SadJuz 23 · Page 454

Sad 38:26

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 38:26–29

شرح الكلمات:

إنا جعلناك خليفة: أي خلفت من سبقك تدبر أمر الناس بإذننا.

ولا تتبع الهوى: أي هوى النفس وهو ما تميل إليه مما تشتهيه.

فيضلك عن سبيل الله: أي عن الطريق الموصل إلى رضوانه.

إن الذين يضلون عن سبيل الله: أي يخطئون الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإيمان والتقوى.

بما نسوا يوم الحساب: أي بنسيانهم يوم القيامة فلم يتقوا الله تعالى.

باطلا: أي عبثا لغير حكمة مقصودة من ذلك الخلق.

ذلك ظن الذين كفروا: أي ظنُّ أن السماوات والأرض وما بينهما خلقت عبثا لا لحكمة مقصودة منها ظن الذين كفروا.

فويل للذين كفروا من النار: أي من واد في النار بعيد غوره كريه ريحه لا يطاق.

مبارك: أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه.

وليتذكر أولوا الألباب: أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر قصة داود للعظة والاعتبار وتثبيت فؤاد النبي ﷺ فقال تعالى ﴿يٰداوُودُ﴾ أي وقلنا له أي بعد توبته وقبولها يا داود ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلفت من قبلك من الأنبياء تدبر أمر الناس ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّاسِ بِٱلْحَقِّ﴾ أي بالعدل الموافق لشرع الله ورضاه، ﴿ولا تَتَّبِعِ ٱلْهَوىٰ﴾ وهو ما تهواه نفسك دون ما هو شرع الله، ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ أي اتباع الهوى يضلك عن سبيل الله المفضي بالعباد إلى الإسعاد والكمال وذلك أنّ الأحكام إذا كانت مطابقة للشريعة الإلهية انتظمت بها مصالح العباد ونفعت العامة والخاصة أما إذا كانت على وفق الهوى وتحصيل مقاصد النفس للحاكم لا غير أفضت إلى تخريب العالم بوقوع الهرج والمرج بين الناس وفي ذلك هلاك الحاكم والمحكومين، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ﴾ القائم على الإيمان والتقوى وإقامة الشرع والعدل هؤلاء ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدُ بِما نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسابِ﴾ أي بسبب نسيانهم ليوم القيامة فتركوا العمل له وهو الإيمان والتقوى التقوى التي هي فعل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي في العقيدة والقول والعمل، وقوله تعالى في الآية [٢٧] ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلاً﴾ ينفي تعالى ما يظنه المشركون وهو أن خلق الكون لم يكن لحكمة اقتضت خلقه وإيجاده وهي أن يعبد الله تعالى بذكره وشكره المتمثل في الإيمان والتقوى. وقوله ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي ظن أن الله خلق السماء والأرض وما بينهما لا لحكمة مقصودة وهي عبادة الله تعالى بما يشرع لعباده من العبادات القلبية والقولية والفعلية ظن الذين كفروا من كفار مكة وغيرهم. ثم توعدهم تعالى على كفرهم وظنهم الخاطئ الذي نتج عنه كفرهم وعصيانهم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنّارِ﴾ أي ويل للذين كفروا من واد في جهنم بعيد الغور كريه الريح.

وقوله تعالى في الآية [٢٨] ﴿أمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجّارِ﴾ هذا أولاً ردٌّ لما زعمه المشركون من أنهم يعطون في الآخرة من النعيم مثل ما يعطى المؤمنون، وثانيا ينفي تعالى أن يسوى بين من آمن به واتبع هداه فأطاعه في الأمر والنهي، وبين من أفسد في الأرض بالشرك والمعاصي كما نفى أن يجعل المتقين الذين آمنوا واتقوا فتركوا الشرك والمعاصي كالفجار الذين فجروا أي خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلم يؤمنوا ولم يوحدوا فعاشوا كفاراً فجاراً وماتوا على ذلك. أي فحاشا لله ربّ العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية [٢٩] ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب اي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.

٢- حرمة اتباع الهوى لما يفضي بالعبد إلى الهلاك والخسار.

٣- تقرير البعث والجزاء.

٤- إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثا وباطلا.

٥- تنزيه الربّ تعالى عن العبث والظلم.

٦- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.

٧- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 454

SadJuz 23 · Page 454

38:17

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

38:18

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.

38:19

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

And the birds were assembled, all with him repeating [praises].

38:20

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.

38:21

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

38:22

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

38:23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."

38:24

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

38:25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:26

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Al-Jaza'iriTafsir · 38:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском