Sad 38:1
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 38:1
سُورَةُ ص
مَكِّيَّةٌ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ، وقِيلَ: مَدَنِيَّةٌ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ كَما قالَ الدّانِيُّ، وهي ثَمانٍ وثَمانُونَ آيَةً في الكُوفِيِّ، وسِتٌّ وثَمانُونَ في الحِجازِيِّ، والبَصْرِيِّ، والشّامِيِّ، وخَمْسٌ وثَمانُونَ في عَدِّ أيُّوبَ بْنِ المُتَوَكِّلِ وحْدَهُ، قِيلَ: ولَمْ يَقُلْ أحَدٌ إنَّ (ص) وحْدَها آيَةٌ، كَما قِيلَ في غَيْرِها مِنَ الحُرُوفِ في أوائِلِ السُّوَرِ، وفِيهِ بَحْثٌ، وهي كالمُتَمِّمَةِ لِما قَبْلَها مِن حَيْثُ إنَّهُ ذُكِرَ فِيها، ما لَمْ يُذْكَرْ في تِلْكَ مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - كَداوُدَ وسُلَيْمانَ، ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ فِيما قَبْلُ عَنِ الكُفّارِ أنَّهم قالُوا: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، وأنَّهم كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ، بَدَأ - عَزَّ وجَلَّ - في هَذِهِ السُّورَةِ بِالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ، وفَصَّلَ ما أجْمَلَ هُناكَ مِن كُفْرِهِمْ، وفي ذَلِكَ مِنَ المُناسَبَةِ ما فِيهِ، ومَن دَقَّقَ النَّظَرَ لاحَ لَهُ مُناسَباتٌ أُخَرُ واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
صفحة 161
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ص﴾ بِالسُّكُونِ عَلى الوَقْفِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وقَرَأ أُبَيٌّ والحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو السِّمالِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ ”صادِ“ بِكَسْرِ الدّالِ، والظّاهِرُ أنَّهُ كُسِرَ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وهو حَرْفٌ مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ نَحْوُ (ق) و(ن).
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ أمْرٌ مِن صادى أيْ عارَضَ، ومِنهُ الصَّدى، وهو ما يُعارِضُ الصَّوْتَ الأوَّلَ ويُقابِلُهُ بِمِثْلِهِ في الأماكِنِ الخالِيَةِ والأجْسامِ الصُّلْبَةِ العالِيَةِ، والمَعْنى عارِضِ القُرْآنَ بِعَمَلِكَ أيِ اعْمَلْ بِأوامِرِهِ ونَواهِيهِ، وقالَ عَبْدُ الوَهّابِ: أيِ اعْرِضْهُ عَلى عَمَلِكَ، فانْظُرْ أيْنَ عَمَلُكَ مِنَ القُرْآنِ، وقِيلَ: هو أمْرٌ مِن صادى أيْ حادِثْ، والمَعْنى حادِثِ القُرْآنَ، وهو رِوايَةٌ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا، ولَهُ قُرْبٌ مِنَ الأوَّلِ. وقَرَأ عِيسى ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو وفِرْقَةٍ ”صادَ“ بِفَتْحِ الدّالِ، وكَذا قَرَؤُوا قافَ ونُونَ بِالفَتْحِ فِيهِما، فَقِيلَ: هو لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ أيْضًا طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وقِيلَ: هو حَرَكَةُ إعْرابٍ عَلى أنَّ ”صادَ“ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أيِ اذْكُرْ، أوِ اقْرَأْ صادَ، أوْ بِفِعْلِ القَسَمِ بَعْدَ نَزْعِ الخافِضِ لِما فِيهِ مِن مَعْنى التَّعْظِيمِ المُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ، نَحْوَ: اللَّهِ لَأفْعَلَنَّ، أوْ مَجْرُورٌ بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ، وهو مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ بِناءً عَلى أنَّهُ عَلَمُ السُّورَةِ، وقَدْ ذَكَرَ الشَّرِيفُ أنَّهُ إذا اشْتُهِرَ مُسَمًّى بِإطْلاقِ لَفْظٍ عَلَيْهِ يُلاحَظُ المُسَمّى في ضِمْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ، وأنَّهُ بِهَذا الِاعْتِبارِ يَصِحُّ اعْتِبارُ التَّأْنِيثِ في الِاسْمِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ في رِوايَةِ ”صادِ“ بِالجَرِّ والتَّنْوِينِ، وذَلِكَ إمّا لِأنَّ الثُّلاثِيَّ السّاكِنَ الوَسَطِ يَجُوزُ صَرْفُهُ بَلْ قِيلَ: إنَّهُ الأرْجَحُ، وإمّا لِاعْتِبارِ ذَلِكَ اسْمًا لِلْقُرْآنِ، كَما هو أحَدُ الِاحْتِمالاتِ فِيهِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ العِلَّتانِ، فَوَجَبَ صَرْفُهُ، والقَوْلُ بِأنَّ ذاكَ لِكَوْنِهِ عَلَمًا لِمَعْنى السُّورَةِ لا لِلَفْظِها، فَلا تَأْنِيثَ فِيهِ مَعَ العَلَمِيَّةِ، لِيَكُونَ هُناكَ عِلَّتانِ لا يَخْلُو عَنْ دَغْدَغَةٍ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْقَعِ وهارُونُ، الأعْوَرُ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ ”صادُ“ بِضَمِّ الدّالِ، وكَأنَّهُ اعْتُبِرَ اسْمًا لِلسُّورَةِ، وجُعِلَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هَذِهِ صادُ، ولَهم في مَعْناهُ غَيْرُ مُتَقَيِّدِينَ بِقِراءَةِ الجُمْهُورِ اخْتِلافٌ، كَأضْرابِهِ مِن أوائِلِ السُّوَرِ، فَأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: سُئِلَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ عَنْ ”ص“ فَقالا: ما نَدْرِي ما هُوَ، وهو مَذْهَبُ كَثِيرٍ في نَظائِرِهِ، وقالَ عِكْرِمَةُ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ عَنْ ”ص“ فَقالَ: ص كانَ بَحْرًا بِمَكَّةَ، وكانَ عَلَيْهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، إذْ لا لَيْلَ، ولا نَهارَ.
وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هو بَحْرٌ يُحْيِي اللَّهُ تَعالى بِهِ المَوْتى بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذَيْنِ الخَبَرَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ص صَدَقَ اللَّهُ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: ص، يَقُولُ: إنِّي أنا اللَّهُ الصّادِقُ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: هو مِفْتاحُ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، صَمَدٌ وصانِعُ المَصْنُوعاتِ، وصادِقُ الوَعْدِ.
وقِيلَ: هو إشارَةٌ إلى صُدُودِ الكُفّارِ عَنِ القُرْآنِ. وقِيلَ: حَرْفٌ مَسْرُودٌ عَلى مِنهاجِ التَّحَدِّي، وجَنَحَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ مِن أرْبابِ التَّحْقِيقِ، وقِيلَ: اسْمٌ لِلسُّورَةِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ، والأكْثَرُونَ، وقِيلَ: اسْمٌ لِلْقُرْآنِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ بَعْضِ القِراءاتِ كَما سَمِعْتَ عَنْ قَرِيبٍ، ومِنَ الغَرِيبِ أنَّ المَعْنى صادَ مُحَمَّدٌ ﷺ قُلُوبَ الخَلْقِ واسْتَمالَها حَتّى آمَنُوا بِهِ، ولَعَلَّ القائِلَ بِهِ اعْتَبَرَهُ فِعْلًا ماضِيًا مَفْتُوحَ الآخِرِ أوْ ساكِنَهُ لِلْوَقْفِ، وأنا لا أقُولُ بِهِ، ولا أرْتَضِيهِ وجْهًا، وهو عَلى بَعْضِ هَذِهِ الأوْجُهِ لا حَظَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، وعَلى بَعْضِها يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُقْسَمًا بِهِ، ومَفْعُولًا لِمُضْمَرٍ، وخَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وعَلى بَعْضِها يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُ مُقْسَمًا بِهِ، وعَلى بَعْضِ ما تَقَدَّمَ في القِراءاتِ يَتَأتّى ما يَتَأتّى مِمّا لا يَخْفى عَلَيْكَ، وبِالجُمْلَةِ، إنْ لَمْ يُعْتَبَرْ مُقْسَمًا بِهِ، فالواوُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ لِلْقَسَمِ، وإنِ اعْتُبِرَ
صفحة 162
162 مُقْسَمًا بِهِ، فَهي لِلْعَطْفِ عَلَيْهِ، لَكِنْ إذا كانَ قَسَمًا مَنصُوبًا عَلى الحَذْفِ، والإيصالِ يَكُونُ العَطْفُ عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ المَعْنى والأصْلِ، ثُمَّ المُغايَرَةُ بَيْنَهُما قَدْ تَكُونُ حَقِيقِيَّةً، كَما إذا أُرِيدَ بِالقُرْآنِ كُلُّهُ وبِـ (ص) السُّورَةُ، أوْ بِالعَكْسِ، أوْ أُرِيدَ بِـ(ص) البَحْرُ الَّذِي قِيلَ بِهِ فِيما مَرَّ، وبِالقُرْآنِ كُلُّهُ، أوْ بِالسُّورَةِ، وقَدْ تَكُونُ اعْتِبارِيَّةً كَما إذا أُرِيدَ بِكُلِّ السُّورَةِ أوِ القُرْآنِ عَلى ما قِيلَ، ولا يَخْفى ما تَقْتَضِيهِ الجَزالَةُ الخالِيَةُ عَنِ التَّكَلُّفِ.
وضُعِّفَ جَعْلُ الواوِ لِلْقَسَمِ أيْضًا بِناءً عَلى قَوْلِ جَمْعٍ: أنَّ تَوارُدَ قَسَمَيْنِ عَلى مُقْسَمٍ عَلَيْهِ واحِدٍ ضَعِيفٌ، والذِّكْرُ كَما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الشَّرَفُ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، أوِ الذِّكْرى والمَوْعِظَةُ لِلنّاسِ عَلى ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والضَّحّاكِ، أوْ ذِكْرُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ في أمْرِ الدِّينِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وغَيْرِها مِن أقاصِيصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأخْبارِ الأُمَمِ الدّارِجَةِ، والوَعْدِ والوَعِيدِ عَلى ما قِيلَ، وجَوابُ القَسَمِ قِيلَ مَذْكُورٌ، فَقالَ الكُوفِيُّونَ والزَّجّاجُ هو قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾، وتَعَقَّبَهُ الفَرّاءُ بِقَوْلِهِ: لا نَجِدُهُ مُسْتَقِيمًا لِتَأخُّرِ ذَلِكَ جِدًّا عَنِ القَسَمِ، وقالَ الأخْفَشُ: هُوَ: ﴿إنْ كُلٌّ إلا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾، وقالَ قَوْمٌ: ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾، وحُذِفَتِ اللّامُ أيْ لَكم لَمّا طالَ الكَلامُ كَما حُذِفَتْ مِن ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾، بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ”والشمس“، حَكاهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ، وتَعَقَّبَهُ الطَّبَرْسِيُّ بِأنَّهُ غَلَطٌ، لِأنَّ اللّامَ لا تَدْخُلُ عَلى المَفْعُولِ، ”وكم“ مَفْعُولٌ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّ هَذِهِ الأقْوالَ يَجِبُ اطِّراحُها، ونَقَلَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلَخْ، فَإنَّ ﴿بَلِ﴾ لِنَفْيِ ما قَبْلَهُ، وإثْباتِ ما بَعْدَهُ، فَمَعْناهُ لَيْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلّا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."