As-SaffatJuz 23 · Page 448

As-Saffat 37:62

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 448

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:62–68

صفحة ١٢١

﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾

اسْتِئْنافٌ بَعْدَ تَمامِ قِصَّةِ المُؤْمِنِ ورِفاقِهِ قُصِدَ مِنهُ التَّنْبِيهُ إلى البَوْنِ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِ والكافِرِ، جَرى عَلى عادَةِ القُرْآنِ في تَعْقِيبِ القَصَصِ والأمْثالِ بِالتَّنْبِيهِ إلى مَغازِيها ومَواعِظِها.

فالمَقْصُودُ بِالخَبَرِ هو قَوْلُهُ ”﴿إنّا جَعَلْناها﴾“، أيْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ إلى آخِرِها. وإنَّما صِيغَ الكَلامُ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ لِلتَّشْوِيقِ إلى ما يَرِدُ فِيهِ.

والِاسْتِفْهامُ مُكَنًّى بِهِ عَنِ التَّنْبِيهِ عَلى فَضْلِ حالِ المُؤْمِنِ وفَوْزِهِ وخَسارِ الكافِرِ. وهو خِطابٌ لِكُلِّ سامِعٍ.

والإشارَةُ بِ ”أذَلِكَ“ إلى ما تَقَدَّمَ مِن حالِ المُؤْمِنِينَ في النَّعِيمِ والخُلُودِ، وجِيءَ بِاسْمِ الإشارَةِ مُفْرَدًا بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ، بِعَلامَةِ بُعْدِ المُشارِ إلَيْهِ لِتَعْظِيمِهِ بِالبُعْدِ، أيْ بُعْدِ المَرْتَبَةِ وسُمُوِّها لِأنَّ الشَّيءَ النَّفِيسَ الشَّرِيفَ يُتَخَيَّلُ عالِيًا، والعالِي يُلازِمُهُ البُعْدُ عَنِ المَكانِ المُعْتادِ وهو السُّفْلُ، وأيْنَ الثُّرَيّا مِنَ الثَّرى.

والنُّزُلُ: بِضَمَّتَيْنِ، ويُقالُ: نُزْلٌ بِضَمٍّ وسُكُونٍ، هو في أصْلِ اللُّغَةِ: المَكانُ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ النّازِلُ، قالَهُ الزَّجاجُ. وجَرى عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسانِ وصاحِبُ القامُوسِ، وأُطْلِقَ إطْلاقًا شائِعًا كَثِيرًا عَلى الطَّعامِ المُهَيَّأِ لِلضَّيْفِ لِأنَّهُ أُعِدَّ لَهُ لِنُزُولِهِ، تَسْمِيَةً بِاسْمِ مَكانِهِ نَظِيرَ ما أطْلَقُوا اسْمَ السُّكْنِ بِسُكُونِ الكافِ عَلى الطَّعامِ المُعَدِّ لِلسّاكِنِ الدّارِ إذِ المَسْكَنُ يُقالُ فِيهِ: سَكْنٌ أيْضًا.

واقْتَصَرَ عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ ولَمْ يَذْكُرِ الرّاغِبُ غَيْرَهُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ النُّزُلِ هُنا طَعامَ الضِّيافَةِ في الجَنَّةِ.

صفحة ١٢٢

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ مَكانَ النُّزُولِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ في قَوْلِهِ ﴿أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ بِتَقْدِيرِ: أمْ مَكانُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ.

وعَلى الوَجْهَيْنِ فانْتِصابُ ”نُزُلًا“ عَلى الحالِ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ ومُتَوَجَّهُ الإشارَةِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلى ما يُناسِبُ الوَجْهَيْنِ مِمّا تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ٤١] ﴿فَواكِهُ وهم مُكْرَمُونَ﴾ [الصافات: ٤٢] ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الصافات: ٤٣] .

ويَجْرِي عَلى الوَجْهَيْنِ مَعْنى مُعادِلِ الِاسْتِفْهامِ فَيَكُونُ إمّا أنْ تُقَدِّرَ: أمْ مَنزِلُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] فَقَدْ ذَكَرَ مَكانَيْنِ، وإمّا أنْ نُقَدِّرَ: أمْ نَزَّلَ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ الثّانِي تَكُونُ المُعادَلَةُ مُشاكَلَةٌ تَهَكُّمًا لِأنَّ طَعامَ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ لا يَحِقُّ لَهُ أنْ يُسَمّى نُزُلًا.

وشَجَرَةُ الزَّقُّومِ ذُكِرَتْ هُنا ذِكْرَ ما هو مَعْهُودٌ مِن قَبْلُ لِوُرُودِها مُعَرَّفَةً بِالإضافَةِ لِوُقُوعِها في مَقامِ التَّفاوُتِ بَيْنَ حالَيْ خَيْرٍ وشَرٍّ، فَيُناسِبُ أنْ تَكُونَ الحَوالَةُ عَلى مَثَلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ، فَأمّا أنْ يَكُونَ اسْمًا جَعَلَهُ القُرْآنُ لِشَجَرَةٍ في جَهَنَّمَ ويَكُونَ سَبَقَ ذِكْرُها في ﴿ثُمَّ إنَّكم أيُّها الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٥١] ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾ [الواقعة: ٥٢] في سُورَةِ الواقِعَةِ، وكانَ نُزُولُها قَبْلَ سُورَةِ الصّافّاتِ. ويُبَيِّنُ هَذا ما رَواهُ الكَلْبِيُّ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أيْ آيَةُ سُورَةِ الواقِعَةِ قالَ ابْنُ الزِّبَعْرى: أكْثَرَ اللَّهُ في بُيُوتِكُمُ الزَّقُّومَ، فَإنَّ أهْلَ اليَمَنِ يُسَمُّونَ التَّمْرَ والزُّبْدَ بِالزَّقُّومِ. فَقالَ أبُو جَهْلٍ لِجارِيَتِهِ: زَقِّمِينا، فَأتَتْهُ بِزُبْدٍ وتَمْرٍ، فَقالَ: تَزَقَّمُوا.

وعَنِ ابْنِ سِيدَهْ: بَلَغَنا أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] ﴿طَعامُ الأثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤] أيْ في سُورَةِ الدُّخانِ لَمْ تَعْرِفْها قُرَيْشٌ. فَقالَ أبُو جَهْلٍ: يا جارِيَةُ هاتِي لَنا تَمْرًا وزُبْدًا نَزْدَقِمُهُ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ ويَقُولُونَ: أفَبِهَذا يُخَوِّفُنا مُحَمَّدٌ في الآخِرَةِ اهـ. والمُناسِبُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهم هَذا عِنْدَما سَمِعُوا آيَةَ سُورَةِ الدُّخانِ وقَدْ جاءَتْ فِيها نَكِرَةً. وإمّا أنْ يَكُونَ اسْمًا لِشَجَرٍ مَعْرُوفٍ هو مَذْمُومٌ، قِيلَ: هو شَجَرٌ مِن أخْبَثِ الشَّجَرِ يَكُونُ بِتُهامَةَ وبِالبِلادِ المُجْدِبَةِ المُجاوِرَةِ لِلصَّحَراءِ، كَرِيهَةُ الرّائِحَةِ صَغِيرَةُ الوَرَقِ مَسْمُومَةٌ ذاتُ لَبَنٍ إذا أصابَ جِلْدَ الإنْسانِ تَوَرَّمَ وماتَ مِنهُ في الغالِبِ. قالَهُ قُطْرُبٌ وأبُو حَنِيفَةَ.

صفحة ١٢٣

وتَصَدِّي القُرْآنِ لِوَصْفِها المُفَصَّلِ هُنا يَقْتَضِي أنَّها لَيْسَتْ مَعْرُوفَةً عِنْدَهم، فَذَكَرَها مُجْمَلَةً في سُورَةِ الواقِعَةِ، فَلَمّا قالُوا ما قالُوا فَصَّلَ أوْصافَها هُنا بِهَذِهِ الآيَةِ وفي سُورَةِ الدُّخانِ بِقَوْلِهِ: ”﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] ﴿طَعامُ الأثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤] ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي في البُطُونِ﴾ [الدخان: ٤٥] ﴿كَغَلْيِ الحَمِيمِ﴾ [الدخان: ٤٦] .“

وقَدْ سَمّاها القُرْآنُ بِهَذِهِ الإضافَةِ كَأنَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ الزُّقْمَةِ بِضَمِّ الزّاءِ وسُكُونِ القافِ وهو اسْمُ الطّاعُونِ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَمْ يَكُنِ الزَّقُّومُ اشْتِقاقًا مِنَ التَّزَقُّمِ وهو الإفْراطُ في الأكْلِ حَتّى يَكْرَهَهُ. وهو يُرِيدُ الرَّدَّ عَلى مَن قالَ: إنَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّزَقُّمِ وهو البَلْعُ عَلى جَهْدٍ لِكَراهَةِ الشَّيْءِ.

واسْتَأْنَفَ وصْفَها بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ، أيْ: عَذابًا مِثْلَ ما في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠]، أيْ عَذَّبُوهم بِأُخْدُودِ النّارِ.

وفُسِّرَتِ الفِتْنَةُ أيْضًا بِأنَّ خَبَرَ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ كانَ فِتْنَةً لِلْمُشْرِكِينَ إذْ أغْراهم بِالتَّكْذِيبِ والتَّهَكُّمِ، فَيَكُونُ مَعْنى ”جَعَلْناها“ جَعَلْنا ذِكْرَها وخَبَرَها، أيْ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ سُورَةِ الواقِعَةِ، أيْ جَعْلَنا ذِكْرَها مُثِيرًا لِفِتْنَتِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ والتَّهَكُّمِ دُونَ تَفَهُّمٍ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١]، فَإنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى في وصْفِ جَهَنَّمَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠] قالَ أبُو جَهْلٍ لِقُرَيْشٍ: ثَكِلَتْكم أُمَّهاتُكم، إنَّ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدُّهْمُ، أيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِنهم (أيْ مِن خَزَنَةِ النّارِ) . فَقالَ أبُو الأشَدِّ الجُمْجُمِيُّ: أنا أكْفِيكم سَبْعَةَ عَشَرَ فاكْفُونِي أنْتُمُ اثْنَيْنِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ”﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] (أيْ فَلَيْسَ الواحِدُ مِنهم كَواحِدٍ مِنَ النّاسِ) ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١]“ .

واسْتَأْنَفَ لِوَصْفِها اسْتِئْنافًا ثانِيًا مَكَرُوا فِيهِ كَلِمَةَ ”إنَّها“ لِلتَّهْوِيلِ. ومَعْنى ”تَخْرُجُ“ تَنْبُتُ كَما قالَ تَعالى ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨] . ومِن عَجِيبِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ جَعَلَ مِنَ النّارِ شَجَرَةً وهي نارِيَّةٌ لا مَحالَةَ. صَوَّرَ اللَّهُ في النّارِ شَجَرَةً مِنَ النّارِ، وتَقْرِيبُ ذَلِكَ ما يُصَوَّرُ في الشَّمارِيخِ النّارِيَّةِ مِن صُوَرٍ ذاتِ ألْوانٍ كالنَّخِيلِ ونَحْوِهُ.

صفحة ١٢٤

وجَعَلَ لَها طَلْعًا، أيْ: ثَمَرًا، وأطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الطَّلْعِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ تَشْبِيهًا لَهُ بِطَلْعِ النَّخْلَةِ لِأنَّ اسْمَ الطَّلْعِ خاصٌّ بِالنَّخِيلِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عَنِ السُّدِّيِّ ومُجاهِدٍ قالَ الكُفّارُ: كَيْفَ يُخْبِرُ مُحَمَّدٌ عَنِ النّارِ أنَّها تُنْبِتُ الأشْجارَ، وهي تَأْكُلُها وتُذْهِبُها، فَقَوْلُهم هَذا ونَحْوُهُ مِنَ الفِتْنَةِ لِأنَّهُ يَزِيدُهم كُفْرًا وتَكْذِيبًا.

و”﴿رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾“ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرادًا بِها رُءُوسَ شَياطِينِ الجِنِّ جَمْعِ شَيْطانٍ بِالمَعْنى المَشْهُورِ، ورُءُوسُ هَذِهِ الشَّياطِينِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ لَهم، فالتَّشْبِيهُ بِها حَوالَةٌ عَلى ما تُصَوِّرُ لَهُمُ المُخَيِّلَةُ، وطَلْعُ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فَوُصِفَ لِلنّاسِ فَظِيعًا بَشِعًا، وشُبِّهَتْ بَشاعَتُهُ بِبَشاعَةِ رُءُوسِ الشَّياطِينِ، وهَذا التَّشْبِيهُ مِن تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَعْقُولِ كَتَشْبِيهِ الإيمانِ بِالحَياةِ في قَوْلِهِ تَعالى ”لِتُنْذَرَ مَن كانَ حَيًّا“، والمَقْصُودُ مِنهُ هُنا تَقْرِيبُ حالِ المُشَبَّهِ فَلا يَمْتَنِعُ كَوْنُ المُشَبَّهِ بِهِ غَيْرَ مَعْرُوفٍ ولا كَوْنُ المُشَبَّهِ كَذَلِكَ.

ونَظِيرُهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأنْيابِ أغْوالِ

وقِيلَ: أُرِيدَ بِرُءُوسِ الشَّياطِينِ ثَمَرُ الأسْتَنِ، والأسْتَنُ (بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ السِّينِ وفَتْحِ التّاءِ) شَجَرٌ في بادِيَةِ اليَمَنِ يُشْبِهُ شُخُوصَ النّاسِ ويُسَمّى ثَمَرُهُ رُءُوسَ الشَّياطِينِ، وإنَّما سَمَّوْهُ كَذَلِكَ لِبَشاعَةِ مَرْآهِ ثُمَّ صارَ مَعْرُوفًا، فَشُبِّهَ بِهِ في الآيَةِ. وقِيلَ الشَّياطِينُ: جَمْعُ شَيْطانٍ وهو مِنَ الحَيّاتِ ما لِرُءُوسِهِ أعْرافٌ، قالَ الرّاجِزُ يُشَبِّهُ امْرَأتَهُ بِحَيَّةٍ مِنها:

عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أحْلِفُ ∗∗∗ كَمَثَلِ شَيْطانِ الحَماطِ أعْرَفُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 448

As-SaffatJuz 23 · Page 448

37:52

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

37:53

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

37:54

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

He will say,1 "Would you [care to] look?"

1 translator’s note
  1. To his companions in Paradise. ↩

37:55

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.

1 translator’s note
  1. The companion who had tried to dissuade him from belief on earth. ↩

37:56

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

He will say, "By Allāh, you almost ruined me.

37:57

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

37:58

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

37:59

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

37:60

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

37:61

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

37:62

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

37:63

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

37:64

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

37:65

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

37:66

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

37:67

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

37:68

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

37:69

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

37:70

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

37:71

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

37:72

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

37:73

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

37:74

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

37:75

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

37:76

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

Ibn 'AshurTafsir · 37:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском