Sad 38:15
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 38:15–26
﴿وما يَنظُرُ هَؤُلاء﴾ أي: أهل مكة ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي نفخة الفزع ﴿مّا لَها مِن فواقٍ﴾: من رجوع أي: نفخة واحدة لا تُثنّى ولا تردَّد أو ما لها من توقف مقدار فواق، وهو ما بين الحلبتين ﴿وقالُوا رَبنا عَجِّل لنا قِطَّنا﴾: نصيبنا من العذاب الذي يعد من يدعي النبوة، أو كتابنا الذي فيه أعمالنا ننظر فيه، أو نصيبنا من الجنة التي بعدها ﴿قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ قالوا ذلك استهزاء، فإنهم غير مؤمنين بالجنة ولا بالنار ولا بيوم الحساب ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾: من السخرية ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ أي: اصبر واذكر قصته كيف لقي من توبيخ الله تعالى بسبب زلة يسيرة [[عبارة فيها سوء أدب مع نبي الله داود - عليه السلام - وأين هذه الزلة والآيات تفتتح بالثناء عليه - عليه وعلى نبينا أزكى الصلاة وأتم التسليم.]]، فصُنْ نفسك عن أن تزل فيما أمرتك من تحمل أذاهم، وقيل معناه: اصبر وعظم أمر معصية الله تعالى في أعينهم بذكر قصة داود ﴿ذا الأيْدِ﴾: ذا القوة في الطاعة ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾: رجاع إلى الله تعالى في أموره وشئونه ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾ أي مسبحات معه ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ وقت الإشراق حين تشرق الشمس وهو وقت الضحى ﴿والطيْرَ﴾ عطف على الجبال ﴿محْشُورَةً﴾: مجتمعة محبوسة إليه من كل جانب ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾: مطيع أو رجاع إلى التسبيح كلما رجع داود إلى التسبيح، فهذه الأشياء كانت ترجع إلى تسبيحها ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾: قويناه بالهيبة وكثرة الجنود ﴿وآتيْناهُ الحِكْمَةَ﴾: الفهم والعقل والإصابة في الأمور أو النبوة ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾: الفاصل من الخطاب بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ الخصم في الأصل مصدر، فلذلك أطلق على غير واحد، والمراد من هذا الاستفهام التشويق إلى استماعه ﴿إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾: تصعدوا سور الغرفة ونزلوا إليه، وإذ ظرف للنبأ على حذف مضاف أي: قصة نبأ الخصم، أو متعلق بمحذوف أي: نبأ تحاكم الخصم، أو بالخصم لما فيه من معنى الفعل ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُودَ﴾ بدل من إذ تسوروا، أو ظرف لتسوروا ﴿فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ إذ دخلوا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم، فإن له يومًا معينًا للقضاء ﴿قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي: نحن خصمان، والتحاكم بين ملكين تصورا في صورة خصمين من بني آدم، والظاهر أن معهما غيرهما فمعناه: نحن فوجان متخاصمان ﴿بَغى﴾: ظلم ﴿بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ﴾ وهذا تمثيل منهم، وتعريض بحال داود، وما صدر عنه، وتصوير للمسألة، وفرض لها ﴿فاحْكُم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾: لا تجر في الحكومة ﴿واهْدِنا إلى سَواء الصِّراطِ﴾: إلى وسطه وهو العدل ﴿إنَّ هَذا أخي﴾: في الصداقة ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ هي الأنثى من الضأن كناية عن المرأة [[وإن وردت به اللغة لكنه ليس مرادا في هذا المقام، وقد أصاب وأجاد المؤلف - رحمه الله - عندما حكم على كلام القصاص بالبطلان وعدم الصحة.]] ﴿ولِى نعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾: ملكنيها واجعلني أكفلها ﴿وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾: غلبني: في مخاطبته إياي، لأنه أقدر على النطق فقهرني ﴿قالَ﴾: داود لما اعترف الخصم الآخر: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ في السؤال تضمين كأنه قال: بإضافة نعجتك إلى نعاجه على وجه الطلب، وقصته أن عين داود وقعت على امرأة رجل فأعجبها، فسأله النزول عنها، فذنبه مجرد أنه التمس النزول عن امرأته، وعن بعضهم ذنبه أن زوجها قتل في بعض الغزوات، فلم يغتم داود اغتمامه بالشهداء، فتزوج امرأته، وما يذكره القصاص ليس له أصل يعتمد عليه، بل منقول عن علي - رضى الله عنه - أنه قال: من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين ﴿وإن كَثِيرًا مِّنْ الخُلَطاءِ﴾: الشركاء ﴿لَيَبْغِي﴾ يظلم ﴿بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ ما مزيدة للإبهام، وفيه تعجب من قلتهم ﴿وظَنَّ﴾ أي: علم ﴿داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ ابتليناه ذكر أنه لما قضى بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه، فضحك فصعدا إلى السماء، فعلم أنه تمثيل بحاله ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾: من ذنبه ﴿وخَرَّ راكِعًا﴾ سمي السجود ركوعًا، لأنه مبدأه، أو معناه خر للسجود حال كونه راكعًا أى: مصليًا ﴿وأنابَ﴾ رجع إلى الله تعالى بالتوبة، وذُكِرَ أنه استمر ساجدًا أربعين يومًا ﴿فَغَفَرنا لَهُ ذَلِكَ وإن لَهُ عِندَنا لَزُلْفى﴾: لقربة ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾: مرجع ومنقلب ﴿يا داوُودُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً﴾: استخلفناك على الملك ﴿فِى الأرْضِ﴾ أو خليفة ممن قبلك من الأنبياء ﴿فاحْكُم بَيْنَ النّاسِ بالحَقِّ﴾: الذي هو حكم الله تعالى ﴿ولا تَتَّبِعِ الهَوى﴾ هوى النفس في قضائك ﴿فَيُضِلَّكَ﴾: اتباع الهوى ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ طريقه المستقيم ﴿إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾: بسبب نسيانهم يوم القيامة فلم يعملوا له، وقيل ظرف متعلق بلهم، ومفعول نسوا متروك.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."