As-SaffatJuz 23 · Page 446

As-Saffat 37:21

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:18–29

الطالب: ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات ١٨ - ٢٦].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ وهذا الاستفهام أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يجيب عنه بقوله: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ يعني: تبعثون، و﴿نَعَمْ﴾ حرف الجواب يجاب به الإثبات للتصديق، ويجاب به النفي كذلك للتصديق، فهو حرف جواب للتصديق سواء كان الكلام نفيًا أم إثباتًا، فإذا قلت: أقام زيد؟ تقول: نعم، لتصديقه. وتقول: لا، لتكذيبه. يعني: نفيه.

أما (بلى) فهي حرف الجواب يجاب بها النفي فقط، لتصديقه ولَّا لتكذيبه؟ لتصديقه فيقول: ألم يقم زيد؟ فالجواب: بلى..

قلنا: إن (نعم) يجاب بها النفي والإثبات للتصديق؛ يعني: لإثبات ما بعد همزة الاستفهام. أقام زيد؟ طيب، ألم يقم زيد؟ نعم، يعني، لم يقم. (بلى) يجاب بها النفي فقط ولا تأتي في الإثبات، ولكن لتكذيبه، ما هو لتصديقه. فإذا قلت: ألم يقم زيد؟ فالجواب: بلى، يعني قد قام، وكلمة (قد قام) تنافي لم يقم، فهي تكذيب في الواقع، أما (لا) فهي حرف جواب في الإثبات فقط لتكذيبه ولَّا لتصديقه؟ لتكذيبه.

الخلاصة أن (نعم) يجاب بها للتصديق سواء كان نفيًا أو إثباتًا، فإذا قلت: أقام زيد؟ وأجبت: (نعم)، فهذا لتصديق القيام؛ يعني أنه قد قام، وإذا قلت: ألم يقم زيد؟ فأجبت: نعم. يعني: لم يقم، فصدقت النفي. (بلى) لا يجاب بها في الإثبات، وإنما يحاب بها في النفي لتكذيبه، فإذا قلت: ألم يقم زيد؟ فالجواب: بلى. يعني: قد قام خلافًا لما نفيت. وأما (لا) فلا يجاب بها إلا في الإثبات لتكذيبه؛ أي: لم يقم. أقام زيد؟ فقلت: لا. يعني: لم يقم.

فهذه أحرف الجواب الثلاثة، أيها أعم؟ (نعم) لأنها تكون في الإثبات وتكون في النفي، وأما (بلى) و(لا) فكل واحدة منهما مختصة بشيء؛ (بلى) في النفي، و(لا) في الإثبات.

طيب، نشوف الآن الآية الكريمة: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ هذه للتصديق، يعني: نعم تبعثون.

ولهذا قدر المؤلف ذلك في قوله: (تبعثون) يعني: أنكم ستبعثون يوم القيامة بعد أن كنتم ترابًا وعظامًا، ولكنكم لا تبعثون كما أنتم عليه في الدنيا في عِزَّةٍ وتَرَفٍ، بل ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ صاغرون، والجملة هنا حال من فاعل الفعل المحذوف المستفاد من الجواب، أو من نائب الفاعل في الفعل المُقَدَّر بعد الجواب، نعم، تبعثون وأنتم داخرون. والدخور بمعنى الصَّغَار والذل؛ يعني: أنهم يبعثون يوم القيامة على وجه الصغار، لا على ما كانوا عليه في الدنيا كما قال الله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى ٤٥] بعد أن كان الواحد منهم في الدنيا يقلب مُقْلَتَيْه كما شاء، فهم في الآخرة ينظرون من طرف خفي مملوء بالخجل والخزي والعار، والعياذ بالله، (تُبْعَثُونَ ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ ).

﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ يعني: إذا كان الأمر كذلك أنهم يبعثون، فهل يحتاج الأمر إلى علاج وإلى مدة؟ فالجواب: لا ﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ أي: زجرتهم للبعث ﴿زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هذا هو الأصح في مرجع الضمير؛ ولهذا قال المؤلف: (ضمير مبهم يفسره ﴿زَجْرَةٌ﴾ ) فيكون هي ضمير مرجعه مستفاد من الخبر؛ أي: فإنما الزجرة لبعثهم زجرة واحدة.

وهذا الذي قَدَّرَه المؤلف لمرجع الضمير هو الصواب، فيكون مرجع الضمير الآن هو الخبر، وقال بعضهم: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ أي: البعثة التي يبعثونها، أي ما بعثتهم إلا زجرة واحدة؛ أي: بزجرة واحدة، ولكن ما قدَّرَهُ المؤلف أولى، ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ قال المؤلف: (أي: صيحة) يزجرون بها فيقال: اخرجوا -يعني: من القبور- إذا قيل: اخرجوا من القبور، خرجوا خروج رجل واحد لا يتخلف منهم أحد، وهل يَخْرجون ببطء؟ الجواب: لا، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر ٥٠] فالمسألة لا تحتاج إلى تكرار طلب للخروج، ولا إلى مهلة في زمان، بل بمجرد ما يقال: اخرجوا، ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٨]. وهذا من تمام قدرة الرب عز وجل.

(﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ أي: صيحة واحدة يزجرون بها ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ أي: الخلائق أحياء ﴿يَنْظُرُونَ﴾ ما يُفْعَل بهم) الفاء حرف عطف، و(إذا) فجائية، أي: ففي الحال مفاجأة هم ينظرون، وإذا الفجائية اختلف النحويون فيها هل هي حرف؟ فلا محلها من الإعراب، أم هي ظرف، ونحن لا يهمنا أن نُقَدِّرها حرفًا أو ظرفًا، المهم أن نعرف المعنى وهي أنها تدل على المفاجأة؛ يعني: يأتي بسرعة.

وقوله: ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ يدل على أنهم بمجرد ما يخرجون يكونون أحياء يشعرون، وليسوا كالطفل الذي يخرج من بطن أمه لا يعلم شيئًا، فالناس في الدنيا يخرجون من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا، ولكن بَعْدَئِذٍ يجعل الله لهم سمعًا وأبصارًا وأفئدة؛ سمعًا يسمعون به ويعرفون وإلَّا فالسمع موجود منذ خُلِقَ، وبصرًا كذلك يبصرون به ويعرفون؛ ولهذا تجد الصبي أول ما يولد لا يلتفت إلى شيء، تَمُرُّ من عنده باللمبة من أسطع ما يكون من اللمبات ولا يدري ما هي، ثم شيئًا فشيئًا يبدأ يعرف الألوان إذا اختلفت عليه، ويُتابِع النظر، ولكن الذين يُبْعَثون من القبور لا يُنْتَظَرُ بهم هكذا؛ أي: لا تَنْمُو أسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم شيئًا فشيئًا، ولكن بمجرد ما يخرجون فإذا هم ينظرون.

قال المؤلف: (﴿فَإِذَا هُمْ﴾ أي: الخلائق أحياء ينظرون ما يُفْعَل بهم) فإذا قال قائل: المؤلف قال: (أي: الخلائق) مع أن سياق الآيات يقتضي أن المراد بذلك هؤلاء المنكرون، ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾، فإذا أخذنا بالسياق قلنا: إن الضمير يرجع إلى هؤلاء وآبائهم، وإذا نظرنا إلى الواقع قلنا: إن الضمير يرجع إلى جميع الخلائق، والواقع أن جميع الخلائق تَخْرُج بهذه الصيحة ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾.

وأفادنا المؤلف بقوله: (ما يُفعَل بهم) أفادنا أن النظر هنا نظرُ العين وليس بمعنى الانتظار، مع أن الآية تحتمل أن يكون المعنى النظر بالعين، أو أن يكون المعنى النظر بالعين وأن يكون المعنى الانتظار، والنظر يأتي بمعنى الانتظار كما في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ [محمد ١٨] ينظرون بمعنى ينتظرون.

﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (﴿وَقَالُوا﴾ أي: الكفار ﴿يَا﴾ للتنبيه ﴿وَيْلَنَا﴾ هلاكنا وهو مصدر لا فعلَ له من لفظه، وتقول لهم الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ ).

﴿وَقَالُوا﴾ أتى بالفعل الماضي مع أن القول مستقبل؛ لتحقق وقوعه، وهذا كثير في اللغة العربية والقرآن الكريم؛ أن يُعَبَّر عن المستقبل بالماضي؛ لتحقق وقوعه، ومثاله قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ فإن أمر الله لم يأت بدليل قوله: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل ١]، لكن ﴿أَتَى﴾ هنا بمعنى يأتي، وعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه.

فقوله عز وجل هنا: ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: ويقولون، لكنه عَبَّر عنه بالماضي لتحقق وقوعه، وقوله: (أي الكفار) وهو صادق في ذلك، ولو أنه قال: ﴿وَقَالُوا﴾ أي: المنكرون للبعث الذين قالوا ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ لكان أَدَقَّ في التفسير؛ لأن الكافر أَعَمُّ من المنكر للبعث؛ أليس كذلك؟ قد يَكْفُر بغير إنكار للبعث، ولكن المسألة فيها شيء من التسامح في التعبير.

وقوله: ﴿يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال المؤلف: إن (﴿يَا﴾ للتنبيه) وأن ويل مصدر لفعل محذوف مُقَدَّر من معناه لا من لفظه، ولكن يحتمل أن تكون ﴿يَا﴾ حرف نداء، وأنهم نادَوُا الويل، كأنهم قالوا: يا ويلنا احضر، فهذا أوانك. والويل معناه هنا شدة التحسر والعذاب أيضًا؛ قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات ١٥] أي: حسرة وعذاب، فهنا ﴿يَا وَيْلَنَا﴾ أي: يا حسرتنا ويا عذابنا، احضر، فهذا أوانك. ويحتمل كما قال المؤلف أن ﴿يَا﴾ للتنبيه.

ولكن إذا قال قائل: هل تأتي (يا) للتنبيه؟

فالجواب: نعم، فإذا طُلِبَ منا مثال لا يحتمل إلا التنبيه قلنا: كقوله تعالى: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [يس ٢٦] فإن (يا) هنا للتنبيه لأن (يا) لا تدخل على الحروف، وإنما تدخل على الأسماء، ولكنها جيء بها للتنبيه.

وقوله: ﴿وَيْلَنَا﴾ هلاكنا، ولكن الويل كما قلت: أخص من مجرد الهلاك، بل هو التحسر والعذاب. (وهو مصدر) يعني: الويل مصدر (لا فعل له من لفظه)، ولكن من معناه. إذا كان من معناه وفسرنا الويل بالهلاك فكيف نُقَدِّر الفعل؟ (هَلَكْنا هلاكنا) كذا؟

﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال المؤلف: (وتقول لهم الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ )، فجعل المفسر رحمه الله ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ من كلام الملائكة.

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات ١٥] أي: حسرة وعذاب، فهنا ﴿يَا وَيْلَنَا﴾ [الصافات ٢٠] أي: يا حسرتنا ويا عذابنا، احضر فهذا أوانك، ويحتمل كما قال المؤلف أن (يا) للتنبيه، ولكن إذا قال قائل: هل تأتي (يا) للتنبيه؟

فالجواب: نعم، فإذا طُلب منا مثال لا يحتمل إلا التنبيه قلنا: كقوله تعالى: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [يس ٢٦]، فإن (يا) هنا للتنبيه؛ لأن (يا) لا تدخل على الحروف، وإنما تدخل على الأسماء، ولكنها جيء بها للتنبيه.

وقوله: ﴿وَيْلَنَا﴾ [الصافات ٢٠] (هلاكنا) ولكن الويل كما قلت أخص من مجرد الهلاك، بل هو التحسر والعذاب، (وهو مصدر)، يعني هو مصدر (لا فعل له من لفظه)، ولكن من معناه، إذا كان من معناه وفسرنا الويل بالهلاك فكيف نقدر الفعل؟ هلكنا هلاكنا، يا هلكنا هلاكنا.

﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات ٢٠] قال المؤلف: (وتقول لهم الملائكة ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ ).

فجعل المؤلف رحمه الله، أو المفسر، جعل المفسر ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ من كلام الملائكة، ولكن الصحيح أنه من كلامهم، أي: من كلام هؤلاء المنكرين، يعني أنهم في ذلك اليوم يقرون بيوم الدين، ولكن لا ينفعهم الإقرار حينئذ، فهم يقرون بهذا اليوم إذا شاهدوه، يقول: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، والمشار إليه الوقت الذي هم فيه، ذلك اليوم الحاضر، و(الدين) يعني الجزاء، واعلم أن (الدين) يُطلَق على الجزاء ويطلق أحيانًا على العمل، فقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون ٦] المراد به العمل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 446

As-SaffatJuz 23 · Page 446

سورة الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

37:1

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

37:2

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

37:3

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

1 translator’s note
  1. To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩

37:4

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

37:5

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

1 translator’s note
  1. i.e., each point or place of sunrise. ↩

37:6

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

37:7

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

37:8

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

1 translator’s note
  1. By flaming meteors. ↩

37:9

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

37:10

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

37:11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.

37:12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

But you wonder, while they mock,

37:13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

And when they are reminded, they remember not.

37:14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

And when they see a sign, they ridicule.

37:15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

And say, "This is not but obvious magic.

37:16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

37:17

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

And our forefathers [as well]?"

37:18

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

37:19

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

It will be only one shout, and at once they will be observing.

37:20

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

37:21

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

37:22

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship

1 translator’s note
  1. Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩

37:23

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire

37:24

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

And stop them; indeed, they are to be questioned."

Ibn 'UthayminTafsir · 37:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском