SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:16

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:16–20

اللغة:

(قِطَّنا) : نصيبنا وحظنا من العذاب وأصله من قطّ الشيء أي قطعه ومنه قط القلم قالوا ذلك استهزاء أي عجل لنا قطعة مما وعدتنا به ويطلق على الصحيفة والصك قط لأنهما قطعتان وقيل للجائزة قط لأنها قطعة من العطية ويجمع على قطوط مثل حمل وحمول وعلى قططة مثل قرد وقردة وقرود وفي القلة على أقططة مثل قدح وأقدحة وأقداح وفي القاموس: «القط: القطع عامة أو عرضا أو قطع شيء صلب كالحقة كالاقتطاط والقصير الجعد من الشعر كالقطط محركة وقد قطط كفرح وقد قطّ يقط كيمل قططا محركة وقطاطة، والقطّاط:

الخراط صانع الحقق» إلى أن يقول: «والقط بالكسر النصيب والصك وكتاب المحاسبة وجمعه قطوط والسنور وجمعه قطاط وقططه والساعة من الليل» وقال أبو عبيدة والكسائي: القط: الكتاب بالجوائز، وقال الأعشى:

ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق

الإعراب:

(وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ) كلام مستأنف مسوق لسرد أنماط من تمحلهم واستهزائهم بعد أن نزل قوله تعالى:

«فأما من أوتي كتابه بيمينه» الآية وقالوا فعل وفاعل وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وعجّل لنا فعل أمر ولنا متعلقان به وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت وقطنا مفعول به وقبل يوم الحساب ظرف متعلق بعجل أيضا أو بمحذوف حال. (اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) اصبر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعلى ما يقولون متعلقان باصبر وجملة يقولون صلة والعائد محذوف أي يقولونه واذكر عطف على اصبر أي تأس بقصة داود ومنّ نفسك عن إهمال أمر مصابرتهم وتحمل أذاهم لئلا يستهدف لما استهدف له وعبدنا مفعول به وداود بدل وذا الأيد نعت لداود أي صاحب القوة وقد تقدم شرح الأيد وجملة إنه أواب تعليل لكونه من أصحاب الأيد أي راجع إلى مرضاة الله وان واسمها وخبرها.

(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ) إن واسمها وجملة سخرنا الجبال من الفعل والفاعل والمفعول خبر إنا وجملة يسبحن حالية من الجبال وسيأتي سر العدول عن مسبحات إلى يسبحن في باب البلاغة وبالعشي متعلقان بيسبحن والإشراق عطف على بالعشي أي غدوة وعشية وسيأتي حديث ابن عباس عن العشي والإشراق في باب البلاغة أيضا. (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) والطير عطف على الجبال أو مفعول به لفعل محذوف دل عليه ما قبله أي وسخرنا الطير ومحشورة حال أي مجموعة تسبح له وكل مبتدأ وساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم أي كل من الجبال والطير وله جار ومجرور متعلقان بأواب وأواب خبر كل أي رجاع مبالغة آئب أي راجع له بالتسبيح. (وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ) وشددنا ملكه فعل وفاعل ومفعول به أي قويناه بالجنود والحرس وآتيناه فعل وفاعل ومفعول به أول والحكمة مفعول به ثان وفصل الخطاب عطف على الحكمة وسيأتي معنى فصل الخطاب في باب البلاغة.

البلاغة:

انطوت في هذه الآيات فنون متعددة تبهر السامعين وإليك التفصيل.

1- العدول عن الاسمية إلى الفعلية:

في قوله «يسبحن» عدول عن الاسم إلى الفعل، والنكتة فيه الدلالة على التجدد والحدوث شيئا بعد شيء وحالا بعد حال وكأن السامع حاضر تلك الحال يسمع تسبيحها ومثله قول الأعشى:

لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء باليفاع تحرق

ولو قال محرقة لم يكن له ذلك الوقع.

2- الطباق:

وفي قوله «بالعشي والإشراق» طباق بديع بين صلاة العشاء وصلاة الضحى، وروي عن ابن عباس انه قال: كنت أمرّ بهذه الآية:

بالعشي والإشراق ولا أدري ما هي حتى حدثتني أم هانىء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعا بوضوء فتوضأ ثم صلى صلاة الضحى وقال: يا أم هانىء هذه صلاة الإشراق، وعن طاوس عن ابن عباس أيضا: قال هل تجدون ذكر الضحى في القرآن؟ قالوا: لا، فقرأ: إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق، وعنه أيضا:

ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية.

3- معنى فصل الخطاب:

الفصل التمييز بين الشيئين وقيل للكلام المبين فصل بمعنى المفعول وأصله: انهم يقولون كلام ملتبس، وفي كلامه لبس والملتبس المختلط الذي لا يبين لتداخله أو معاظلته فقيل في نقيضه كلام فصل أي مفصول بعضه عن بعض وملخصه أن لا يخطىء مظان الوصل والفصل فلا يقف في كلمة الشهادة على المستثنى منه ولا يتلو قوله «ويل للمصلين» إلا موصولا بما بعده ولا «والله يعلم وأنتم» حتى يصله بقوله: «لا تعلمون» ونحو ذلك وكذلك مظان العطف وتركه والإضمار والإظهار والذكر والحذف والتكرار وغير ذلك من الفنون التي مرّ بك معظمها في هذا الكتاب ويجوز أن يكون الفصل بمعنى الفاعل أي الفاصل بين الحق والباطل وبين الصحيح والفاسد وبين السمين والغث.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

سورة ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

DarwishTafsir · 38:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском