SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:29

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:26–29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياداوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَمَّمَ الكَلامَ في شَرْحِ القِصَّةِ أرْدَفَها بِبَيانِ أنَّهُ تَعالى فَوَّضَ إلى داوُدَ خِلافَةَ الأرْضِ، وهَذا مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى فَسادِ القَوْلِ المَشْهُورِ في تِلْكَ القِصَّةِ، لِأنَّ مِنَ البَعِيدِ جِدًّا أنْ يُوصَفَ الرَّجُلُ بِكَوْنِهِ ساعِيًا في سَفْكِ دِماءِ المُسْلِمِينَ، راغِبًا في انْتِزاعِ أزْواجِهِمْ مِنهم، ثُمَّ يَذْكُرُ عَقِيبَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى فَوَّضَ خِلافَةَ الأرْضِ إلَيْهِ، ثُمَّ نَقُولُ في تَفْسِيرِ كَوْنِهِ خَلِيفَةً وجْهانِ:

الأوَّلُ: جَعَلْناكَ تَخْلُفُ مَن تَقَدَّمَكَ مِنَ الأنْبِياءِ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى، وفي سِياسَةِ النّاسِ لِأنَّ خَلِيفَةَ الرَّجُلِ مَن يَخْلُفُهُ، وذَلِكَ إنَّما يُعْقَلُ في حَقِّ مَن يَصِحُّ عَلَيْهِ الغَيْبَةُ، وذَلِكَ عَلى اللَّهِ مُحالٌ.

الثّانِي: إنّا جَعَلْناكَ مالِكًا لِلنّاسِ ونافِذَ الحُكْمِ فِيهِمْ، فَبِهَذا التَّأْوِيلِ يُسَمّى خَلِيفَةً، ومِنهُ يُقالُ خُلَفاءُ اللَّهِ في أرْضِهِ، وحاصِلُهُ أنَّ خَلِيفَةَ الرَّجُلِ يَكُونُ نافِذَ الحُكْمِ في رَعِيَّتِهِ، وحَقِيقَةُ الخِلافَةِ مُمْتَنِعَةٌ في حَقِّ اللَّهِ، فَلَمّا امْتَنَعَتِ الحَقِيقَةُ جُعِلَتِ اللَّفْظَةُ مُفِيدَةً اللُّزُومَ في تِلْكَ الحَقِيقَةِ وهو نَفاذُ الحُكْمِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ﴾ واعْلَمْ أنَّ الإنْسانَ خُلِقَ مَدَنِيًّا بِالطَّبْعِ، لِأنَّ الإنْسانَ الواحِدَ لا يَنْتَظِمُ مَصالِحُهُ إلّا عِنْدَ وُجُودِ مَدِينَةٍ تامَّةٍ حَتّى أنَّ هَذا يَحْرُثُ، وذَلِكَ يَطْحَنُ، وذَلِكَ يَخْبِزُ، وذَلِكَ يَنْسِجُ، وهَذا يَخِيطُ، وبِالجُمْلَةِ فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مَشْغُولًا بِمُهِمٍّ، ويَنْتَظِمُ مِن أعْمالِ الجَمِيعِ مَصالِحُ الجَمِيعِ. فَثَبَتَ أنَّ الإنْسانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، وعِنْدَ اجْتِماعِهِمْ في المَوْضِعِ الواحِدِ يَحْصُلُ بَيْنَهم مُنازَعاتٌ ومُخاصَماتٌ، ولا بُدَّ مِن إنْسانٍ قادِرٍ قاهِرٍ يَقْطَعُ تِلْكَ الخُصُوماتِ وذَلِكَ هو السُّلْطانُ الَّذِي يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلى الكُلِّ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يَنْتَظِمُ مَصالِحُ الخَلْقِ إلّا بِسُلْطانٍ قاهِرٍ سائِسٍ، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ السُّلْطانَ القاهِرَ السّائِسَ إنْ كانَ حُكْمُهُ عَلى وفْقِ هَواهُ ولِطَلَبِ مَصالِحِ دُنْياهُ عَظُمَ ضَرَرُهُ عَلى الخَلْقِ فَإنَّهُ يَجْعَلُ الرَّعِيَّةَ فِداءً لِنَفْسِهِ ويَتَوَسَّلُ بِهِمْ إلى تَحْصِيلِ مَقاصِدِ نَفْسِهِ، وذَلِكَ يُفْضِي إلى تَخْرِيبِ العالَمِ ووُقُوعِ الهَرْجِ والمَرْجِ في الخَلْقِ، وذَلِكَ يُفْضِي بِالآخِرَةِ إلى هَلاكِ ذَلِكَ المَلِكِ، أمّا إذا كانَتْ أحْكامُ ذَلِكَ المَلِكِ مُطابِقَةً لِلشَّرِيعَةِ الحَقَّةِ الإلَهِيَّةِ انْتَظَمَتْ مَصالِحُ العالَمِ، واتَّسَعَتْ أبْوابُ الخَيْراتِ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ. فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي

صفحة ١٧٥

لا بُدَّ مِن حاكِمٍ بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ فَكُنْ أنْتَ ذَلِكَ الحاكِمَ. ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَتَّبِعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، وتَفْسِيرُهُ أنَّ مُتابَعَةَ الهَوى تُوجِبُ الضَّلالَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، والضَّلالُ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يُوجِبُ سُوءَ العَذابِ، فَيَنْتُجُ أنَّ مُتابَعَةَ الهَوى تُوجِبُ سُوءَ العَذابِ.

أمّا المَقامُ الأوَّلُ: وهو أنَّ مُتابَعَةَ الهَوى تُوجِبُ الضَّلالَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَقْرِيرُهُ أنَّ الهَوى يَدْعُو إلى الِاسْتِغْراقِ في اللَّذّاتِ الجُسْمانِيَّةِ، والِاسْتِغْراقُ فِيها يَمْنَعُ مِنَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ السَّعاداتِ الرُّوحانِيَّةِ الَّتِي هي الباقِياتُ الصّالِحاتُ، لِأنَّهُما حالَتانِ مُتَضادَّتانِ فَبِقَدْرِ ما يَزْدادُ أحَدُهُما يَنْقُصُ الآخَرُ.

أمّا المَقامُ الثّانِي: وهو أنَّ الضَّلالَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يُوجِبُ سُوءَ العَذابِ، فالأمْرُ فِيهِ ظاهِرٌ لِأنَّ الإنْسانَ إذا عَظُمَ إلْفُهُ بِهَذِهِ الجُسْمانِيّاتِ ونَسِيَ بِالكُلِّيَّةِ أحْوالَهُ الرُّوحانِيّاتِ، فَإذا ماتَ فَقَدْ فارَقَ المَحْبُوبَ والمَعْشُوقَ، ودَخَلَ دِيارًا لَيْسَ لَهُ بِأهْلِ تِلْكَ الدِّيارِ إلْفٌ ولَيْسَ لِعَيْنِهِ قُوَّةُ مُطالَعَةِ أنْوارِ تِلْكَ الدِّيارِ، فَكَأنَّهُ فارَقَ المَحْبُوبَ ووَصَلَ إلى المَكْرُوهِ، فَكانَ لا مَحالَةَ في أعْظَمِ العَناءِ والبَلاءِ، فَثَبَتَ أنَّ مُتابَعَةَ الهَوى تُوجِبُ الضَّلالَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وثَبَتَ أنَّ الضَّلالَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يُوجِبُ العَذابَ، وهَذا بَيانٌ في غايَةِ الكَمالِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ يَعْنِي أنَّ السَّبَبَ الأوَّلَ لِحُصُولِ ذَلِكَ الضَّلالِ هو نِسْيانُ يَوْمِ الحِسابِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ مُتَذَكِّرًا لِيَوْمِ الحِسابِ لَما أعْرَضَ عَنْ إعْدادِ الزّادِ لِيَوْمِ المَعادِ، ولَما صارَ مُسْتَغْرِقًا في هَذِهِ اللَّذّاتِ الفاسِدَةِ.

رُوِيَ عَنْ بَعْضِ خُلَفاءِ بَنِي مَرْوانَ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ هَلْ سَمِعْتَ ما بَلَغَنا أنَّ الخَلِيفَةَ لا يَجْرِي عَلَيْهِ القَلَمُ ولا يَكْتُبُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةً ؟ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، الخُلَفاءُ أفْضَلُ أمِ الأنْبِياءُ ؟! ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ . ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٩١] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ [الرُّومِ: ٨] وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الجُبّائِيُّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خالِقًا لِأعْمالِ العِبادِ، قالَ لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى الكُفْرِ والفِسْقِ، وكُلُّها أباطِيلُ. فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ ما خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا دَلَّ هَذا عَلى أنَّهُ تَعالى لَمْ يَخْلُقْ أعْمالَ العِبادِ. ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ وعِنْدَ المُجَبِّرَةِ أنَّهُ خَلَقَ الكافِرَ لِأجْلِ أنْ يَكْفُرَ، والكُفْرُ باطِلٌ، وقَدْ خَلَقَ الباطِلَ، ثُمَّ أكَّدَ تَعالى ذَلِكَ بِأنْ قالَ: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ كُلُّ مَن قالَ بِهَذا القَوْلِ فَهو كافِرٌ، فَهَذا تَصْرِيحٌ بِأنَّ مَذْهَبَ المُجَبِّرَةِ عَيْنُ الكُفْرِ، واحْتَجَّ أصْحابُنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى خالِقًا لِأعْمالِ العِبادِ، فَقالُوا: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى خالِقًا لِكُلِّ ما بَيْنَ السَّماواتِ والأرْضِ، وأعْمالُ العِبادِ حاصِلَةٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى خالِقًا لَها.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ والقِيامَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى خَلَقَ الخَلْقَ في هَذا العالَمِ، فَإمّا أنْ يُقالَ إنَّهُ خَلَقَهم لِلْإضْرارِ أوْ لِلْإنْفاعِ أوْ لا لِلْإنْفاعِ ولا لِلْإضْرارِ، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّ ذَلِكَ لا

صفحة ١٧٦

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Ar-RaziTafsir · 38:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском