Sad 38:31
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 38:30–34
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لداود) متعلّق ب (وهبنا) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره سليمان- أو داود- جملة: «وهبنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعم العبد ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «إنّه أوّاب ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(31) (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا بأوّاب.]] ، (عليه) متعلّق ب (عرض) ، (بالعشيّ) متعلّق ب (عرض) ، (الصافنات) نائب الفاعل مرفوع (الجياد) بدل من الصافنات- أو عطف بيان عليه- مرفوع.
وجملة: «عرض عليه ... الصافنات» في محلّ جر مضاف إليه.
(32) (الفاء) عاطفة (حبّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر [[أو هو مفعول به عامله أحببت بتضمينه معنى آثرت أو أردت، و (عن) بمعنى على.. وثمّة تأويلات أخرى بعيدة.]] ، (عن ذكر) متعلّق بحال من فاعل أحببت أي لاهيا (حتّى) حرف غاية وجرّ (بالحجاب) متعلّق ب (توارت) بتضمينه معنى استترت.
والمصدر المؤوّل (أن توارت) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أحببت) .
وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عرض ...
وجملة: «إنّي أحببت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أحببت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «توارت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(33) (عليّ) متعلّق ب (ردّوها) ، (طفق) ، ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على سليمان (مسحا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يمسحها مسحا [[أو هو مصدر في موضع الحال، وهو اختيار العكبريّ.]] (بالسوق) متعلّق ب (يمسح) المقدّر [[أو متعلّق بالمصدر (مسحا) ، ومفعول المسح محذوف أي يده.. وثمّة تفسير آخر للآية هو ضرب أعناق الخيل وسوقها بالسيف، ف (الباء) زائدة في قوله (بالسوق) ، والسوق منصوب محلّا مفعول به للمسح.]] .
وجملة: «ردّوها ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة: «طفق مسحا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فردّوها فطفق مسحا ...
وجملة: « (يمسحها) مسحا» في محل نصب خبر طفق.
(34) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (على كرسيّه) متعلّق ب (ألقينا) ، (جسدا) مفعول به منصوب [[أو حال من المفعول المقدّر أي ألقيناه جسدا، والضمير يعود على سليمان أو ابنه.]] ، وفاعل (أناب) يعود على سليمان.
وجملة: «فتنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على استئناف في بدء القصّة [[أو الجملة استئنافيّة في معرض القصة.]] وجملة: «ألقينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «أناب ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فخرج سليمان فأنكره قومه.. ثمّ أناب.
* الصرف:
(31) الصافنات: جمع الصافنة أو الصافن، اسم فاعل من الثلاثيّ صفن الفرس باب ضرب إذا أقامت على ثلاث قوائم، وأقامت الرابعة على طرف الحافر، وزنه فاعل.
(الجياد) ، جمع جواد، اسم للفرس ذكرا أو أنثى، وزنه فعال بفتح الفاء، ووزن الجياد فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال، أصله جواد تحرّكت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء فأصبح (جياد) ... وقيل الجياد جمع جيّد أو جمع جيد وهو العنق.
(32) حبّ: إمّا مصدر حبّ الثلاثيّ أو اسم مصدر من الرباعيّ أحبّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، وعينه ولامه من حرف واحد.
(الخير) ، اسم بمعنى المال، ويراد به الخيل، وزنه فعل بفتح فسكون. قال الفرّاء: الخير والخيل في كلام العرب واحد.
(33) مسحا: مصدر سماعيّ لفعل مسح باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون، وهو بمعنى القطع أيضا.
(السوق) ، جمع ساق.. (انظر الآية 44 من سورة النمل) .
* الفوائد:
- فتنة سليمان عليه الصلاة والسلام:
ذكر أصحاب الأخبار، عن سليمان عليه الصلاة والسلام، أمورا لا تليق بمقام النبوة، ولا يصدقها عقل سليم، وتبدو هذه الأخبار من نسج اليهود، الذين دأبوا على تشوية سمعة الأنبياء والنيل من كرامتهم، ومن هذه الأخبار ما ذكروه، بأن سليمان عليه الصلاة والسلام، غزا ملكا في البحر، وتزوج ابنته، فجعلت تبكي والدها، فصنع له الشياطين تمثالا لصورة والدها، وألبسوا التمثال ثيابا تشبه ثياب والدها، ثم صارت تسجد له مع ولائدها أربعين يوما، دون أن يعلم سليمان. ثم إنه دخل على زوجته- أمينة، فنسي خاتمه، فجاء الشيطان صخر، وتمثل بصورة سليمان عليه الصلاة والسلام، وأخذ الخاتم، وجلس على سرير ملكه أربعين يوما، وبعد أن كشف أمره هب وألقي الخاتم في البحر، فابتلعته سمكة، فأخذها سليمان وبقر بطنها، وأخذ الخاتم، وعاد إلى ملكه، وأمر بالشيطان صخر، فأدخله في جوف صخرة وسدّ عليه بأخرى، ثم أوثقها بالحديد والرصاص، ثم أمر به فقذفوه في البحر. إلى آخر الأسطورة، التي تبدو- بما لا يدع مجالا للشك- من نسج الخيال، ومن افتراءات اليهود الذين ما برحوا ينالون من الأنبياء والأطهار. قال القاضي عياض وغيره من المحققين: لا يصح ما نقله الأخباريون من تشبيه الشيطان بسليمان ﷺ وتسليطه على ملكه، وتصرفه في أمته بالجور في حكمه، وإن الشياطين لا يسلطون على مثل هذا، وقد عصم الله تعالى الأنبياء من مثل هذا. والذي ذهب إليه المحققون، أن سبب فتنته ما
أخرجاه في الصحيحين، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى. فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن جميعا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، وايم الله الذي نفسي بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون، وفي رواية لأطوفن بمئة امرأة، فقال له الملك: قل إن شاء الله فلم يقل ونسي. قال العلماء: والشق هو الجسد الذي ألقي على كرسيه، وهي عقوبته ومحنته، لأنه لم يستثن لما استغرقه من الحرص، وغلب عليه من التمني،
وقيل: نسي أن يستثني، كما صح في الحديث، لينفذ أمر الله ومراده فيه. والله أعلم. ومعنى: لم يستثن أي لم يقل إن شاء الله.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."