SadJuz 23 · Page 454

Sad 38:21

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:12–25

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ذَكَرَ أمْثالَهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهم وعَمِلَ عَمَلَهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ يُعَذِّبُ بِها النّاسَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ إذا غَضِبَ عَلى أحَدٍ وتَدَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ورَأْسَهُ عَلى الأرْضِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ: الجُمُوعُ والجُنُودُ الكَثِيرَةُ، يَعْنِي أنَّهم كانُوا يُقَوُّونَ أمْرَهُ ويَشُدُّونَ سُلْطانَهُ كَما تُقَوِّي الأوْتادُ ما ضُرِبَتْ عَلَيْهِ، فالكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِعارَةِ عَلى هَذا.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: العَرَبُ تَقُولُ هم في عِزٍّ ثابِتِ الأوْتادِ، ومُلْكٍ ثابِتِ الأوْتادِ، يُرِيدُونَ مُلْكًا دائِمًا شَدِيدًا، وأصْلُ هَذا أنَّ البَيْتَ مِن بُيُوتِ الشِّعْرِ إنَّما يُثَبَّتُ ويُقَوَّمُ بِالأوْتادِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ هُنا البِناءُ المُحْكَمُ أيْ: وفِرْعَوْنُ ذُو الأبْنِيَةِ المُحْكَمَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: والبُنْيانُ يُسَمّى أوْتادًا، والأوْتادُ جَمْعُ وتِدٍ أفْصَحُها فَتْحُ الواوِ وكَسْرُ التّاءِ، ويُقالُ: وتَدٌ بِفَتْحِها ووَدٌّ بِإدْغامِ التّاءِ في الدّالِ ووَدَتٌ.

قالَ الأصْمَعِيُّ ويُقالُ: وتِدٌ واتِدٌ مِثْلُ شُغْلٍ شاغِلٍ وأنْشَدَ:

؎لاقَتْ عَلى الماءِ جُذَيْلًا واتِدًا ولَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدا

﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ﴾ الأيْكَةُ الغَيْضَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها واخْتِلافُ القُرّاءِ في قِراءَتِها في سُورَةِ الشُّعَراءِ، ومَعْنى ﴿أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ أنَّهُمُ المَوْصُوفُونَ بِالقُوَّةِ والكَثْرَةِ كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ هو الرَّجُلُ.

وقُرَيْشٌ وإنْ كانُوا حِزْبًا كَما قالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - فِيما تَقَدَّمَ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] ولَكِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَصَّهُمُ اللَّهُ عَلَيْنا مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ هم أكْثَرُ مِنهم عَدَدًا، وأقْوى أبْدانًا، وأوْسَعُ أمْوالًا وأعْمارًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا، والمُبْتَدَأُ قَوْلُهُ وعادٌ كَذا قالَ أبُو البَقاءِ وهو ضَعِيفٌ، بَلِ الظّاهِرُ أنَّ عادٌ وما بَعْدَهُ مَعْطُوفاتٌ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، والأوْلى أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلًا مِنَ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ.

﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ ( إنْ ) هي النّافِيَةُ، والمَعْنى: ما كَلُّ حِزْبٍ مِن هَذِهِ الأحْزابِ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ تَكْذِيبَ الحِزْبِ لِرَسُولِهِ المُرْسَلِ إلَيْهِ تَكْذِيبٌ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ أوْ هو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ، والمُرادُ تَكْذِيبُ كُلِّ حِزْبٍ لِرَسُولِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: كُلُّ أحَدٍ مِنَ الأحْزابِ في جَمِيعِ أحْوالِهِ إلّا وقَعَ مِنهُ تَكْذِيبُ الرُّسُلِ ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أيْ: فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقابِي بِتَكْذِيبِهِمْ، ومَعْنى حَقَّ: ثَبَتَ ووَجَبَ، وإنْ تَأخَّرَ فَكَأنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ.

قَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِ الياءِ في ( عِقابِ ) وحَذَفَها الباقُونَ مُطابَقَةً لِرُءُوسِ الآيِ.

﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ إلّا صَيْحَةً، وهي النَّفْخَةُ الكائِنَةُ عِنْدَ قِيامِ السّاعَةِ.

وقِيلَ: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وعَلى الأوَّلِ المُرادُ مَن عاصَرَ نَبِيَّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الكُفّارِ، وعَلى الثّانِي المُرادُ كُفّارُ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ أيْ: لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَ حُلُولِ ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن عَذابِ النّارِ إلّا أنْ يُنْفَخَ في الصُّورِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالصَّيْحَةِ عَذابٌ يَفْجَؤُهم في الدُّنْيا كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎صاحَ الزَّمانُ بِآلِ بَرْمَكَ صَيْحَةً ∗∗∗ خَرُّوا لِشِدَّتِها عَلى الأذْقانِ

وجُمْلَةُ ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةٍ لِ: ( صَيْحَةً ) . قالَ الزَّجّاجُ: فَواقٍ وفُواقٍ بِفَتْحِ الفاءِ وضَمِّها أيْ: ما لَها مِن رُجُوعٍ، والفَواقُ ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ النّاقَةِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّجُوعِ أيْضًا، لِأنَّهُ يَعُودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وأفاقَ مِن مَرَضِهِ أيْ: رَجَعَ إلى الصِّحَّةِ، ولِهَذا قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: إنَّ الفَواقَ الرُّجُوعُ.

وقالَ قَتادَةُ ما لَها مِن مَثْنَوِيَّةٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: ما لَها مِن إفاقَةٍ، وقِيلَ: ما لَها مِن مَرَدٍّ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: ما لَها مِن نَظْرَةٍ وراحَةٍ وإفاقَةٍ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّ تِلْكَ الصَّيْحَةَ هي مِيعادُ عَذابِهِمْ، فَإذا جاءَتْ لَمْ تَرْجِعْ ولا تُرَدُّ عَنْهم ولا تُصْرَفُ مِنهم ولا تَتَوَقَّفُ مِقْدارَ فَواقِ ناقَةٍ، وهي ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ الحالِبِ لَها، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎حَتّى إذا فِيقَةٌ في ضَرْعِها اجْتَمَعَتْ ∗∗∗ جاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لَوْ رَضَعا

والفِيقَةُ اسْمُ اللَّبَنِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وجَمْعُها فِيقٌ وأفْواقٌ.

قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " ما لَها مِن فَواقٍ " بِضَمِّ الفاءِ وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

قالَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: الفَواقُ بِفَتْحِ الفاءِ الرّاحَةُ أيْ: لا يُفِيقُونَ فِيها كَما يُفِيقُ المَرِيضُ والمَغْشِيُّ عَلَيْهِ، وبِالضَّمِّ الِانْتِظارُ.

﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ لَمّا سَمِعُوا ما تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ العَذابِ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً، والقِطُّ في اللُّغَةِ النَّصِيبُ، مِنَ القَطِّ، وهو القَطْعُ، وبِهَذا قالَ قَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

قالَ الفَرّاءُ: القِطُّ في كَلامِ العَرَبِ الحَظُّ والنَّصِيبُ، (p-١٢٥٩)ومِنهُ قِيلَ: لِلصَّكِّ قِطٌّ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ الكِتابُ بِالجَوائِزِ، والجَمْعُ القُطُوطُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ ∗∗∗ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ

ومَعْنى يَأْفِقُ يُصْلِحُ، ومَعْنى الآيَةِ سُؤالُهم لِرَبِّهِمْ أنْ يُعَجِّلَ لَهم نَصِيبَهم وحَظَّهم مِنَ العَذابِ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [ الحَجِّ: ٤٧، والعَنْكَبُوتِ: ٥٣ ] .

وقالَ: السُّدِّيُّ: سَألُوا رَبَّهم أنْ يُمَثِّلَ لَهم مَنازِلَهم مِنَ الجَنَّةِ لِيَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما يُوعَدُونَ بِهِ وقالَ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ: المَعْنى عَجِّلْ لَنا أرْزاقَنا، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ والكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: لَمّا نَزَلَ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [ الحاقَّةِ: ١٩، والِانْشِقاقِ: ٧ ] ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥] قالَتْ قُرَيْشٌ: زَعَمْتَ يا مُحَمَّدُ أنّا نُؤْتى كِتابَنا بِشِمالِنا فَعَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - نَبِيَّهُ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَسْمَعُهُ مِن أقْوالِهِمْ فَقالَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِن أقْوالِهِمُ الباطِلَةِ الَّتِي هَذا القَوْلُ المَحْكِيُّ عَنْهم مِن جُمْلَتِها، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ قُرُونِ الضَّلالَةِ، وأُمَمِ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وأمَرَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ عَلى ما يَسْمَعُهُ زادَ في تَسْلِيَتِهِ بِذِكْرِ قِصَّةِ داوُدَ وما بَعْدَها.

ومَعْنى ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ اذْكُرْ قِصَّتَهُ فَإنَّكَ تَجِدُ فِيها ما تَتَسَلّى بِهِ، والأيْدُ: القُوَّةُ ومِنهُ رَجُلٌ أيْدٌ أيْ: قَوِيٌّ، وتَأيَّدَ الشَّيْءُ: تَقَوّى والمُرادُ ما كانَ فِيهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ القُوَّةِ عَلى العِبادَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وكانَتْ قُوَّةُ داوُدَ عَلى العِبادَةِ أتَمَّ قُوَّةٍ، ومِن قُوَّتِهِ ما أخْبَرَنا بِهِ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ كانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، وكانَ يُصَلِّي نِصْفَ اللَّيْلِ وكانَ لا يَفِرُّ إذا لاقى العَدُوَّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِ ذا الأيْدِ، والأوّابُ: الرَّجّاعُ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - إلى ما يُحِبُّهُ، ولا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ إلّا مَن كانَ قَوِيًّا في دِينِهِ.

وقِيلَ: مَعْناهُ كُلَّما ذَكَرَ ذَنْبَهُ اسْتَغْفَرَ مِنهُ وتابَ عَنْهُ، وهَذا داخِلٌ تَحْتَ المَعْنى الأوَّلِ، يُقالُ: آبَ يَئُوبُ: إذا رَجَعَ.

﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ أيْ: يُقَدِّسْنَ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - ويُنَزِّهْنَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ.

وجُمْلَةُ يُسَبِّحْنَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وفي هَذا بَيانُ ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ البُرْهانِ والمُعْجِزَةِ، وهو تَسْبِيحُ الجِبالِ مَعَهُ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ داوُدُ إذا ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَتِ الجِبالُ مَعَهُ، وكانَ يَفْقَهُ تَسْبِيحَ الجِبالِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أُوتِيَ داوُدُ مِن حُسْنِ الصَّوْتِ ما يَكُونُ لَهُ في الجِبالِ دَوِيٌّ حَسَنٌ، فَهَذا مَعْنى تَسْبِيحِ الجِبالِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: مَعْنى يُسَبِّحْنَ يُصَلِّينَ، ومَعَهُ مُتَعَلِّقٌ بِـ: ( سَخَّرْنا ) .

ومَعْنى ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً، يُقالُ: أشْرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا أضاءَتْ، وذَلِكَ وقْتَ الضُّحى. وأمّا شُرُوقُها فَطُلُوعُها. قالَ الزَّجّاجُ: شَرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ: إذا أضاءَتْ.

﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ، وانْتِصابُ ( مَحْشُورَةً ) عَلى الحالِ مِنَ الطَّيْرِ أيْ: وسَخَّرْنا الطَّيْرَ حالَ كَوْنِها مَحْشُورَةً أيْ: مَجْمُوعَةً إلَيْهِ تُسَبِّحُ اللَّهَ مَعَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 454

SadJuz 23 · Page 454

38:17

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

38:18

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.

38:19

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

And the birds were assembled, all with him repeating [praises].

38:20

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.

38:21

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

38:22

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

38:23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."

38:24

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

38:25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:26

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Ash-ShawkaniTafsir · 38:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском