As-Saffat 37:52
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 448
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢
Who would say, 'Are you indeed of those who believe
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 37:30–63
قال الله عز وجل: ﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات ٢٩، ٣٠].
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ إعراب هذه الجملة واضح، أن (ما) نافية، و(كان) فعل ماضٍ ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، و(من سلطان) اسمها مؤخر مجرور بحرف (من) الزائد إعرابًا، و(لنا) خبر مقدم، خلافًا لمن قال: إن (ما) حجازية و(كان) زائدة؛ لأنك لو قلت: وما لنا عليكم من سلطان لصح الكلام؛ لأن (كان) هنا مراد وجودها؛ لأنها تدل على فعل، أو على زمن مضى، بخلاف ما لو سقطت فإنها لا تدل على الزمن الماضي، فإن الجملة لا تدل على زمن الماضي، فيتعين هنا أن تكون (ما) نافية و(كان) فعل ماض غير زائد.
قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ قال المؤلف رحمه الله: أي من (قوة وقدرة تقهركم على متابعتنا).
واعلم أن السلطان بمعنى السلطة، وهو في كل موضع بحسَبه، فتارة يُراد بالسلطان العلم؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم ٢٣] أي: من دليل وبرهان.
وتارة يُراد به القدرة والقوة والغلبة؛ كما في هذه الآية، يعني: ليس لنا عليكم سلطان نقهركم حتى تتبعونا، بل أنتم اتبعتمونا باختياركم وإرادتكم، فكأنهم يقولون: لا تلومونا ولوموا أنفسكم كما قال الشيطان ﴿لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [إبراهيم ٢٢].
فهؤلاء المتبوعون يجعلون اللوم كله على الأتباع، ونحن إذا نظرنا إلى الواقع وجدنا أن اللوم يكون على الأتباع وعلى المتبوعين، أما المتبوعون فإنهم زينوا لهم أعمالهم ودعوهم واستضعفوهم واستبلهوهم، حتى أمالوهم إلى الباطل، وأما الأتباع فإنهم لم يُجبَروا على ذلك، ولم يسخَّروا عليه، بل هم الذين تبعوا هذا باختيارهم، فكان على كل واحد من اللوم ما يتناسب وفعله.
﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات ٣٠] ضالين مثلنا ﴿بَلْ﴾ هذه للإضراب الانتقالي، لا لإبطال ما سبق، بل للانتقال من شيء إلى آخر، فكرروا عليهم الآن قالوا في الأول: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ وقالوا بالثاني: ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾، والطاغي هو الذي تجاوز حده؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة ١١] يعني لما تجاوز حده، فهم يصفونهم بأنهم طاغون، أي مجاوزون لحدهم الذي ينبغي أن يكونوا عليه، وهو اتباع الرسل، لا اتباع هؤلاء المضلين.
وقول المؤلف: (ضالين) فيه نظر؛ لأن الطغيان أمر زائد على الضلال، فالصواب أن الطغيان بمعنى أيش؟ المتجاوزون للحد الذي ينبغي أن يكونوا عليه من اتباع الرسل.
(﴿فَحَقَّ﴾ وجب ﴿عَلَيْنَا﴾ جميعًا ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [الصافات ٣١]) حق علينا أي: ثبت ووجب وصار حقًّا ليس فيه ظلم ولا باطل، ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ يعني أن كل من خرج عن طاعة الله وكذب بآياته فهو في النار، وقوله: (﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ بالعذاب، أي: قوله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩]) هذا على ما قال المؤلف هو المراد بقولهم: ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾، وكأنه يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾، ولكن الظاهر أن المراد بقول الله المشار إليه هو قوله لإبليس: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف ١٨]؛ لأن الآية التي أشار إليها المؤلف فيها بيان أن الله سبحانه وتعالى قدَّر بحكمته أن يملأ النار من الكافرين، لكن ليس فيها الخطاب الموجه للشيطان وأتباعه ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾؛ فإن هذا الذي فيه الوعيد المباشر لمن اتبع الشيطان، فتفسير قولنا بالآية الثانية أولى من تفسيره بما قال المؤلف.
ثم قال: ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ [الصافات ٣١] (﴿إِنَّا﴾ جميعًا ﴿لَذَائِقُونَ﴾ العذاب بذلك القول، ونشأ عنه قولهم ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ المعلَّل بقوله: ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ [الصافات ٣٢]).
يقول: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [الصافات ٣١] ﴿عَلَيْنَا﴾ الضمير يعود على الأتباع والمتبوعين ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ أيضًا الضمير يعود على الأتباع والمتبوعين، كأنهم يقولون: إننا لم نخلص أنفسنا فكيف نخلصكم؟
ثم قال: ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ يعني جعلناكم من أهل الغي بصدكم عن طريق الرشد، ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ هذا تعليل لقوله: ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾، وهنا عندكم (المعلَّل بقوله) أي: بقوله تعالى، ويصح أن يقول: (المعلل بقولهم) أي: بقول هؤلاء الذي نقله الله عنهم، فإفراد الضمير له وجه، وجمعه له وجه.
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الصافات ٣٣] هذا من قول الله.
﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي الأتباع والمتبوعين ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (يوم القيامة ﴿فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ أي: لاشتراكهم في الغواية) يعني أن هؤلاء مشتركون في العذاب، كلٌّ يعذَّب بقدْر ذنبه، ولا يظلم ربُّك أحدًا، ولا يمكن أن يسلَم الأتباع من التبعة، ولا أن يسلم المتبوعون من التبعة؛ لأن هؤلاء انقادوا للضلال باختيارهم، وهؤلاء خدعوهم وغروهم، فكان على كل واحد من العذاب ما يستحقه وإن اشتركوا في أصله.
قال الله تعالى: (﴿إِنَّا كَذَلِكَ﴾ كما نفعل بهؤلاء ﴿نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ [الصافات ٣٤]) إعراب هذه الجملة: (إنا) إن واسمها، وجملة (نفعل) خبرها، وكذلك الكاف اسم بمعنى (مثل) منصوبة على المفعولية المطلقة، يعني: إنا نفعل مثل ذلك الفعل بالمجرمين، وهذا التركيب يرد كثيرًا في القرآن، ولكن إعرابه كما قلت: أن تجعل الكاف اسمًا بمعنى مثل، وأن تجعلها منصوبة على أنها مفعول مطلق، والفعل الذي يليها، والغالب أنه يليها.
(﴿إِنَّا كَذَلِكَ﴾ أي: كما نفعل بهؤلاء ﴿نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ ) وهذا يدل على أن هؤلاء كانوا مجرمين؛ لأنهم استحقوا من العذاب ما استحقه غيرهم كما قال: (﴿نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ غير هؤلاء أي نعذبهم؛ التابع منهم والمتبوع) والله أعلم .
* طالب: لما قال (...) حجة أم (...).
* الشيخ: (...).
* طالب: قلنا: إن الكافرين يوم القيامة يلعن بعضهم بعضًا، فهل المؤمنون يمدح بعضهم بعضًا؟
* الشيخ: لا أدري، لا أعرف.
* طالب: الذي يضل من المسلمين يعني ضلالًا لا يؤدي إلى الكفر (...) فهل على الأتباع ذنب؟
* الشيخ: (...).
* الطالب: لا، لكنهم جهال.
* الشيخ: إذا كانوا جهالًا جهلًا يُعذَرون به، بحيث لم يبين لهم الحق، فأمرهم إلى الله، ما نعلم، وأما إذا كانوا جهالًا جهلًا لا يعذرون به، بأن قيل لهم الحق في كذا ولكن قالوا: نتبع ما كان عليه آباؤنا وعلماؤنا، فهم غير معذورين.
* الطالب: هؤلاء المكذبون (...) القيامة؟
* الشيخ: لا؛ لأن السياق خاص بقوم معينين.
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب.
* طالب: (...).
* الشيخ: على كل حال هم يتبعون من يثقون به، لكن في مسألة الكفر، ولنفرض مثلًا في الرافضة الذين يسبون أبا بكر وعمر وسائر الصحابة إلا نفرًا قليلًا، إذا قيل لهم: كيف تسبون الصحابة إلا نفرًا قليلًا ليس لهم حجة أن يقولوا: تبعنا مشائخنا وعلماءنا؛ لأن هذا واضح، الضلال فيه واضح، أما ما لم يكن الضلال فيه واضحًا فقد يُعذَر الإنسان؛ لأنه يقول هذا قدر استطاعته.
وأرى أن هذا الأصوب، ومع ذلك نقول: يجب عليك أن تتحرى، إذا جاءك من يقول: هذا هو الصواب، فأن تناقشه بما تستطيع إن كنت تستطيع، وإلا تحيله على الشيخ الذي تبعته.
* طالب: (...) من المعتزلة (...) لقوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [الصافات ٣١].
* الشيخ: هذه تأتي إن شاء الله بالفوائد .
* الطالب: شيخ (...) بقوله: ﴿وأقبلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات ٢٧] أعربنا ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ حالًا من فاعل بعضهم، ومن جار ومجرور على بعض، كيف يكون الحال من جار ومجرور؟
* الشيخ: من المجرور.
* الطالب: من المجرور؟
* الشيخ: إي.
* الطالب: كيف يكون تقديره؟
* الشيخ: تقديره يعني أنهم هؤلاء وهؤلاء كل يسأل الآخر .
* طالب: ما الفرق بين (...)؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: الفرق بينها أنها أوصاف متعددة، أوصاف متعددة، تقول مثلًا لهذا الرجل: إنه كاذب إذا كان يتحدث بكذب، وعاص لأنه يرتكب معصية، وفاسق لأن الكذب يؤدي إلى الفسق، أوصاف متعددة، يعني يصح أن يوصف الواحد بعدة أوصاف، أليس كذلك؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: إي نعم.
* طالب: (...).
* الشيخ: متعلقة بالحال، طيب.
نقول: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [الصافات ٣٠] ما المراد بالسلطان؟
* طالب: القوة والقدرة على..
* الشيخ: على أيش؟
* الطالب: على إضلالكم.
* الشيخ: على إضلالكم نعم.
قوله تعالى: ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات ٣٠] ما الذي نصب طاغين؟
* طالب: صفة لقوم.
* الشيخ: صفة لقوم؛ لأن (...) ﴿قَوْمًا﴾ خبر (كان)، طيب صح. ما معنى ﴿طَاغِينَ﴾؟
* طالب: (...).
* الشيخ: قوله تعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [الصافات ٣١] ما المراد بهذا القول؟
* الطالب: (...) إن الله تعالى (...).
* الشيخ: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف ١٨] والمؤلف يرى أنه؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩]. طيب قوله: ﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ [الصافات ٣٢] الجملة ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ محلها مما قبلها في المعنى؟
* طالب: تعليلية.
* الشيخ: تعليل لما سبق، طيب و﴿غَاوِينَ﴾ ما إعرابها؟
* الطالب: ﴿غَاوِينَ﴾ خبر.
* الشيخ: خبر أيش؟
* الطالب: خبر (إن)، إن واسمها و﴿غَاوِينَ﴾ خبر.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: (إن) واسمها و﴿غَاوِينَ﴾ خبر.
* الشيخ: خبر (إن) ما هو منصوب.
* الطالب: لا، (إن) واسمها، لا خبر كان.
* الشيخ: خبر كان في قوله: ﴿كُنَّا﴾ [الصافات ٣٢] طيب.
في هذه الآيات من الفوائد:
* أولًا: تبرؤ كل من التابع والمتبوع يوم القيامة من هؤلاء الضلال، فالمتَّبِعُون أو الأتباع يجعلون اللوم على المتبوعين، والمَتْبُوعون يجعلون اللوم على الأتباع.
* وفيه أيضًا من فوائدها: أن المتبوعين ليس لهم سلطان يُكرِهون به الأتباع، بل الأتباع هم الذين اختاروا لأنفسهم الضلالة.
* وفيه دليل على أن هؤلاء المشركين والكافرين أعلم بالواقع من الجبرية وأشباههم الذين يقولون: إن الإنسان مجبَر على عمله، فإن هؤلاء يقرون بأن الإنسان يفعل باختياره؛ لقوله: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات ٣٠].
Page 448
37:52
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢
Who would say, 'Are you indeed of those who believe
37:53
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣
That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"
37:54
قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤
He will say,1 "Would you [care to] look?"
1 translator’s note
- To his companions in Paradise. ↩
37:55
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥
And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.
1 translator’s note
- The companion who had tried to dissuade him from belief on earth. ↩
37:56
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦
He will say, "By Allāh, you almost ruined me.
37:57
وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧
If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].
37:58
أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨
Then, are we not to die
37:59
إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩
Except for our first death, and we will not be punished?"
37:60
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠
Indeed, this is the great attainment.
37:61
لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١
For the like of this let the workers [on earth] work.
37:62
أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢
Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?
37:63
إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣
Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.
37:64
إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤
Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,
37:65
طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥
Its emerging fruit as if it was heads of the devils.
37:66
فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦
And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.
37:67
ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧
Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.
37:68
ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨
Then indeed, their return will be to the Hellfire.
37:69
إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩
Indeed they found their fathers astray.
37:70
فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠
So they hastened [to follow] in their footsteps.
37:71
وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١
And there had already strayed before them most of the former peoples,
37:72
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢
And We had already sent among them warners.
37:73
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
Then look how was the end of those who were warned -
37:74
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤
But not the chosen servants of Allāh.
37:75
وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥
And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.
37:76
وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And We saved him and his family from the great affliction.