As-Saffat 37:93
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 449
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ٩٣
And he turned upon them a blow with [his] right hand.
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'alibi
Medium
Change
Commentary on 37:91–102
وقوله تعالى: فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ «راغ» معناه: مَالَ.
وقوله: أَلا تَأْكُلُونَ هو على جِهَةِ الاسْتِهْزَاءِ بِعَبَدَةِ تلكَ الأصْنَامِ، ثم مَالَ عِنْدَ ذَلِكَ إلَى ضَرْبِ/ تلك الأصْنامِ بِفَأْسٍ حَتَّى جَعَلَها جُذَاذاً، واخْتُلِفَ في معنى قوله: بِالْيَمِينِ فقال ابن عَبَّاس: أراد يمنى يَدَيْهِ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 502) برقم: (29452) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 479) .]] ، وَقِيلَ: أرادَ بِقُوَّتِه لأنَّه كانَ يَجْمَعُ يَدَيْهِ مَعاً بِالفَأْسِ، وقيل: أراد باليمينِ، القَسَمَ في قوله: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [الأنبياء: 57] ، والضميرُ في «أقبلوا» لكفّار قومه ويَزِفُّونَ معناه: يُسْرَعُونَ، واختلف المتأَوِّلُونَ في قوله: وَما تَعْمَلُونَ فَمَذْهَبُ جماعةٍ من المفسرين: أن «ما» مصدرية، والمعنى: أنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وأَعْمَالَكُمْ، وهذه الآيةُ عندهُمْ قَاعِدَةٌ في خَلْقِ اللَّهِ تعالى أفْعَالَ العِبَادِ وهو مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ [[المراد من أفعال العباد: المعنى الحاصل بالمصدر الذي هو متعلق الإيجاد والإيقاع، أعني ما نشاهده من الحركات والسكنات مثلا، لا المعنى المصدري الذي هو الإيجاد والإيقاع، لأنه من الأمور اللاموجودة واللامعدودة المسماة بالحال كما ذهبت إليه مشايخ الحنفية، واختاره القاضي أبو بكر الباقلاني، وإمام الحرمين من الأشاعرة أو هو أمر اعتباري عند نفاة الحال، فلا يتعلق به خلق ولا إيجاد وإلا لزم التسلسل، وإطلاق المصدر على المعنى الحاصل بالمصدر، وإن كان مجازا من قبيل إطلاق اللازم وإرادة الملزوم، إلا أنه كثير الوقوع، فلا يحتاج إلى قرينة. وتنقسم أفعال العباد إلى: اختيارية، كحركة البطش، وإلى: اضطرارية، كحركة الارتعاش، وإلى أفعال مباشرة، وإلى أفعال متولدة، كحركة المفتاح المتولدة من حركة اليد، ثم إن أفعال العباد منها ما يتعلق بالجوارح، ومنها ما يتعلق بالقلوب، هذا كله بالنسبة للمستيقظ.
وأما أفعال النائم فقد اختلفوا فيها، فقال بعضهم: إنها مقدورة مكتسبة للنائم، والنوم لا يضاد القدرة، وإن كان يضاد العلم وغيره من الإرادات، وقال بعضهم: إنها غير مقدورة له، وأن النوم يضاد القدرة كما يضاد العلم، وبعضهم لا يقطع بكونها مكتسبة، ولا بكونها ضرورية بل كلّ من الأمرين ممكن.
وقد استدل القائلون بأن أفعال النائم مقدورة له بما يأتي:
«أولا» : بأن النائم كان قادرا في يقظته، وقدرته باقية، والنوم لا ينافيها، فوجب استصحاب حكمها.
«ثانيا» : بأن النائم إذا انتبه فهو على ما كان عليه في نومه، ولا يتجدد أمر وراء زوال النوم، وهو قادر بعد الانتباه، وزوال النوم غير موجب للاقتدار، ولا وجوده نافيا للقدرة.
«ثالثا» : قد يوجد من النائم، ما لو وجد منه في حال اليقظة، لكان واقعا على حسب الداعي والاختيار، والنوم، وإن نافى القصد فلا ينافي القدرة.
«رابعا» : نجد تفرقة ضرورية بين حركة النائم، وحركة المرتعش، وما ذاك إلا أن حركته مقدورة له، وحركة المرتعش غير مقدورة له.
وقال النافون المقدرة: قولكم: النوم لا ينافي القدرة: دعوى كاذبة فإن النائم منفعل محضا متأثر صرفا ولهذا لا يمتنع ممن يؤثر فيه، وقولكم: لم يتجدد له أمر غير زوال النوم، غير مسلم به لأن التجدد:
زوال المانع من القدرة، فعاد إلى ما كان عليه كمن أوثق غيره رباطا، ومنعه من الحركة، فإذا حلّ رباطه، تجدد زوال المانع.
والتحقيق: أن حركة النائم ضرورية له غير مكتسبة، وكما فرقنا في حق المستيقظ بين حركة ارتعاشه وحركة تصفيقه، كذلك نجد تفرقة ضرورية بين حركة النائم وحركة المستيقظ وعلى كلّ حال فالمثبتون للقدرة وهم المعتزلة وبعض الأشعرية والنافون لها وهم: أبو إسحاق وغيره، والمتوقفون في ذلك هم: جمهور الأشعرية، والقاضي أبو بكر، متفقون على أن أفعال النائم غير داخلة تحت التكليف.
أما أفعال الساهر فاختيارية لأنه وإن كان يفعل الفعل مع غفلته وذهوله، فهو إنما يفعله بقدرته إذ لو كان عاجزا لما تأتى منه الفعل وله إرادة لكن غافل عنها فالإرادة شيء، والشعور بها شيء آخر. -- فالعبد قد يكون له إرادة وهو ذاهل عن شعوره بها لاشتغال محل التصور منه بأمر آخر منعه من الشعور بالإرادة، فعملت عملها، وهي غير مشعور بها، وإن كان لا بد من الشعور عند كلّ جزء.
ومع كلّ فالفعل الاختياري يستلزم الشعور بالفعل في الجملة، وأما الشعور به بالتفصيل فلا يستلزمه.
وأما زائل العقل بجنون أو سكر، فليست أفعاله اضطرارية، كأفعال الملجأ، ولا اختيارية بمنزلة أفعال العاقل العالم بما يفعله، بل هي نوع آخر يشبه الاضطرارية، وأفعاله كفعل الحيوان وفعل الصبي الذي لا تمييز له إذ لكل واحد من هؤلاء داعية إلى الفعل يتصورها، وإرادة يقصد بها، وقدرة ينفذ بها، فهذه أفعال طبيعية، واقعة بالداعي والإرادة والقدرة، وإن كانت الداعية التي فيهم غير داعية العاقل العالم بما يفعله لأنه يتصور ما في الفعل من الغرض، ثم يريده ويفعله، ولهذا لم يكلف أحد من هؤلاء بالفعل، فأفعالهم لا تدخل تحت التكليف، وليست كأفعال الملجأ ولا المكره.
وهي مضافة إليهم مباشرة، وإلى خالق ذواتهم وصفاتهم وأفعالهم خلقا.
فهي مفعولة وأفعال لهم.
لا خلاف في أن أفعال العباد اضطرارية، مخلوقة لله تعالى، ولا في أن الكلام اللفظي القائم بالنبي ﷺ على تقدير حدوثه مخلوق له تعالى. أما عند أهل السنّة فظاهر، وأما عند المعتزلة، فإما بنفي اختياريته، أو باستثنائه من الكلية. وأما أفعال العباد الاختيارية، فقد اختلفوا في الخالق لها، فقالت الجبرية: الخالق لأفعال العباد الاختيارية هو الله فقط ولا دخل لقدرة العبد في فعله البتة، بل هو مجبور ومقهور، وأن حركته الاختيارية، لا اختيار له فيها، وأنها كحركة الأشجار عند هبوب الرياح، وكحركة الأمواج، وأن العبد كالريشة المعلقة في الهواء.
وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: فعل العبد واقع بقدرة الله، ومخلوق له، وأن قدرة العبد لها دخل في الفعل الاختياري بالكسب والاختيار، وأن الله قد جرت عادته بأن يخلق فعل العبد الاختياري مقارنا لقدرته، وهذا هو الكسب عنده.
وقال القاضي أبو بكر الباقلاني: أصل الفعل واقع بقدرة الله تعالى، وأما وصفه فواقع بقدرة العبد، كما في لطم اليتيم تأديبا وإيذاء، فإن ذات اللطم واقعة بقدرة الله تعالى، وكونه طاعة على الأول ومعصية على الثاني بقدرة العبد. والظاهر أنه لم يرد أن قدرة العبد مستقلة في خلق وصف الفعل، وإلا لزم عليه ما لزم على المعتزلة، بل أراد أن القدرة لها دخل في ذلك الوصف فهو بالنسبة إلى العبد طاعة ومعصية، كذا ذكره المحقق الديواني، وقد ورد على مذهبه: أن هذه الصفات أمور اعتبارية تلزم فعل العبد باعتبار موافقتها للشرع، أو مخالفتها له، فلا وجه لكون وصف الفعل واقعا بقدرة العبد، وهذا مدفوع بأن كون الفعل طاعة أو معصية إنما هو بالنية والإرادة الجزئية والعزم، وهي مقدورة للعبد وبسببها يكون الفعل طاعة أو معصية، وهذا بعينه ما ذهب إليه الماتريدية.
وقال الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني من أهل السنّة، وكذا النجار من المعتزلة: إن أصل الفعل ووصفه، واقع بمجموع القدرتين، قدرة الله وقدرة العبد، ثم الأستاذ إن أراد: أن قدرة العبد غير مستقلة بالتأثير وأنها إذا انضمت إليها قدرة الله تعالى صارت مستقلة بتوسط هذ الإعانة على ما قدره البعض فقريب من الحق، وإن أراد أن كلا من القدرتين مستقلة بالتأثير كما اشتهر عنه في مذهبه فباطل، لامتناع مؤثرين على أثر واحد، وإن جوز اجتماعهما كما اشتهر عنه.
وقال صاحب المسايرة وهو الكمال بن الهمام: إن جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح، والنفوس من-]] ، وقالت فرقة: «ما» بمعنى: الّذي، و «البنيان» قيل: كان في موضع إيقاد النار، وقيل: بَلْ كَان لِلْمَنْجَنِيقِ الذي رُمِي عَنْه، والله أعلم.
- وإن كان الخالق لفعله هو الواحد القهار.
أما المنقول: قال الله تعالى: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ [الصف: 2] ، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [البقرة: 25] .
فقضى سبحانه وتعالى على أننا نعمل ونفعل، فالعبد مختار والله خالق، وقال تعالى: وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [الواقعة: 20] فهذا يدل على أن للإنسان اختيارا لأن أهل الدنيا وأهل الجنة سواء، في أن الله تبارك وتعالى خالق أعمال العباد جميعا.
ينظر: «أفعال العباد» لشيخنا عبد الرحمن إبراهيم ص: (2) وما بعدها.
وقوله: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ... الآية، قالتْ فرقة: كان قولُهُ هذا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ النَّارِ، وأنَّه أَشَارَ بِذَهَابِهِ إلى هِجْرَتِهِ مِنْ [أَرْضِ] [[سقط في: د.]] بَابِلَ حَيْثُ كَانَتْ مملكةُ نُمْرُودَ، فَخَرَجَ إلى الشَّامِ، وقالت فِرْقَةٌ: قال هذه المقالةَ قَبْلَ أنْ يُطْرَحَ فِي النَّارِ وإنما أراد لِقَاءَ اللَّهِ لأنَّه ظَنَّ أنَّ النَّارَ سَيَمُوتُ فِيها، وقال: سَيَهْدِينِ أي: إلى الجَنَّةِ نَحَا إلى هذَا المعنى قتادةُ [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 480) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 480) .]] : وللعارفينَ بهذَا الذَّهَابِ تَمَسُّكٌ واحْتِجَاجٌ في الصَّفَاءِ، وهُو مَحْمَلٌ حَسَنٌ في إِنِّي ذاهِبٌ وحْدَهُ، والتأويلُ الأولُ أظْهِرَ في نَمَطِ الآيةِ، بما يأتي بَعْدُ لأنَّ الهدايةَ مَعَهُ تَتَرَتَّبُ، والدُّعَاءُ في الوَلَدِ كذلك، ولاَ يَصِحُّ مَعَ ذَهَابِ المَوْتِ، وباقي الآيةِ تَقَدَّمَ قَصَصُهَا، وأَنَّ الراجحَ أنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إسْمَاعِيلُ، وذَكَرَ الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (10/ 513) .]] أنَّ ابن عباس قال:
الذبيحُ، إِسماعيل [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 512) برقم: (29509) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 32) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 481) .]] ، وتَزْعُمُ اليهودُ أنَّهُ إسْحَاقُ، وكَذَبَتِ اليهُودُ، وذُكِرَ أيضاً أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيزِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَجُلاً يهوديًّا كانَ أسْلَمَ وحَسُنَ إسلامُه، فَقَال: الذَّبِيحُ هُوَ إسْمَاعِيلُ [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 32) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 481) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 530) ، وعزاه لابن إسحاق، عن محمّد بن كعب.
والحق أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، وهو الذي يدل عليه ظواهر الآيات القرآنية، فلا عجب إن ذهب إليه جمهرة الصحابة والتابعين ومن بعدهم وأئمة الحديث منهم السادة العلماء: علي، وابن عمر، وأبو هريرة، وأبو الطفيل، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، والحسن البصري، ومحمّد بن كعب القرظي، وسعيد بن المسيب، وأبو جعفر محمّد الباقر، وأبو صالح، والربيع بن أنس، والكلبي، وأبو عمرو بن العلاء، وأحمد بن حنبل، وغيرهم وهو إحدى الروايتين عن ابن عبّاس وفي «زاد المعاد» لابن القيم: أنه الصواب عند علماء الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وهذا الرأي هو المشهور عند العرب-- قبل البعثة، وذكره أمية بن أبي الصلت في شعر له.
Page 449
37:77
وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧
And We made his descendants those remaining [on the earth]
37:78
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨
And left for him [favorable mention] among later generations:
37:79
سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩
"Peace upon Noah among the worlds."
37:80
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:81
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١
Indeed, he was of Our believing servants.
37:82
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢
Then We drowned the others [i.e., disbelievers].
37:83
۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ ٨٣
And indeed, among his kind was Abraham,
37:84
إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ ٨٤
When he came to his Lord with a sound heart
37:85
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ ٨٥
[And] when he said to his father and his people, "What do you worship?
37:86
أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦
Is it falsehood [as] gods other than Allāh you desire?
37:87
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
Then what is your thought about the Lord of the worlds?"
37:88
فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨
And he cast a look at the stars
37:89
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩
And said, "Indeed, I am [about to be] ill."
37:90
فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠
So they turned away from him, departing.
37:91
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٩١
Then he turned to their gods and said, "Do you not eat?1
1 translator’s note
- Consume the offerings placed before them. ↩
37:92
مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ ٩٢
What is [wrong] with you that you do not speak?"
37:93
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ٩٣
And he turned upon them a blow with [his] right hand.
37:94
فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ ٩٤
Then they [i.e., the people] came toward him, hastening.
37:95
قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ٩٥
He said, "Do you worship that which you [yourselves] carve,
37:96
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦
While Allāh created you and that which you do?"
37:97
قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ ٩٧
They said, "Construct for him a structure [i.e., furnace] and throw him into the burning fire."
37:98
فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٩٨
And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the most debased.
37:99
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩
And [then] he said, "Indeed, I will go to [where I am ordered by] my Lord; He will guide me.
37:100
رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠
My Lord, grant me [a child] from among the righteous."
37:101
فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١
So We gave him good tidings of a forbearing boy.
37:102
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢
And when he reached with him [the age of] exertion,1 he said, "O my son, indeed I have seen in a dream that I [must] sacrifice you, so see what you think." He said, "O my father, do as you are commanded. You will find me, if Allāh wills, of the steadfast."
1 translator’s note
- i.e., the ability to work and be of assistance. ↩