As-SaffatJuz 23 · Page 448

As-Saffat 37:52

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 448

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:40–61

﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿فَواكِهُ وهم مُكْرَمُونَ﴾ ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ ﴿بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ ﴿يَقُولُ أئِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَدِينُونَ﴾ ﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحِيمِ﴾ ﴿قالَ تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿إنَّ هَذا لَهو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (p-٣٥٩)

﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ. لَمّا ذَكَرَ شَيْئًا مِن أحْوالِ الكُفّارِ وعَذابِهِمْ ذَكَرَ شَيْئًا مِن أحْوالِ المُؤْمِنِينَ ونَعِيمِهِمْ. و﴿المُخْلَصِينَ﴾ صِفَةُ مَدْحٍ؛ لِأنَّ كَوْنَهم عِبادَ اللَّهِ يَلْزَمُ مِنهُ أنْ يَكُونُوا مُخْلِصِينَ. ووَصَفَ ﴿رِزْقٌ﴾ بِمَعْلُومٍ، أيْ عِنْدَهم. فَقَدْ قَرَّتْ عُيُونُهم بِما يُسْتَدَرُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، وبِأنَّ شَهَواتِهِمْ تَأْتِيهِمْ بِحَسْبِها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْلُومٌ بِخَصائِصٍ خُلِقَ عَلَيْها مِن طِيبِ طَعْمٍ ورائِحَةٍ ولَذَّةٍ وحُسْنِ مَنظَرٍ. وقِيلَ: مَعْلُومُ الوَقْتِ كَقَوْلِهِ ﴿ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢] . وعَنْ قَتادَةَ: الرِّزْقُ المَعْلُومُ: الجَنَّةُ. وقَوْلُهُ ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ يَأْباهُ. انْتَهى. (فَواكِهُ) بَدَلٌ مِن (رِزْقٌ)، وهي ما يَتَلَذَّذُ بِهِ ولا يَتَقَوَّتُ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ، يَعْنِي أنَّ رِزْقَهم كُلَّهُ فَواكِهُ لِاسْتِغْنائِهِمْ عَنْ حِفْظِ الصِّحَّةِ بِالأقْواتِ لِأنَّهم أجْسامٌ مُحْكَمَةٌ مَخْلُوقَةٌ لِلْأبَدِ، فَكُلُّ ما يَأْكُلُونَهُ فَهو عَلى سَبِيلِ التَّلَذُّذِ. وقَرَأ ابْنُ مِقْسَمٍ: مُكَرَّمُونَ، بِفَتْحِ الكافِ مُشَدَّدِ الرّاءِ.

ذَكَرَ أوَّلًا الرِّزْقَ، وهو ما يَتَلَذَّذُ بِهِ الأجْسامُ. وثانِيًا الإكْرامَ، وهو ما يَتَلَذَّذُ بِهِ النُّفُوسُ، ورِزْقٌ بِإهانَةِ تَنْكِيدٌ. ثُمَّ ذَكَرَ المَحَلَّ الَّذِي هم فِيهِ، وهو جَنّاتُ النَّعِيمِ. ثُمَّ أشْرَفَ المَحَلِّ، وهو السُّرُرُ. ثُمَّ لَذَّةَ التَّآنُسِ بِأنَّ بَعْضَهم يُقابِلُ بَعْضًا، وهو أتَمُّ السُّرُورِ وآنَسُهُ. ثُمَّ المَشْرُوبَ وأنَّهم لا يَتَناوَلُونَ ذَلِكَ بِأنْفُسِهِمْ، بَلْ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِالكُئُوسِ. ثُمَّ وصَفَ ما يُطافُ عَلَيْهِمْ بِهِ مِنَ الطِّيبِ وانْتِفاءِ المَفاسِدِ. ثُمَّ ذَكَرَ تَمامَ اللَّذَّةِ الجُسْمانِيَّةِ، وخَتَمَ بِها كَما بَدَأ بِاللَّذَّةِ الجُسْمانِيَّةِ مِنَ الرِّزْقِ، وهي أبْلَغُ المَلاذِ، وهي التَّآنُسُ بِالنِّساءِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿عَلى سُرُرٍ﴾، بِضَمِّ الرّاءِ؛ وأبُو السَّمّالِ: بِفَتْحِها، وهي لُغَةُ بَعْضِ تَمِيمٍ؛ وكَلْبٌ يَفْتَحُونَ ما كانَ جَمْعًا عَلى فُعُلٍ مِنَ المُضَعَّفِ إذا كانَ اسْمًا. واخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ في الصِّفَةِ فَمِنهم مَن قاسَها عَلى الِاسْمِ فَفَتَحَ، فَيَقُولُ ذَلِكَ بِفَتْحِ اللّامِ عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ الثّانِيَةِ في الِاسْمِ. ومِنهم مَن خَصَّ ذَلِكَ بِالِاسْمِ، وهو مَوْرِدُ السَّماعِ في تِلْكَ اللُّغَةِ. وقِيلَ: التَّقابُلُ لا يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى قَفا بَعْضٍ. وفي الحَدِيثِ: ”أنَّهُ في أحْيانٍ تُرْفَعُ عَنْهم سُتُورٌ فَيَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ ولا مَحالَةَ أنَّ أكْثَرَ أحْيانِهِمْ فِيها قُصُورُهم“ . و(يُطافُ) مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وحُذِفَ الفاعِلُ، وهو المُثْبَتُ في آيَةٍ أُخْرى في قَوْلِهِ ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الإنسان: ١٩]، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ [الطور: ٢٤] ولَعَلَّهم مَن ماتَ مِن أوْلادِ المُشْرِكِينَ قَبْلَ التَّكْلِيفِ. فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ أنَّهم خَدَمُ أهْلِ الجَنَّةِ. والكَأسُ: ما كانَ مِنَ الزُّجاجَةِ فِيهِ خَمْرٌ أوْ نَحْوُهُ مِنَ الأنْبِذَةِ، ولا يُسَمّى كَأْسًا إلّا وفِيهِ ذَلِكَ. وقَدْ سَمّى الخَمْرَ نَفْسَها كَأْسًا، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِاسْمِ مَحَلِّهِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎وكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلى لَذَّةٍ وأُخْرى تَداوَيْتُ مِنها بِها

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، والأخْفَشُ: كُلُّ كَأْسٍ في القُرْآنِ فَهو خَمْرٌ. وقِيلَ: الكَأْسُ هَيْئَةٌ مَخْصُوصَةٌ في الأوانِي، وهو كُلُّ ما اتَّسَعَ فَمُهُ ولَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْبَضٌ، ولا يُراعى كَوْنُهُ لِخَمْرٍ أوْ لا.

﴿مِن مَعِينٍ﴾ أيْ مِن شَرابٍ مَعِينٍ، أوْ مِن ثَمْدٍ مَعِينٍ، وهو الجارِي عَلى وجْهِ الأرْضِ كَما يَجْرِي الماءُ. و(بَيْضاءَ) صِفَةٌ لِلْكَأْسِ أوْ لِلْخَمْرِ. وقالَ الحَسَنُ: خَمْرُ الجَنَّةِ أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: صَفْراءَ، كَما قالَ بَعْضُ المُوَلِّدِينَ:

صَفْراءُ لا تَنْزِلُ الأحْزانُ ساحَتَها لَوْ مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتْهُ سَرّاءُ

و(لَذَّةٍ) صِفَةٌ بِالمَصْدَرِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، أوْ عَلى حَذْفٍ، أيْ ذاتِ لَذَّةٍ، أوْ عَلى تَأْنِيثِ لَذَّةٍ بِمَعْنى لَذِيذٍ. (p-٣٦٠)﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: هو صُداعٌ في الرَّأْسِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ: وجَعٌ في البَطْنِ. انْتَهى. والِاسْمُ يَشْمَلُ أنْواعَ الفَسادِ النّاشِئَةَ عَنْ شُرْبِ الخَمْرِ، فَيَنْتَفِي جَمِيعُها مِن مَغَصٍ، وصُداعٍ، وخِمارٍ، وعَرْبَدَةٍ، ولَغْوٍ، وتَأْثِيمٍ، ونَحْوُ ذَلِكَ. ولَمّا كانَ السُّكْرُ أعْظَمَ مَفاسِدِها، أفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ فَقالَ ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ . وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، والعَرَبِيّانِ: بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الزّايِ هُنا، وفي الواقِعَةِ: وبِذَهابِ العَقْلِ، فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِكَسْرِها فِيهِما؛ وعاصِمٌ: بِفَتْحِها هُنا وكَسْرِها في الواقِعَةِ؛ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ؛ وطَلْحَةُ: بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ الطَّرْفَ عَلى أزْواجِهِنَّ، لا يَمْتَدُّ طَرْفُهُنَّ إلى أجْنَبِيٍّ بِقَوْلِهِ تَعالى (عُرُبًا)، وقالَ الشّاعِرُ:

؎مِنَ القاصِراتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ ∗∗∗ مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الخَدِّ مِنها لَأثَّرا

والعَيْنُ: جَمْعُ عَيْناءَ، وهي الواسِعَةُ العَيْنِ في جَمالٍ.

﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شَبَّهَهُنَّ، قالَ الجُمْهُورُ: بِبَيْضِ النَّعامِ المَكْنُونِ في عُشِّهِ، وهو الأُدْحِيَّةُ ولَوْنُها بَياضٌ بِهِ صُفْرَةٌ حَسَنَةٌ، وبِها تُشَبَّهَ النِّساءُ فَقالَ:

مُضِيئاتُ الخُدُودِ ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها ∗∗∗ تَمَتَّعْتُ مِن لَهْوٍ بِها غَيْرَ مُعْجَلِ

؎كَبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرَةٍ غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَيْرُ المُحَلَّلِ

وقالَ السُّدِّيُّ، وابْنُ جُبَيْرٍ: شَبَّهَ ألْوانَهُنَّ بِلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ الدّاخِلِ، وهو غِرْقِئُ البَيْضَةِ، وهو المَكْنُونُ في كُنٍّ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ وقالَ: وأمّا خارِجُ قِشْرِ البَيْضَةِ فَلَيْسَ بِمَكْنُونٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، البِيضُ المَكْنُونُ: الجَوْهَرُ المَصُونُ، واللَّفْظُ يَنْبُو عَنْ هَذا القَوْلِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو تَشْبِيهٌ عامٌّ لِجُمْلَةِ المَرْأةِ بِجُمْلَةِ البَيْضَةِ، أرادَ بِذَلِكَ تَناسُبَ أجْزاءِ المَرْأةِ، وأنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنها نِسْبَتُهُ في الجَوْدَةِ إلى نَوْعِهِ نِسْبَةُ الآخَرِ مِن أجْزائِها إلى نَوْعِهِ، فَنِسْبَةُ شَعْرِها إلى عَيْنِها مُسْتَوِيَةٌ، إذْ هُما غايَةٌ في نَوْعِها، والبَيْضَةُ أشَدُّ الأشْياءِ تَناسُبَ أجْزاءٍ؛ لِأنَّها مِن حَيْثُ حُسْنُها في النَّظَرِ واحِدٌ، كَما قالَ بَعْضُ الأُدَباءِ يَتَغَزَّلُ:

؎تَناسَبَتِ الأعْضاءُ فِيهِ فَلا تَرى ∗∗∗ بِهِنَّ اخْتِلافًا بَلْ أتَيْنَ عَلى قَدْرِ

وتَساؤُلُهم في الجَنَّةِ سُؤالُ راحَةٍ وتَنَعُّمٍ، يَتَذاكَرُونَ نَعِيمَهم وحالَ الدُّنْيا والإيمانَ وثَمَرَتَهُ. و(فَأقْبَلَ) مَعْطُوفٌ عَلى ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ والمَعْنى: يَشْرَبُونَ فَيَتَحَدَّثُونَ عَلى الشَّرابِ، كَعادَةِ الشَّرابِ في الدُّنْيا.

قالَ الشّاعِرُ:

؎وما بَقِيَتْ مِنَ اللَّذّاتِ إلّا ∗∗∗ أحادِيثُ الكِرامِ عَلى المُدامِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 448

As-SaffatJuz 23 · Page 448

37:52

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

37:53

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

37:54

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

He will say,1 "Would you [care to] look?"

1 translator’s note
  1. To his companions in Paradise. ↩

37:55

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.

1 translator’s note
  1. The companion who had tried to dissuade him from belief on earth. ↩

37:56

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

He will say, "By Allāh, you almost ruined me.

37:57

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

37:58

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

37:59

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

37:60

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

37:61

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

37:62

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

37:63

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

37:64

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

37:65

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

37:66

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

37:67

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

37:68

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

37:69

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

37:70

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

37:71

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

37:72

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

37:73

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

37:74

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

37:75

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

37:76

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

Abu HayyanTafsir · 37:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском