As-SaffatJuz 23 · Page 446

As-Saffat 37:4

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:1–17

ثم قال الله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الكلام عن البسملة.. يقول المؤلف: (سورة الصافات مكية مئة وثنتان وثمانون آية) المكية هي التي نزلت قبل الهجرة، فكل ما نزل قبل الهجرة فهو مكي وإن نزل في غير مكة، وكل ما نزل بعد الهجرة فهو مدني وإن نزل في مكة؛ وعليه فإن قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة ٣] التي نزلت على النبي ﷺ وهو واقف بعرفة من المدني، هذا أصح الأقوال في المكي والمدني؛ أن ما نزل بعد الهجرة مدني، وما نزل قبلها مكي.

أما البسملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فإنها آية من كتاب الله مستقلة؛ ولهذا لا تُحْسَب من آيات السورة التي بعدها، حتى في الفاتحة على القول الراجح أنها ليست من السورة، وعلى هذا فالترقيم الموجود في المصاحف على خلاف القول الراجح، فإن الترقيم الموجود في المصاحف في الفاتحة عُدَّتْ فيه البسملة آيةً من آياتها، والصحيح أنها كغيرها من السور أن البسملة فيها آية مستقلة لا تُحْسَب من آياتها، وهي مذكورة قبل كل سورة إلا سورةَ براءة، فإن سورة براءة لم يتقدمها بسملة، لماذا؟ قيل: لأنها نزلت بالسيف، والبسملة رحمة فلا يناسب أن يُذْكَر قبلها بسملة، ولكن هذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا المصحف أشكل عليهم هل براءة من الأنفال أو ليست من الأنفال فتركوا البسملة، ووضعوا خطًّا فاصلًا بينها وبين سورة الأنفال دون أن يضعوا البسملة.

ونحن نعلم أنها لو نزلت البسملة قبل سورة براءة لثبتت؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر ٩]، فيكون اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في ذلك مطابقًا للواقع؛ أي: مطابقًا لكونها لم تنزل في أول هذه السورة.

أما من حيث معناها فإن قول القائل: (باسم الله) يعني بكل اسم من أسماء الله، وإنما قلنا: بكل اسم من أسماء الله؛ لأن اسم مفرد مضاف فيكون للعموم، فليس قول القائل: (باسم الله) يعني اسمًا واحدًا من أسماء الله بل يعني جميع أسماء الله، وهذا يدلك على عظمة هذه البسملة؛ أنك تَبْتَدِئ متبركًا ومستعينًا بكل اسم من أسماء الله عز وجل.

والباء فيها للمصاحبة والاستعانة؛ للمصاحبة من أجل حصول بركتها، فإن البسملة فيها بركة، ولذلك إذا ذُكِرَت على الذبيحة صارت الذبيحة حلالًا طاهرة، وإذا لم تُذْكَر صارت حرامُا نجسة، إذا ذُكِرَت قبل الوضوء صار الوضوء صحيحُا، وإذا لم تذكر صار الوضوء فاسدًا على قول مَنْ يرى أن البسملة من شروط الوضوء أو من واجبات الوضوء، ولكن القول الراجح في البسملة في الوضوء أنها سنة لقول الإمام أحمد رحمه الله: لا يثبت في هذا الباب -أي: باب التسمية- في الوضوء شيء.

إذا ذُكِرَتْ على الطعام طردت الشيطان عنه، وإن لم تُذْكَر فإن الشيطان يشارك الآكلَ والشارب.

المهم أنها بركة؛ ولهذا نقول: الباء للمصاحبة؛ أي أن المبسمل يصطحب بالبسملة البركة، والاستعانة؛ لأنها تُعين الإنسان على مهماته.

أما (الله) فهو العلم الخاص بالله سبحانه وتعالى، لا يُسَمَّى به غيرُ الله، ومعناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين. أي أن (إلاه) بمعنى (مألوه) أي: معبود.

فإذا قال قائل: أين الهمزة إذا قلت: إن أصله إلاه؟

فالجواب: أنها حُذِفَت للتخفيف؛ لكثرة الاستعمال كما حُذِفَت من (ناس) وأصلها (أناس)، وحُذِفَت من (شَرٍّ) و(خير) وأصلها (أشر) و(أخير).

أما ﴿الرَّحْمَنِ﴾ فهي اسم من أسماء الله، و﴿الرَّحِيمِ﴾ كذلك اسم من أسمائه، والفرق بينهما أن الرحمن باعتبار الوصف، والرحيم باعتبار الفعل؛ ولهذا جاءت الرحمن بهذه الصيغة الدالة على السَّعَة، فرحمة الله تعالى واسعة شاملة لكل شيء، وأما ﴿الرَّحِيمِ﴾ فهو الموصِل رحمته إلى خلقه.

ونقسم الرحمة باعتبار اسم ﴿الرَّحِيمِ﴾ إلى قسمين: عامة، وخاصة. أما ﴿الرَّحْمَنِ﴾ باعتبار الوصف فهو عام؛ يعني لأنه ذو رحمة واسعة كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ [الأنعام ١٤٧].

هذه البسملة -كما ترون- مشتملة على جار ومجرور، والجار والمجرور معمول لا بد له من عامل، وهو المسمى بالمتعلَّق؛ أعني أن عامل الجار والمجرور هو الذي يُسْمَّى بالمتعلَّق فيقال مثلًا: الجار والمجرور متعلق بكذا. فأين متعلَّق البسملة؟

قال أهل العلم: متعلَّق البسملة فعل مقدر متأخر موافق للمبدوء به في مادته، فإذا كنت تريد أن تتوضأ كان تقدير هذا المحذوف باسم الله أتوضأ، وإذا كنت تريد أن تقرأ كان تقديره باسم الله أقرأ، وعلى هذا فقِسْ.

قال النبي ﷺ: «وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٤٠٠)، ومسلم (١٩٦٠ / ١و٢) من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه. ]] فقدَّر الفعل يعني: ليقل: ذبحت باسم الله. لماذا قُدِّر فعلًا؟ لأنه الأصل في العمل؛ ولهذا كانت الأفعال تعمل بدون شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشروط كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وغير ذلك.

وقدَّر متأخرًا من وجهين: الوجه الأول تيمنا بالبداءة باسم الله، وثانيا: من أجل الاختصاص؛ لأن تأخير العامل عن المعمول يفيد الاختصاص والحصر، وقُدِّرَ موافقًا للمبدوء به في مادته؛ لأنه أخص وأدلُّ على المقصود فأنت إذا أردت أن تتوضأ وقلت: باسم الله أتوضأ كان هذا أخص مما لو قدرت باسم الله ابْتَدِئ.

على كل حال إذا سُئِلْنا كيف نُقَدِّر العامل في البسملة؟

الجواب: نقدره فعلًا متأخرًا موافقًا للمبدوء به في مادته؛ إذا كان الضمير وضوءًا قلنا: أتوضأ. قراءة؛ قلنا: أقرأ. دخولًا؛ قلنا: أدخل. وهكذا.

قال الله عز وجل: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات ١، ٢] إلى آخره، الواو هنا حرف قسم، والقسم تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم بصيغة مخصوصة. هذا القسم.

فقولنا: تأكيد الشيء، هذه فائدة القسم أنه يفيد التوكيد، (بذكر معظم) وجهه كأن المُقْسِم يقول: إنني أؤكد هذا كما أؤكد عظمة المحلوف به، ولا يمكن أن أحلف بهذا العظيم عندي إلَّا على أمر مؤكد، وقولنا: بصيغة مخصوصة هي صيغة القسم.

وحروف القسم ثلاثة: الواو، والباء، والتاء. فالواو أكثرها استعمالًا، والباء أكثرها صيغة؛ يعني: أن الباء يُحْلَف بها مع وجود الفعل وحذفه وتدخل على الظاهر وعلى المُضْمَر. والتاء أخص من الواو.

فإذن أعم أدوات القسم أو حروف القسم بالنسبة للاستعمال الباء؛ لأنها تستعمل مع وجود الفعل. فتقول: أحلف بالله لتفعلنَّ كذا، ومع حذفه فتقول: بالله لتفعلن كذا، وتُسْتَعمل أيضًا مع الاسم الظاهر مثل أحلف بالله. ومع الاسم المضمر مثل: إن الله وبه أحلف لعلى كل شيء قدير، فهنا دخلت الباء على الضمير.

أما الواو فهي أكثرها استعمالًا لكنها لا تدخل إلا على الظاهر، ولا يُذْكَر معها فعل القسم، التاء هي أقلها استعمالًا، وتختص بالظاهر وتختص أيضًا بأسماء معينة، وهي الله ورب؛ قال ابن مالك:

.................. ∗∗∗ ..... وَالتَّاءُ للهِ وَرَبْ

فتقول: تالله، لأفعلن كذا، وتقول: تَرَبِّ الكعبة لأفعلنَّ كذا، أو تَالربِّ لأفعلن كذا، ويُذْكَر معها فعل القسم أو لا؟ لا يُذْكَر معها فعل القسم؛ إذن فهي أضيقها استعمالًا.

طيب، الواو هنا حرف قسم. ﴿الصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ ﴿الصَّافَّاتِ﴾ اسم مجرور بالواو، واو القسم؛ لأن حروف القسم تَجُرُّ. ﴿الصَّافَّاتِ﴾ لها معنى ولها مراد، فالمعنى في ﴿الصَّافَّاتِ﴾ يعني: الأشياء القائمات على خطٍّ واحد مستقيم، كل شيء متعدد يقوم على خط واحد مستقيم يُسَمَّى صافًّا؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف ٤] يعني: على خط مستقيم، هذا المعنى للصافات.

لكن ما المراد به؟ المراد به قال المؤلف: (الملائكة)، وأُنِّثَت باعتبارها جماعات، وجماعات مؤنث، وقد أخذ الزائغون بهذا الاشتباه أي: تأنيث الملائكة، وقالوا: إن الملائكة بنات الله؛ ولهذا تُذْكَر بصيغة التأنيث، ولكن لا شك أن هذا من باب التلبيس والتشبيه؛ فإن الله تعالى ذكر الملائكة بصيغة المذكر ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى ٥]، ولم يقل: (يُسَبِّحْنَ بحمد ربهم).

على كل حال أُنِّثَت الملائكة باعتبارها جماعات؛ لأن الملائكة عليهم الصلاة والسلام جماعات مختلفة، كل جماعة لها وظيفة معينة؛ فمنها مَنْ وظيفتُهم العبادة الخاصة لله مِنَ التسبيح والركوع والسجود وغير ذلك، ومنهم ملائكة مُوَكَّلون بحفظ بني آدم، وملائكة موكلون بحفظ أعمالهم وكتابتها، وملائكة موكلون بأشياء أخرى منها ما نعلم ومنها ما لا نعلم.

فإذا قال قائل: من الملائكة؟ فالجواب: أنهم عالم غيبيٌّ خُلِقُوا من نور، واستعبدهم الله سبحانه وتعالى في طاعته فقاموا بها على أَتَمِّ وجه ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم ٦].

فإن قال قائل: هذا التعريف يَرِدُ عليه أن الملائكة قد تُرَى؛ «فإن النبي ﷺ رأى جبريل على صورته التي خُلِقَ عليها وله سِتُّ مئة جناح قد سدَّ الأفق»[[أخرج الترمذي (٣٢٧٨) بسنده أن مسروقًا سأل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قَفَّ له شعري، قلت: رويدًا ثم قرأت: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، قالت: أين يذهب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أن محمدًا رأى ربه أو كتم شيئًا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في جياد له ست مئة جناح قد سدَّ الأفق.]]، وأحيانًا يأتي جبريل بصورة بشر.

فالجواب: أن هذا على سبيل النُّدْرَة، وما كان نادرًا فإنه لا يخرم القاعدة، ولا يُبْطِل التعريف، والنادر كما يقول العلماء: ليس له حكم.

طيب، ما وجه كون الملائكة تُوصف بالصافَّات؟ قال المؤلف: (تَصُفُّ نفوسها في العبادة أو أجنحتها في الهواء تنتظر ما تُؤْمَر به) هذا الصافات وُصِفَت بها الملائكة؛ لأنها تصف أنفسها للعبادة؛ يعني: تُهَيِّئُها لها، أو يصفون عند الله عز وجل كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات ١٦٥، ١٦٦]، أو (تَصُفُّ أجنحتها في الهواء تنتظر ما تؤمر به) كما قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك ١٩]، فالطير إذا كان في الهواء وقد وضع أجنحته هكذا لا تتحرك، يقال: إنه صافٌّ.

فإذا قال قائل: (أو) هنا للتنويع أو للشك أو ماذا؟ يحتمل أن هذه للتنويع؛ يعني أنها تَصُفُّ هكذا وهكذا، أو أنها للشك يعني: للتردد بين قولين قال بهما المفسرون، ولكن المعنى الأول أحسن؛ لأن هذا وَصْفٌ للملائكة فهي تصُف أنفسها للعبادة، وكذلك تصف أجنحتها في الهواء تَنْتَظر ما تُؤْمَر به.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 446

As-SaffatJuz 23 · Page 446

سورة الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

37:1

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

37:2

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

37:3

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

1 translator’s note
  1. To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩

37:4

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

37:5

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

1 translator’s note
  1. i.e., each point or place of sunrise. ↩

37:6

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

37:7

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

37:8

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

1 translator’s note
  1. By flaming meteors. ↩

37:9

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

37:10

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

37:11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.

37:12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

But you wonder, while they mock,

37:13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

And when they are reminded, they remember not.

37:14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

And when they see a sign, they ridicule.

37:15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

And say, "This is not but obvious magic.

37:16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

37:17

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

And our forefathers [as well]?"

37:18

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

37:19

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

It will be only one shout, and at once they will be observing.

37:20

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

37:21

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

37:22

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship

1 translator’s note
  1. Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩

37:23

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire

37:24

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

And stop them; indeed, they are to be questioned."

Ibn 'UthayminTafsir · 37:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском