Sad 38:24
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].
1 translator’s note
- For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 38:24
ولَمّا تَمَّتِ الدَّعْوى؛ حَصَلَ التَّشَوُّفُ إلى الجَوابِ؛ فاسْتُؤْنِفَ قَوْلُهُ: ﴿قالَ﴾؛ أيْ: عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ ما قُلْتَ؛ وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا رَأى الخَصْمَ قَدْ سَكَتَ؛ ولَمْ يُنْكِرْ مِمّا قالَ المُدَّعِي شَيْئًا؛ ورُبَّما أظْهَرَ هَيْئَةً تَدُلُّ عَلى تَصْدِيقِهِ؛ قالَ ذَلِكَ؛ فَعُوتِبَ؛ وإنْ كانَ لَهُ مُخْرَجٌ؛ كُلُّ ذَلِكَ تَدْرِيبًا عَلى التَّثَبُّتِ في القَضاءِ؛ وألّا يُنَحّى نَحْوَ القَرائِنِ؛ وألّا يَقْنَعَ فِيهِ إلّا بِمِثْلِ الشَّمْسِ؛ وأكَّدَ قَوْلَهُ في سِياقِ القَسَمِ؛ رَدْعًا لِلظّالِمِ؛ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الدَّعْوى؛ بِالمُبالَغَةِ في إنْكارِ فِعْلِهِ؛ لِأنَّ حالَ مَن فَعَلَ شَيْئًا مُؤْذِنٌ بِإنْكارِ كَوْنِهِ ظالِمًا؛ وكَوْنِ فِعْلِهِ ظُلْمًا؛ مُفْتَتِحًا لِقَوْلِهِ بِحَرْفِ التَّوَقُّعِ؛ لِاقْتِضاءِ حالِ الدَّعْوى لَهُ؛ ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾؛ أيْ: واللَّهِ قَدْ أوْقَعَ ما فَعَلَهُ مَعَكَ في غَيْرِ مَوْقِعِهِ؛ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ دَعْواكَ؛ ﴿بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ﴾؛ أيْ: بِأنْ سَألَكَ أنْ يَضُمَّها؛ وأفادَ أنَّ ذَلِكَ عَلى وجْهِ الِاخْتِصاصِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿إلى نِعاجِهِ﴾؛ بِنَفْسِهِ؛ أوْ بِغَيْرِهِ نِيابَةً عَنْهُ؛ ولِذا لَمْ يَقُلْ: بِسُؤالِهِ؛ ثُمَّ عَطَفَ عَلى ذَلِكَ أمْرًا كُلِّيًّا جامِعًا لَهُمْ؛ ولِغَيْرِهِمْ؛ واعِظًا؛ ومُرَغِّبًا؛ ومُرَهِّبًا؛ ولَمّا كانَتِ الخُلْطَةُ مُوجِبَةً لِظَنِّ الأُلْفَةِ؛ لِوُجُودِ العَدْلِ والنَّصَفَةِ؛ واسْتِبْعادِ وُجُودِ البَغْيِ مَعَها؛ أكَّدَ قَوْلَهُ - واعِظًا لِلْباغِي إنْ كانَ؛ ومُلَوِّحًا بِالإغْضاءِ والصُّلْحِ (p-٣٦٠)لِلْمَظْلُومِ -: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾؛ أيْ: مُطْلَقًا؛ مِنكُمْ؛ ومِن غَيْرِكُمْ؛ ﴿لَيَبْغِي﴾؛ أيْ: يَتَعَدّى؛ ويَسْتَطِيلُ ﴿بَعْضُهُمْ﴾؛ عالِيًا؛ ﴿عَلى بَعْضٍ﴾؛ فَيُرِيدُونَ غَيْرَ الحَقِّ؛ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ مِنَ الخُلَطاءِ؛ ﴿وعَمِلُوا﴾؛ أيْ: تَصْدِيقًا لِما ادَّعَوْهُ مِنَ الإيمانِ؛ ﴿الصّالِحاتِ﴾؛ أيْ: كُلَّها؛ فَإنَّهم لا يَقَعُ مِنهم بَغْيٌ؛ ﴿وقَلِيلٌ﴾؛ وأكَّدَ قِلَّتَهُمْ؛ وعَجَّبَ مِنها بِما أبْهَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ما﴾؛ مِثْلُ ”نِعِمّا“؛ ولِأمْرٍ ما؛ ﴿هُمْ﴾؛ وأخَّرَ هَذا المُبْتَدَأ؛ وقَدَّمَ الخَبَرَ اهْتِمامًا بِهِ؛ لِأنَّ المُرادَ التَّعْرِيفُ بِشِدَّةِ الأسَفِ عَلى أنَّ العَدْلَ في غايَةِ القِلَّةِ؛ أيْ فَتَأسَّ بِهِمْ أيُّها المُدَّعِي؛ وكُنْ مِنهم أيُّها المُدَّعى عَلَيْهِ.
ولَمّا أتَمَّ ذَلِكَ ذَهَبَ الدّاخِلُونَ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يَرَ مِنهم أحَدًا؛ فَوَقَعَ في نَفْسِهِ أنَّهُ لا خُصُومَةَ؛ وأنَّهم إنَّما أرادُوا أنْ يُجَرِّبُوهُ في الحُكْمِ؛ ويُدَرِّبُوهُ عَلَيْهِ؛ وأنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقَعْ إذا انْبَنى عَلَيْهِ فائِدَةٌ عَظِيمَةٌ تُعِينُ ذَلِكَ الكَلامَ طَرِيقًا لِلْوُصُولِ إلَيْها؛ أوْ كانَ أحْسَنَ الطُّرُقِ؛ مَعَ خُلُوِّ الأمْرِ عَنْ فَسادٍ؛ وحاصِلُهُ أنَّهُ تَذَكُّرُ كَلامٍ؛ والمُرادُ بِهِ بَعْضُ لَوازِمِهِ؛ فَهو مِثْلُ دَلالَةِ التَّضَمُّنُ في المُفْرَداتِ؛ وهَذا مِثْلُ قَوْلِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أشُقَّهُ بَيْنَهُما“؛ ولَيْسَ مُرادُهُ إلّا ما يَلْزَمُ عَنْ ذَلِكَ مِن (p-٣٦١)مَعْرِفَةِ الصّادِقَةِ؛ والكاذِبَةِ؛ بِإباءِ الأُمِّ لِذَلِكَ؛ وتَسْلِيمِ المُدَّعِيَةِ كَذِبًا؛ وتَحْقِيقَهُ أنَّهُ لا مُلازَمَةَ بَيْنَ الكَلامِ وإرادَةِ المَعْنى المُطابِقِ لِمُفْرَداتِ ألْفاظِهِ؛ بِدَلِيلِ لَغْوِ اليَمِينِ؛ وقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِصَفِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -: «”عَقْرى حَلْقى“؛» ولِأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - «”تَرِبَتْ يَمِينُكِ“؛» وقَوْلُهُ ﷺ: «”ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ؛ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ“؛» مُشِيرٌ إلى أنَّ الكَلامَ قَدْ لا يُرادُ بِهِ مَعْناهُ؛ ومِن هُنا كانَ الحُكْمُ في ألْفاظِ الكِناياتِ أنَّهُ لا يَقَعُ بِها شَيْءٌ إلّا إنِ اقْتَرَنَ بِقَصْدِ المَعْنى؛ ولَمّا كانَ هَذا القَدْرُ مَعْلُومًا؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وظَنَّ داوُدُ﴾؛ أيْ: بِذَهابِهِمْ قَبْلَ فَصْلِ الأمْرِ؛ وقَدْ دَهَمَهُ مِن ذَلِكَ أمْرٌ عَظِيمٌ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ؛ لا عَهْدَ لَهُ بِمِثْلِهِ؛ ﴿أنَّما فَتَنّاهُ﴾؛ أيْ: اخْتَبَرْناهُ بِهَذِهِ الحُكُومَةِ في الأحْكامِ الَّتِي يَلْزَمُ المُلُوكَ مِثْلُها؛ لِيَتَبَيَّنَ أمْرُهم فِيها؛ وعَلِمَ أنَّهُ بادَرَ إلى نِسْبَةِ المُدَّعى عَلَيْهِ إلى أنَّهُ ظَلَمَ؛ مِن قَبْلِ أنْ يَسْمَعَ كَلامَهُ؛ ويَسْألَهُ المُدَّعِي الحُكْمَ؛ فَعاتَبَهُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ؛ والأنْبِياءُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - لِعُلُوِّ مَقاماتِهِمْ يُعاتَبُونَ عَلى مِثْلِ هَذا؛ وهو مِن قَصْرِ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ قَلْبًا؛ أيْ: هَذِهِ القِصَّةُ مَقْصُورَةٌ عَلى الفِتْنَةِ؛ لا تَعَلُّقَ لَها بِالخُصُومَةِ؛ ولَوْ كانَ المُرادُ ما قِيلَ مِن قِصَّةِ المَرْأةِ؛ الَّتِي عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ تَنْزِيهُهُ وسائِرَ إخْوانِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - عَنْ مِثْلِها؛ لَقِيلَ: ”وعَلِمَ داوُدُ“؛ ولَمْ يَقُلْ: وظَنَّ - (p-٣٦٢)كَما يَشْهَدُ بِذَلِكَ كُلُّ مَن لَهُ أدْنى ذَوْقٍ في المُحاوَراتِ -؛ واللَّهُ المُوَفِّقُ؛ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ؛ والحارِثِ الأعْوَرِ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: ”مَن حَدَّثَكم بِحَدِيثِ داوُدَ عَلى ما يَرْوِيهِ القُصّاصُ جَلَدْتُهُ مِائَةً وسِتِّينَ“؛ وهو حَدُّ الفِرْيَةِ عَلى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ ورُوِيَ أنَّهُ حُدِّثَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ؛ وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِن أهْلِ الحَقِّ؛ فَكَذَّبَ المُحَدِّثَ بِهِ؛ وقالَ: إنْ كانَتِ القِصَّةُ عَلى ما في كِتابِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - فَما يَنْبَغِي أنْ يُلْتَمَسَ خِلافُها؛ وأعْظِمْ بِأنْ يُقالَ غَيْرُ ذَلِكَ! وإنْ كانَتْ عَلى ما ذَكَرْتَ وكَفَّ اللَّهُ عَنْها سَتْرًا عَلى نَبِيِّهِ ﷺ؛ فَما يَنْبَغِي إظْهارُها عَلَيْهِ؛ فَقالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: لَسَماعِي هَذا الكَلامَ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.
وتِلْكَ القِصَّةُ وأمْثالُها مِن كَذِبِ اليَهُودِ؛ وأخْبَرَنِي بَعْضُ مَن أسْلَمَ مِنهم أنَّهم يَتَعَمَّدُونَ ذَلِكَ في حَقِّ داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأنَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن ذُرِّيَّتِهِ؛ لِيَجِدُوا السَّبِيلَ إلى الطَّعْنِ فِيهِ.
ولَمّا ظَنَّ هَذا؛ سَبَّبَ لَهُ تَحْقِيقَ ما وصَفَهُ اللَّهُ مِنَ الأوْبَةِ؛ فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاسْتَغْفَرَ﴾؛ ولَمّا اسْتَغْرَقَتْهُ العَظَمَةُ الَّتِي هَذا مَخَرُّها؛ رَجَعَ إلى ذِكْرِ الإحْسانِ؛ واللُّطْفِ؛ فَقالَ: ﴿رَبَّهُ﴾؛ أيْ: طَلَبَ الغُفْرانَ (p-٣٦٣)مِن مَوْلاهُ؛ الَّذِي أحْسَنَ إلَيْهِ بِإحْلالِهِ ذَلِكَ المَحَلَّ العَظِيمَ مِن أنْ يَعُودَ لِلْحُكْمِ لِلْأوَّلِ بِدُونِ أنْ يَسْمَعَ الآخَرَ؛ ﴿وخَرَّ﴾؛ أيْ: سَقَطَ مِن قِيامِهِ؛ تَوْبَةً لِرَبِّهِ عَنْ ذَلِكَ؛ ولَمّا كانَ الخُرُورُ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِ العِبادَةِ؛ قالَ: ﴿راكِعًا﴾؛ أيْ: ساجِدًا؛ لِأنَّ الخُرُورَ لا يَكُونُ إلّا لِلسُّقُوطِ عَلى الأرْضِ؛ ولِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَسَّرَهُ بِالسُّجُودِ؛ فِيما رَوى النِّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ في ”ص“؛ وقالَ: ”سَجَدَها داوُدُ تَوْبَةً؛ ونَسْجُدُها شُكْرًا“؛» وعَبَّرَ بِالرُّكُوعِ عَنِ السُّجُودِ؛ لِيُفْهَمَ أنَّهُ كانَ عَنْ قِيامٍ؛ وأنَّهُ في غايَةِ السُّرْعَةِ؛ لِقُوَّةِ الِاهْتِمامِ بِهِ؛ وتَوَفُّرِ الدّاعِي إلَيْهِ؛ بِحَيْثُ إنَّهُ وصَلَ إلى السُّجُودِ في مِقْدارِ ما يَصِلُ غَيْرُهُ إلى الرُّكُوعِ؛ قالَ ابْنُ التَّيّانِيِّ في كِتابِهِ ”المُوعِبُ“: ”وكُلُّ شَيْءٍ يَكُبُّ لِوَجْهِهِ فَتَمَسُّ رُكْبَتُهُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ يُطَأْطِئَ رَأسَهُ؛ فَهو راكِعٌ“؛ ابْنُ دُرَيْدٍ: ”الرّاكِعُ الَّذِي يَكْبُو عَلى وجْهِهِ“؛ انْتَهى؛ و”الرُّكْعَةُ“؛ بِالضَّمِّ: الهُوَّةُ مِنَ الأرْضِ؛ كَأنَّها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَسْقُطُ فِيها عَلى الوَجْهِ؛ وكَأنَّها هي أصْلُ المادَّةِ؛ وقالَ في القامُوسِ: ”رَكَعَ“؛ أيْ: صَلّى؛ فَحِينَئِذٍ (p-٣٦٤)يَكُونُ المَعْنى: سَقَطَ مُصَلِّيًا؛ ومَعْلُومٌ أنَّ صَلاتَهم لا رُكُوعَ فِيها؛ وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في ”آلِ عِمْرانَ“؛ و”البَقَرَةِ“؛ ﴿وأنابَ﴾؛ أيْ: تابَ؛ أيْ: رَجَعَ عَنْ أنْ يَعُودَ لِمِثْلِها؛
Page 454
38:17
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].
38:18
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨
Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.
38:19
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩
And the birds were assembled, all with him repeating [praises].
38:20
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠
And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.
38:21
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -
38:22
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢
When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.
38:23
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣
Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."
38:24
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].
1 translator’s note
- For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩
38:25
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥
So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:26
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦
[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.