SadJuz 23 · Page 454

Sad 38:24

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:24

﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، قُصِدَ بِهِ المُبالَغَةُ في إنْكارِ فِعْلِ ذِي النَّعَجاتِ الكَثِيرَةِ وتَهْجِينُ طَمَعِهِ، ولَيْسَ هَذا ابْتِداءً مِن داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إثْرَ فَراغِ المُدَّعِي مِن كَلامِهِ، ولا فُتْيا بِظاهِرِ كَلامِهِ قَبْلَ ظُهُورِ الحالِ لَدَيْهِ، فَقِيلَ: ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا، وقِيلَ: ثَمَّ كَلامٌ مَحْذُوفٌ، أيْ فَأقَرَّ المُدَّعى عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ إلَخْ، ولَمْ يُحْكَ في القُرْآنِ اعْتِرافُ المُدَّعى عَلَيْهِ، لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ الشَّرائِعِ كُلِّها أنَّهُ لا يَحْكُمُ الحاكِمُ إلّا بَعْدَ إجابَةِ المُدَّعى عَلَيْهِ.

وجاءَ في رِوايَةٍ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا سَمِعَ كَلامَ الشّاكِي قالَ لِلْآخَرِ: ما تَقُولُ؟ فَأقَرَّ، فَقالَ لَهُ: لَتَرْجِعَنَّ إلى الحَقِّ، أوْ لَأكْسِرَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْناكَ، وقالَ لِلثّانِي: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ إلَخْ، فَتَبَسَّما عِنْدَ ذَلِكَ وذَهَبا ولَمْ يَرَهُما لِحِينِهِ.

وقِيلَ: ذَهَبا نَحْوَ السَّماءِ بِمَرْأًى مِنهُ، وقالَ الحَلِيمِيُّ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَأى في المُدَّعِي مَخايِلَ الضَّعْفِ والهَضِيمَةِ، فَحَمَلَ أمْرَهُ عَلى أنَّهُ مَظْلُومٌ كَما يَقُولُ، فَدَعاهُ ذَلِكَ إلى أنْ لا يَسْألَ المُدَّعى عَلَيْهِ، فاسْتَعْجَلَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ ولا يَخْفى أنَّهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، لِأنَّ مَخايِلَ الصِّدْقِ كَثِيرًا ما تَظْهَرُ عَلى الكاذِبِ، والحِيلَةُ أكْثَرُ مِن أنْ تُحْصى قَدِيمًا وحَدِيثًا، وفِيما وقَعَ مِن إخْوَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ولَمْ يَكُونُوا أنْبِياءَ عَلى الأصَحِّ ما يُزِيلُ الِاعْتِمادَ في هَذا البابِ، وبَعْضُ الجَهَلَةِ ذَهَبَ إلى نَحْوِ هَذا، وزَعَمَ أنَّ ذَنْبَ داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ، إلّا أنَّهُ صَدَّقَ أحَدَهُما عَلى الآخَرِ، وظَلَمَهُ قَبْلَ مَسْألَتِهِ، والسُّؤالُ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى مَفْعُولِهِ، وتَعْدِيَتُهُ إلى مَفْعُولٍ آخَرَ بِـ”إلى“ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإضافَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ بِإضافَةِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ عَلى وجْهِ السُّؤالِ والطَّلَبِ، أوْ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ مُضافَةً إلى نِعاجِهِ، ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾ أيِ الشُّرَكاءِ الَّذِينَ خَلَطُوا أمْوالَهُمُ، الواحِدُ خَلِيطٌ، وهي الخِلْطَةُ، وقَدْ غَلَبَتْ في الماشِيَةِ، وفي حُكْمِها عِنْدَ الفُقَهاءِ كَلامٌ ذَكَرَ بَعْضًا مِنهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، ﴿لَيَبْغِي﴾ لِيَتَعَدّى، ﴿بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ غَيْرَ مُراعٍ حَقَّ الشَّرِكَةِ والصُّحْبَةِ.

صفحة 182

﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مِنهُمْ، فَإنَّهم يَتَحامَوْنَ عَنِ البَغْيِ والعُدْوانِ، ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ أيْ وهم قَلِيلٌ جِدًّا، فَقَلِيلٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ (وهُمْ) مُبْتَدَأٌ، وما زائِدَةٌ، وقَدْ جاءَتِ المُبالَغَةُ في القِلَّةِ مِنَ التَّنْكِيرِ وزِيادَةِ ما الإبْهامِيَّةِ، ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ التَّعَجُّبَ، فَإنَّ الشَّيْءَ إذا بُولِغَ فِيهِ كانَ مَظِنَّةً لِلتَّعَجُّبِ مِنهُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما أقَلَّهُمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ، وقُرِئَ ”لَيَبْغِيَ“ بِفَتْحِ الياءِ عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ النُّونِ الخَفِيفَةِ، وأصْلُهُ لَيَبْغِيَنْ، كَما قالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ:

اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ

يُرِيدُ اضْرِبَنْ، ويَكُونُ عَلى تَقْدِيرِ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وذَلِكَ القَسَمُ وجَوابُهُ خَبَرٌ لِأنَّ، وعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ اللّامُ هي الواقِعَةُ في خَبَرِ أنَّ، وجُمْلَةُ (يَبْغِي) إلَخْ، هو الخَبَرُ، وقُرِئَ ”لَيَبْغِ“ بِحَذْفِ الياءِ لِلتَّخْفِيفِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ وقَوْلِهِ:

مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ∗∗∗ إذا ما خِفْتَ مِن أمْرٍ تَبالا

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾ إلَخْ، مِن كَلامِ داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَتِمَّةٌ لِما ذَكَرَهُ أوَّلًا، وقَدْ نَظَرَ فِيهِ ما كانَ عَلَيْهِ التَّداعِي كَما هو ظاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالخُلَطاءِ، فَإنَّهُ غالِبٌ في الشُّرَكاءِ الَّذِينَ خَلَطُوا أمْوالَهم في الماشِيَةِ، وجُعِلَ عَلى وجْهِ اسْتِعارَةِ النَّعْجَةِ ابْتِداءَ تَمْثِيلٍ لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إلى ما كانَ عَلَيْهِ التَّداعِي كَأنَّهُ قِيلَ: وإنَّ البَغْيَ أمْرٌ يُوجَدُ فِيما بَيْنَ المُتَلابِسَيْنِ، وخَصَّ الخُلَطاءَ لِكَثْرَتِهِ فِيما بَيْنَهُمْ، فَلا عَجَبَ مِمّا شَجَرَ بَيْنَكُمْ، ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَصْدُ المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، والتَّرْغِيبُ في إيثارِ عادَةِ الخُلَطاءِ الَّذِينَ حُكِمَ لَهم بِالقِلَّةِ، وأنْ يُكَرِّهَ إلَيْهِمُ الظُّلْمَ والِاعْتِداءَ الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُهم مَعَ التَّأسُّفِ عَلى حالِهِمْ، وأنْ يُسَلِّيَ المَظْلُومَ عَمّا جَرى عَلَيْهِ مِن خَلِيطِهِ، وأنَّ لَهُ في أكْثَرِ الخُلَطاءِ أُسْوَةً أوْ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ هَذا الأمْرَ الَّذِي جَرى بَيْنَكُما أيُّها الخَلِيطانِ كَثِيرًا ما يَجْرِي بَيْنَ الخُلَطاءِ، فَيُنْظَرُ فِيهِ إلى خُصُوصِ حالِهِما، قالَ في الكَشْفِ:

والمَحْمَلُ الأظْهَرُ هَذا.

وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو تَذْيِيلٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ. ثُمَّ قالَ: ولَعَلَّ الأظْهَرَ حَمْلُ الخُلَطاءِ عَلى المُتَعارِفَيْنِ والمُتَضادَّيْنِ، وأضْرابِهِمْ مِمَّنْ بَيْنَهم مُلابَسَةٌ شَدِيدَةٌ، وامْتِزاجٌ عَلى نَحْوِ:

إنَّ الخَلِيطَ أجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، والغَلَبَةُ في الشُّرَكاءِ الَّذِينَ خَلَطُوا أمْوالَهم في عُرْفِ الفُقَهاءِ، فَذِكْرُ الخُلَطاءِ لا يُنافِي ذِكْرَ الحَلائِلِ، إذْ لَمْ تُرَدِ الخِلْطَةُ اهـ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ ذَلِكَ وإنْ لَمْ يُنافِ ذِكْرَ الحَلائِلِ لَكِنَّ أوْلَوِيَّةَ عَدَمِ إرادَةِ الحَلائِلِ، وإبْقاءَ النَّعْجَةِ عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يَنْتَطِحَ فِيهِ كَبْشانِ، ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ الظَّنُّ مُسْتَعارٌ لِلْعِلْمِ الِاسْتِدْلالِيِّ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُشابَهَةِ الظّاهِرَةِ، وفي البَحْرِ: لَمّا كانَ الظَّنُّ الغالِبُ يُقارِبُ العِلْمَ اسْتُعِيرَ لَهُ، فالمَعْنى: وعَلِمَ داوُدُ وأيْقَنَ بِما جَرى في مَجْلِسِ الحُكُومَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى ابْتَلاهُ، وقِيلَ: لَمّا قَضى بَيْنَهُما نَظَرَ أحَدُهُما إلى صاحِبِهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ صَعِدا إلى السَّماءِ حِيالَ وجْهِهِ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ أنَّهُ تَعالى ابْتَلاهُ، وجُوِّزَ إبْقاءُ الظَّنِّ عَلى حَقِيقَتِهِ، وأنْكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ مَجِيءَ الظَّنِّ بَعْدَ العِلْمِ اليَقِينِيِّ، وقالَ: لَسْنا نَجِدُهُ في كَلامِ العَرَبِ، وإنَّما هو تَوْقِيفٌ بَيْنَ مُعْتَقَدَيْنِ غَلَبَ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، وتُوقِعُهُ العَرَبُ عَلى العِلْمِ الَّذِي لَيْسَ بِواسِطَةِ الحَواسِّ، فَإنَّهُ اليَقِينُ التّامُّ، ولَكِنْ يَخْلِطُ النّاسُ في هَذا ويَقُولُونَ: ظَنَّ بِمَعْنى أيْقَنَ إلى آخِرِ ما أطالَ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّ إطْلاقَ الظَّنِّ عَلى العِلْمِ الِاسْتِدْلالِيِّ حَقِيقَةٌ، والمَشْهُورُ أنَّهُ مَجازٌ، وظاهِرُ ما بَعْدُ أنَّهُ هُنا بِمَعْنى العِلْمِ، وأنما المَفْتُوحَةُ عَلى ما حَقَّقَ بَعْضُ الأجِلَّةِ لا تَدُلُّ عَلى الحَصْرِ كالمَكْسُورَةِ، ومَن قالَ بِإفادَتِها إيّاهُ

صفحة 183

حَمْلًا عَلى المَكْسُورَةِ كالزَّمَخْشَرِيِّ لَمْ يَدَّعِ الِاطِّرادَ، فَلَيْسَ المَقْصُودُ ها هُنا قَصْرَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأنَّهُ يَقْتَضِي انْفِصالَ الضَّمِيرِ، ولا قَصْرَ ما فُعِلَ بِهِ عَلى الفِعْلِ، لِأنَّ كُلَّ فِعْلٍ يَنْحَلُّ إلى عامٍّ وخاصٍّ، فَمَعْنى ضَرَبْتُهُ فَعَلْتُ ضَرْبَهُ، عَلى أنَّ المَعْنى ما فَعَلْنا بِهِ إلّا الفِتْنَةَ، كَما قالَ أبُو السُّعُودِ، لِأنَّهُ عَلى ما قِيلَ: تَعَسُّفٌ وإلْغازٌ، ومَن يَدَّعِي الِاطِّرادَ يَلْتَزِمُ الثّانِيَ مِنَ القَصْرَيْنِ المَنفِيَّيْنِ، ويَمْنَعُ كَوْنَ ما ذُكِرَ تَعَسُّفًا وإلْغازًا.

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وأبُو رَجاءٍ، والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ ”فَتَّنّاهُ“ بِتَشْدِيدِ التّاءِ والنُّونِ مُبالَغَةً، والضَّحّاكُ ”افْتَنّاهُ“ كَقَوْلِهِ عَلى ما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ:

لَئِنْ فَتَنْتَنِي لَهي بِالأمْسِ افْتَنَّتْ ∗∗∗ سَعِيدًا فَأمْسى قَدْ غَوى كُلُّ مُسْلِمِ

وقَتادَةُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ ”أنَّما فَتَناهُ“ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ، وهو راجِعٌ إلى الخَصْمَيْنِ، ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ إثْرَ ما عَلِمَ أنَّ ما صَدَرَ عَنْهُ ذَنْبٌ ﴿وخَرَّ راكِعًا﴾ أيْ ساجِدًا عَلى أنَّ الرُّكُوعَ مَجازٌ عَنِ السُّجُودِ، لِأنَّهُ لِإفْضائِهِ إلَيْهِ جُعِلَ كالسَّبَبِ، ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَنْهُ، أوْ هو اسْتِعارَةٌ لِمُشابَهَتِهِ لَهُ في الِانْحِناءِ والخُضُوعِ، والعَرَبُ تَقُولُ: نَخْلَةٌ راكِعَةٌ ونَخْلَةٌ ساجِدَةٌ، وقالَ الشّاعِرُ:

فَخَرَّ عَلى وجْهِهِ راكِعًا ∗∗∗ وتابَ إلى اللَّهِ مِن كُلِّ ذَنْبِ

وقِيلَ: أيْ خَرَّ لِلسُّجُودِ راكِعًا أيْ مُصَلِّيًا عَلى أنَّ الرُّكُوعَ بِمَعْنى الصَّلاةِ لِاشْتِهارِ التَّجَوُّزِ بِهِ عَنْها، وتَقْدِيرُ مُتَعَلِّقٍ لِخَرَّ يَدُلُّ عَلَيْهِ غَلَبَةُ فَحْواهُ، لِأنَّهُ بِمَعْنى سَقَطَ عَلى الأرْضِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 454

SadJuz 23 · Page 454

38:17

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

38:18

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.

38:19

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

And the birds were assembled, all with him repeating [praises].

38:20

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.

38:21

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

38:22

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

38:23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."

38:24

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

38:25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:26

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Al-AlusiTafsir · 38:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском