As-Saffat 37:4
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Indeed, your God is One,
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 37:4–5
الوَجْهُ الرّابِعُ: في تَفْسِيرِ هَذِهِ الألْفاظِ الثَّلاثَةِ أنْ نَجْعَلَها صِفاتٍ لِآياتِ القُرْآنِ فَقَوْلُهُ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ المُرادُ آياتُ القُرْآنِ فَإنَّها أنْواعٌ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُها في دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وبَعْضُها في دَلائِلِ العِلْمِ والقُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وبَعْضُها في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وبَعْضُها في دَلائِلِ المَعادِ، وبَعْضُها في بَيانِ التَّكالِيفِ والأحْكامِ، وبَعْضُها في تَعْلِيمِ الأخْلاقِ الفاضِلَةِ، وهَذِهِ الآياتُ مُرَتَّبَةٌ تَرْتِيبًا لا يَتَغَيَّرُ ولا يَتَبَدَّلُ فَهَذِهِ الآياتُ تُشْبِهُ أشْخاصًا واقِفِينَ في صُفُوفٍ مُعَيَّنَةٍ، وقَوْلُهُ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ المُرادُ مِنهُ الآياتُ الزّاجِرَةُ عَنِ الأفْعالِ المُنْكَرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ المُرادُ مِنهُ الآياتُ الدّالَّةُ عَلى وُجُوبِ الإقْدامِ عَلى أعْمالِ البِرِّ والخَيْرِ، وصَفَ الآياتِ بِكَوْنِها تالِيَةً عَلى قانُونِ ما يُقالُ شِعْرُ شاعِرٍ وكَلامُ قائِلٍ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] وقالَ: ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] قِيلَ: الحَكِيمُ بِمَعْنى الحاكِمِ فَهَذِهِ جُمْلَةُ الوُجُوهِ المُحْتَمَلَةِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ تُجْعَلَ هَذِهِ الألْفاظُ الثَّلاثَةُ صِفاتٍ لِشَيْءٍ واحِدٍ.
وأمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذِهِ الثَّلاثَةِ أشْياءَ مُتَغايِرَةً فَقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ الطَّيْرُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ [النور: ٤١] ”﴿فالزّاجِراتِ﴾“ كُلُّ ما زَجَرَ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ ”﴿فالتّالِياتِ﴾“ كُلُّ ما يُتْلى مِن كِتابِ اللَّهِ وأقُولُ فِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّ مَخْلُوقاتِ اللَّهِ إمّا جُسْمانِيَّةٌ وإمّا رُوحانِيَّةٌ، أمّا الجُسْمانِيَّةُ فَإنَّها مُرَتَّبَةٌ عَلى طَبَقاتٍ ودَرَجاتٍ لا تَتَغَيَّرُ البَتَّةَ، فالأرْضُ وسَطُ العالَمِ وهي مَحْفُوفَةٌ بِكُرَةِ الماءِ والماءُ مَحْفُوفٌ بِالهَواءِ، والهَواءُ مَحْفُوفٌ بِالنّارِ، ثُمَّ هَذِهِ الأرْبَعَةُ مَحْفُوفَةٌ بِكُراتِ الأفْلاكِ إلى آخِرِ العالَمِ الجُسْمانِيِّ، فَهَذِهِ الأجْسامُ كَأنَّها صُفُوفٌ واقِفَةٌ عَلى عَتَبَةِ جَلالِ اللَّهِ تَعالى، وأمّا الجَواهِرُ الرُّوحانِيَّةُ فَهي عَلى اخْتِلافِ دَرَجاتِها وتَبايُنِ صِفاتِها مُشْتَرِكَةٌ في صِفَتَيْنِ:
إحَداهُما: التَّأْثِيرُ في عالَمِ الأجْسامِ بِالتَّحْرِيكِ والتَّصْرِيفِ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ فَإنّا قَدْ بَيَّنّا أنَّ المُرادَ مِن هَذا الزَّجْرِ السَّوْقُ والتَّحْرِيكُ:
والثّانِي:
صفحة ١٠٣
الإدْراكُ والِاسْتِغْراقُ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى والثَّناءِ عَلَيْهِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ ولَمّا كانَ الجِسْمُ أدْنى مَنزِلَةً مِنَ الأرْواحِ المُسْتَقِلَّةِ فالتَّصَرُّفُ في الجُسْمانِيّاتِ أدْوَنُ مَنزِلَةً مِنَ الأرْواحِ المُسْتَغْرِقَةِ في مَعْرِفَةِ جَلالِ اللَّهِ المُقْبِلَةِ عَلى تَسْبِيحِ اللَّهِ كَما قالَ: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ [الأنبياء: ١٩] لا جَرَمَ بَدَأ في المَرْتَبَةِ الأُولى بِذِكْرِ الأجْسامِ فَقالَ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ ثُمَّ ذَكَرَ في المَرْتَبَةِ الثّانِيَةِ الأرْواحَ المُدَبِّرَةَ لِأجْسامِ هَذا العالَمِ، ثُمَّ ذَكَرَ في هَذِهِ المَرْتَبَةِ الثّالِثَةِ أعْلى الدَّرَجاتِ وهي الأرْواحُ المُقَدَّسَةُ المُتَوَجِّهَةُ بِكُلِّيَّتِها إلى مَعْرِفَةِ جَلالِ اللَّهِ والِاسْتِغْراقِ في الثَّناءِ عَلَيْهِ، فَهَذِهِ احْتِمالاتٌ خَطَرَتْ بِالبالِ، والعالِمُ بِأسْرارِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى لَيْسَ إلّا اللَّهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لِلنّاسِ في هَذا المَوْضِعِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: قَوْلُ مَن يَقُولُ: المُقْسَمُ بِهِ هَهُنا خالِقُ هَذِهِ الأشْياءِ لا أعْيانُ هَذِهِ الأشْياءِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ ﷺ نَهى عَنِ الحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ أنْ يَحْلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ؟ .
والثّانِي: أنَّ الحَلِفَ بِالشَّيْءِ في مِثْلِ هَذا المَوْضِعِ تَعْظِيمٌ عَظِيمٌ لِلْمَحْلُوفِ بِهِ، ومِثْلُ هَذا التَّعْظِيمِ لا يَلِيقُ إلّا بِاللَّهِ.
والثّالِثُ: أنَّ هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ تَأكُّدٌ بِما أنَّهُ تَعالى صَرَّحَ بِهِ في بَعْضِ السُّوَرِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٦] .
والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن يَقُولُ إنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِأعْيانِ هَذِهِ الأشْياءِ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ.
الأوَّلُ: أنَّ القَسَمَ وقَعَ بِهَذِهِ الأشْياءِ بِحَسَبِ ظاهِرِ اللَّفْظِ فالعُدُولُ عَنْهُ خِلافُ الدَّلِيلِ.
والثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ فَعَلَّقَ لَفْظَ القَسَمِ بِالسَّماءِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ القَسَمَ بِالبانِي لِلسَّماءِ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ القَسَمِ بِالسَّماءِ القَسَمَ بِمَن بَنى السَّماءَ لَزِمَ التَّكْرارُ في مَوْضِعٍ واحِدٍ وأنَّهُ لا يَجُوزُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ الحِكْمَةُ في قَسَمِ اللَّهِ تَعالى بِهَذِهِ الأشْياءِ التَّنْبِيهَ عَلى شَرَفِ ذَواتِها وكَمالِ حَقائِقِها، لا سِيَّما إذا حَمَلْنا هَذِهِ الألْفاظَ عَلى المَلائِكَةِ فَإنَّهُ تَكُونُ الحِكْمَةُ في القَسَمِ بِها التَّنْبِيهَ عَلى جَلالَةِ دَرَجاتِها وكَمالِ مَراتِبِها واللَّهُ أعْلَمُ، فَإنْ قِيلَ: ذِكْرُ الحَلِفِ في هَذا المَوْضِعِ غَيْرُ لائِقٍ وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا القَسَمِ إمّا إثْباتُ هَذا المَطْلُوبِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أوَ عِنْدَ الكافِرِ والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ المُؤْمِنَ مُقِرٌّ بِهِ سَواءٌ حَصَلَ الحَلِفُ أوْ لَمْ يَحْصُلْ، فَهَذا الحَلِفُ عَدِيمُ الفائِدَةِ عَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى حَلَفَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ عَلى أنَّ الإلَهَ واحِدٌ، وحَلَفَ في أوَّلِ سُورَةِ والذّارِياتِ عَلى أنَّ القِيامَةَ حَقٌّ فَقالَ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦] وإثْباتُ هَذِهِ المَطالِبِ العالِيَةِ الشَّرِيفَةِ عَلى المُخالِفِينَ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ وأمْثالِهِمْ بِالحَلِفِ واليَمِينِ لا يَلِيقُ بِالعُقَلاءِ، والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قَرَّرَ التَّوْحِيدَ وصِحَّةَ البَعْثِ والقِيامَةِ في سائِرِ السُّوَرِ بِالدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ، فَلَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ تِلْكَ الدَّلائِلِ لَمْ يَبْعُدْ تَقْرِيرُها فَذَكَرَ القَسَمَ تَأْكِيدًا لِما تَقَدَّمَ لا سِيَّما والقُرْآنُ إنَّما أُنْزِلَ بِلُغَةِ العَرَبِ، وإثْباتُ المُطالِبِ بِالحَلِفِ واليَمِينِ طَرِيقَةٌ مَأْلُوفَةٌ عِنْدَ العَرَبِ.
والوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ أنَّهُ تَعالى لَمّا أقْسَمَ بِهَذِهِ الأشْياءِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ ذَكَرَ عَقِيبَهُ ما هو كالدَّلِيلِ اليَقِينِيِّ في كَوْنِ الإلَهِ واحِدًا، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] أنَّ انْتِظامَ أحْوالِ السَّماواتِ والأرْضِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإلَهَ واحِدٌ، فَهَهُنا لَمّا قالَ: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ بَيَّنّا أنَّ النَّظَرَ في انْتِظامِ هَذا العالَمِ دَلَّ عَلى كَوْنِ الإلَهِ واحِدًا فَتَأمَّلُوا في ذَلِكَ الدَّلِيلِ لِيَحْصُلَ لَكُمُ العِلْمُ بِالتَّوْحِيدِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا
صفحة ١٠٤
الكَلامِ الرَّدُّ عَلى عَبَدَةِ الأصْنامِ في قَوْلِهِمْ بِأنَّها آلِهَةٌ فَكَأنَّهُ قِيلَ: هَذا المَذْهَبُ قَدْ بَلَغَ في السُّقُوطِ والرَّكاكَةِ إلى حَيْثُ يَكْفِي في إبْطالِهِ مِثْلُ هَذِهِ الحُجَّةِ واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: أمّا دَلالَةُ أحْوالِ السَّماواتِ والأرْضِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ العالِمِ الحَكِيمِ، وعَلى كَوْنِهِ واحِدًا مُنَزَّهًا عَنِ الشَّرِيكِ فَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُها في هَذا الكِتابِ مِرارًا وأطْوارًا وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مَشارِقَ الشَّمْسِ. قالَ السُّدِّيُّ: المَشارِقُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَشْرِقًا وكَذَلِكَ المَغارِبُ فَإنَّهُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَشْرِقٍ وتَغْرُبُ كُلَّ يَوْمٍ في مَغْرِبٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مَشارِقَ الكَواكِبِ؛ لِأنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مَشْرِقًا ومَغْرِبًا، فَإنْ قِيلَ: لِمَ اكْتَفى بِذِكْرِ المَشارِقِ ؟ قُلْنا لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ اكْتَفى بِذِكْرِ المَشارِقِ كَقَوْلِهِ: ﴿تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] .
والثّانِي: أنَّ الشَّرْقَ أقْوى حالًا مِنَ الغُرُوبِ وأكْثَرُ نَفْعًا مِنَ الغُرُوبِ، فَذُكِرَ الشَّرْقُ تَنْبِيهًا عَلى كَثْرَةِ إحْسانِ اللَّهِ تَعالى عَلى عِبادِهِ، ولِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ اسْتَدَلَّ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالمَشْرِقِ فَقالَ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] .
Page 446
سورة الصافات
As-Saffat
Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
By those [angels] lined up in rows
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
And those who drive [the clouds]
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
1 translator’s note
- To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Indeed, your God is One,
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1
1 translator’s note
- i.e., each point or place of sunrise. ↩
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
And as protection against every rebellious devil
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1
1 translator’s note
- By flaming meteors. ↩
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
Repelled; and for them is a constant punishment,
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
But you wonder, while they mock,
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
And when they are reminded, they remember not.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
And when they see a sign, they ridicule.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
And say, "This is not but obvious magic.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
And our forefathers [as well]?"
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
It will be only one shout, and at once they will be observing.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship
1 translator’s note
- Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
And stop them; indeed, they are to be questioned."