As-SaffatJuz 23 · Page 449

As-Saffat 37:96

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 449

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦

While Allāh created you and that which you do?"

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:95–96

﴿”قال“﴾ بَعْدَ أنْ أتَوْا بِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وجَرى ما جَرى مِنَ المُحاوَرَةِ عَلى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ والإنْكارِ عَلَيْهِمْ ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أيِ الَّذِي تَنْحِتُونَهُ مِنَ الأصْنامِ فَـ”ما“ مَوْصُولَةٌ حُذِفَ عائِدُها وهو الظّاهِرُ المُتَبادِرُ، وجُوِّزَ كَوْنُها مَصْدَرِيَّةً أيْ أتَعْبُدُونَ نَحْتَكَمُ، وتَوْبِيخُهم عَلى عِبادَةِ النَّحْتِ مَعَ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ وهي لَيْسَتْ نَفْسَ النَّحْتِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم في الحَقِيقَةِ إنَّما عَبَدُوا النَّحْتَ؛ لِأنَّ الأصْنامَ قَبْلَهُ حِجارَةٌ ولَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَها وإنَّما عَبَدُوها بَعْدَ أنْ نَحَتُوها، فَفي الحَقِيقَةِ ما عَبَدُوا إلّا نَحْتَهُمْ، وفِيهِ ما فِيهِ.

﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”تعبدون“ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والِاحْتِجاجِ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي تِلْكَ العِبادَةُ، و”ما“ مَوْصُولَةٌ حُذِفَ عائِدُها أيْضًا أيْ خَلَقَكم وخَلَقَ الَّذِي تَعْمَلُونَهُ أيْ مِنَ الأصْنامِ كَما هو الظّاهِرُ، وهي عِبارَةٌ عَنْ مَوادَّ، وهي الجَواهِرُ الحَجَرِيَّةُ، وصُوَرٍ حَصَلَتْ لَها بِالنَّحْتِ، وكَوْنُ المَوادِّ مَخْلُوقَةً لَهُ - عَزَّ وجَلَّ - ظاهِرٌ، وكَوْنُ الصُّوَرِ والأشْكالِ كَذَلِكَ مَعَ أنَّها بِفِعْلِهِمْ بِاعْتِبارِ أنَّ الإقْدارَ عَلى الفِعْلِ وخَلْقِ ما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّواعِي والأسْبابِ مِنهُ تَعالى، وكَوْنُ الأصْنامِ - وهي ما سَمِعْتَ - مَعْمُولَةً لَهم بِاعْتِبارِ جُزْئِها الصُّورِيِّ، فَهو - مَعَ كَوْنِهِ مَعْمُولًا لَهم - مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ فَلا إشْكالَ.

وفِي المُتِمَّةِ لِلْمَسْألَةِ المُهِمَّةِ تَأْلِيفِ الشَّيْخِ إبْراهِيمَ الكُورانِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ صَرِيحُ الكَلامِ دالٌّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى خالِقٌ لِلْأصْنامِ بِجَمِيعِ أجْزائِها الَّتِي مِنها الأشْكالُ، ومَعْلُومٌ أنَّ الأشْكالَ إنَّما حَصَلَتْ بِتَشْكِيلِهِمْ فَتَكُونُ الأشْكالُ مَخْلُوقَةً لِلَّهِ تَعالى مَعْمُولَةً لَهم لِكَوْنِ نَحْتِهم وتَشْكِيلِهِمْ عَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعالى الأشْكالَ بِهِمْ.

ولا اسْتِحالَةَ في ذَلِكَ لِأنَّ العَبْدَ لا قُوَّةَ لَهُ إلّا بِاللَّهِ تَعالى بِالنَّصِّ، ومَن لا قُوَّةَ لَهُ إلّا بِغَيْرِهِ فالقُوَّةُ لِذَلِكَ الغَيْرِ لا لَهُ فَلا قُوَّةَ - حَقِيقَةً - إلّا لِلَّهِ تَعالى، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا فِعْلَ لِلْعَبْدِ إلّا بِقُوَّةٍ، فَلا فِعْلَ لَهُ إلّا بِاللَّهِ تَعالى، فَلا فِعْلَ - حَقِيقَةً - إلّا لِلَّهِ تَعالى، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ. كانَ النَّحْتُ والتَّشْكِيلُ عَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ سُبْحانَهُ الأشْكالَ بِهِمْ وفِيهِمْ بِالذّاتِ، وغَيْرِهِ بِالِاعْتِبارِ، فَيَكُونُ المَعْمُولُ عَيْنَ المَخْلُوقِ بِالذّاتِ وغَيْرِهِ بِالِاعْتِبارِ فَإنَّ إيجادَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - يَتَعَلَّقُ بِذاتِ الفِعْلِ مِن حَيْثُ هُوَ، وفِعْلُ العَبْدِ بِالمَعْنى المَصْدَرِيِّ يَتَعَلَّقُ بِالفِعْلِ بِمَعْنى الحاصِلِ بِالمَصْدَرِ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ طاعَةً أوْ مَعْصِيَةً أوْ مُباحًا، لِكَوْنِهِ مُكَلَّفًا واللَّهُ تَعالى لَهُ الإطْلاقُ ولا حاكِمَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ انْتَهى. فافْهَمْ.

والزَّمَخْشَرِيُّ جَعَلَ أيْضًا ”ما“ مَوْصُولَةً إلّا أنَّهُ جَعَلَ المَخْلُوقَ لَهُ تَعالى هو الجَواهِرَ ومَعْمُولَهم هو الشَّكْلَ والصُّورَةَ؛ إمّا عَلى أنَّ الكَلامَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ وما تَعْمَلُونَ شَكْلَهُ وصُورَتَهُ، وإمّا عَلى أنَّ الشّائِعَ في الِاسْتِعْمالِ ذَلِكَ، فَإنَّهم يَقُولُونَ عَمَلَ النَّجّارِ البابَ والصّائِغُ الخَلْخالَ والبَنّاءُ البِناءَ، ولا يَعْنُونَ إلّا عَمَلَ الشَّكْلِ بِدُونِ تَقْدِيرِ شَكْلٍ في النَّظْمِ، كَأنَّ تَعَلُّقَ العَمَلِ بِالشَّيْءِ هو هَذا التَّعَلُّقُ لا تَعَلُّقُ التَّكْوِينِ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى اعْتِقادِهِ الفاسِدِ مِن أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لَهُمْ، والِاحْتِجاجُ في الآيَةِ عَلى الأوَّلِ بِأنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ العابِدَ والمَعْبُودَ مادَّةً وصُورَةً، فَكَيْفَ يَعْبُدُ المَخْلُوقَ المَخْلُوقُ؟ وعَلى الثّانِي بِأنَّهُ تَعالى خَلَقَ العابِدَ ومادَّةَ المَعْبُودِ فَكَيْفَ يَعْبُدُ المَخْلُوقَ المَخْلُوقُ عَلى أنَّ العابِدَ مِنهُما هو الَّذِي عَمِلَ صُورَةَ المَعْبُودِ، والأوَّلُ أظْهَرُ، وعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ ﴿ما تَنْحِتُونَ﴾ أوْ

صفحة 125

الإتْيانِ بِهِ دُونَ ”ما تَعْمَلُونَ“ لِلْإيذانِ بِأنَّ مَخْلُوقِيَّةِ الأصْنامِ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لَيْسَ مِن حَيْثُ نَحْتُهم لَها فَقَطْ؛ بَلْ مِن حَيْثُ سائِرُ أعْمالِهِمْ أيْضًا مِنَ التَّصْوِيرِ والتَّحْلِيَةِ والتَّزْيِينِ. وفي الكَشْفِ فائِدَةُ العُدُولِ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ تَأْثِيرَهم فِيها لَيْسَ النَّحْتَ، ثُمَّ العَمَلُ يَقَعُ عَلى النَّحْتِ والأثَرِ الحاصِلِ مِنهُ ولا يَقَعُ النَّحْتُ عَلى الثّانِي، فَلا بُدَّ مِنَ العُدُولِ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ، وبِهِ يَتِمُّ الِاحْتِجاجُ، أيِ الَّذِي قِيلَ عَلى اعْتِبارِ الزَّمَخْشَرِيِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ عامًّا لِلْأصْنامِ وغَيْرِها، وتَدْخُلُ أوَّلِيًّا، ولا يَتَأتّى عَلَيْهِ حَدِيثُ العُدُولِ. وقِيلَ ”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ، والمَصْدَرُ مُؤَوَّلٌ بِاسْمِ المَفْعُولِ لِيُطابِقَ ﴿ما تَنْحِتُونَ﴾ عَلى ما هو الظّاهِرُ فِيهِ ويَتَّحِدُ المَعْنى مَعَ ما تَقَدَّمَ عَلى احْتِمالِ المَوْصُولِيَّةِ، وجُوِّزَ بَقاءُ المَصْدَرِ عَلى مَصْدَرِيَّتِهِ، والمُرادُ بِهِ الحاصِلُ بِالمَصْدَرِ - أعْنِي الأثَرَ - وكَثِيرًا ما يُرادُ بِهِ ذَلِكَ حَتّى قِيلَ: إنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ التَّأْثِيرِ والإيقاعِ أيْ: خَلَقَكم وخَلَقَ عَمَلَكم. واحْتَجَّ بِالآيَةِ عَلى المُعْتَزِلَةِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يَصِحُّ لِأنَّ الِاسْتِدْلالَ بِذَلِكَ عَلى أنَّ العابِدَ والمَعْبُودَ جَمِيعًا خَلْقُ اللَّهِ تَعالى فَكَيْفَ يَعْبُدُ المَخْلُوقُ مَخْلُوقًا؟ ولَوْ قِيلَ: إنَّ العابِدَ وعَمَلَهُ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى لَفاتَ المُلاءَمَةُ والِاحْتِجاجُ، ولِأنَّ ”ما“ في الأوَّلِ مَوْصُولَةٌ فَهي في الثّانِي كَذَلِكَ؛ لِئَلّا يَنْفَكَّ النَّظْمُ، وما قالَهُ القاضِي البَيْضاوِيُّ مِن أنَّهُ لا يَفُوتُ الِاحْتِجاجُ بَلْ إنَّهُ أبْلَغُ فِيهِ؛ لِأنَّ فِعْلَهم إذا كانَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى كانَ مَفْعُولُهُمُ المُتَوَقِّفُ عَلى فِعْلِهِمْ أوْلى بِذَلِكَ، وأُيِّدَ بِأنَّ الأُسْلُوبَ يَصِيرُ مِن بابِ الكِنايَةِ وهو أبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ، ولا فائِدَةَ في العُدُولِ عَنِ الظّاهِرِ إلّا هَذا، فَيَجِبُ صَوْنًا لِكَلامِ اللَّهِ تَعالى عَنِ العَبَثِ. تَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ بِأنَّهُ لا يُتِمُّ لِأنَّ المُلازَمَةَ مَمْنُوعَةٌ عِنْدَ القَوْمِ؛ ألّا تَرى أنَّهم مُعْتَرِفُونَ بِأنَّ العَبْدَ وقُدْرَتَهُ وإرادَتَهُ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى؟ ثُمَّ المُتَوَقِّفُ عَلَيْهِما - وهو الفِعْلُ - يَجْعَلُونَهُ خَلْقَ العَبْدِ، والتَّحْقِيقُ أنَّهُ يُفِيدُ التَّوَقُّفَ عَلَيْهِ تَعالى وهم لا يُنْكِرُونَهُ إنَّما الكَلامُ في الإيجادِ والإحْداثِ ثُمَّ قالَ: وأظْهَرُ مِنهُ أنْ يُقالَ: لِأنَّ المَعْمُولَ مِن حَيْثُ المادَّةُ كانُوا لا يُنْكِرُونَ أنَّهُ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى، فَقِيلَ: هو مِن حَيْثُ الصُّورَةُ أيْضًا خَلَقَهُ فَهو مَخْلُوقٌ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ مِثْلُكم مِن غَيْرِ فَرْقٍ فَلِمَ تُسَوُّونَهُ بِالخالِقِ؟ وما ازْدادَ بِفِعْلِكم إلّا بُعْدَ اسْتِحْقاقٍ عَنِ العِبادَةِ، ولَمّا كانَ هَذا المَعْنى في تَقْرِيرِ الزَّمَخْشَرِيِّ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كانَ هَذا البِناءُ مُتَداعِيًا كَيْفَما قَرَّرَ، عَلى أنَّ فائِدَةَ العُدُولِ قَدِ اتَّضَحَتْ حَقَّ الوُضُوحِ فَبَطَلَ الحَصْرُ أيْضًا، وقَدْ قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّ المُرادَ بِالفِعْلِ الحاصِلُ بِالمَصْدَرِ لِأنَّهُ بِالمَعْنى الآخَرِ - أعْنِي الإيقاعَ - مِنَ النِّسَبِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَوْجُودَةٍ عِنْدَهُمْ، وتَوَقُّفُ الحاصِلِ بِالإيقاعِ عَلى قُدْرَةِ العَبْدِ وإرادَتِهِ تَوَقُّفٌ بَعِيدٌ بِخِلافِ تَوَقُّفِهِ عَلى الإيقاعِ الَّذِي لا وُجُودَ لَهُ؛ فَيَكُونُ ما ذَكَرَهُ في مَعْرِضِ السَّنَدِ مُجْتَمِعًا مَعَ المُقَدِّمَةِ المَمْنُوعَةِ فَلا يَصْلُحُ لِلسَّنْدِيَّةِ، والمُرادُ بِمَفْعُولِهِمْ أشْكالَ الأصْنامِ المُتَوَقِّفُ عَلى ذَلِكَ المَعْنى القائِمِ بِهِمْ. إذا كانَ ذاكَ بِخَلْقِهِ تَعالى فَلَأنْ يَكُونَ الَّذِي لا يَقُومُ بِهِمْ بَلْ بِما يُبايِنُهم بِخَلْقِهِ تَعالى أوْلى.

ولا مَجالَ لِلْخَصْمِ أنَّ يَمْنَعَ هَذِهِ المُلازَمَةَ إذْ قَدْ أثْبَتَ خَلْقَ المُتَوَلِّداتِ مُطْلَقًا لِلْعِبادِ بِواسِطَةِ خَلْقِهِمْ لِما يَقُومُ بِهِمْ، وانْتِفاءُ الأوَّلِ مَلْزُومٌ لِانْتِفاءٍ الثّانِي. فَتَأمَّلْ، وقالَ في التَّقْرِيبِ انْتِصارًا لِمَن قالَ بِالمَصْدَرِيَّةِ: إنَّ الجَواهِرَ مَخْلُوقَةٌ لَهُ تَعالى وِفاقًا، والأعْمالَ مَخْلُوقَةٌ أيْضًا لِعُمُومِ الآيَةِ، فَكَيْفَ يُعْبَدُ ما لا مَدْخَلَ لَهُ في الخَلْقِ؟ فَدَعْوى فَواتِ الِاحْتِجاجِ باطِلَةٌ وكَذَلِكَ فَكُّ النَّظْمِ والتَّبْتِيرِ، وتَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ أيْضًا فَقالَ فِيهِ: إنَّ المُقَدِّمَةَ الوِفاقِيَّةَ إذا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنها ولَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً مِن هَذا السِّياقِ يَلْزَمُ فَواتُ الِاحْتِجاجِ، وأمّا الحَمْلُ عَلى التَّغْلِيبِ في الخِطابِ فَتَوْجِيهٌ لا تَرْجِيحٌ، والكَلامُ في الثّانِي.

ثُمَّ قالَ: وأمّا أنَّ المَصْدَرِيَّةَ أوْلى لِئَلّا يَلْزَمَ حَذْفُ الضَّمِيرِ فَمُعارَضٌ بِأنَّ المَوْصُولَةَ أكْثَرُ

صفحة 126

اسْتِعْمالًا وهي أنْسَبُ بِالسِّياقِ السّابِقِ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ عَمَلِهِمْ في المَنحُوتِ فَيَزْدادُ الحَذْفُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 449

As-SaffatJuz 23 · Page 449

37:77

وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧

And We made his descendants those remaining [on the earth]

37:78

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨

And left for him [favorable mention] among later generations:

37:79

سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩

"Peace upon Noah among the worlds."

37:80

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:81

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١

Indeed, he was of Our believing servants.

37:82

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢

Then We drowned the others [i.e., disbelievers].

37:83

۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ ٨٣

And indeed, among his kind was Abraham,

37:84

إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ ٨٤

When he came to his Lord with a sound heart

37:85

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ ٨٥

[And] when he said to his father and his people, "What do you worship?

37:86

أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦

Is it falsehood [as] gods other than Allāh you desire?

37:87

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

Then what is your thought about the Lord of the worlds?"

37:88

فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨

And he cast a look at the stars

37:89

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩

And said, "Indeed, I am [about to be] ill."

37:90

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠

So they turned away from him, departing.

37:91

فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٩١

Then he turned to their gods and said, "Do you not eat?1

1 translator’s note
  1. Consume the offerings placed before them. ↩

37:92

مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ ٩٢

What is [wrong] with you that you do not speak?"

37:93

فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ٩٣

And he turned upon them a blow with [his] right hand.

37:94

فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ ٩٤

Then they [i.e., the people] came toward him, hastening.

37:95

قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ٩٥

He said, "Do you worship that which you [yourselves] carve,

37:96

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦

While Allāh created you and that which you do?"

37:97

قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ ٩٧

They said, "Construct for him a structure [i.e., furnace] and throw him into the burning fire."

37:98

فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٩٨

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the most debased.

37:99

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩

And [then] he said, "Indeed, I will go to [where I am ordered by] my Lord; He will guide me.

37:100

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠

My Lord, grant me [a child] from among the righteous."

37:101

فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١

So We gave him good tidings of a forbearing boy.

37:102

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢

And when he reached with him [the age of] exertion,1 he said, "O my son, indeed I have seen in a dream that I [must] sacrifice you, so see what you think." He said, "O my father, do as you are commanded. You will find me, if Allāh wills, of the steadfast."

1 translator’s note
  1. i.e., the ability to work and be of assistance. ↩
Al-AlusiTafsir · 37:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском