SadJuz 23 · Page 454

Sad 38:21

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:21–24

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةً واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾

هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، واسْتُفْتِحَتْ بِالِاسْتِفْهامِ تَعْجِيبًا مِنَ القِصَّةِ وتَفْخِيمًا لَها؛ لِأنَّ المَعْنى: هَلْ أتاكَ هَذا الأمْرُ العَجِيبُ الَّذِي هو عِبْرَةٌ؟ فَكَأنَّ هَذا الِاسْتِفْهامَ إنَّما هو تَهْيِئَةُ نَفْسِ المُخاطَبِ وإعْدادُها لِلتَّلَقِّي. و"الخَصْمُ" - جارٍ مَجْرى "عَدْلٌ وزَوْرٌ" - يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والِاثْنانِ والجَمْعُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:(p-٣٣٣)

؎ وخَصْمٍ يَعُدُّونَ الذُحُولَ كَأنَّهم ∗∗∗ قُرُومٌ غَيارى كُلَّ أزْهَرَ مُصْعَبِ

وتَحْتَمِلُ هَذِهِ الآيَةُ أنْ يَكُونَ المُتَسَوِّرِ لِلْمِحْرابِ اثْنَيْنِ فَقَطْ؛ لِأنَّ نَفْسَ الخُصُومَةِ إنَّما كانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَتَجِيءُ الضَمائِرُ فِي: ﴿ "تَسَوَّرُوا"﴾ و"دَخَلُوا" و"قالُوا" عَلى جِهَةِ التَجَوُّزِ والعِبارَةِ عَنِ الِاثْنَيْنِ بِلَفْظِ الجَمْعِ، وتَحْتَمِلُ أنَّهُ جاءَ مَعَ كُلٍّ فِرْقَةٌ كالعاضِدَةِ أوِ المُؤْنِسَةِ، فَيَقَعُ عَلى جَمِيعِهِمْ "خَصْمٌ"، وتَجِيءُ الضَمائِرُ حَقِيقَةً.

و"تَسَوَّرُوا" مَعْناهُ: عَلَوْا سُورَهُ، وهو جَمْعُ "سُورَةٍ"، وهي القِطْعَةُ مِنَ البِناءِ، وهَذا كَما تَقُولُ: تَسَنَّمْتُ الحائِطَ أوِ البَعِيرَ إذا عَلَوْتَ عَلى سَنامِهِ. و"المِحْرابُ": المَوْضِعُ الأرْفَعُ مِنَ القَصْرِ أوِ المَسْجِدِ، وهو مَوْضِعُ التَعَبُّدِ، والعامِلُ في "إذْ" الأُولى "نَبَأُ"، وقِيلَ: "أتاكَ"، والعامِلُ في الثانِيَةِ ﴿ "تَسَوَّرُوا"،﴾ وقِيلَ: هي بَدَلٌ مِنَ الأُولى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فَزَعُهُ مِنَ الداخِلِينَ أنْفُسِهِمْ لِئَلّا يُؤْذُوهُ، وإنَّما فَزِعَ مِن حَيْثُ دَخَلُوا مِن غَيْرِ البابِ ودُونَ اسْتِئْذانٍ، وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ كانَ لَيْلًا، ذَكَرَهُ الثَعْلَبِيُّ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فَزَعُهُ مِن أنْ يَكُونَ أهْلُ مُلْكِهِ قَدِ اسْتَهانُوهُ حَتّى تَرَكَ (p-٣٣٤)بَعْضُهُمُ الِاسْتِئْذانَ، فَيَكُونُ فَزَعُهُ عَلى فَسادِ السِيرَةِ لا مِنَ الداخِلِينَ، ويُحْتَمَلُ قَوْلُهُمْ: "لا تَخَفْ" أنَّهم فَهِمُوا فَزَعَهُ.

وهُنا قَصَصٌ طَوَّلَ الناسُ فِيها، واخْتَلَفَتِ الرِواياتُ فِيهِ، ولا بُدَّ أنْ نَذْكُرَ مِنهُ ما لا يَقُومُ تَفْسِيرُ الآيَةِ إلّا بِهِ، ولا خِلافَ بَيْنِ أهْلِ التَأْوِيلِ أنَّهم إنَّما كانُوا مَلائِكَةً بَعَثَهُمُ اللهُ ضَرْبَ مَثَلٍ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَلامُ، فاخْتَصَمُوا إلَيْهِ في نازِلَةٍ قَدْ وقَعَ هو في نَحْوِها، فَأفْتى بِفُتْيا هي واقِفَةٌ عَلَيْهِ في نازِلَتِهِ، ولَمّا شَعَرَ وفَهِمَ المُرادَ خَرَّ وأنابَ واسْتَغْفَرَ، وأمّا نازِلَتُهُ الَّتِي وقَعَ فِيها فَرُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَلامُ جَلَسَ في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَأُعْجِبَ بِعَمَلِهِ، وظَهَرَ مِنهُ ما يَقْتَضِي أنَّهُ لا يُخافُ عَلى نَفْسِهِ الفِتْنَةَ، ويُقالُ: بَلْ وقَعَتْ لَهُ في نَحْوِ هَذا مُحاوَرَةٌ مَعَ المَلَكَيْنِ الحافِظَيْنِ عَلَيْهِ، فَقالَ: جَرَّبانِي يَوْمًا، فَإنِّي وإنْ غِبْتُما عَنِّي لا أُواقِعُ مَكْرُوهًا، وقالَ السُدِّيُّ: كانَ داوُدُ قَدْ قَسَّمَ دَهْرَهُ: يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ الناسِ، ويَوْمًا لِعِبادَتِهِ، ويَوْمًا لِشَأْنِ نَفْسِهِ، فَفُتِنَ يَوْمَ خُلُوِّهِ لِلْعِبادَةِ لَمّا تَمَنّى أنْ يُعْطى مِثْلَ فَضْلِ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَلامُ، والتَزَمَ أنْ يُمْتَحَنَ كَما امْتُحِنُوا، وقِيلَ: في السَبَبِ غَيْرُ هَذا مِمّا هو تَطْوِيلٌ لا يَصِحُّ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: إنَّ داوُدَ أخَذَ يَوْمًا في عِبادَتِهِ، وانْفَرَدَ في مِحْرابِهِ يُصَلِّي ويُسْبِّحُ، إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ طائِرٌ مِن كُوَّةٍ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرُوِيَ أنَّهُ كانَ طائِرًا حَسَنَ الهَيْئَةِ، حَمامَةً، فَمَدَّ داوُدُ يَدَهُ لِيَأْخُذَها، فَما زالَتْ تُطْمِعُهُ ويَتْبَعُها حَتّى صَعَدَتِ الكُوَّةَ الَّتِي دَخَلَ مِنها، فَصَعَدَ لِيَأْخُذَها فَتَنَحّى الطائِرُ لَهُ، فَتَطَلَّعَ داوُدُ فَإذا هو بِامْرَأةٍ تَغْتَسِلُ عُرْيانَةً، فَرَأى مَنظَرًا جَمِيلًا فَتَنَهُ، ثُمَّ إنَّها شَعَرَتْ بِهِ فَأسْبَلَتْ شَعْرَها عَلى بَدَنِها فَتَجَلَّلَتْ بِهِ فَزادَهُ وُلُوعًا بِها، ثُمَّ إنَّهُ انْصَرَفَ وسَألَ عنها فَأُخْبِرَ أنَّها امْرَأةُ رَجُلٍ مِن جُنْدِهِ يُقالُ لَهُ: "أُورِيا"، وإنَّهُ في بَعْثِ كَذا وكَذا، فَيُرْوى أنَّهُ كَتَبَ إلى أمِيرِ تِلْكَ الحَرْبِ أنْ قَدِّمْ فُلانًا يُقاتِلْ عِنْدَ التابُوتِ، وهو مَوْضِعٌ قَلَّما يَخْلُصُ مِنهُ أحَدٌ، فَقُدِّمَ فاسْتُشْهِدَ هُنالِكَ، ويُرْوى أنَّ داوُدَ كَتَبَ أنْ يُؤَمَّرَ ذَلِكَ الرَجُلُ عَلى جُمْلَةٍ مِنَ الرِجالِ، وتُرْمى بِهِ الغاراتُ والوُجُوهُ الصَعْبَةُ مِنَ الحَرْبِ حَتّى قُتِلَ في الثالِثَةِ مِن نَهَضاتِهِ، وكانَ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَلامُ - فِيما رُوِيَ - تِسْعٌ وتِسْعُونَ امْرَأةً، فَلَمّا جاءَهُ الكِتابُ بِقَتْلِ مَن قُتِلَ في حَرْبِهِ، جَعَلَ كُلَّما سُمِّيَ رَجُلٌ يَسْتَرْجِعُ ويَتَفَجَّعُ، فَلَمّا جاءَ اسْمُ الرَجُلِ قالَ: كُتِبَ المَوْتُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ، ثُمَّ إنَّهُ خَطَبَ المَرْأةَ وتَزَوَّجَها فَكانَتْ أُمَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَلامُ فِيما رُوِيَ عن (p-٣٣٥)قَتادَةَ، فَبَعَثَ اللهُ تَعالى إلَيْهِ الخَصْمَ لِيُفْتِيَ بِأنَّ هَذا ظُلْمٌ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّ هَذا كُلَّهُ هَمَّ بِهِ داوُدُ ولَمْ يَفْعَلْهُ، والمُعاتَبَةُ عَلى الهَمِّ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّما الخَطَأُ في أنَّهُ لَمْ يَجْزَعْ عَلَيْهِ كَما جَزِعَ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الجُنْدِ، إذْ كانَ عِنْدَهُ أمْرُ المَرْأةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والرُواةُ عَلى الأوَّلِ أكْثَرُ، وفي كُتُبِ بَنِي إسْرائِيلَ في هَذِهِ القِصَّةِ صُوَرٌ لا تَلِيقُ، وقَدْ حَدَّثَ بِها قُصّاصٌ في صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: مَن حَدَّثَ بِما قالَ هَؤُلاءِ القُصّاصُ في أمْرِ داوُدَ عَلَيْهِ السَلامُ جَلَدْتُهُ حَدَّيْنِ لِما ارْتَكَبَ مِن حُرْمَةِ مَن رَفَعَ اللهُ مَحِلَّهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "خَصْمانِ"﴾ [الحج: ١٩] تَقْدِيرُهُ: نَحْنُ خَصْمانِ، وهَذا كَقَوْلِ الشاعِرِ:

؎ وقُولا إذا جاوَزْتُما أرْضَ عامِرٍ ∗∗∗ ∗∗∗ وجاوَزْتُما الحَيَّيْنِ نَهْدًا وخَثْعَما

؎ نَزِيعانِ مِن جَرْمِ بْنِ زَبّانَ إنَّهم ∗∗∗ ∗∗∗ أبَوْا أنْ يُمِيرُوا في الهَزاهِزِ مِحْجَما

ومِثْلُهُ قَوْلُ العَرَبِ في المَثَلِ: "مُحْسِنَةٌ فَهِيلِي"، والتَقْدِيرُ: أنْتِ مُحْسِنَةٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "آيِبُونَ تائِبُونَ".»

(p-٣٣٦)وَ"بَغى": اعْتَدى واسْتَطالَ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ ولَكِنَّ الفَتى حَمَلَ بْنَ بَدْرٍ ∗∗∗ ∗∗∗ بَغى والبَغْيُ مَرْتَعُهُ وخِيمُ

وقَوْلُهُ: ﴿فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ إغْلاظٌ عَلى الحاكِمِ، واسْتِدْعاءٌ لِعَدْلِهِ، ولَيْسَ هَذا بِارْتِيابٍ مِنهُ، ومِنهُ «قَوْلُ الرَجُلِ لِلنَّبِيِّ ﷺ": فاحْكم بَيْنَنا بِكِتابِ اللهِ"،» وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ "تُشْطِطْ"﴾ بِضَمِّ التاءِ وكَسْرِ الطاءِ الأُولى، مَعْناهُ: ولا تَتَعَدَّ في حُكْمِكَ، وقَرَأ أبُو رَجاءَ، وقَتادَةُ بِفَتْحِ التاءِ وضَمِّ الطاءِ الأُولى، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، والجَحْدَرِيِّ، والمَعْنى: ولا تَبْعُدْ، يُقالُ: شَطَّ إذا بَعُدَ، وأشَطَّ إذا أبْعَدَ غَيْرَهُ، وقَرَأ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: "تُشاطِطْ" بِضَمِّ التاءِ وبِألِفٍ بَعْدِ الشِينِ. و"سَواءُ الصِراطِ" مَعْناهُ: وسَطُ الطَرِيقِ ولاحِبُهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾، إعْرابُ "أخِي" عَطْفُ بَيانٍ، وذَلِكَ أنَّ ما جَرى مِن هَذِهِ الأشْياءِ صِفَةٌ كالخَلْقِ والخُلُقِ وسائِرِ الأوصافِ، فَإنَّهُ نَعْتٌ مَحْضٌ، والعامِلُ فِيهِ هو العامِلُ في المَوْصُوفِ، وما كانَ مِنها مِمّا لَيْسَ لِيُوصَفَ بِهِ البَتَّةَ فَهو بَدَلٌ، والعامِلُ فِيهِ مُكَرَّرٌ، وتَقُولُ: "جاءَنِي أخُوكَ زَيْدٌ"، فالتَقْدِيرُ: جاءَنِي أخُوكَ، جاءَنِي زَيْدٌ، فاقْتُصِرَ عَلى حَذْفِ العامِلِ في البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ [يس: ٣١]، وما كانَ مِنها مِمّا لا يُوصَفُ بِهِ واحْتِيجَ إلى أنْ يُبَيَّنَ بِهِ ويَجْرِيَ مَجْرى الصِفَةِ فَهو عَطْفُ بَيانٍ، وهو بَيِّنٌ في قَوْلِ الشاعِرِ:(p-٣٣٧)

؎ يا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرا

فَإنَّ الرِوايَةَ في الثانِي بِالتَنْوِينِ تَدُلُّ عَلى أنَّ النِداءَ لَيْسَ بِمُكَرَّرٍ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ بِبَدَلٍ، وصَحَّ فِيهِ عَطْفُ البَيانِ.

وهَذِهِ الأُخُوَّةُ مُسْتَعارَةٌ؛ إذْ هُما مَلَكانِ، لَكِنْ مِن حَيْثُ تَصَوَّرا آدَمِيَّيْنِ تَكَلَّما بِالأُخُوَّةِ الَّتِي بَيْنَهُما في الدِينِ والإيمانِ، واللهُ أعْلَمُ.

و"النَعْجَةُ" في هَذِهِ الآيَةِ عَبَّرَ بِها عَنِ المَرْأةِ، والنَعْجَةُ في كَلامِ العَرَبِ تَقَعُ عَلى أُنْثى بَقَرِ الوَحْشِ، وعَلى أُنْثى الضَأْنِ، وتُعَبِّرُ العَرَبُ بِها عَنِ المَرْأةِ، وكَذَلِكَ بِالشاةِ، قالَ الأعْشى:

؎ فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عن شاتِهِ ∗∗∗ ∗∗∗ فَأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالها

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 454

SadJuz 23 · Page 454

38:17

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

38:18

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.

38:19

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

And the birds were assembled, all with him repeating [praises].

38:20

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.

38:21

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

38:22

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

38:23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."

38:24

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

38:25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:26

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 38:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском