As-SaffatJuz 23 · Page 448

As-Saffat 37:76

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 448

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:62–82

﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أمْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ ﴿إنَّهم ألْفَوْا آباءَهم ضالِّينَ﴾ ﴿فَهم عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهم أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ ﴿ونَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ .

(p-٣٦٣)لَمّا انْقَضَتْ قِصَّةُ المُؤْمِنِ وقَرِينُهُ، وكانَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ، عادَ إلى ذِكْرِ الجَنَّةِ والرِّزْقِ الَّذِي أعَدَّهُ اللَّهُ فِيها لِأهْلِها فَقالَ: أذَلِكَ الرِّزْقُ ﴿خَيْرٌ نُزُلًا﴾ والنُّزُلُ ما يُعَدُّ لِلْأضْيافِ، وعادَلَ بَيْنَ ذَلِكَ الرِّزْقِ وبَيْنَ ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ . فَلِاسْتِواءِ الرِّزْقِ المَعْلُومِ يَحْصُلُ بِهِ اللَّذَّةُ والسُّرُورُ، وشَجَرَةُ الزَّقُّومِ يَحْصُلُ بِها الألَمُ والغَمُّ، فَلا اشْتِراكَ بَيْنِهِما في الخَيْرِيَّةِ. والمُرادُ تَقْرِيرُ قُرَيْشٍ والكُفّارٍ وتَوْقِيفِهِمْ عَلى شَيْئَيْنِ أحَدُهُما فاسِدٌ. ولَوْ كانَ الكَلامُ اسْتِفْهامًا حَقِيقَةً لَمْ يَجُزْ، إذْ لا يَتَوَهَّمُ أحَدٌ أنَّ في شَجَرَةِ الزَّقُّومِ خَيْرًا حَتّى يُعادِلَ بَيْنَهُما وبَيْنَ رِزْقِ الجَنَّةِ. ولَكِنَّ المُؤْمِنَ لَمّا اخْتارَ ما أدّى إلى رِزْقِ الجَنَّةِ، والكافِرَ اخْتارَ ما أدّى إلى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، قِيلَ ذَلِكَ تَوْبِيخًا لِلْكافِرِينَ وتَوْقِيفًا عَلى سُوءِ اخْتِيارِهِمْ.

﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: أبُو جَهْلٍ ونُظَراؤُهُ، لَمّا نَزَلَتْ قالَ لِلْكُفّارِ يُخْبِرُ مُحَمَّدٌ عَنِ النّارِ أنَّها تُنْبِتُ الأشْجارَ، وهي تَأْكُلُها وتُذْهِبُها، فَفَتَنُوا بِذَلِكَ أنْفُسَهم وجُمْلَةَ أتْباعِهِمْ. وقالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّما الزَّقُّومُ: التَّمْرُ بِالزُّبْدِ، ونَحْنُ نَتَزَقَّمُهُ. وقِيلَ: مَنبَتُها في قَعْرِ جَهَنَّمَ، وأغْصانُها تَرْتَفِعُ إلى دَرَكاتِها. واسْتُعِيرَ الطَّلْعُ، وهي النَّخْلَةُ، لِما تَحْمِلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وشَبَّهَ طَلْعَها بِثَمَرِ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ يُقالُ لِثَمَرِها رُءُوسُ الشَّياطِينِ، وهي بِناحِيَةِ اليَمَنِ يُقالُ لَها الأسْتَنُ، وذَكَرَها النّابِغَةُ في قَوْلِهِ:

؎تُحِيدُ عَنِ أسْتَنٍ سُودٍ أُسافِلُهُ مَشْيَ الإماءِ الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزَما

وهُوَ شَجَرٌ خَشِنٌ مُرٌّ مُنْكَرُ الصُّورَةِ، سَمَّتْ ثَمَرَهُ العَرَبُ بِذَلِكَ تَشَبُّهًا بِرُءُوسِ الشَّياطِينِ، ثُمَّ صارَ أصْلًا يُشَبَّهُ بِهِ. وقِيلَ: هو شَجَرَةٌ يُقالُ لَها الصَّوْمُ، ذَكَرَها ساعِدَةُ بْنُ حَوْبَةَ الهُذَلِيُّ في قَوْلِهِ:

؎مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ∗∗∗ مِنَ المَناظِرِ مَخْطُوفُ الحَشا زَرِمُ

وقِيلَ: الشَّياطِينُ صِنْفٌ مِنَ الحَيّاتِ ذَواتُ أعْرافٍ، ومِنهُ:

؎عُجَيِّزٌ تَحْلِفُ حِينَ أحْلِفُ ∗∗∗ كَمِثْلِ شَيْطانِ الحِماطِ أعْرِفُ

وقِيلَ: شُبِّهَ بِما اشْتُهِرَ في النُّفُوسِ مِن كَراهَةِ رُءُوسِ الشَّياطِينِ وقُبْحِها، وإنْ كانَتْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ، ولِذَلِكَ يُصَوِّرُونَ الشَّيْطانَ في أقْبَحِ الصُّوَرِ. وإذا رَأوْا أشْعَثَ مُنْتَفِشَ الشَّعْرِ قالُوا: كَأنَّهُ وجْهُ شَيْطانٍ، وكَأنَّ رَأْسَهُ رَأْسُ شَيْطانٍ، وهَذِهِ بِخِلافِ المَلَكِ، يُشَبِّهُونَ بِهِ الصُّورَةَ الحَسَنَةِ. وكَما شَبَّهَ امْرِؤُ القَيْسِ المَسْنُونَةَ الزُّرْقَ بِأنْيابِ الغُولِ في قَوْلِهِ:

ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأنْيابِ أغْوالِ

وإنْ كانَ لَمْ يُشاهِدْ تِلْكَ الأنْيابَ، وهَذا كُلُّهُ تَشْبِيهٌ تَخْيِيلِيُّ. والضَّمِيرُ في مِنها يَعُودُ عَلى الشَّجَرَةِ، أيْ مِن طَلْعِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَشَوْبًا﴾ بِفَتْحِ الشِّينِ؛ وشَيْبانُ النَّحْوِيُّ: بِضَمِّها. وقالَ الزَّجّاجُ: الفَتْحُ لِلْمَصْدَرِ والضَّمُّ لِلِاسْمِ، يَعْنِي أنَّهُ فَعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيْ مَشُوبٍ، كالنَّقْصِ بِمَعْنى المَنقُوصِ. وفُسِّرَ بِالخَلْطِ والحَمِيمُ: الماءُ السُّخْنَ جِدًّا، وقِيلَ: يُرادُ بِهِ هُنا شَرابُهُمُ الَّذِي هو طِينَةُ الخَبالِ صَدِيدُهم وما ساحَ مِنهم. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهم يَمْلَئُونَ بُطُونَهم مِن شَجَرَةِ الزَّقُّومِ لِلْجُوعِ الَّذِي يَلْحَقُهم، أوْ لِإكْراهِهِمْ عَلى الأكْلِ ومَلْءِ البُطُونِ زِيادَةً في عَذابِهِمْ، ذَكَرَ ما يُسْقُونَ لِغَلَبَةِ العَطَشِ، وهو ما يُمْزَجُ لَهم مِنَ الحَمِيمِ. ولَمّا كانَ الأكْلُ يَعْتَقِبُهُ مَلْءُ البَطْنِ، كانَ العَطْفُ بِالفاءِ في قَوْلِهِ ﴿فَمالِئُونَ﴾ . ولَمّا كانَ الشُّرْبُ يَكْثُرُ تَراخِيهِ عَنِ الأكْلِ، أُتِيَ بِلَفْظِ (ثُمَّ) المُقْتَضِيَةِ المُهْلَةَ، أوْ لَمّا امْتَلَأتْ بُطُونُهم مِن ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ، وهو حارٌّ، أحْرَقَ بُطُونَهم وعَطَّشَهم، فَأُخِّرَ سَقْيُهم زَمانًا لِيَزْدادُوا بِالعَطَشِ عَذابًا إلى عَذابِهِمْ، ثُمَّ سُقُوا ما هو أحَرُّ وآلَمُ وأكْرَهُ.

﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ لَمّا ذَهَبَ بِهِمْ مِن مَنازِلِهِمُ الَّتِي أُسْكِنُوها في النّارِ إلى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ لِلْأكْلِ والتَّمَلُّؤِ مِنها والسَّقْيِ مِنَ (p-٣٦٤)الحَمِيمِ ونَواحِي رُجُوعِهِمْ إلى مَنازِلِهِمْ، دَخَلَتْ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ، والرُّجُوعُ دَلِيلٌ عَلى الِانْتِقالِ في وقْتِ الأكْلِ والشُّرْبِ إلى مَكانٍ غَيْرِ مَكانِهِما، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى حالَهم في تَقْلِيدِ آبائِهِمْ. والضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ وأنَّ ذَلِكَ التَّقْلِيدَ كانَ سَبَبًا لِاسْتِحْقاقِهِمْ تِلْكَ الشَّدائِدَ، أيْ وجَدُوا آباءَهم ضالِّينَ، فاتَّبَعُوهم عَلى ضَلالَتِهِمْ، مُسْرِعِينَ في ذَلِكَ لا يُثَبِّطُهم شَيْءٌ. ثُمَّ أخْبَرَ بِضَلالِ أكْثَرِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ، هَذا وما خَلَتْ أزْمانُهم مِن إرْسالِ الرُّسُلِ، وإنْذارِهِمْ عَواقِبَ التَّكْذِيبِ. وفي قَوْلِهِ (فانْظُرْ) ما يَقْتَضِي إهْلاكَهم وسُوءَ عاقِبَتِهِمْ، واسْتَثْنى المُخْلَصِينَ مِن عِبادِهِ، وهُمُ الأقَلُّ المُقابِلُ لِقَوْلِهِ ﴿أكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾، والمَعْنى: إلّا عِبادَ اللَّهِ، فَإنَّهم نَجَوْا. ولَمّا ذَكَرَ ضَلالَ الأوَّلِينَ، وذَكَرَ أوَّلَهم شُهْرَةً، وهم قَوْمُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَضَمَّنَ أشْياءَ مِنها: الدُّعاءُ عَلى قَوْمِهِ، وسُؤالُهُ النَّجاةَ، وطَلَبُ النُّصْرَةِ. وأجابَهُ تَعالى في كُلِّ ذَلِكَ إجابَةً بَلَغَ بِها مُرادَهُ. واللّامُ في ﴿فَلَنِعْمَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ كَقَوْلِهِ:

‌‌‌يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيِّدانِ وجَدْتُما

والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ نَحْنُ، وجاءَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلْعَظَمَةِ والكِبْرِياءِ لِقَوْلِهِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣] و﴿الكَرْبِ العَظِيمِ﴾، قالَ السُّدِّيُّ: الغَرَقُ، ومِنهُ تَكْذِيبُ الكَفَرَةِ ورُكُوبُ الماءِ، وهَوْلُهُ، وهم فَصْلٌ مُتَعَيِّنٌ لِلْفَصِيلَةِ لا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: أهْلُ الأرْضِ كُلُّهم مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ. وفي الحَدِيثِ: «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَرَأ ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ فَقالَ: سامٌ وحامٌ ويافِثُ». وقالَ الطَّبَرِيُّ: العَرَبُ مِن أوْلادِ سامٍ، والسُّودانُ مِن أوْلادِ حامٍ، والتُّرْكُ وغَيْرُهم مِن أوْلادِ يافِثَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: أبْقى اللَّهُ ذُرِّيَّةَ نُوحٍ ومَدَّ في نَسْلِهِ، ولَيْسَ النّاسُ مُنْحَصِرِينَ في نَسْلِهِ، بَلْ في الأُمَمِ مَن لا يَرْجِعُ إلَيْهِ.

﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ أيْ في الباقِينَ غابِرَ الدَّهْرِ؛ ومَفْعُولُ تَرَكْنا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ثَناءً حَسَنًا جَمِيلًا في آخِرِ الدَّهْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، و(سَلامٌ) رُفِعَ بِالِابْتِداءِ مُسْتَأْنَفٌ، سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِيَقْتَدِيَ بِذَلِكَ البَشَرُ، فَلا يَذْكُرُهُ أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ بِسُوءٍ. سَلَّمَ تَعالى عَلَيْهِ جَزاءً عَلى ما صَبَرَ طَوِيلًا، مِن أقْوالِ الكَفَرَةِ وإذايَتِهِمْ لَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾، هَذِهِ الكَلِمَةُ، وهي ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ يَعْنِي: يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا، ويَدْعُونَ لَهُ، وهو مِنَ الكَلامِ المَحْكِيِّ، كَقَوْلِكَ: قَرَأْتُ سُورَةً أنْزَلْناها. انْتَهى. وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ مِنَ الكُوفِيِّينَ، وهَذا هو المَتْرُوكُ عَلَيْهِ، وكَأنَّهُ قالَ: وتَرَكْنا عَلى نُوحٍ تَسْلِيمًا يُسَلَّمُ بِهِ عَلَيْهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. انْتَهى. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: سَلامًا بِالنَّصْبِ، ومَعْنى في العالَمِينَ: ثُبُوتُ هَذِهِ التَّحِيَّةِ مَثْبُوتَةً فِيهِمْ جَمِيعًا، مُدامَةٌ عَلَيْهِ في المَلائِكَةِ، والثَّقَلَيْنِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ عَنْ آخِرِهِمْ. ثُمَّ عَلَّلَ هَذِهِ التَّحِيَّةَ بِأنَّهُ كانَ مُحْسِنًا، ثُمَّ عَلَّلَ إحْسانَهُ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا، فَدَلَّ عَلى جَلالَةِ الإيمانِ ومَحَلِّهِ عِنْدَ اللَّهِ.

﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ أيْ مَن كانَ مُكَذِّبًا لَهُ مِن قَوْمِهِ، لَمّا ذَكَرَ تَحِيّاتِهِ ونَجاةَ أهْلِهِ، إذْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ هَلاكَ غَيْرِهِمْ بِالغَرَقِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 448

As-SaffatJuz 23 · Page 448

37:52

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

37:53

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

37:54

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

He will say,1 "Would you [care to] look?"

1 translator’s note
  1. To his companions in Paradise. ↩

37:55

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.

1 translator’s note
  1. The companion who had tried to dissuade him from belief on earth. ↩

37:56

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

He will say, "By Allāh, you almost ruined me.

37:57

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

37:58

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

37:59

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

37:60

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

37:61

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

37:62

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

37:63

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

37:64

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

37:65

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

37:66

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

37:67

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

37:68

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

37:69

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

37:70

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

37:71

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

37:72

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

37:73

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

37:74

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

37:75

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

37:76

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

Abu HayyanTafsir · 37:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском