As-SaffatJuz 23 · Page 446

As-Saffat 37:7

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:6–7

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ ﴿وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ ﴿دُحُورًا ولَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ”زِينَةٍ“ مُنَوَّنَةً ”﴿الكَواكِبِ﴾“ بِالجَرِّ، وهو قِراءَةُ مَسْرُوقِ بْنِ الأجْدَعِ، قالَ الفَرّاءُ: وهو رَدُّ مَعْرِفَةٍ عَلى نَكِرَةٍ كَما قالَ: ﴿بِالنّاصِيَةِ﴾ ﴿ناصِيَةٍ﴾ [العلق: ١٥] فَرَدَّ نَكِرَةً عَلى مَعْرِفَةٍ، وقالَ الزَّجّاجُ: الكَواكِبُ بَدَلٌ مِنَ الزِّينَةِ؛ لِأنَّها هي كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِأبِي عَبْدِ اللَّهِ زَيْدٍ.

وقَرَأ عاصِمٌ بِالتَّنْوِينِ في الزِّينَةِ ونَصْبِ الكَواكِبِ، قالَ الفَرّاءُ: يُرِيدُ زَيَّنّا الكَواكِبَ، وقالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكَواكِبُ في النِّصْفِ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ ﴿بِزِينَةٍ﴾؛ لِأنَّ ﴿بِزِينَةٍ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ وقَرَأ الباقُونَ ”بِزِينَةِ الكَواكِبِ“ بِالجَرِّ عَلى الإضافَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ زَيَّنَ السَّماءَ الدُّنْيا، وبَيَّنَ أنَّهُ إنَّما زَيَّنَها لِمَنفَعَتَيْنِ:

إحْداهُما: تَحْصِيلُ الزِّينَةِ.

والثّانِيَةُ: الحِفْظُ مِنَ الشَّيْطانِ المارِدِ، فَوَجَبَ أنْ نُحَقِّقَ الكَلامَ في هَذِهِ المَطالِبِ الثَّلاثَةِ:

أمّا الأوَّلُ:

صفحة ١٠٥

وهُوَ تَزْيِينُ السَّماءِ الدُّنْيا بِهَذِهِ الكَواكِبِ، فَلِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ ثَبَتَ في عِلْمِ الهَيْئَةِ أنَّ هَذِهِ الثَّوابِتَ مَرْكُوزَةٌ في الكُرَةِ الثّامِنَةِ، وأنَّ السَّيّاراتِ السِّتَّةَ مَرْكُوزَةٌ في الكُراتِ السِّتِّ المُحِيطَةِ بِسَماءِ الدُّنْيا فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ .

والجَوابُ أنَّ النّاسَ السّاكِنِينَ عَلى سَطْحِ كُرَةِ الأرْضِ إذا نَظَرُوا إلى السَّماءِ فَإنَّهم يُشاهِدُونَها مُزَيَّنَةً بِهَذِهِ الكَواكِبِ، وعَلى أنّا قَدْ بَيَّنّا في عِلْمِ الهَيْئَةِ أنَّ الفَلاسِفَةَ لَمْ يَتِمَّ لَهم دَلِيلٌ في بَيانِ أنَّ هَذِهِ الكَواكِبَ مَرْكُوزَةٌ في الفَلَكِ الثّامِنِ، ولَعَلَّنا شَرَحْنا هَذا الكَلامَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ [الملك: ٥] .

وأمّا المَطْلُوبُ الثّانِي: وهو كَوْنُ هَذِهِ الكَواكِبِ زِينَةَ السَّماءِ الدُّنْيا فَفِيهِ بَحْثانِ:

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ الزِّينَةَ مَصْدَرٌ كالنِّسْبَةِ واسْمٌ لِما يُزَّنُ بِهِ، كاللِّيقَةِ اسْمٌ لِما تُلاقُ بِهِ الدَّواةُ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: وقَوْلُهُ: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ يَحْتَمِلُهُما فَإنْ أرَدْتَ المَصْدَرَ فَعَلى إضافَتِهِ إلى الفاعِلِ أيْ بِأنَّ زِينَتَها الكَواكِبُ أوْ عَلى إضافَتِهِ إلى المَفْعُولِ أيْ بِأنَّ زانَ اللَّهُ الكَواكِبَ وحَسَّنَها، لِأنَّها إنَّما زُيِّنَتِ السَّماءُ بِحُسْنِها في أنْفُسِها، وإنْ أرَدْتَ الِاسْمَ فَلِلْإضافَةِ وجْهانِ:

أنْ تَقَعَ الكَواكِبُ بَيانًا لِلزِّينَةِ؛ لِأنَّ الزِّينَةَ قَدْ تَحْصُلُ بِالكَواكِبِ وبِغَيْرِها، وأنْ يُرادَ ما زُيِّنَتْ بِهِ الكَواكِبُ.

البَحْثُ الثّانِي: في بَيانِ كَيْفِيَّةِ كَوْنِ الكَواكِبِ زِينَةً لِلسَّماءِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ النُّورَ والضَّوْءَ أحْسَنُ الصِّفاتِ وأكْمَلُها، فَإنَّ تَحَصُلَّ هَذِهِ الكَواكِبِ المُشْرِقَةِ المُضِيئَةِ في سَطْحِ الفَلَكِ لا جَرَمَ بَقِيَ الضَّوْءُ والنُّورُ في جِرْمِ الفَلَكِ بِسَبَبِ حُصُولِ هَذِهِ الكَواكِبِ فِيها. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ أيْ بِضَوْءِ الكَواكِبِ.

الوَجْهُ الثّانِي: يَجُوزُ أنْ يُرادَ أشْكالُها المُتَناسِبَةُ المُخْتَلِفَةُ كَشَكْلِ الجَوْزاءِ وبَناتِ نَعْشٍ والثُّرَيّا وغَيْرِها.

الوَجْهُ الثّالِثُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذِهِ الزِّينَةِ كَيْفِيَّةَ طُلُوعِها وغُرُوبِها.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ الإنْسانَ إذا نَظَرَ في اللَّيْلَةِ الظَّلْماءِ إلى سَطْحِ الفَلَكِ ورَأى هَذِهِ الجَواهِرَ الزَّواهِرَ مُشْرِقَةً لامِعَةً مُتَلَأْلِئَةً عَلى ذَلِكَ السَّطْحِ الأزْرَقِ، فَلا شَكَّ أنَّها أحْسَنُ الأشْياءِ وأكْمَلُها في التَّرْكِيبِ والجَوْهَرِ، وكُلُّ ذَلِكَ يُفِيدُ كَوْنَ هَذِهِ الكَواكِبِ زِينَةً.

وأمّا المَطْلُوبُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُهُ: ﴿وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:

البَحْثُ الأوَّلُ: فِيما يَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿وحِفْظًا﴾ وحَفِظْناها، قالَ المُبَرِّدُ: إذا ذَكَرْتَ فِعْلًا ثُمَّ عَطَفْتَ عَلَيْهِ مَصْدَرَ فِعْلٍ آخَرَ نَصَبْتَ المَصْدَرَ؛ لِأنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلى فِعْلِهِ، مِثْلَ قَوْلِكِ: أفْعَلُ وكَرامَةً؛ لِأنَّهُ لَمّا قالَ أفْعَلُ عُلِمَ أنَّ الأسْماءَ لا تُعْطَفُ عَلى الأفْعالِ، فَكانَ المَعْنى أفْعَلُ ذَلِكَ وأُكْرِمُكَ كَرامَةً، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ حِفْظَ السَّماءِ بِالكَواكِبِ و﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ يُرِيدُ الَّذِي تَمَرَّدَ عَلى اللَّهِ قِيلَ: إنَّهُ الَّذِي لا يُتَمَكَّنُ مِنهُ، وأصْلُهُ مِنَ المَلاسَةِ ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل: ٤٤] ومِنهُ الأمْرَدُ: وذَكَرْنا تَفْسِيرَ المارِدِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ [التوبة: ١٠١] .

البَحْثُ الثّانِي: فِيما يَتَعَلَّقُ بِالمَباحِثِ العَقْلِيَّةِ في هَذا المَوْضِعِ، فَنَقُولُ: الِاسْتِقْصاءُ فِيهِ مَذْكُورٌ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥] قالَ المُفَسِّرُونَ: الشَّياطِينُ كانُوا يَصْعَدُونَ إلى قُرْبِ السَّماءِ فَرُبَّما سَمِعُوا كَلامَ المَلائِكَةِ وعَرَفُوا بِهِ ما سَيَكُونُ مِنَ الغُيُوبِ، وكانُوا يُخْبِرُونَهم بِهِ ويُوهِمُونَهم أنَّهم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الصُّعُودِ إلى قُرْبِ السَّماءِ بِهَذِهِ الشُّهُبِ، فَإنَّهُ تَعالى يَرْمِيهِمْ بِها فَيُحْرِقُهم بِها، وبَقِيَ هَهُنا سُؤالاتٌ:

صفحة ١٠٦

السُّؤالُ الأوَّلُ: هَذِهِ الشُّهُبُ هَلْ هي مِنَ الكَواكِبِ الَّتِي زَيَّنَ اللَّهُ السَّماءَ بِها أمْ لا ؟ والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ هَذِهِ الشُّهُبَ تَبْطُلُ وتَضْمَحِلُّ فَلَوْ كانَتْ هَذِهِ الشُّهُبُ تِلْكَ الكَواكِبَ الحَقِيقِيَّةَ لَوَجَبَ أنْ يَظْهَرَ نُقْصانُ كَثِيرٍ مِن أعْدادِ كَواكِبِ السَّماءِ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا المَعْنى لَمْ يُوجَدِ البَتَّةَ فَإنَّ أعْدادَ كَواكِبِ السَّماءِ باقِيَةٌ في حالَةٍ واحِدَةٍ مِن غَيْرِ تَغَيُّرٍ البَتَّةَ، وأيْضًا فَجَعْلُها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ مِمّا يُوجِبُ وُقُوعَ النُّقْصانِ في زِينَةِ السَّماءِ فَكَأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ هَذَيْنِ المَقْصُودَيْنِ كالمُتَناقِضِ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنْ يُقالَ إنَّ هَذِهِ الشُّهُبَ جِنْسٌ آخَرُ غَيْرُ الكَواكِبِ المَرْكُوزَةِ في الفَلَكِ فَهَذا أيْضًا مُشْكِلٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١]، ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥] فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْناها﴾ عائِدٌ إلى المَصابِيحِ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ تِلْكَ المَصابِيحُ هي الرُّجُوعَ بِأعْيانِها مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ، والجَوابُ أنَّ هَذِهِ الشُّهُبَ غَيْرُ تِلْكَ الثَّواقِبِ الباقِيَةِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ فَنَقُولُ: كُلُّ نَيِّرٍ يَحْصُلُ في الجَوِّ العالِي فَهو مَصابِيحُ لِأهْلِ الأرْضِ إلّا أنَّ تِلْكَ المَصابِيحَ مِنها باقِيَةٌ عَلى وجْهِ الدَّهْرِ آمِنَةٌ مِنَ التَّغَيُّرِ والفَسادِ، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وهي هَذِهِ الشُّهُبُ الَّتِي يُحْدِثُها اللَّهُ تَعالى ويَجْعَلُها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ، وبِهَذا التَّقْدِيرِ فَقَدْ زالَ الإشْكالُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ تَذْهَبَ الشَّياطِينُ إلى حَيْثُ يَعْلَمُونَ بِالتَّجْوِيزِ، أنَّ الشُّهُبَ تُحْرِقُهم ولا يَصِلُونَ إلى مَقْصُودِهِمُ البَتَّةَ، وهَلْ يُمْكِنُ أنْ يَصْدُرَ مِثْلُ هَذا الفِعْلِ عَنْ عاقِلٍ، فَكَيْفَ مِنَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ لَهم مَزِيَّةٌ في مَعْرِفَةِ الحِيَلِ الدَّقِيقَةِ ؟

والجَوابُ: أنَّ حُصُولَ هَذِهِ الحالَةِ لَيْسَ لَهُ مَوْضِعٌ مُعَيَّنٌ وإلّا لَمْ يَذْهَبُوا إلَيْهِ، وإنَّما يُمْنَعُونَ مِنَ المَصِيرِ إلى مَواضِعِ المَلائِكَةِ ومَواضِعُها مُخْتَلِفَةٌ، فَرُبَّما صارُوا إلى مَوْضِعٍ تُصِيبُهم فِيهِ الشُّهُبُ، ورُبَّما صارُوا إلى غَيْرِهِ ولا يُصادِفُونَ المَلائِكَةَ فَلا تُصِيبُهُمُ الشُّهُبُ، فَلَمّا هَلَكُوا في بَعْضِ الأوْقاتِ، وسَلَّمُوا في بَعْضِ الأوْقاتِ، جازَ أنْ يَصِيرُوا إلى مَواضِعَ يَغْلِبُ عَلى ظُنُونِهِمْ أنَّهُ لا تُصِيبُهُمُ الشُّهُبُ فِيها، كَما يَجُوزُ فِيمَن يَسْلُكُ البَحْرَ أنْ يَسْلُكَهُ في مَوْضِعٍ يَغْلِبُ عَلى ظَنِّهِ حُصُولُ النَّجاةِ، هَذا ما ذَكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ مِنَ الجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ في تَفْسِيرِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 446

As-SaffatJuz 23 · Page 446

سورة الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

37:1

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

37:2

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

37:3

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

1 translator’s note
  1. To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩

37:4

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

37:5

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

1 translator’s note
  1. i.e., each point or place of sunrise. ↩

37:6

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

37:7

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

37:8

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

1 translator’s note
  1. By flaming meteors. ↩

37:9

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

37:10

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

37:11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.

37:12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

But you wonder, while they mock,

37:13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

And when they are reminded, they remember not.

37:14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

And when they see a sign, they ridicule.

37:15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

And say, "This is not but obvious magic.

37:16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

37:17

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

And our forefathers [as well]?"

37:18

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

37:19

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

It will be only one shout, and at once they will be observing.

37:20

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

37:21

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."

37:22

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship

1 translator’s note
  1. Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩

37:23

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire

37:24

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

And stop them; indeed, they are to be questioned."

Ar-RaziTafsir · 37:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском