Sad 38:3
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 38:3–5
* الإعراب:
(كم) خبريّة كناية عن كثير في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا) ، (من قرن) تمييز، كم (الفاء) عاطفة (نادوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل وهو يعود إلى القرون أو الأمم أو مجموع الأمة (الواو) واو الحال (لات) حرف نفي يعمل عمل ليس، واسمه محذوف تقديره الحين (حين) المذكور خبر لات [[جاء في حاشية الجمل: «أبو عبيدة، قال الوقف على (لا) ، و (التاء) متصلة بحين فيقول قمت تحين قمت، وتحين كان كذا فعلت كذا.. وقال رأيتها في الإمام كذا لا تحين، متّصلة. والمصاحف إنّما هي لات حين، وحمل العامّة ما رآه على أنّه ممّا شذ عن الخط كنظائر له مرّت ... » اه-.]] .
جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نادوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكنا.
وجملة: «لات حين مناص.» في محلّ نصب حال.
(4) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (منهم) متعلّق بنعت لمنذر (كذّاب) نعت لساحر مرفوع [[أو خبر ثان مرفوع للمبتدأ هذا.]] .
وجملة: «عجبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا..
وجملة: «جاءهم منذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن جاءهم ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (عجبوا) ، أي: من أن جاءهم.
وجملة: «قال الكافرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا.
وجملة: «هذا ساحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
(5) - (الهمزة) للاستفهام التّعجبيّ (إلها) مفعول به ثان منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد ...
وجملة: «جعل الآلهة ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «1» .
وجملة: «إنّ هذا لشيء ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «2» .
* الصرف:
(3) لات: هي (لا) النافية و (التاء) زائدة كزيادتها في ربّ كقولهم ربّت.
(مناص) ، مصدر ميميّ من ناصه أي فاته وهو من باب قال، أو بمعنى تأخّر أو فرّ أو نجا ... وزنه مفعل، وفيه إعلال أصله منوص- بفتح الواو بعد نون ساكنة- نقلت الفتحة إلى النون وسكّنت الواو، فلما انفتح ما قبل الواو قلبت ألفا.
(5) عجاب: صيغة مبالغة من الثلاثيّ عجب، وزنه فعال بضمّ الفاء.
* الفوائد:
- لات:
تضاربت أقوال النحاة في حقيقتها. والجمهور على أنها كلمتان: لا النافية، والتاء لتأنيث اللفظة، كما في ثمة وربّت. وإنما وجب تحريكها لالتقاء الساكنين.
ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء، وأنها رسمت منفصلة عن الحين، وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين، ولو كانت فعلا ماضيا- كما زعم بعضهم- لم يكن للكسر وجه. أما عملها، فبعضهم قال: لا تعمل شيئا، وبعضهم قال:
تعمل عمل إن. والذي عليه جمهور النحاة، أنها تعمل عمل ليس. ويأتي اسمها محذوفا ولا يذكر إلا الخبر، كما في الآية وَلاتَ حِينَ مَناصٍ والتقدير (ولات الحين حين مناص) ، واختلف في معمولها، فنص الفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظة الحين، وهو ظاهر قول سيبويه، وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه، قال الزمخشري: زيدت التاء على (لا) وخصت بنفي الأحيان.
فائدة:
قرئ (ولات حين مناص) بخفض الحين، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة، كما أن مذ ومنذ كذلك، وأنشد لأبي زيد الطائي:
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن لات حين بقاء
وقد ردّ الزمخشري على هذا الزعم قائلا:
إن الأصل (حين مناصهم) ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعة من حين، لاتحاد المضاف والمضاف إليه، وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه، ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن. وأردف ابن هشام قائلا: والأولى أن يقال: إن التنزيل المذكور اقتضى بناء الحين ابتداء، وإن المناص معرب، وإن كان قد قطع عن الإضافة بالحقيقة، لكنه ليس بزمان، فهو ككل وبعض.
- تعنّت واستكبار:
أورد المفسرون قصة تاريخية بين كفار قريش ومحمد ﷺ سببا لنزول هذه الآية، وهي قصة طريفة، تدلك من خلالها على مبلغ العناد الذي وصلت إليه قريش، ومدى الإصرار على الباطل ومجافاة الحق. تقول القصة:
لما أسلم عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- شق ذلك على قريش، وفرح بذلك المؤمنون فرحا عظيما، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش، وهم الصناديد والأشراف، وكانوا خمسة وعشرين رجلا، أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة: امشوا إلى أبي طالب، فأتوه وقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا، وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنما أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل إليه أبو طالب، فدعا به، فلما أتى النبي ﷺ قال له: يا ابن أخي، هؤلاء قومك، يسألونك السواء، فلا تمل كل الميل على قومك، فقال رسول الله ﷺ وماذا يسألونني؟ قالوا: ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال رسول الله ﷺ : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم؟ فقال أبو جهل: لله أبوك، لنعطيكها وعشرا أمثالها، فقال رسول الله ﷺ : قالوا: لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."