Sad 38:13
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 38:12–14
صفحة ٢٢٠
”﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ لَيْكَةَ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾“ لَمّا كانَ قَوْلُهُ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] تَسْلِيَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ ووَعْدًا لَهُ بِالنَّصْرِ وتَعْرِيضًا بِوَعِيدِ مُكَذِّبِيهِ بِأنَّهم صائِرُونَ إلى ما صارَتْ إلَيْهِ الأحْزابُ الَّذِينَ هَؤُلاءِ مِنهم كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، جِيءَ بِما هو كالبَيانِ لِهَذا التَّعْرِيضِ. والدَّلِيلُ عَلى المَصِيرِ المَقْصُودِ عَلى طَرِيقَةِ قِياسِ المُساواةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ: إمّا بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ ”جُنْدٌ ما هُنالِكَ“ إلَخْ، وإمّا اسْتِئْنافٌ ولِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنِ الَّتِي قَبْلَها.
وحُذِفَ مَفْعُولُ ”كَذَّبَتْ“ لِأنَّهُ سَيَرِدُ ما يُبَيِّنُهُ في قَوْلِهِ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ كَما سَيَأْتِي. وخَصَّ فِرْعَوْنَ بِإسْنادِ التَّكْذِيبِ إلَيْهِ دُونَ قَوْمِهِ لِأنَّ اللَّهَ أرْسَلَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى فِرْعَوْنَ لِيُطْلِقَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَكَذَّبَ مُوسى، فَأمَرَ اللَّهُ مُوسى بِمُجادِلَةِ فِرْعَوْنَ لِإبْطالِ كُفْرِهِ، فَتَسَلْسَلَ الجِدالُ في العَقِيدَةِ ووَجَبَ إشْهارُ أنَّ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في ضَلالٍ لِئَلّا يَغْتَرَّ بَنُو إسْرائِيلَ بِشُبُهاتِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ كانَ فِرْعَوْنُ عَقِبَ ذَلِكَ مُضْمِرًا أذى مُوسى ومُعْلِنًا بِتَكْذِيبِهِ.
ووُصِفَ فِرْعَوْنُ بِأنَّهُ بِ ”﴿ذُو الأوْتادِ﴾“ لِعَظَمَةِ مُلْكِهِ وقُوَّتِهِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِيَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ عَذابِ اللَّهِ. وأصْلُ الأوْتادِ أنَّهُ: جَمْعُ وتِدٍ بِكَسْرِ التّاءِ: عُودٌ غَلِيظٌ لَهُ رَأْسٌ مُفَلْطَحٌ يُدَقُّ في الأرْضِ لِيُشَدَّ بِهِ الطُّنُبُ، وهو الحَبْلُ العَظِيمُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ شَقَّةُ البَيْتِ والخَيْمَةِ فَيُشَدُّ إلى الوَتِدِ وتُرْفَعُ الشَّقَّةُ عَلى عِمادِ البَيْتِ، قالَ الأفْوَهُ الأوْدَيُّ:
والبَيْتُ لا يُبْتَنى إلّا عَلى عَمَدٍ ولا عِمادَ إذا لَمْ تُرْسَ أوْتادِ
و”الأوْتادُ“ في الآيَةِ مُسْتَعارٌ لِثَباتِ المُلْكِ والعِزِّ، كَما قالَ الأسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ:
ولَقَدْ غَنَوْا فِيها بِأنْعَمِ عِيشَةٍ ∗∗∗ في ظِلِّ مُلْكٍ ثابِتِ الأوْتادِ
وقِيلَ: الأوْتادُ: البِناءاتُ الشّاهِقَةُ. وهو عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضِّحاكِ، سُمِّيَتِ الأبْنِيَةُ أوْتادًا لِرُسُوخِ أُسُسِها في الأرْضِ.
صفحة ٢٢١
وهَذا القَوْلُ هو الَّذِي يَتَأيَّدُ بِمُطابَقَةِ التّارِيخِ فَإنَّ فِرْعَوْنَ المَعْنِيَّ في هَذِهِ الآيَةِ هو (مِنفِتاحُ الثّانِي) الَّذِي خَرَجَ بَنُو إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ في زَمَنِهِ، وهو مِن مُلُوكِ العائِلَةِ التّاسِعَةَ عَشْرَةَ في تَرْتِيبِ الأُسَرِ الَّتِي تَداوَلَتْ مُلْكَ مِصْرَ، وكانَتْ هَذِهِ العائِلَةُ مُشْتَهِرَةً بِوَفْرَةِ المَبانِي الَّتِي بَناها مُلُوكُها مِن مَعابِدَ ومَقابِرَ، وكانَتْ مُدَّةُ حُكْمِهِمْ مِائَةً وأرْبَعًا وسَبْعِينَ سَنَةً مِن سَنَةِ ١٤٦٢ قَبْلَ المَسِيحِ إلى سَنَةِ ١٢٨٨ ق. م.
وقالَ الأُسْتاذُ مُحَمَّدٌ عَبْدُهْ في تَفْسِيرِهِ لِلْجُزْءِ الثَلاثِينَ مِنَ القُرْآنِ في سُورَةِ الفَجْرِ: ”وما أجْمَلَ التَّعْبِيرَ عَمّا تَرَكَ المِصْرِيُّونَ مِنَ الأبْنِيَةِ الباقِيَةِ بِالأوْتادِ، فَإنَّها هي الأهْرامُ ومَنظَرُها في عَيْنِ الرّائِي مَنظَرُ الوَتَدِ الضَّخْمِ المَغْرُوزِ في الأرْضِ“ اهـ. وأكْثَرُ الأهْرامِ بُنِيَتْ قَبْلَ زَمَنِ فِرْعَوْنَ مُوسى مِنفِتاحَ الثّانِي، فَكانَ مِنفِتاحُ هَذا مالِكَ تِلْكَ الأهْرامِ فَإنَّهُ يَفْتَخِرُ بِعَظَمَتِها، ولَيْسَ يُفِيدُ قَوْلُهُ ﴿ذُو الأوْتادِ﴾ أكْثَرَ مِن هَذا المَعْنى إذْ لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ هو البانِيَ تِلْكَ الأهْرامِ. وذَلِكَ كَما يُقالُ: ذُو النِّيلِ، وقالَ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ ﴿وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١] .
وأمّا ثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ فَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مَرَّةٍ.
وأصْحابُ لَيْكَةَ: هم أهْلُ مَدْيَنَ، وقَدْ تَقَدَّمَ خَبَرُهم وتَحْقِيقُ أنَّهم مِن قَوْمِ شُعَيْبٍ وأنَّهم مُخْتَلِطُونَ مَعَ مَدْيَنَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ.
وتَقْدِيمُ ذِكْرِ فِرْعَوْنَ عَلى ثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ لَيْكَةَ مَعَ أنَّ قِصَّتَهُ حَدَثَتْ بَعْدَ قَصَصِهِمْ لِأنَّ حالَهُ مَعَ مُوسى أشْبَهُ بِحالِ زُعَماءِ أهْلِ الشِّرْكِ بِمَكَّةَ مِن أحْوالِ الأُمَمِ الأُخْرى، فَإنَّهُ قاوَمَ مُوسى بِجَيْشٍ كَما قاوَمَ المُشْرِكُونَ المُسْلِمِينَ بِجُيُوشٍ.
وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ”كَذَّبَتْ قَبْلَهم“ وجُمْلَةِ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ .
واسْمُ الإشارَةِ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْظِيمِ، أيْ تَعْظِيمِ القُوَّةِ.
والتَّعْرِيفُ في ”الأحْزابِ“ اسْتِغْراقٌ ادِّعائِيٌّ وهو المُسَمّى بِالدَّلالَةِ عَلى مَعْنى الكَمالِ مِثْلَ: هُمُ القَوْمُ وأنْتَ الرَّجُلُ.
والحَصْرُ المُسْتَفادُ مِن تَعْرِيفِ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ حَصْرٌ ادِّعائِيٌّ، قُصِرَتْ صِفَةُ
صفحة ٢٢٢
الأحْزابِ عَلى المُشارِ إلَيْهِمْ بِ ”أُولَئِكَ“ بِادِّعاءِ الأُمَمِ، وأنَّ غَيْرَهم لَمّا يَبْلُغُوا مَبْلَغَ أنْ يُعَدُّوا مِنَ الأحْزابِ، فَظاهِرُ القِصَرِ ولامُ الكَمالِ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الكَمالِ كَقَوْلِ الأشْهَبِ بْنِ رُمَيْلَةَ:
وإنَّ الَّذِي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهم ∗∗∗ هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خالِدِ
والمَعْنى: أُولَئِكَ المَذْكُورُونَ هُمُ الأُمَمُ لا تُضاهِيهِمْ أُمَمٌ في القُوَّةِ والشِّدَّةِ. وهَذا تَعْرِيضٌ بِتَخْوِيفِ مُشْرِكِي العَرَبِ مِن أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ما نَزَلْ بِأُولَئِكَ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مَن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ [غافر: ٢١] ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [غافر: ٢٢] في سُورَةِ غافِرٍ.
وجُمْلَةُ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ مُؤَكِّدَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ”وأصْحابُ لَيْكَةَ، أخْبَرَ أوَّلًا عَنْهم بِأنَّهم كَذَّبُوا وأكَّدَ ذَلِكَ بِالإخْبارِ عَنْهم بِأنَّهم لَيْسُوا إلّا مُكَذِّبِينَ عَلى وجْهِ الحَصْرِ، كَأنَّهم لا صِفَةَ لَهم إلّا تَكْذِيبُ الرُّسُلِ لِتَوَغُّلِهِمْ فِيها وكَوْنِها هِجِّيراهم.
و(إنْ) نافِيَةٌ، وتَنْوِينُ (كُلٌّ) تَنْوِينُ عِوَضٍ، والتَّقْدِيرُ: إنْ كُلُّهم.
وجِيءَ بِالمُسْنَدِ فِعْلًا في قَوْلِهِ“ ﴿كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ ”لِيُفِيدَ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلَيْهِ تَخْصِيصَ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالمُسْنَدِ الفِعْلِيِّ فَحَصَلَ بِهَذا النَّظْمِ أكِيدُ الحَصْرِ.
وتَعْدِيَةُ“ كَذَّبَ ”إلى الرُّسُلِ بِصِيغَةِ الجَمْعِ مَعَ أنَّ كُلَّ أُمَّةٍ إنَّما كَذَّبَتْ رَسُولَها، مَقْصُودٌ مِنهُ تَفْظِيعُ التَّكْذِيبِ لِأنَّ الأُمَّةَ إنَّما كَذَّبَتْ رَسُولَها مُسْتَنِدَةً لِحُجَّةٍ سُفُسْطائِيَّةٍ هي اسْتِحالَةُ أنْ يَكُونَ واحِدٌ مِنَ البَشَرِ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ، فَهَذِهِ السَّفْسَطَةُ تَقْتَضِي أنَّهم يُكَذِّبُونَ جَمِيعَ الرُّسُلِ.
وقَدْ حَصَلَ تَسْجِيلُ التَّكْذِيبِ عَلَيْهِمْ بِفُنُونٍ مِن تَقْوِيَةِ ذَلِكَ التَّسْجِيلِ وهي إبْهامُ مَفْعُولِ“ كَذَّبَتْ ”في قَوْلِهِ“ كَذَّبَتْ قَبْلَهم ”ثُمَّ تَفْصِيلُهُ بِقَوْلِهِ“ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ”وما في قَوْلِهِ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ مِنَ الحَصْرِ، وما في تَأْكِيدِهِ بِالمُسْنَدِ الفِعْلِيِّ في قَوْلِهِ“ إلّا كَذَّبَ ”، وما في جَعْلِ المُكَذَّبِ بِهِ جَمِيعَ الرُّسُلِ،
صفحة ٢٢٣
فَأنْتَجَ ذَلِكَ التَّسْجِيلُ اسْتِحْقاقَهم عَذابَ اللَّهِ في قَوْلِهِ“ ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ "، أيْ عِقابِي، فَحُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ وأُبْقِيَتِ الكَسْرَةُ في حالَةِ الوَصْلِ.
وحَقَّ: تَحَقَّقَ، أيْ كانَ حَقًّا، لِأنَّهُ اقْتَضاهُ عَظِيمُ جُرْمِهِمْ. والعِقابُ: هو ما حَلَّ بِكُلِّ أُمَّةٍ مِنهم مِنَ العَذابِ وهو الغَرَقُ والتَّمْزِيقُ بِالرِّيحِ، والغَرَقُ أيْضًا، والصَّيْحَةُ، والخَسْفُ، وعَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ.
وفِي هَذا تَعْرِيضٌ بِالتَّهْدِيدِ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِعَذابٍ مِثْلِ عَذابِ أُولَئِكَ لِاتِّحادِهِمْ في مُوجِبِهِ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."