As-SaffatJuz 23 · Page 447

As-Saffat 37:31

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 447

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:31–47

صفحة ١١٧

﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ ﴿وما تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ ﴿فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ ﴿وما تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهُ أقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ شَرَحَ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ التَّساؤُلِ فَقالُوا: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ وهَذا قَوْلُ الأتْباعِ لِمَن دَعاهم إلى الضَّلالَةِ، وفي تَفْسِيرِ اليَمِينِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ لَفْظَ اليَمِينِ هَهُنا اسْتِعارَةٌ عَنِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ، وبَيانُ كَيْفِيَّةِ هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ، أنَّ الجانِبَ الأيْمَنَ أفْضَلُ مِنَ الجانِبِ الأيْسَرِ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: اتِّفاقُ الكُلِّ عَلى أنَّ أشْرَفَ الجانِبَيْنِ هو اليَمِينُ.

والثّانِي: لا يُباشِرُونَ الأعْمالَ الشَّرِيفَةَ إلّا بِاليَمِينِ مِثْلَ مُصافَحَةِ الأخْيارِ والأكْلِ والشُّرْبِ وما عَلى العَكْسِ مِنهُ يُباشِرُونَهُ بِاليَدِ اليُسْرى.

الثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يَتَفاءَلُونَ وكانُوا يَتَيَمَّنُونَ بِالجانِبِ الأيْمَنِ ويُسَمُّونَهُ بِالبارِحِ.

الرّابِعُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحِبُّ التَّيامُنَ في كُلِّ شَيْءٍ.

الخامِسُ: أنَّ الشَّرِيعَةَ حَكَمَتْ بِأنَّ الجانِبَ الأيْمَنَ لِكاتِبِ الحَسَناتِ والأيْسَرَ لِكاتِبِ السَّيِّئاتِ.

السّادِسُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَ المُحْسِنَ أنْ يُؤْتى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، والمُسِيءَ أنْ يُؤْتى كِتابَهُ بِيَسارِهِ، فَثَبَتَ أنَّ الجانِبَ الأيْمَنَ أفْضَلُ مِنَ الجانِبِ الأيْسَرِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ لا جَرَمَ، اسْتُعِيرَ لَفْظُ اليَمِينِ لِلْخَيْراتِ والحَسَناتِ والطّاعاتِ، فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ يَعْنِي أنَّكم كُنْتُمْ تَخْدَعُونَنا وتُوهِمُونَ لَنا أنَّ مَقْصُودَكم مِنَ الدَّعْوَةِ إلى تِلْكَ الأدْيانِ نُصْرَةُ الحَقِّ وتَقْوِيَةُ الصِّدْقِ.

والوَجْهُ الثّانِي: في التَّأْوِيلِ أنَّهُ يُقالُ: فُلانٌ يَمِينُ فُلانٍ، إذا كانَ عِنْدَهُ بِالمَنزِلَةِ الحَسَنَةِ، فَقالَ هَؤُلاءِ الكُفّارُ لِأئِمَّتِهِمُ الَّذِينَ أضَلُّوهم وزَيَّنُوا لَهُمُ الكُفْرَ: إنَّكم كُنْتُمْ تَخْدَعُونَنا وتُوهِمُونَ لَنا، أنَّنا عِنْدَكم بِمَنزِلَةِ اليَمِينِ، أيْ بِالمَنزِلَةِ الحَسَنَةِ، فَوَثِقْنا بِكم وقَبِلْنا عَنْكم.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ أئِمَّةَ الكُفّارِ كانُوا قَدْ حَلَفُوا لِهَؤُلاءِ المُسْتَضْعَفِينَ أنَّ ما يَدْعُونَهم إلَيْهِ هو الحَقُّ، فَوَثِقُوا بِأيْمانِهِمْ وتَمَسَّكُوا بِعُهُودِهِمُ الَّتِي عَهِدُوها لَهم، فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ أيْ مِن ناحِيَةِ المَواثِيقِ والأيْمانِ الَّتِي قَدَّمْتُمُوها لَنا.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ لَفْظَ اليَمِينِ مُسْتَعارٌ مِنَ القُوَّةِ والقَهْرِ؛ لِأنَّ اليَمِينَ مَوْصُوفَةٌ بِالقَهْرِ وبِها يَقَعُ البَطْشُ، والمَعْنى أنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ القُوَّةِ والقَهْرِ، وتَقْصِدُونَنا عَنِ السُّلْطانِ والغَلَبَةِ حَتّى تَحْمِلُونا عَلى الضَّلالِ وتُعَيِّرُونا عَلَيْهِ، ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنِ الرُّؤَساءِ أنَّهم أجابُوا الأتْباعَ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهم قالُوا لَهم ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي أنَّكم ما كُنْتُمْ مَوْصُوفِينَ بِالإيمانِ حَتّى يُقالَ إنّا أزَلْناكم عَنْهُ.

الثّانِي: قَوْلُهم: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ يَعْنِي لا قُدْرَةَ لَنا عَلَيْكم حَتّى نَقْهَرَكم ونُجْبِرَكم.

الثّالِثُ: ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ أيْ: ضالِّينَ غالِّينَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

الرّابِعُ: قَوْلُهم: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾

صفحة ١١٨

والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْ وُقُوعِنا في العَذابِ، فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ وُقُوعُنا في العَذابِ لَما كانَ خَبَرُ اللَّهِ حَقًّا، بَلْ كانَ باطِلًا، ولَمّا كانَ خَبَرُ اللَّهِ أمْرًا واجِبًا لا جَرَمَ كانَ الوُقُوعُ في العَذابِ الألِيمِ لازِمًا، قالَ مُقاتِلٌ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ إشارَةٌ إلى قَوْلِ اللَّهِ لِإبْلِيسَ: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَذائِقُونَ﴾ يَعْنِي لَمّا وجَبَ أنْ يَحِقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا وجَبَ أنْ نَكُونَ ذائِقِينَ لِهَذا العَذابِ.

الخامِسُ: قَوْلُهم: ﴿فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ والمَعْنى أنّا إنَّما أقْدَمْنا عَلى إغْوائِكم لِأنّا كُنّا مَوْصُوفِينَ في أنْفُسِنا بِالغَوايَةِ، وفِيهِ دَقِيقَةٌ أُخْرى، كَأنَّهم قالُوا: إنِ اعْتَقَدْتُمْ أنَّ غَوايَتَكم بِسَبَبِ إغْوائِنا فَغَوايَتُنا إنْ كانَتْ بِسَبَبِ إغْواءِ غاوٍ آخَرَ ولَزِمَ التَّسَلْسُلُ وذَلِكَ مُحالٌ، فَعَلِمْنا أنَّ حُصُولَ الغَوايَةِ والرَّشادِ لَيْسَ مِن قِبَلِنا، بَلْ مِن قِبَلِ غَيْرِنا، وذَلِكَ الغَيْرُ هو الَّذِي ذَكَرَهُ فِيما قَبْلُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ ولَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى كَلامَ الأتْباعِ لِلرُّؤَساءِ وكَلامَ الرُّؤَساءِ لِلْأتْباعِ قالَ بَعْدَهُ: ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ يَعْنِي فالمَتْبُوعُ والتّابِعُ والمَخْدُومُ والخادِمُ مُشْتَرِكُونَ في الوُقُوعِ في العَذابِ كَما كانُوا في الدُّنْيا مُشْتَرِكِينَ في الغَوايَةِ، ثُمَّ قالَ أيْضًا: ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ وعَنى بِالمُجْرِمِينَ هَهُنا الكُفّارَ، بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الكَلِمَةِ: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُمْ﴾ عائِدٌ إلى المَذْكُورِ السّابِقِ وهو قَوْلُهُ: ﴿بِالمُجْرِمِينَ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ لَفْظَ المُجْرِمِ المُطْلَقَ مُخْتَصٌّ في القُرْآنِ بِالكافِرِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهم إنَّما وقَعُوا في ذَلِكَ العَذابِ؛ لِأنَّهم كانُوا مُكَذِّبِينَ بِالتَّوْحِيدِ وبِالنُّبُوَّةِ، أمّا التَّكْذِيبُ بِالتَّوْحِيدِ فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَعْنِي يُنْكِرُونَ ويَتَعَصَّبُونَ لِإثْباتِ الشِّرْكِ ويَسْتَنْكِفُونَ عَنِ الإقْرارِ بِالتَّوْحِيدِ.

وأمّا التَّكْذِيبُ بِالنُّبُوَّةِ فَهو قَوْلُهم: ﴿أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ ويَعْنُونَ مُحَمَّدًا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى كَذَّبَهم في ذَلِكَ الكَلامِ فَقالَ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ أنَّهُ جاءَ بِالدِّينِ الحَقِّ؛ لِأنَّهُ ثَبَتَ بِالعَقْلِ أنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الضِّدِّ والنِّدِّ والشَّرِيكِ، فَلَمّا جاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِتَقْرِيرِ هَذِهِ المَعانِي كانَ مَجِيئُهُ بِالدِّينِ الحَقِّ، قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ”أيْنا لَتارِكُوا آلِهَتَنا“ بِهَمْزَةٍ وياءٍ بَعْدَها خَفِيفَةٍ ساكِنَةٍ بِلا مَدٍّ، وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةِ قالُونَ وأبِي عَمْرٍو عَلى هَذا التَّفْسِيرِ يَمُدّانِ والباقُونَ بِهَمْزَتَيْنِ بِلا مَدٍّ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ يَعْنِي صَدَّقَهم في مَجِيئِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ الشَّرِيكِ، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ القَوْلَ بِالتَّوْحِيدِ دِينٌ لِكُلِّ الأنْبِياءِ، ولَمّا حَكى اللَّهُ عَنْهم تَكْذِيبَهم بِالتَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ نَقَلَ الكَلامَ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الحُضُورِ فَقالَ: ﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالرَّحِيمِ الكَرِيمِ المُتَعالِي عَنِ النَّفْعِ والضُّرِّ أنْ يُعَذِّبَ عِبادَهُ فَأجابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ والمَعْنى أنَّ الحُكْمَ يَقْتَضِي الأمْرَ بِالحَسَنِ والطّاعَةِ والنَّهْيَ عَنِ القَبِيحِ والمَعْصِيَةِ، والأمْرُ والنَّهْيُ لا يَكْمُلُ المَقْصُودُ مِنهُما إلّا بِالتَّرْغِيبِ في الثَّوابِ والتَّرْهِيبِ بِالعِقابِ، وإذا وقَعَ الإخْبارُ عَنْهُ وجَبَ تَحْقِيقُهُ صَوْنًا لِلْكَلامِ عَنِ الكَذِبِ، فَلِهَذا السَّبَبِ وقَعُوا في العَذابِ ثُمَّ قالَ: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ يَعْنِي ولَكِنَّ عِبادَ اللَّهِ [ المُخْلَصِينَ ناجُونَ وهو ] مِنَ الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 447

As-SaffatJuz 23 · Page 447

37:25

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

37:26

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

37:27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

37:28

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

1 translator’s note
  1. i.e., from our position of strength, oppressing us. Or from where we would have grasped the truth, preventing us. ↩

37:29

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

37:30

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

37:31

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

37:32

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

37:33

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

37:34

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

37:35

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

37:36

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

37:37

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

37:38

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

37:39

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

37:40

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

37:41

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١

Those will have a provision determined -

37:42

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ ٤٢

Fruits;1 and they will be honored

1 translator’s note
  1. Meaning everything delicious. ↩

37:43

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣

In gardens of pleasure

37:44

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٤

On thrones facing one another.

37:45

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

37:46

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦

White and delicious to the drinkers;

37:47

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

37:48

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨

And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,

1 translator’s note
  1. i.e., chaste and modest, looking only at their mates. ↩

37:49

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

37:50

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

And they will approach one another, inquiring of each other.

37:51

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].

Ar-RaziTafsir · 37:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском