SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:13

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:1–14

سُورَةُ ص ثَمانٍ وثَمانُونَ آيَةً وهي مَكِّيَّةٌ

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ .

لاتَ: هي (لا)، أُلْحِقَتْ بِها التّاءُ كَما أُلْحِقَتْ في ثُمَّ ورُبَّ، فَقالُوا: ثُمَّتْ ورُبَّتْ، وهي تَعْمَلُ عَمَلَ (لَيْسَ) في مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وعَمَلَ (إنَّ) في مَذْهَبِ الأخْفَشِ. فَإنِ ارْتَفَعَ ما بَعْدَها فَعَلى الِابْتِداءِ عِنْدَهُ، ولَها أحْكامٌ ذُكِرَتْ في عِلْمِ النَّحْوِ، ويَأْتِي شَيْءٌ مِنها هُنا عِنْدَ ذِكْرِ القِراءاتِ الَّتِي فِيها. والمَناصُ: المَنجا والغَوْثُ، يُقالُ ناصَهُ يَنُوصَهُ: إذا فاتَهُ. قالَ الفَرّاءُ: النَّوْصُ: التَّأخُّرُ، يُقالُ ناصَ عَنْ قَرْنِهِ يَنُوصُ نَوْصًا ومَناصًا: أيْ فَرَّ وزاغَ، وأنْشَدَ لِامْرِئِ القَيْسِ:

؎أمِن ذِكْرِ سَلْمى أنْ نَأتْكَ تَنُوصُ واسْتَناصَ طَلَبَ المَناصَ

قالَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ:

؎غَمَرَ الجِراءُ إذا قَصَرْتُ عِنانَهُ ∗∗∗ بِيَدِي اسْتَناصَ ورامَ جَرْيَ المِسْحَلِ

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَناصَ: تَأخَّرَ. وقالَ النَّحّاسُ: ناصَ يَنُوصُ: تَقَدَّمَ. الوَتَدُ: مَعْرُوفٌ، وكَسْرُ التّاءِ أشْهَرُ مِن فَتْحِها. ويُقالُ: وتَدٌ واتِدٌ، كَما يُقالُ: شُغْلٌ شاغِلٌ. قالَ الأصْمَعِيُّ وأنْشَدَ:

؎لاقَتْ عَلى الماءِ جَذِيلًا واتِدًا ∗∗∗ ولَمْ يَكُنْ يُخْلِفْها المُواعِدا

وقالُوا: ودٌ فَأدْغَمُوهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎تُخْرِجُ الوَدَّ إذا ما أشْجَذَتْ ∗∗∗ وتُوارِيهِ إذا ما تَشْتَكِرُ

وقالُوا فِيهِ: دَتٌّ، فَأدْغَمُوا بِإبْدالِ الدّالِ تاءً، وفِيهِ قَلْبُ الثّانِي لِلْأوَّلِ، وهو قَلِيلٌ.

(p-٣٨٢)﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، ومُناسَبَتُها لِآخِرِ ما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ عَنِ الكُفّارِ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] لَأخْلَصُوا العِبادَةَ لِلَّهِ. وأخْبَرَ أنَّهم أتاهُمُ الذِّكْرُ فَكَفَرُوا بِهِ. بَدَأ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِالقُرْآنِ؛ لِأنَّهُ الذِّكْرُ الَّذِي جاءَهم، وأخْبَرَ عَنْهم أنَّهم كافِرُونَ، وأنَّهم في تَعَزُّزٍ ومَشاقَّةٍ لِلرَّسُولِ الَّذِي جاءَ بِهِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ مَن أهْلَكَ مِنَ القُرُونِ الَّتِي شاقَّتِ الرُّسُلَ لِيَتَّعِظُوا. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ، جاءَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعِنْدَ رَأْسِ أبِي طالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقامَ أبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ، وشَكَوْهُ إلى أبِي طالِبٍ، فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، ما تُرِيدُ مِن قَوْمِكَ ؟ فَقالَ: يا عَمِّ، إنَّما أُرِيدَ مِنهم كَلِمَةً تَذِلُّ لَهم بِها العَرَبُ، وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ الجِزْيَةَ بِها العَجَمُ. قالَ: وما الكَلِمَةُ ؟ قالَ: كَلِمَةٌ واحِدَةٌ، قالَ: وما هي ؟ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَ فَقامُوا وقالُوا: أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا (p-٣٨٣)واحِدًا ؟ قالَ: فَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، حَتّى بَلَغَ، ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ .

قَرَأ الجُمْهُورُ: ص بِسُكُونِ الدّالِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، والحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو السَّمّالِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ: صادِ، بِكَسْرِ الدّالِ، والظّاهِرُ أنَّهُ كُسِرَ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وهو حَرْفٌ مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ نَحْوُ قافٍ ونُونٍ. وقالَ الحَسَنُ: هو أمْرٌ مِن صادى، أيْ عارَضَ، ومِنهُ الصَّدى، وهو ما يُعارِضُ الصَّوْتَ في الأماكِنِ الصُّلْبَةِ الخالِيَةِ مِنَ الأجْسامِ، أيْ عارِضٌ بِعَمَلِكَ القُرْآنَ. وعَنْهُ أيْضًا: صادَيْتُ: حادَثْتُ، أيْ حادَثَ، وهو قَرِيبٌ مِنَ القَوْلِ الأوَّلِ. وقَرَأ عِيسى، ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وفِرْقَةٌ: صادَ، بِفَتْحِ الدّالِ، وكَذا قَرَأ: قافَ ونُونَ، بِفَتْحِ الفاءِ والنُّونِ، فَقِيلَ: الفَتْحُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ؛ وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى أنَّهُ مُقْسَمٌ بِهِ، حُذِفَ مِنهُ حَرْفُ القَسَمِ نَحْوُ قَوْلِهِ: أللَّهَ لَأفْعَلَنَّ، وهو اسْمٌ لِلسُّورَةِ، وامْتَنَعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعِلْمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ، وقَدْ صَرَفَها مَن قَرَأ صادٍ بِالجَرِّ والتَّنْوِينِ عَلى تَأْوِيلِ الكِتابِ والتَّنْزِيلِ، وهو ابْنُ أبِي إسْحاقَ في رِوايَةٍ. وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا: صادٌ، بِضَمِّ الدّالِ، فَإنْ كانَ اسْمًا لِلسُّورَةِ، فَخَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هَذِهِ ص، وهي قِراءَةُ ابْنِ السَّمَيْفَعِ وهارُونَ الأعْوَرِ؛ وقَرَأ (ق ونُونُ)، بِضَمِّ الفاءِ والنُّونِ. وقِيلَ: هو حَرْفٌ دالٌّ عَلى مَعْنًى مِن فِعْلٍ أوْ مِنِ اسْمٍ، فَقالَ الضَّحّاكُ: مَعْناهُ صَدَقَ اللَّهُ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: مِفْتاحُ أسْماءِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صادِقُ الوَعْدِ صانِعُ المَصْنُوعاتِ. وقِيلَ: مَعْناهُ صَدَقَ مُحَمَّدٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ: ذِي الذِّكْرِ: ذِي الشَّرَفِ الباقِي المُخَلَّدِ. وقالَ قَتادَةُ: ذِي التَّذْكِرَةِ لِلنّاسِ والهِدايَةِ لَهم. وقِيلَ: ذِي الذِّكْرِ، لِلْأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ والشَّرائِعِ، وجَوابُ القَسَمِ، قِيلَ: مَذْكُورٌ، فَقالَ الكُوفِيُّونَ والزَّجّاجُ: هو قَوْلُهُ ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤] . وقالَ الفَرّاءُ: لا نَجِدُهُ مُسْتَقِيمًا في العَرَبِيَّةِ لِتَأخُّرِهِ جِدًّا عَنْ قَوْلِهِ ﴿والقُرْآنِ﴾ . وقالَ الأخْفَشُ: هو ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾، وقالَ قَوْمٌ ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾، وحَذَفَ اللّامَ أيْ لَكم، لَمّا طالَ الكَلامُ؛ كَما حُذِفَتْ في ﴿والشَّمْسِ﴾ [الشمس: ١]، ثُمَّ قالَ ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ [الشمس: ٩]، حَكاهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ، وهَذِهِ الأقْوالُ يَجِبُ اطِّراحُها. وقِيلَ: هو صادٌ، إذْ مَعْناهُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ وصَدَقَ اللَّهُ. وكَوُنُ صادٍ جَوابَ القَسَمِ، قالَهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى تَقَدُّمِ جَوابِ القَسَمِ، واعْتِقادُ أنَّ الصّادَ يَدُلُّ عَلى ما ذَكَرُوهُ. وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ، فَقَدَّرَهُ الحَوْفِيُّ: لَقَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ ونَحْوُهُ، والزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّهُ لَمُعْجِزٌ، وابْنُ عَطِيَّةَ: ما الأمْرُ كَما تَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذا مِنَ التَّقْدِيرِ. ونُقِلَ أنَّ قَتادَةَ والطَّبَرِيَّ قالا: هو مَحْذُوفٌ قَبْلَ (بَلْ)، قالَ: وهو الصَّحِيحُ، وقَدَّرَهُ ما ذَكَرْنا عَنْهُ، ويَنْبَغِي أنْ يُقَدَّرَ ما أُثْبِتَ هُنا جَوابًا لِلْقُرْآنِ حِينَ أقْسَمَ بِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يس﴾ [يس: ١] ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٣]، ويُقَوِّي هَذا التَّقْدِيرَ ذِكْرُ النِّذارَةِ هُنا في قَوْلِهِ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾، وقالَ هُناكَ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ [يس: ٦]، فالرِّسالَةُ تَتَضَمَّنُ النِّذارَةَ والبِشارَةَ، وبَلْ لِلِانْتِقالِ مِن هَذا القَسَمِ والمُقَسَمِ عَلَيْهِ إلى حالَةِ تَعَزُّزِ الكُفّارِ ومَشاقِّهِمْ في قَبُولِ رِسالَتِكَ وامْتِثالِ ما جِئْتَ بِهِ، واعْتِرافٍ بِالحَقِّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

سورة ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Abu HayyanTafsir · 38:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском