مؤجل ومدة يسيرة يأتيك نصرك ﴿وأبْصِرْهُمْ﴾: حينئذ كيف يذلون ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ عزك ونصرك، وسوف للوعد لا للتبعيد ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ روي أنه نزلت حين قالوا عند نزول قوله فسوف يبصرون: متى يكون هذا؟ ﴿فَإذا نَزَلَ﴾ أي: العذاب ﴿بِساحَتِهِمْ﴾ بفنائهم ﴿فَساءَ﴾: بئس ﴿صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾: صباحهم، واللام للجنس، والمراد من الصباح اليوم أو الوقت الخاص فإن البلايا يطرقن أسحارًا شبهه بجيش أنذر بعض نصاح القوم بهجومه قومه، فلم يلتفتوا إليه، وما دبروا تدبيرًا حتى أناخ بغتة بفنائهم ﴿وتَوَلَّ عَنْهم حَتّى حِينٍ وأبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وعد إلى وعد ووعيد إلى وعيد، قيل: الأول عذاب الدنيا، والثاني عذاب الآخرة، وفي إطلاق أبصر ويبصرون عن التقييد بالمفعول فائدة، وهي أنه يبصر وأنّهم يبصرون ما لا يحيط به الوصف من أنواع المسرة وأجناس المساءة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ﴾ فإن العزة له تعالى يعز من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ أي: المشركون ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ الذين سبقت الكلمة لهم لا عليهم ﴿والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾: على ما أنعم، وهذا تعليم للمؤمنين عن علي - رضي الله عنه -: ”من أحبَّ أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر، فليكن في آخر كلامه من مجلسه سبحان ربك رب العزة إلى آخر السورة“، وقد رفع هذا المعنى إلى رسول الله ﷺ بوجهين، وروى الطبراني عنه عليه السلام أنه قال: ”من قال دبر كل صلاة: سبحان ربك رب العزة [... إلخ]، ثلاث مرات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر“[[قلت (مدخِّل الكتاب): ولم تصح من هذه الأحاديث شيء، والله أعلم]]، والحمد لله على ما هدانا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

Al-IjiTafsir · 37:150

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском