Sad 38:15
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 38:15–25
﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ إنَّهُ أوّابٌ﴾ ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ [ص: ٢٦] ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: ٢٧] ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ [ص: ٢٨] ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ [ص: ٢٩] ﴿ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٣٠] ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ [ص: ٣١] الفَواقُ، بِضَمِّ الفاءِ وفَتْحِها: الزَّمانُ الَّذِي ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ الحالِبِ ورَضْعَتَيِ الرّاضِعِ، وفي الحَدِيثِ: «العِبادَةُ قَدْرُ فَواقِ النّاقَةِ». وأفاقَتِ النّاقَةُ إفاقَةً: اجْتَمَعَتِ الفِيقَةُ في ضَرْعِها فَهي مُفِيقٌ ومُفِيقَةٌ، عَنْ أبِي عَمْرٍو. والفِيقَةُ: اللَّبَنُ الَّذِي يَجْتَمِعُ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، ويُجْمَعُ عَلى أفْواقٍ، وأفاوِيقُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ ومُؤَرِّجٌ: الفَواقُ، بِالفَتْحِ: الإفاقَةُ والِاسْتِراحَةُ. القِطُّ، قالَ الفَرّاءُ: الحَظُّ والنَّصِيبُ، ومِنهُ قِيلَ لِلصَّكِّ: القِطُّ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ: الكِتابُ بِالجَوائِزِ، وقالَ الأعْشى:
؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ
ويُرْوى بِإمَّتِهِ: أيْ بِنِعْمَتِهِ، ويَأْفِقُ: يَصْلُحُ، وهو في الكِتابِ أكْثَرُ اسْتِعْمالًا. قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
؎قَوْمٌ لَهم ساحَةُ أرْضِ العِراقِ وما ∗∗∗ يُجْبى إلَيْهِمْ بِها والقِطُّ والعِلْمُ
ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى قِطَطَةَ، وفي القَلِيلِ قِطٌّ وأقْطاطٌ. تَسَوَّرَ الحائِطَ والسُّورَ وتَسَنَّمَهُ والبَعِيرَ: عَلا أعْلاهُ. والسُّورُ: حائِطُ المَدِينَةِ، وهو غَيْرُ مَهْمُوزٍ. الشَّطَطُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ وتَخَطِّي الحَقِّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: شَطَطْتُ عَلى فُلانٍ وأشْطَطْتُ: جُرْتُ في الحُكْمِ. التِّسْعُ: رُتْبَةٌ مِنَ العَدَدِ مَعْرُوفَةٌ، وكَسْرُ التّاءِ أشْهَرُ مِنَ (p-٣٨٨)الفَتْحِ. النَّعْجَةُ: الأُنْثى مِن بَقَرِ الوَحْشِ ومِنَ الضَّأْنِ، ويُكَنّى بِها عَنِ المَرْأةِ. قالَ الشّاعِرُ:
؎هُما نَعْجَتانِ مِن نِعاجِ تِبالَةٍ لِذِي ∗∗∗ جُؤْذَرَيْنِ أوْ كَبَعْضٍ لَدى هَكِرِ
وقالَ ابْنُ عَوْنٍ:
؎أنا أبُوهُنَّ ثَلاثٌ هُنَّهْ ∗∗∗ رابِعَةٌ في البَيْتِ صُغْراهُنَّهْ
؎ونَعْجَتِي خَمْسًا تُوَفِّيهُنَّهْ ∗∗∗ إلّا فَتًى سَجْحٌ يُغَذِّيهُنَّهْ
عَزَّهُ: غَلَبَهُ، يَعِزُّهُ عَزًّا؛ وفي المَثَلِ: مَن عَزَّ بَزَّ أْى مَن غَلَبَ سَلَبَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎قَطاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فَباتَتْ ∗∗∗ تُجاذِبُهُ وقَدْ عَلِقَ الجَناحُ
الصّافِنُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي يَرْفَعُ إحْدى يَدَيْهِ ويَقِفُ عَلى طَرَفِ سُنْبُكِهِ، وقَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ، وهي عَلامَةُ الفَراهَةِ، وأنْشَدَ الزَّجّاجُ:
؎ألِفَ الصُّفُونَ فَما يَزالُ كَأنَّهُ ∗∗∗ مِمّا يَقُومُ عَلى الثَّلاثِ كَسِيرا
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصّافِنُ: الَّذِي يَجْمَعُ يَدَيْهِ ويُسَوِّيهِما، وأمّا الَّذِي يَقِفُ عَلى طَرَفِ السُّنْبُكِ فَهو المُتَخَيِّمُ. وقالَ القُتَبِيُّ: الصّافِنُ: الواقِفُ في الخَيْلِ وغَيْرِها. وفي الحَدِيثِ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَقُومَ النّاسُ لَهُ صُفُونًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ»، أيْ يَدِيمُونَ لَهُ القِيامَ، حَكاهُ قُطْرُبٌ. وأنْشَدَ النّابِغَةُ:
؎لَنا قُبَّةٌ مَضْرُوبَةٌ بِفَنائِها عِتاقُ ∗∗∗ المَهارى والجِيادِ الصَّوافِنِ
وقالَ الفَرّاءُ: عَلى هَذا رَأيْتُ العَرَبَ وأشْعارَهم تَدُلُّ عَلى أنَّهُ القِيامُ خاصَّةً. جادَ الفَرَسُ: صارَ رابِضًا، يَجُودُ، جُودَةٌ بِالضَّمِّ، فَهو جَوادٌ لِلذَّكَرِ والأُنْثى مِن خَيْلٍ جِيادٍ وأجْوادٍ وأجاوِيدَ. وقِيلَ: الطُّوالُ الأعْناقِ مِنَ الجِيدِ، وهو العُنُقُ، إذْ هي مِن صِفاتِ فَراهَتِها. وقِيلَ: الجِيادُ جَمْعُ جَوْدٍ، كَثَوْبٍ وثِيابٍ. الرَّخاءُ: اللَّيِّنَةُ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّخاوَةِ.
(p-٣٨٩)﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ إنَّهُ أوّابٌ﴾ ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ .
(وما يَنْظُرُ) أيْ يَنْظُرُ، (هَؤُلاءِ) إشارَةٌ إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، والإشارَةُ بِهَؤُلاءِ مُقَوِّيَةٌ أنَّ الإشارَةَ بِأُولَئِكَ هي لِلَّذِينِ يَلُونَها مِن قَوْمِ نُوحٍ وما عُطِفَ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى جَمِيعِ الأحْزابِ لِاسْتِحْضارِهِمْ بِالذِّكْرِ، أوْ لِأنَّهم كالحُضُورِ عِنْدَ اللَّهِ. انْتَهى. وفِيهِ بُعْدٌ، وهو إخْبارٌ مِنهُ تَعالى صَدَّقَهُ الوُجُودُ. والصَّيْحَةُ: ما نالَهم مِن قَتْلٍ وأسْرٍ وغَلَبَةٍ، كَما تَقُولُ؛ صاحَ فِيهِمُ الدَّهْرُ. وقالَ قَتادَةُ: تَوَعَّدَهم بِصَيْحَةِ القِيامَةِ والنَّفْخِ في الصُّورِ. وقِيلَ: بِصَيْحَةٍ يُمْلَكُونَ بِها في الدُّنْيا. فالقَوْلُ الأوَّلُ فِيهِ الِانْتِظارُ مِنَ الرَّسُولِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فِيهِمْ، وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ هم بِمَدْرَجِ عُقُوبَةٍ، وتَحْتَ أمْرٍ خَطَرٍ ما يَنْتَظِرُونَ فِيهِ إلّا الهَلَكَةَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مِن فَواقٍ﴾ بِفَتْحِ الفاءِ، والسُّلَمِيُّ، وابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وطَلْحَةُ: بِضَمِّها، فَقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، كَقَصاصِ الشِّعْرِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، والسُّدِّيُّ: بِالفَتْحِ، إفاقَةٌ مِن أفاقَ واسْتَراحَ، كَجَوابٍ مِن أجابَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿مِن فَواقٍ﴾ مِن تَرْدادٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: مِن رُجُوعٍ.
﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ نَصِيبَنا مِنَ الجَنَّةِ لِنَتَنَعَّمَ بِهِ في الدُّنْيا قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ. وقالَ قَتادَةُ أيْضًا ومُجاهِدٌ نَصِيبَنا مِنَ العَذابِ. وقالَ أبُو العالِيَةِ والكَلْبِيُّ: صُحُفَنا بِإيمانِنا. وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى: أرِنا مَنازِلَنا مِنَ الجَنَّةِ حَتّى نُتابِعَكَ، وعَلى كُلِّ قَوْلٍ، فَإنَّما قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْفافِ والِاسْتِهْزاءِ. ومَعْنى ﴿قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ أيِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُ واقِعٌ في العالَمِ، إذْ هم كَفَرَةٌ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ.
ولَمّا كانَتْ مَقالَتُهم تَقْتَضِي الِاسْتِخْفافَ (p-٣٩٠)أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهم، وذَكَرَ قَصَصًا لِلْأنْبِياءِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ وغَيْرِهِمْ، وما عَرَضَ لَهم، فَصَبَرُوا حَتّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهم، وصارَتْ عاقِبَتُهم أحْسَنَ عاقِبَةٍ. فَكَذَلِكَ أنْتَ تَصْبِرُ، ويَؤُولُ أمْرُكَ إلى أحْسَنِ مَآلٍ، وتَبْلُغُ ما تُرِيدُ مِن إقامَةِ دِينِكَ وإماتَةِ الضَّلالِ. وقِيلَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ وعَظِّمْ أمْرَ مُخالَفَتِهِمْ لِلَّهِ في أعْيُنِهِمْ، وذَكِّرْهم بِقِصَّةِ داوُدَ وما عَرَضَ لَهُ، وهو قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ والمُلْكَ، فَما الظَّنُّ بِكم مَعَ كُفْرِكم وعِصْيانِكم ؟ انْتَهى. وهو مُلْتَقَطٌ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ مَعَ تَغْيِيرِ بَعْضِ ألْفاظِهِ لا تُناسِبُ مَنصِبَ النُّبُوَّةِ. وقِيلَ: أُمِرَ بِالصَّبْرِ، فَذَكَرَ قَصَصَ الأنْبِياءِ لِيَكُونَ بُرْهانًا عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ. وقِيلَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ وحافِظْ عَلى ما كُلِّفْتَ بِهِ مِن مُصابِرَتِهِمْ، وتَحَمُّلِ أذاهم، واذْكُرْ داوُدَ وكَرامَتَهُ عَلى اللَّهِ، وما عَرَضَ لَهُ، وما لَقِيَ مَن عَتَبِ اللَّهِ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."