As-SaffatJuz 23 · Page 447

As-Saffat 37:39

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 447

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:20–49

قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا يا ويْلَنا﴾ أيْ: قالَ أُولَئِكَ المَبْعُوثُونَ لَمّا عايَنُوا البَعْثَ الَّذِي كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ في الدُّنْيا: يا ويْلَنا، دَعَوْا بِالوَيْلِ عَلى أنْفُسِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: الوَيْلُ كَلِمَةٌ يَقُولُها القائِلُ وقْتَ الهَلَكَةِ، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ أصْلَهُ يا ويْ لَنا، ووَيْ بِمَعْنى الحُزْنِ كَأنَّهُ قالَ: يا حُزْنُ لَنا.

قالَ النَّحّاسُ: ولَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ مُنْفَصِلًا، وهو في المُصْحَفِ مُتَّصِلٌ، ولا نَعْلَمُ أحَدًا يَكْتُبُهُ إلّا مُتَّصِلًا، وجُمْلَةُ ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ تَعْلِيلٌ لِدُعائِهِمْ بِالوَيْلِ عَلى أنْفُسِهِمْ، و" الدِّينِ " الجَزاءُ، فَكَأنَّهم قالُوا: هَذا اليَوْمُ الَّذِي نُجازى فِيهِ بِأعْمالِنا مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ لِلرُّسُلِ فَأجابَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن قَوْلِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، والفَصْلُ الحُكْمُ والقَضاءُ؛ لِأنَّهُ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ المُحْسِنِ والمُسِيءِ.

وقَوْلُهُ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم﴾ هو أمْرٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - لِلْمَلائِكَةِ بِأنْ يَحْشُرُوا المُشْرِكِينَ وأزْواجَهم، وهم أشْباهُهم في الشِّرْكِ، والمُتابِعُونَ لَهم في الكُفْرِ، والمُشايِعُونَ لَهم في تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، كَذا قالَ قَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ.

وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: المُرادُ بِأزْواجِهِمْ نِساؤُهُمُ المُشْرِكاتُ المُوافِقاتُ لَهم عَلى الكُفْرِ والظُّلْمِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: أزْواجُهم قُرَناؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ يُحْشَرُ كُلُّ كافِرٍ مَعَ شَيْطانِهِ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ.

﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِنَ الأصْنامِ والشَّياطِينِ، وهَذا العُمُومُ المُسْتَفادُ مِن ما المَوْصُولَةِ، فَإنَّها عِبارَةٌ عَنِ المَعْبُودِينَ، لا عَنِ العابِدِينَ كَما قِيلَ: مَخْصُوصٌ، لِأنَّ مِن طَوائِفِ الكُفّارِ مَن عَبَدَ المَسِيحَ، ومِنهم مَن عَبَدَ المَلائِكَةَ فَيَخْرُجُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] ووَجْهُ حَشْرِ الأصْنامِ مَعَ كَوْنِها جَماداتٍ لا تَعْقِلُ هو زِيادَةُ التَّبْكِيتِ لِعابِدِيها وتَخْجِيلُهم وإظْهارُ أنَّها لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: عَرِّفُوا هَؤُلاءِ (p-١٢٣٨)المَحْشُورِينَ طَرِيقَ النّارِ وسُوقُوهم إلَيْها، يُقالُ: هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ وهَدَيْتُهُ إلَيْها أيْ: دَلَلْتُهُ عَلَيْها، وفي هَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ.

﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ أيِ: احْبِسُوهم، يُقالُ: وقَفْتُ الدّابَّةَ أقِفُها وقْفًا فَوَقَفَتْ هي وُقُوفًا يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى، وهَذا الحَبْسُ لَهم يَكُونُ قَبْلَ السَّوْقِ إلى جَهَنَّمَ أيْ: وقِفُوهم لِلْحِسابِ ثُمَّ سُوقُوهم إلى النّارِ بَعْدَ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى.

قالَ الكَلْبِيُّ أيْ: مَسْئُولُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ وأقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ.

وقالَ الضَّحّاكُ: عَنْ خَطاياهم، وقِيلَ: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقِيلَ: عَنْ ظُلْمِ العِبادِ، وقِيلَ: عَنْ ظُلْمِ العِبادِ.

وقِيلَ: هَذا السُّؤالُ هو المَذْكُورُ بَعْدَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا كَما كُنْتُمْ في الدُّنْيا، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم وتَقْرِيعٌ وتَهَكُّمٌ بِهِمْ، وأصْلُهُ تَتَناصَرُونَ فَطُرِحَتْ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِفَتْحِها.

قالَ الكِسائِيُّ أيْ: لِأنَّهم أوْ بِأنَّهم، وقِيلَ: الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ إلى قَوْلِ أبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] .

ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَمّا تَقَدَّمَ إلى بَيانِ الحالَةِ الَّتِي هم عَلَيْها هُنالِكَ فَقالَ: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أيْ: مُنْقادُونَ لِعَجْزِهِمْ عَنِ الحِيلَةِ. قالَ قَتادَةُ: مُسْتَسْلِمُونَ في عَذابِ اللَّهِ. وقالَ الأخْفَشُ: مُلْقُونَ بِأيْدِيهِمْ، يُقالُ: اسْتَسْلَمَ لِلشَّيْءِ: إذا انْقادَ لَهُ وخَضَعَ.

﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ: أقْبَلَ بَعْضُ الكُفّارِ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ.

قِيلَ: هُمُ الأتْباعُ والرُّؤَساءُ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا سُؤالَ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ ومُخاصَمَةٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو قَوْلُ الكُفّارِ لِلشَّياطِينِ. وقالَ قَتادَةُ: هو قَوْلُ الإنْسِ لِلْجِنِّ. والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ أيْ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا في الدُّنْيا عَنِ اليَمِينِ أيْ: مِن جِهَةِ الحَقِّ والدِّينِ والطّاعَةِ وتَصُدُّونا عَنْها.

قالَ الزَّجّاجُ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا مِن قِبَلِ الدِّينِ، فَتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ ما تُضِلُّونَنا بِهِ، واليَمِينُ عِبارَةٌ عَنِ الحَقِّ، وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى - إخْبارًا عَنْ إبْلِيسَ ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أهْلُ المَعانِي: إنَّ الرُّؤَساءَ كانُوا قَدْ حَلَفُوا لِهَؤُلاءِ الأتْباعِ أنَّ ما يَدْعُونَهم إلَيْهِ هو الحَقُّ فَوَثِقُوا بِأيْمانِهِمْ، فَمَعْنى ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ أيْ: مِن ناحِيَةِ الأيْمانِ الَّتِي كُنْتُمْ تَحْلِفُونَها فَوَثِقْنا بِها. قالَ: والمُفَسِّرُونَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ.

وقِيلَ: المَعْنى: تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ الَّتِي نُحِبُّها ونَتَفاءَلُ بِها لِتُغْرُونا بِذَلِكَ عَنْ جِهَةِ النُّصْحِ، والعَرَبُ تَتَفاءَلُ بِما جاءَ عَنِ اليَمِينِ وتُسَمِّيهِ السّانِحَ.

وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ أيْ: تَمْنَعُونَنا بِقُوَّةٍ وغَلَبَةٍ وقَهْرٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] أيْ: بِالقُوَّةِ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.

وكَذَلِكَ كَجُمْلَةِ ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ فَإنَّها مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، والمَعْنى: أنَّهُ قالَ الرُّؤَساءُ أوِ الشَّياطِينُ لِهَؤُلاءِ القائِلِينَ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ولَمْ نَمْنَعْكم مِنَ الإيمانِ.

والمَعْنى: إنَّكم لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَطُّ حَتّى نَنْقُلَكم عَنِ الإيمانِ إلى الكُفْرِ بَلْ كُنْتُمْ مِنَ الأصْلِ عَلى الكُفْرِ فَأقَمْتُمْ عَلَيْهِ.

﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ مِن تَسَلُّطٍ بِقَهْرٍ وغَلَبَةٍ حَتّى نُدْخِلَكم في الإيمانِ ونُخْرِجَكم مِنَ الكُفْرِ ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ أيْ: مُتَجاوِزِينَ الحَدَّ في الكُفْرِ والضَّلالِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ مِن قَوْلِ المَتْبُوعِينَ أيْ: وجَبَ عَلَيْنا وعَلَيْكم ولَزِمَنا قَوْلُ رَبِّنا، يَعْنُونَ قَوْلَهُ - تَعالى -: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ( إنّا لَذائِقُو العَذابِ ) أيْ: إنّا جَمِيعًا لَذائِقُو العَذابِ الَّذِي ورَدَ بِهِ الوَعِيدُ. قالَ الزَّجّاجُ أيْ: إنَّ المُضِلَّ والضّالَّ في النّارِ.

﴿فَأغْوَيْناكُمْ﴾ أيْ: أضْلَلْناكم عَنِ الهُدى، ودَعَوْناكم إلى ما كُنّا فِيهِ مِنَ الغَيِّ، وزَيَّنّا لَكم ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ فَلا عَتْبَ عَلَيْنا في تَعَرُّضِنا لِإغْوائِكم، لِأنّا أرَدْنا أنْ تَكُونُوا أمْثالَنا في الغَوايَةِ، ومَعْنى الآيَةِ: أقْدَمْنا عَلى إغْوائِكم لِأنّا كُنّا مَوْصُوفِينَ في أنْفُسِنا بِالغَوايَةِ، فَأقَرُّوا هاهُنا بِأنَّهم تَسَبَّبُوا لِإغْوائِهِمْ، لَكِنْ لا بِطْرِيقِ القَهْرِ والغَلَبَةِ، ونَفَوْا عَنْ أنْفُسِهِمْ فِيما سَبَقَ أنَّهم قَهَرُوهم وغَلَبُوهم، فَقالُوا: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ .

ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنِ الأتْباعِ والمَتْبُوعِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ كَما كانُوا مُشْتَرِكِينَ في الغَوايَةِ.

﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ أيْ: إنّا نَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ بِالمُجْرِمِينَ أيْ: أهْلِ الإجْرامِ، وهُمُ المُشْرِكُونَ.

كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: إذا قِيلَ: لَهم قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ عَنِ القَبُولِ، ومَحَلُّ ( يَسْتَكْبِرُونَ ) النَّصْبُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، أوِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ إنَّ، وكانَ مُلْغاةٌ.

﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يَعْنُونُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: لِقَوْلِ شاعِرٍ مَجْنُونٍ. فَرَدَّ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ المُشْتَمِلَ عَلى التَّوْحِيدِ والوَعْدِ والوَعِيدِ ﴿وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ أيْ: صَدَّقَهم فِيما جاءُوا بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والوَعِيدِ وإثْباتِ الدّارِ الآخِرَةِ ولَمْ يُخالِفْهم ولا جاءَ بِشَيْءٍ لَمْ تَأْتِ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ أيْ: إنَّكم بِسَبَبِ شِرْكِكم وتَكْذِيبِكم لَذائِقُو العَذابِ الشَّدِيدِ الألَمِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَذائِقُو﴾ بِحَذْفِ النُّونِ وخَفْضِ العَذابِ، وقَرَأ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ عَنْ عاصِمٍ وأبُو السِّماكِ بِحَذْفِها ونَصْبِ العَذابِ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ القِراءَةِ بِالحَذْفِ لِلنُّونِ والنَّصْبِ لِلْعَذابِ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎فَألْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ولا ذاكِرَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا

وأجازَ سِيبَوَيْهِ أيْضًا " والمُقِيمِي الصَّلاةَ " [الحج: ٣٥] بِنَصْبِ الصَّلاةِ عَلى هَذا التَّوْجِيهِ.

وقَدْ قُرِئَ بِإثْباتِ النُّونِ ونَصْبِ العَذابِ عَلى الأصْلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 447

As-SaffatJuz 23 · Page 447

37:25

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

37:26

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

37:27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

37:28

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

1 translator’s note
  1. i.e., from our position of strength, oppressing us. Or from where we would have grasped the truth, preventing us. ↩

37:29

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

37:30

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

37:31

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

37:32

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

37:33

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

37:34

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

37:35

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

37:36

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

37:37

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

37:38

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

37:39

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

37:40

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

37:41

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١

Those will have a provision determined -

37:42

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ ٤٢

Fruits;1 and they will be honored

1 translator’s note
  1. Meaning everything delicious. ↩

37:43

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣

In gardens of pleasure

37:44

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٤

On thrones facing one another.

37:45

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

37:46

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦

White and delicious to the drinkers;

37:47

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

37:48

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨

And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,

1 translator’s note
  1. i.e., chaste and modest, looking only at their mates. ↩

37:49

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

37:50

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

And they will approach one another, inquiring of each other.

37:51

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].

Ash-ShawkaniTafsir · 37:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском