SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:3

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

Tafsir · in Arabic

Al-Mawardi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 38:1–3

(p-٧٥)سُورَةُ ص

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَمِيعِهِمْ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ص﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنَّهُ فَواتِحُ فَتَحَ اللَّهُ تَعالى بِها القُرْآنَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أقْسَمَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ حَرْفُ هِجاءٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: أنَّهُ بِمَعْنى صَدَقَ اللَّهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

السّادِسُ: أنَّهُ مِنَ المُصادَّةِ وهي المُعارَضَةُ ومَعْناهُ عارِضِ القْرُآنَ لِعِلْمِكَ، قالَهُ الحَسَنُ.

السّابِعُ: أنَّهُ مِنَ المُصادَّةِ وهي الِاتِّباعُ ومَعْناهُ اتَّبِعِ القُرْآنَ بِعِلْمِكَ، قالَهُ سُفْيانُ.

﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: ذِي الشَّرَفِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: بِالبَيانِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: بِالتَّذْكِيرِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: ذِكْرُ ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

قالَ قَتادَةُ: هاهُنا وقَعَ القَسَمُ.

(p-٧٦)واخْتَلَفَ أهْلُ التَّأْوِيلِ في جَوابِهِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ جَوابَ القَسَمِ مَحْذُوفٌ وحَذْفُهُ أفْخَمُ لَهُ لِأنَّ النَّفْسَ تَذْهَبُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ.

وَمَن قالَ بِحَذْفِهِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ تَقْدِيرَ المَحْذُوفِ مِنهُ لَقَدْ جاءَ الحَقُّ.

الثّانِي: تَقْدِيرُهُ ما الأمْرُ كَما قالُوا.

والقَوْلُ الثّانِي: مِنَ الأصْلِ أنَّ جَوابَ القَسَمِ مُظْهَرٌ، ومَن قالَ بِإظْهارِهِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ وهو قَوْلُ مُقاتِلٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي في حَمِيَّةٍ وفِراقٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: في تَعَزُّزٍ واخْتِلافٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: في أنَفَةٍ وعَداوَةٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: في امْتِناعٍ ومُباعَدَةٍ.

﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي قَبْلَ كُفّارِ هَذِهِ الأُمَّةِ.

﴿مِن قَرْنٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِن أُمَّةٍ، قالَهُ أبُو مالِكٍ.

الثّانِي: أنَّ القَرْنَ زَمانٌ مَقْدُورٌ وفِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ عِشْرُونَ سَنَةً، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أرْبَعُونَ سَنَةً، قالَهُ إبْراهِيمُ.

الثّالِثُ: سِتُّونَ سَنَةً، رَواهُ أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ.

الرّابِعُ: سَبْعُونَ سَنَةً، قالَهُ قَتادَةُ.

الخامِسُ: ثَمانُونَ سَنَةً، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

السّادِسُ: مِائَةُ سَنَةٍ، رَواهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

(p-٧٧)السّابِعُ: عِشْرُونَ ومِائَةُ سَنَةٍ، قالَهُ زُرارَةُ بْنُ أوْفى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: اسْتَغاثُوا.

الثّانِي: دَعَوْا.

﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ التّاءُ مِن لاتَ مَفْصُولَةٌ مِنَ الحاءِ وهي كَذَلِكَ في المُصْحَفِ، ومَن وصَلَها بِالحاءِ فَقَدْ أخْطَأ.

وَفِيها وجْهانِ:

أحَدُها: أنَّها بِمَعْنى لا وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّها بِمَعْنى لَيْسَ ولا تَعْمَلُ إلّا في الحِينِ خاصَّةً، قالَ الشّاعِرُ:

؎ تَذْكُرُ حُبَّ لَيْلى لاتَ حِينًا وأضْحى الشَّيْبُ قَدْ قَطَعَ القَرِينا

وَفِيِ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ولَيْسَ حِينَ مَلْجَأٍ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: ولَيْسَ حِينَ مُغاثٍ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومِنهُ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في رَجِزٍ لَهُ:

؎ لَأُصَبِّحَنَّ العاصِيَ بْنَ العاصِي ∗∗∗ سَبْعِينَ ألْفًا عاقِدِي النَّواصِي ∗∗∗ قَدْ جَنَّبُوا الخَيْلَ عَلى الدِّلاصِ ∗∗∗ آسادُ غِيلٍ حِينَ لا مَناصٍ

الثّالِثُ: ولَيْسَ حِينَ زَوالٍ، رَواهُ أبُو قابُوسَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ فَهم خُشُوعٌ لِدِيَةٍ لا مَناصَ لَهم ∗∗∗ يَضُمُّهم مَجْلِسٌ يُشْفِي مِنَ الصَّيْدِ

الرّابِعُ: ولَيْسَ حِينَ فِرارٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ والضَّحّاكُ وقَتادَةُ قالَ الفَرّاءُ مَصْدَرٌ مِن ناصَ يَنُوصُ.

والنَّوْصُ بِالنُّونِ التَّأخُّرُ، والبَوْصُ بِالباءِ التَّقَدُّمُ وأنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎ أمِن ذِكْرِ لَيْلى إنْ نَأْتِكَ تَنُوصُ ∗∗∗ فَتَقْصُرُ عَنْها خُطْوَةً وتَبُوصُ

(p-٧٨)فَجَمَعَ في هَذا البَيْتِ بَيْنَ البَوْصِ والنَّوْصِ فَهو بِالنُّونِ التَّأخُّرُ وبِالباءِ التَّقَدُّمُ.

الخامِسُ: أنَّ النَّوْصَ بِالنُّونِ التَّقَدُّمُ، والبَوْصَ بِالباءِ التَّأخُّرُ، وهو مِنَ الأضْدادِ، وكانُوا إذا أحَسُّوا في الحَرْبِ بِفَشَلٍ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: مَناصٌ: أيْ حَمْلَةٌ واحِدَةٌ، فَيَنْجُو فِيها مَن نَجا ويَهْلَكُ فِيها مَن هَلَكَ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ: فَصارَ تَأْوِيلُهُ عَلى هَذا الوَجْهِ ما قالَهُ السُّدِّيُّ أنَّهم حِينَ عايَنُوا المَوْتَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا فِرارًا مِنَ العَذابِ ولا رُجُوعًا إلى التَّوْبَةِ.

Saheeh International · Al-Mawardi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

سورة ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Al-MawardiTafsir · 38:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском