Sad 38:21
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 38:21–23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ﴾
صفحة ١٦٥
﴿تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا مَدَحَهُ وأثْنى عَلَيْهِ مِنَ الوُجُوهِ العَشَرَةِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ قِصَّةٍ لِيُبَيِّنَ بِها أنَّ الأحْوالَ الواقِعَةَ في هَذِهِ القِصَّةِ لا يُبَيِّنُ شَيْءٌ مِنها كَوْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسْتَحِقًّا لِلثَّناءِ والمَدْحِ العَظِيمِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ فَهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ [طه: ٩] وفائِدَةُ هَذا الِاسْتِفْهامِ التَّنْبِيهُ عَلى جَلالَةِ القِصَّةِ المُسْتَفْهَمِ عَنْها، لِيَكُونَ داعِيًا إلى الإصْغاءِ لَها والِاعْتِبارِ بِها، وأقُولُ لِلنّاسِ في هَذِهِ القِصَّةِ ثَلاثَةَ أقْوالٍ:
أحَدُها: ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى وجْهٍ يَدُلُّ عَلى صُدُورِ الكَبِيرَةِ عَنْهُ.
وثانِيها: دَلالَتُها عَلى الصَّغِيرَةِ.
وثالِثُها: بِحَيْثُ لا تَدُلُّ عَلى الكَبِيرَةِ ولا عَلى الصَّغِيرَةِ.
فَأمّا القَوْلُ الأوَّلُ فَحاصِلُ كَلامِهِمْ فِيها: أنَّ داوُدَ عَشِقَ امْرَأةَ أُورِيا، فاحْتالَ بِالوُجُوهِ الكَثِيرَةِ حَتّى قَتَلَ زَوْجَها ثُمَّ تَزَوَّجَ بِها فَأرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَيْنِ في صُورَةِ المُتَخاصِمَيْنِ في واقِعَةٍ شَبِيهَةٍ بِواقِعَتِهِ، وعَرَضا تِلْكَ الواقِعَةَ عَلَيْهِ. فَحَكَمَ داوُدُ بِحُكْمٍ لَزِمَ مِنهُ اعْتِرافُهُ بِكَوْنِهِ مُذْنِبًا، ثُمَّ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ فاشْتَغَلَ بِالتَّوْبَةِ.
والَّذِي أدِينُ بِهِ وأذْهَبُ إلَيْهِ أنَّ ذَلِكَ باطِلٌ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ.
الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الحِكايَةَ لَوْ نُسِبَتْ إلى أفْسَقِ النّاسِ وأشَدِّهِمْ فُجُورًا لاسْتَنْكَفَ مِنها، والرَّجُلُ الحُوشِيُّ الخَبِيثُ الَّذِي يُقَرِّرُ تِلْكَ القِصَّةَ لَوْ نُسِبَ إلى مِثْلِ هَذا العَمَلِ لَبالَغَ في تَنْزِيهِ نَفْسِهِ ورُبَّما لَعَنَ مَن يَنْسُبُهُ إلَيْها، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالعاقِلِ نِسْبَةُ المَعْصُومِ إلَيْهِ.
الثّانِي: أنَّ حاصِلَ القِصَّةِ يَرْجِعُ إلى أمْرَيْنِ: إلى السَّعْيِ في قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وإلى الطَّمَعِ في زَوْجَتِهِ، أمّا الأوَّلُ: فَأمْرٌ مُنْكَرٌ قالَ ﷺ: «مَن سَعى في دَمِ مُسْلِمٍ ولَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ» .
وأمّا الثّانِي: فَمُنْكَرٌ عَظِيمٌ، قالَ ﷺ: «المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ» وإنَّ أُورِيا لَمْ يَسْلَمْ مِن داوُدَ لا في رُوحِهِ ولا في مَنكُوحِهِ.
والثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ بِالصِّفاتِ العَشْرِ المَذْكُورَةِ، ووَصَفَهُ أيْضًا بِصِفاتٍ كَثِيرَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ، وكُلُّ هَذِهِ الصِّفاتِ تُنافِي كَوْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَوْصُوفًا بِهَذا الفِعْلِ المُنْكَرِ والعَمَلِ القَبِيحِ، ولا بَأْسَ بِإعادَةِ هَذِهِ الصِّفاتِ لِأجْلِ المُبالَغَةِ في البَيانِ.
فَنَقُولُ: أمّا الصِّفاتُ الأُولى: فَهي أنَّهُ تَعالى أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِأنْ يَقْتَدِيَ بِداوُدَ في المُصابَرَةِ مَعَ المُكابَدَةِ، ولَوْ قُلْنا: إنَّ داوُدَ لَمْ يَصْبِرْ عَلى مُخالَفَةِ النَّفْسِ بَلْ سَعى في إراقَةِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لِغَرَضِ شَهْوَتِهِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ أنْ يَأْمُرَ مُحَمَّدًا أفْضَلَ الرُّسُلِ بِأنْ يَقْتَدِيَ بِداوُدَ في الصَّبْرِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ.
وأمّا الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: فَهي أنَّهُ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الوَصْفِ بَيانُ كَوْنِ ذَلِكَ المَوْصُوفِ كامِلًا في مَوْقِفِ العُبُودِيَّةِ، تامًّا في القِيامِ بِأداءِ الطّاعاتِ والِاحْتِرازِ عَنِ المَحْظُوراتِ، ولَوْ قُلْنا إنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ اشْتَغَلَ بِتِلْكَ الأعْمالِ الباطِلَةِ، فَحِينَئِذٍ ما كانَ داوُدُ كامِلًا في عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ تَعالى، بَلْ كانَ كامِلًا في طاعَةِ الهَوى والشَّهْوَةِ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: هو قَوْلُهُ: ﴿ذا الأيْدِ﴾ أيْ ذا القُوَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ المُرادَ مِنهُ القُوَّةُ في الدِّينِ، لِأنَّ القُوَّةَ في غَيْرِ الدِّينِ كانَتْ مَوْجُودَةً في مُلُوكِ الكُفّارِ، ولا مَعْنى لِلْقُوَّةِ في الدِّينِ إلّا القُوَّةَ الكامِلَةَ عَلى أداءِ الواجِباتِ،
صفحة ١٦٦
والِاجْتِنابِ عَنِ المَحْظُوراتِ، وأيُّ قُوَّةٍ لِمَن لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عَنِ القَتْلِ والرَّغْبَةِ في زَوْجَةِ المُسْلِمِ ؟
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: كَوْنُهُ أوّابًا كَثِيرَ الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ تَعالى، وكَيْفَ يَلِيقُ هَذا بِمَن يَكُونُ قَلْبُهُ مَشْغُوفًا بِالقَتْلِ والفُجُورِ ؟
الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ﴾ أفَتَرى أنَّهُ سُخِّرَتْ لَهُ الجِبالُ لِيَتَّخِذَهُ وسِيلَةً إلى القَتْلِ والفُجُورِ ؟
الصِّفَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾، وقِيلَ إنَّهُ كانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ صَيْدُ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ وكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ الطَّيْرُ آمِنًا مِنهُ ولا يَنْجُو مِنهُ الرَّجُلُ المُسْلِمُ عَلى رُوحِهِ ومَنكُوحِهِ ؟
الصِّفَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ ومُحالٌ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى شَدَدَ مُلْكَهُ بِأسْبابِ الدُّنْيا، بَلِ المُرادُ أنَّهُ تَعالى شَدَدَ مُلْكَهُ بِما يُقَوِّي الدِّينَ وأسْبابِ سَعادَةِ الآخِرَةِ، والمُرادُ تَشْدِيدُ مُلْكِهِ في الدِّينِ والدُّنْيا ومَن لا يَمْلِكُ نَفْسَهُ عَنِ القَتْلِ والفُجُورِ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ ؟
الصِّفَةُ الثّامِنَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ والحِكْمَةُ اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ ما يَنْبَغِي عِلْمًا وعَمَلًا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعالى: إنّا ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ مَعَ إصْرارِهِ عَلى ما يَسْتَنْكِفُ عَنْهُ الخَبِيثُ الشَّيْطانُ مِن مُزاحَمَةِ أخْلَصِ أصْحابِهِ في الرُّوحِ والمَنكُوحِ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ قَبْلَ شَرْحِ تِلْكَ القِصَّةِ دالَّةٌ عَلى بَراءَةِ ساحَتِهِ عَنْ تِلْكَ الأكاذِيبِ.
* * *
وأمّا الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ بَعْدَ ذِكْرِ القِصَّةِ فَهي عَشْرٌ:
الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ وذِكْرُ هَذا الكَلامِ إنَّما يُناسِبُ لَوْ دَلَّتِ القِصَّةُ المُتَقَدِّمَةُ عَلى قَوْلِهِ في طاعَةِ اللَّهِ، أمّا لَوْ كانَتِ القِصَّةُ المُتَقَدِّمَةُ دالَّةً عَلى سَعْيِهِ في القَتْلِ والفُجُورِ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ لائِقًا بِهِ.
الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياداوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ [ص: ٢٦] وهَذا يَدُلُّ عَلى كَذِبِ تِلْكَ القِصَّةِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ المَلِكَ الكَبِيرَ إذا حَكى عَنْ بَعْضِ عَبِيدِهِ أنَّهُ قَصَدَ دِماءَ النّاسِ وأمْوالَهم وأزْواجَهم فَبَعْدَ فَراغِهِ مِن شَرْحِ القِصَّةِ عَلى مَلَأٍ مِنَ النّاسِ يَقْبُحُ مِنهُ أنْ يَقُولَ عَقِيبَهُ أيُّها العَبْدُ إنِّي فَوَّضْتُ إلَيْكَ خِلافَتِي ونِيابَتِي، وذَلِكَ لِأنَّ ذِكْرَ تِلْكَ القَبائِحِ والأفْعالِ المُنْكَرَةِ يُناسِبُ الزَّجْرَ والحَجْرَ، فَأمّا جَعْلُهُ نائِبًا وخَلِيفَةً لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ البَتَّةَ مِمّا لا يَلِيقُ.
وثانِيها: أنَّهُ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ ذِكْرَ الحُكْمِ عَقِيبَ الوَصْفِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ الحُكْمِ مُعَلَّلًا بِذَلِكَ الوَصْفِ، فَلَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهُ تِلْكَ الواقِعَةَ القَبِيحَةَ، ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ أشْعَرَ هَذا بِأنَّ المُوجِبَ لِتَفْوِيضِ هَذِهِ الخِلافَةِ هو إتْيانُهُ بِتِلْكَ الأفْعالِ المُنْكَرَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا فاسِدٌ، أمّا لَوْ ذَكَرَ تِلْكَ القِصَّةَ عَلى وُجُوهٍ تَدُلُّ عَلى بَراءَةِ ساحَتِهِ عَنِ المَعاصِي والذُّنُوبِ، وعَلى شِدَّةِ مُصابَرَتِهِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَحِينَئِذٍ يُناسِبُ أنْ يَذْكُرَ عَقِيبَهُ ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ [ص: ٢٦] فَثَبَتَ أنَّ هَذا الَّذِي نَخْتارُهُ أوْلى.
والثّالِثَةُ: وهو أنَّهُ لَمّا كانَتْ مُقَدِّمَةُ الآيَةِ دالَّةً عَلى مَدْحِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَعْظِيمِهِ، ومُؤَخِّرَتُها أيْضًا دالَّةٌ عَلى ذَلِكَ، فَلَوْ كانَتِ الواسِطَةُ دالَّةً عَلى القَبائِحِ والمَعائِبِ لَجَرى مَجْرى أنْ يُقالَ فُلانٌ عَظِيمُ
صفحة ١٦٧
الدَّرَجَةِ عالِي المَرْتَبَةِ في طاعَةِ اللَّهِ، يَقْتُلُ ويَزْنِي ويَسْرِقُ وقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلِيفَةً في أرْضِهِ وصَوْبَ أحْكامِهِ، وكَما أنَّ هَذا الكَلامَ مِمّا لا يَلِيقُ بِالعاقِلِ فَكَذا هَهُنا، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ ذِكْرَ العِشْقِ والسَّعْيِ في القَتْلِ مِن أعْظَمِ أبْوابِ العُيُوبِ.
Page 454
38:17
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].
38:18
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨
Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.
38:19
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩
And the birds were assembled, all with him repeating [praises].
38:20
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠
And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.
38:21
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -
38:22
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢
When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.
38:23
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣
Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."
38:24
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].
1 translator’s note
- For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩
38:25
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥
So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:26
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦
[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.