As-SaffatJuz 23 · Page 447

As-Saffat 37:39

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 447

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:27–49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: الإنْسُ عَلى الشَّياطِينِ. والثّانِي: الأتْباعُ عَلى الرُّؤَساءِ ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ تَساؤُلُ تَوْبِيخٍ وتَأْنِيبٍ ولَوْمٍ، فَيَقُولُ الأتْباعُ لِلرُّؤَساءِ: [لِمَ] غَرَّرْتُمُونا؟ ويَقُولُ الرُّؤَساءُ: لِمَ قَبِلْتُمْ مِنّا؟ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قالُوا﴾ يُعْنى الأتْباعُ لِلْمَتْبُوعِينَ ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: كُنْتُمْ تَقْهَرُونَنا بِقُدْرَتِكم عَلَيْنا، لِأنَّكم كُنْتُمْ أعَزَّ مِنّا، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: مِن قِبَلِ الدِّينِ فَتُضِلُّونا عَنْهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقالَ الزَّجّاجُ: تَأْتُونَنا مِن قِبَلِ الدِّينِ فَتَخْدَعُونا بِأقْوى الأسْبابِ.

والثّالِثُ: كُنْتُمْ تُوَثِّقُونَ ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ بِأيْمانِكُمْ، فَتَأْتُونَنا مِن قِبَلِ الأيْمانِ الَّتِي تَحْلِفُونَها، حَكاهُ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ النَّيْسابُورِيُّ. فَيَقُولُ المَتْبُوعُونَ لَهُمْ: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: لَمْ تَكُونُوا عَلى حَقٍّ فَنُضِلُّكم عَنْهُ إنَّما الكُفْرُ مِن قِبَلِكم.

﴿وَما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ القَهْرُ. والثّانِي: الحُجَّةُ. فَيَكُونُ المَعْنى عَلى الأوَّلِ: وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن قُوَّةٍ نَقْهَرُكم بِها.

(p-٥٥)وَنُكْرِهْكم عَلى مُتابَعَتِنا، وعَلى الثّانِي: لَمْ نَأْتِكم بِحُجَّةٍ عَلى ما دَعَوْناكم إلَيْهِ كَما أتَتِ الرُّسُلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ أيْ: فَوَجَبَتْ عَلَيْنا كَلِمَةُ العَذابِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ﴾ [الأعْرافِ: ١٨] ﴿إنّا لَذائِقُونَ﴾ العَذابَ جَمِيعًا نَحْنُ وأنْتُمْ، ﴿فَأغْوَيْناكُمْ﴾ أيْ، أضْلَلْناكم عَنِ الهُدى بِدُعائِكم إلى ما نَحْنُ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ .

ثُمَّ أخْبَرَ عَنِ الأتْباعِ والمَتْبُوعِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، والمُجْرِمُونَ هاهُنا: المُشْرِكُونَ، ﴿إنَّهم كانُوا﴾ في الدُّنْيا ﴿إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلا اللَّهُ﴾ أيْ: قُولُوا هَذِهِ الكَلِمَةَ ﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: يَتَعَظَّمُونَ عَنْ قَوْلِها، ﴿وَيَقُولُونَ أإنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا﴾ المَعْنى: أنَتْرُكُ عِبادَةَ آَلِهَتِنا ﴿لِشاعِرٍ﴾ أيْ: لِاتِّباعِ شاعِرٍ؟! يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿بَلْ﴾ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ عَلى ما قالُوا، بَلْ ﴿جاءَ بِالحَقِّ﴾ وهو التَّوْحِيدُ والقُرْآَنُ، ﴿وَصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَهُ؛ والمَعْنى أنَّهُ أتى بِما أتَوْا بِهِ. ثُمَّ خاطَبَ المُشْرِكِينَ بِما يَعِدُ هَذا إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ يَعْنِي المُوَحِّدِينَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والعَرَبُ تَقُولُ: إنَّكم لَذاهِبُونَ إلّا زَيْدًا. وفي ما اسْتَثْناهم مِنهُ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: مِنَ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ، فالمَعْنى: إنّا لا نُؤاخِذُهم بِسُوءِ أعْمالِهِمْ، بَلْ نَغْفِرُ لَهُمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: مِن دُونِ العَذابِ؛ فالمَعْنى: فَإنَّهم لا يَذُوقُونَ العَذابَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الجَنَّةُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ الرِّزْقُ في الجَنَّةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

(p-٥٦)فَعَلى هَذا، في مَعْنى "مَعْلُومٍ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ بِمِقْدارِ الغَداةِ والعَشِيِّ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: أنَّهم حِينَ يَشْتَهُونَهُ يُؤْتَوْنَ بِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

ثُمَّ بَيَّنَ الرِّزْقِ فَقالَ: ﴿فَواكِهُ﴾ [وَهِيَ جُمَعُ فاكِهَةٍ] وهي الثِّمارُ كُلُّها، رُطَبُها ويابِسُها ﴿وَهم مُكْرَمُونَ﴾ بِما أعْطاهُمُ اللَّهُ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [الحِجْرِ: ٤٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: كُلُّ كَأْسٍ ذُكِرَتْ في القُرْآَنِ، فَإنَّما عُنِيَ بِها الخَمْرُ، [قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الكَأْسُ: الإناءُ بِما فِيهِ، والمُعَيَّنُ: الماءُ الطّاهِرُ الجارِي. قالَ الزَّجّاجُ: الكَأْسُ: الإناءُ الَّذِي فِيهِ الخَمْرُ]، ويَقَعُ الكَأْسُ عَلى كُلِّ إناءٍ مَعَ شَرابِهِ، فَإنْ كانَ فارِغًا فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. والمُعَيَّنُ: الخَمْرُ تَجْرِي كَما يَجْرِي الماءُ عَلى وجْهِ الأرْضِ مِنَ العُيُونِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَيْضاءَ﴾ قالَ الحَسَنُ: خَمْرُ الجَنَّةِ أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ أرادَ بِالكَأْسِ الخَمْرَ، أنَّهُ قالَ: "بَيْضاءَ"، فَأنَّثَ، ولَوْ أرادَ الإناءَ عَلى انْفِرادِهِ، أوِ الإناءَ والخَمْرَ، لَقالَ: أبْيَضُ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّما أرادَ بِقَوْلِهِ: "بَيْضاءَ" الكَأْسَ، ولِتَأْنِيثِ الكَأْسِ أُنِّثَتِ البَيْضاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَذَّةٍ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: لَذِيذَةً، يُقالُ: شَرابُ لِذاذٌ: إذا كانَ طَيِّبًا. وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ: ذاتُ لَذَّةٍ.

﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: لَيْسَ فِيها صُداعٌ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: لَيْسَ فِيها وجَعُ بَطْنٍ، [رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ] .

(p-٥٧)والثّالِثُ: لَيْسَ فِيها صُداعُ رَأْسٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: لَيْسَ فِيها أذًى ولا مَكْرُوهٌ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والخامِسُ: لا تَغْتالُ عُقُولَهُمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وقالَ الزَّجّاجُ: لا تَغْتالُ عُقُولَهم فَتَذْهَبُ بِها ولا يُصِيبُهم مِنها وجَعٌ.

والسّادِسُ: لَيْسَ فِيها إثْمٌ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

والسّابِعُ: لَيْسَ فِيها شَيْءٌ مِن هَذِهِ الآَفاتِ، لِأنَّ كُلَّ مَن نالَهُ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الآَفاتِ، قِيلَ: قَدْ غالَتْهُ غَوْلٌ، فالصَّوابُ أنَّ يَكُونَ نَفْيُ الغَوْلِ عَنْها يَعُمُّ جَمِيعَ هَذِهِ الأشْياءِ، هَذا اخْتِيارُ ابْنُ جَرِيرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِكَسْرِ الزّايِ هاهُنا وفي [الواقِعَةِ: ١٩] . وفَتَحَ عاصِمٌ الزّايَ هاهُنا، وكَسَرَها في [الواقِعَةِ: ١٩] . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، . وابْنُ عامِرٍ: بِفَتْحِ الزّايِ في السُّورَتَيْنِ. قالَ الفَرّاءُ: فَمَنَ فَتَحَ، فالمَعْنى: لا تَذْهَبُ عُقُولُهم بِشُرْبِها. يُقالُ لِلسَّكْرانِ: نَزِيفٌ ومَنزُوفٌ؛ "وَمَن" كَسَرَ، فَفِيهِ وجْهانِ. أحَدُهُما: لا يُنْفِدُونَ شَرابَهُمْ، أيْ: هو دائِمٌ أبَدًا. والثّانِي: لا يَسْكَرُونَ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ لَعَمْرِي لَئِنْ أنْزَفْتُمُ أوْ صَحَوْتُمْ لَبِئْسَ النَّدامى كُنْتُمُ آَلَ أبْجَرا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُنَّ النِّساءُ قَدْ قَصَرْنَ طَرْفُهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ فَلا يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِهِمْ. وأصْلُ القَصْرِ: الحَبْسُ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: إنَّ المَرْأةَ مِنهُنَّ لَتَقُولُ (p-٥٨)لِزَوْجِها: وعِزَّةُ رَبِّي ما أرى في الجَنَّةِ شَيْئًا أحْسَنَ مِنكَ، فالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي زَوْجَكَ وجَعَلَكَ زَوْجِيَ.

والثّانِي: أنَّهُنَّ قَدْ قَصَرْنَ طَرْفَ الأزْواجِ عَنْ غَيْرِهِنَّ، لِكَمالِ حُسْنِهِنَّ، سَمِعْتُهُ مِنَ الشَّيْخِ أبِي مُحَمَّدِ بْنِ الخَشّابِ النَّحْوِيِّ.

وَفِي العَيْنِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: حِسانُ العُيُونِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: عِظامُ الأعْيُنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّالِثُ: كِبارُ العُيُونِ حِسانُها، وواحِدَتُهُنَّ عَيْناءُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ في المُرادِ بِالبَيْضِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُ اللُّؤْلُؤُ، رَواهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ.

والثّانِي: بَيْضُ النَّعامِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ، والزَّجّاجُ. قالَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ: والعَرَبُ تُشْبِهُ المَرْأةَ الحَسْناءَ في بَياضِها وحُسْنُ لَوْنِها بَيْضَةُ النَّعامَةِ، وهو أحْسَنُ ألْوانِ النِّساءِ، وهو أنْ تَكُونَ المَرْأةُ بَيْضاءَ مُشَرَّبَةً صُفْرَةً.

والثّالِثُ: أنَّهُ البَيْضُ حِينَ يُقَشَّرُ قَبْلَ أنْ تَمَسَّهُ الأيْدِي، قالَهُ السُّدِّيُّ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، وابْنُ جَرِيرٍ.

فَأمّا المَكْنُونُ، فَهو المَصُونُ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ: هو مَكْنُونٌ في صَدَفِهِ، وعَلى الثّانِي: هو مَكْنُونٌ بِرِيشِ النَّعامِ، وعَلى الثّالِثُ: هو مَكْنُونٌ بِقِشْرِهِ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 447

As-SaffatJuz 23 · Page 447

37:25

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

37:26

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

37:27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

37:28

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

1 translator’s note
  1. i.e., from our position of strength, oppressing us. Or from where we would have grasped the truth, preventing us. ↩

37:29

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

37:30

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

37:31

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

37:32

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

37:33

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

37:34

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

37:35

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

37:36

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

37:37

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

37:38

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

37:39

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

37:40

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

37:41

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١

Those will have a provision determined -

37:42

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ ٤٢

Fruits;1 and they will be honored

1 translator’s note
  1. Meaning everything delicious. ↩

37:43

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣

In gardens of pleasure

37:44

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٤

On thrones facing one another.

37:45

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

37:46

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦

White and delicious to the drinkers;

37:47

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

37:48

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨

And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,

1 translator’s note
  1. i.e., chaste and modest, looking only at their mates. ↩

37:49

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

37:50

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

And they will approach one another, inquiring of each other.

37:51

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].

Ibn al-JawziTafsir · 37:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском