SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:11

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:11

﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ أيْ هم جُنْدٌ إلَخْ، فَجُنْدٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ مُقَدَّرٍ مُقَدَّمًا كَما هو الظّاهِرُ، (وما) مَزِيدَةٌ، قِيلَ: لِلتَّقْلِيلِ والتَّحْقِيرِ، نَحْوُ: أكَلْتُ شَيْئًا ما، وقِيلَ: لِلتَّعْظِيمِ والتَّكْثِيرِ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لا يُلائِمُهُ ﴿مَهْزُومٌ﴾ وأُجِيبَ بِأنَّ الوَصْفَ بِالعَظَمَةِ والكَثْرَةِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ، فَهي بِحَسَبِ اللَّفْظِ عَظَمَةً وكَثْرَةً، وفي نَفْسِ الأمْرِ ذِلَّةٌ وقِلَّةٌ، ورُجِّحَ بِأنَّ الأكْثَرَ في كَلامِهِمْ كَوْنُها لِلتَّعْظِيمِ، نَحْوَ: لِأمْرٍ ما جُدِعَ قَصِيرُ أنْفِهِ، لِأمْرٍ ما يَسُودُ مَن يَسُودُ.

وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

وحَدِيثَ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنًا وحَدِيثَ ما عَلى قِصَرِهِ

مَعَ أنَّ الكَلامَ لِتَسْلِيَتِهِ ﷺ وتَبْشِيرِهِ بِانْهِزامِهِمْ، وذَلِكَ أكْمَلُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ، قِيلَ: إنَّ التَّبْشِيرَ بِخِذْلانِ عَدَدٍ حَقِيرٍ رُبَّما أشْعَرَ بِإهانَةٍ وتَحْقِيرٍ:

ألَمْ تَرَ أنَّ السَّيْفَ يَنْقُصُ قَدْرُهُ ∗∗∗ إذا قِيلَ إنَّ السَّيْفَ أمْضى مِنَ العَصا

وفِيهِ نَظَرٌ، وهنالك، صِفَةُ ﴿جُنْدٌ﴾، أوْ ظَرْفٌ، ﴿مَهْزُومٌ﴾ وهو إشارَةٌ إلى المَكانِ البَعِيدِ، وأُرِيدَ بِهِ عَلى قَوْلِ المَكانِ الَّذِي تَفاوَضُوا فِيهِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ بِتِلْكَ الكَلِماتِ السّابِقَةِ، وهو مَكَّةُ، وجَعَلَ ذَلِكَ إخْبارًا بِالغَيْبِ عَنْ هَزِيمَتِهِمْ يَوْمَ الفَتْحِ، وقِيلَ: يَوْمَ بَدْرٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ هُنالِكَ إذا كانَ إشارَةً إلى مَكَّةَ، ومُتَعَلِّقًا بِمَهْزُومٍ لا يَتَسَنّى هَذا إلّا إذا أُرِيدَ مِن مَكَّةَ ما يَشْمَلُ بَدْرًا، ومهزوم خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وأصْلُ الهَزْمِ غَمْزُ الشَّيْءِ اليابِسِ حَتّى يَنْحَطِمَ كَهَزْمِ الشِّنِّ، وهَزْمِ القِثّاءِ والبِطِّيخِ، ومِنهُ الهَزِيمَةُ لِأنَّهُ كَما يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالحَطْمِ والكَسْرِ، والتَّعْبِيرُ عَمّا لَمْ يَقَعْ بِاسْمِ المَفْعُولِ المُؤْذِنِ بِالوُقُوعِ عَلى ما في بَعْضِ شُرُوحِ الكَشّافِ لِلْإيذانِ بِشِدَّةِ قُرْبِهِ حَتّى كَأنَّهُ مُحَقَّقٌ، ومن الأحزاب صِفَةُ جند أيْ هم جُنْدٌ قَلِيلُونَ أذِلّاءُ، أوْ كَثِيرُونَ عُظَماءُ، كائِنُونَ هُنالِكَ مِنَ الكُفّارِ المُتَحَزِّبِينَ عَلى الرُّسُلِ مَكْسُورُونَ عَنْ قَرِيبٍ، أوْ جُنْدٌ مِنَ الأحْزابِ مَكْسُورُونَ عَنْ قَرِيبٍ في مَكانِهِمُ الَّذِي تَكَلَّمُوا فِيهِ بِما تَكَلَّمُوا، فَلا تُبالِ بِما يَقُولُونَ، ولا تَكْتَرِثْ بِما يَهْذُونَ. وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿جُنْدٌ﴾ مُبْتَدَأٌ، وما زائِدَةٌ، وهُنالِكَ نَعْتٌ، وكَذا (مِنَ الأحْزابِ)، (ومَهْزُومٌ) خَبَرٌ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ فِيهِ بَعْدُ التِفاتَةَ عَنِ

صفحة 170

الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ، واعْتَبَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الحَصْرَ، أيْ ما هم إلّا جُنْدٌ مِنَ المُتَحَزِّبِينَ مَهْزُومٌ عَنْ قَرِيبٍ لا يَتَجاوَزُونَ الجُنْدِيَّةَ المَذْكُورَةَ إلى الأُمُورِ الرَّبّانِيَّةِ، وهو حَسَنٌ إلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ في مَنشَإ ذَلِكَ، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ حَقُّ الجُنْدِ أنْ يُعَرَّفَ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا فَنُكِّرَ سَوْقًا لِلْمَعْلُومِ مَساقَ المَجْهُولِ، كَأنَّهُ لا يُعَرَّفُ مِنهم إلّا هَذا القَدْرُ، وهو أنَّهم جُنْدٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ: إنَّهُ التَّفْخِيمُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالتَّنْكِيرِ، وزِيادَةُ (ما) الدّالَّةِ عَلى الشُّيُوعِ وغايَةِ التَّعْظِيمِ لِدِلالَتِهِما عَلى اخْتِصاصِ الوَصْفِ بِالجُنْدِيَّةِ مِن بَيْنِ سائِرِ الصِّفاتِ، كَأنَّهُ لا وصْفَ لَهم غَيْرُها، وفِيهِ مَنعٌ ظاهِرٌ، ويُفْهَمُ كَلامُ العَلّامَةِ الثّانِي أنَّهُ اعْتِبارُ كَوْنِ ﴿جُنْدٌ﴾ خَبَرًا مُقَدَّمًا لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، لِأنَّ المَقامَ يَقْتَضِي الحَصْرَ، فَتَدَبَّرْ، ولا تَغْفُلْ.

وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿هُنالِكَ﴾ المَوْضُوعَ لِلْإشارَةِ إلى المَكانِ البَعِيدِ مُسْتَعارًا لِلْمَرْتَبَةِ مِنَ العُلُوِّ والشَّرَفِ عَلى أنَّهُ إشارَةٌ إلى حَيْثُ وضَعُوا فِيهِ أنْفُسَهم مِنَ الانْتِدابِ لِمِثْلِ ذَلِكَ القَوْلِ العَظِيمِ، كَما في قَوْلِهِمْ لِمَنِ انْتُدِبَ لِأمْرٍ لَيْسَ مِن أهْلِهِ: لَسْتَ هُنالِكَ، وفِيهِ إيماءٌ إلى عِلَّةِ الذَّمِّ، وجُوِّزَ عَلى هَذا أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً، أيْ هم جُنْدٌ لَيْسُوا حَيْثُ وضَعُوا أنْفُسَهم.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ مِمّا لَمْ يَقُلْهُ أحَدٌ مِن أهْلِ العَرَبِيَّةِ، ولا يَلِيقُ بِالمَقامِ، وفِيهِ بَحْثٌ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ﴿هُنالِكَ﴾ إشارَةً إلى الزَّمانِ البَعِيدِ، وهي كَما قالَ ابْنُ مالِكٍ: قَدْ يُشارُ بِها إلَيْهِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ وتَتَعَلَّقُ (بِمَهْزُومٌ)، والكَلامُ إخْبارٌ بِالغَيْبِ، إمّا عَنْ هَزِيمَتِهِمْ يَوْمَ الفَتْحِ، أوْ يَوْمَ بَدْرٍ، كَما تَقَدَّمَ حِكايَتُهُ، أوْ يَوْمَ الخَنْدَقِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، وقِيلَ: إشارَةٌ إلى زَمانِ الِارْتِقاءِ في الأسْبابِ، أيْ هَؤُلاءِ القَوْمُ جُنْدٌ مَهْزُومٌ إذا ارْتَقَوْا في الأسْبابِ، ولَيْسَ بِالمَرْضِيِّ، وقِيلَ: (ما) اسْمٌ مَوْصُولٌ مُبْتَدَأٌ وهُنالِكَ في مَوْضِعِ الصِّلَةِ، (وجُنْدٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، (ومَهْزُومٌ)، (ومِنَ الأحْزابِ) صِفَتانِ، وهُما المَقْصُودانِ بِالإفادَةِ، (وما هُنالِكَ) إشارَةٌ إلى مَكَّةَ، والمُرادُ مِنَ الَّذِينَ فِيها المُشْرِكُونَ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم (بِما) لِأنَّهم كالأنْعامِ، بَلْ هم أضَلُّ، وقِيلَ: الأصْنامُ وعَبَدَتُها، وأمْرُ التَّعْبِيرِ بِما عَلَيْهِ أظْهَرُ، ويُقالُ فِيهِ نَحْوُ ما قالَهُ أبُو حَيّانَ في كَلامِ أبِي البَقاءِ، وزِيادَةٌ لا تَخْفى.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

سورة ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Al-AlusiTafsir · 38:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском