As-Saffat 37:3
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
1 translator’s note
- To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 37:2–3
﴿وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفࣰّا ١ فَٱلزَّ ٰجِرَ ٰتِ زَجۡرࣰا ٢ فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ٣﴾ - تفسير
٦٥٠٤٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧، وابن جرير ١٩/٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤١- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٦٥٠٤٢- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٤- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مسلم- قال: كان يقال في الصافات، والمرسلات، والنازعات: هي الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والصافات صفا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالتاليات ذكرا﴾ قال: يعني: الملائكة[[تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٣ مختصرًا.]]. (ز)
٦٥٠٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ هذا كله الملائكة، أقسم بهذا كله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٣.]]. (ز)
٦٥٠٤٧- قال الحسن البصري: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ هم الملائكة في السماء، يَصُفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة[[تفسير الثعلبي ٨/١٣٨، وتفسير البغوي ٦/٣٣، كلاهما عن ابن عباس ومسروق والحسن وقتادة.]]. (ز)
٦٥٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: قسمٌ؛ أقسم الله بخلقٍ ثم خلقٍ ثم خلقٍ. والصافات: الملائكة صفوفًا في السماء[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢، وعبد الرزاق ٢/١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤٩٣، ٤٩٥ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٦٠. (١٢/٣٨٥)
٥٤٦٠ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٢)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٦) إلى أنّ الصافات: نوع من الملائكة استنادًا إلى أقوال السلف، فقال ابنُ جرير: «أما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء، وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل». وقال في موضع لاحق (١٩/٤٩٤): «الله -تعالى ذكره- ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل».
وذَكَرَ ابنُ عطية (٧/٢٧٠) قولًا آخر، فقال: «قالت فرقة: أراد: كل من يصف من بني آدم في قتال في سبيل الله، أو في صلاة وطاعة، والتقدير: والجماعات الصافات». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل أن يعم جميع هذه المذكورات».
وذَكَرَ ابنُ القيم (٢/٣٦٥) قولًا آخر استنادًا إلى النظائر، فقال: «الصافات: الطير، كما قال تعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ ويَقْبِضْن﴾ [الملك:١٩]، وقال تعالى: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ [النور:٤١]». ثم علَّقَ قائلًا: «واللفظ يحتمل ذلك كله، وإن كان أحق مَن دخل فيه وأولى الملائكة؛ فإن الإقسام كالدليل والآية على صحة ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذكر مِن غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان».
٦٥٠٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والصّافّاتِ﴾ قال: هم الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة تزجر السحاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٢-٤٩٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥١- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ يعني ﷿: صفوف الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله ﷿ في الرعد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠١.]]. (ز)
٦٥٠٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٣.]]. (ز)
٦٥٠٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الصافات:١٩]، وهي النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]٥٤٦١. (ز)
٥٤٦١ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ على قولين: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجر السحاب، وغير ذلك من مخلوقات الله ﷿. وهو قول مجاهد، والسّدّيّ. والآخر: أنها آيات القرآن المتضمنة النواهي الشرعية. وهو قول قتادة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٤) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «الذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قاله مجاهد، ومن قال: هم الملائكة. لأن الله -تعالى ذِكْرُه- ابتدأ القَسَمَ بنوعٍ من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائر أصنافهم أشبه».
﴿فَٱلتَّـٰلِیَـٰتِ ذِكۡرًا ٣﴾ - تفسير
٦٥٠٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٧، وابن جرير ١٩/٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)
٦٥٠٥٧- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقول مجاهد في تفسير مجاهد (٥٦٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٤.]]. (١٢/٣٨٤)
٦٥٠٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: ما يُتلى في القرآن مِن أخبار الأمم السالفة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٥٩- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن مِن عند الله إلى الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٤٦٢. (١٢/٣٨٥)
٥٤٦٢ ذكر ابنُ كثير (١٢/٦) هذا القول منسوبًا للسديّ، وقال بعده: «وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات:٥]».
٦٥٠٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٨٥)
٦٥٠٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ذِكْرًا﴾، يعني: الوحي، تتلو القرآن، الوحي الذي تأتي به الأنبياء[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]. (ز)
٦٥٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، يعني به: الملائكة، وهو جبريل وحده ﵇، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذِكرًا، يُلقي الذكر على الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٢.]]. (ز)
٦٥٠٦٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فالتّالِياتِ﴾، يعني: الملائكة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٢٢.]]. (ز)
Page 446
سورة الصافات
As-Saffat
Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
By those [angels] lined up in rows
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
And those who drive [the clouds]
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
1 translator’s note
- To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Indeed, your God is One,
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1
1 translator’s note
- i.e., each point or place of sunrise. ↩
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
And as protection against every rebellious devil
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1
1 translator’s note
- By flaming meteors. ↩
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
Repelled; and for them is a constant punishment,
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
But you wonder, while they mock,
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
And when they are reminded, they remember not.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
And when they see a sign, they ridicule.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
And say, "This is not but obvious magic.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
And our forefathers [as well]?"
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
It will be only one shout, and at once they will be observing.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship
1 translator’s note
- Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
And stop them; indeed, they are to be questioned."