Sad 38:35
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 38:35
﴿قالَ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿أنابَ﴾ وتَفْسِيرٌ لَهُ عَلى ما في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ، وهو الظّاهِرُ. ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا نَشَأ مِن حِكايَةِ ما تَقَدَّمَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَهَلْ كانَ لَهُ حالٌ لا يَضُرُّ مَعَهُ مَسْحُ الخَيْلِ سُوقِها وأعْناقِها، وهَلْ كانَ بِحَيْثُ تَقْتَضِي الحِكْمَةُ فِتْنَتَهُ؟ فَأُجِيبَ بِما أُجِيبَ، وحاصِلُهُ نَعَمْ، كانَ لَهُ حالٌ لا يَضُرُّ مَعَهُ المَسْحُ، وكانَ بِحَيْثُ تَقْتَضِي الحِكْمَةُ فِتْنَتَهُ، فَقَدْ دَعا بِمُلْكٍ عَظِيمٍ فَوُهِبَ لَهُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقَرَّرَ الِاسْتِئْنافُ عَلى وجْهٍ آخَرَ، وكَذا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا نَحْوِيًّا لِحِكايَةِ شَيْءٍ مِن أحْوالِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَتَأمَّلْ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ ما لَمْ أسْتَحْسِنْ صُدُورَهُ عَنِّي.
﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ أيْ لا يَصِحُّ لِأحَدٍ غَيْرِي لِعَظَمَتِهِ، فَبَعْدُ هُنا نَظِيرُ ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ أيْ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى، وهو أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ الغَيْرُ في عَصْرِهِ، والمُرادُ وصْفُ المُلْكِ بِالعَظَمَةِ عَلى سَبِيلِ الكِنايَةِ كَقَوْلِكَ: لِفُلانٍ ما لَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الفَضْلِ والمالِ، ورُبَّما كانَ في النّاسِ أمْثالُهُ، تُرِيدُ أنَّ لَهُ مِن ذَلِكَ شَيْئًا عَظِيمًا، لا أنْ لا يُعْطى أحَدٌ مِثْلَهُ، لِيَكُونَ مُنافَسَةً، وما أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ عِفْرِيتًا جَعَلَ يَتَفَلَّتُ عَلَيَّ البارِحَةَ، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاتِي، وإنَّ اللَّهَ تَعالى أمْكَنَنِي مِنهُ، فَلَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أرْبِطَهُ إلى سارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ حَتّى تُصْبِحُوا، فَتَنْظُرُوا إلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أخِي سُلَيْمانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فَرَدَّهُ اللَّهُ تَعالى خاسِئًا“». لا يُنافِي ذَلِكَ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أرادَ كَمالَ رِعايَةِ دَعْوَةِ أخِيهِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِتَرْكِ شَيْءٍ تَضَمَّنَهُ ذَلِكَ المُلْكُ العَظِيمُ، وإلّا فالمُلْكُ العَظِيمُ لَيْسَ مُجَرَّدَ رَبْطِ عِفْرِيتٍ إلى سارِيَةٍ، بَلْ هو سائِرُ ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ - تَعالى - الآتِي: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ إلَخْ، وقِيلَ: إنَّ عَدَمَ المُنافاةِ لِأنَّ الكِنايَةَ تُجامِعُ إرادَةَ الحَقِيقَةِ، كَما تُجامِعُ إرادَةَ عَدَمِها، ولَعَلَّهُ إنَّما طَلَبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلامَةً عَلى قَبُولِ سُؤالِهِ المَغْفِرَةَ، وجَبْرِ قَلْبٍ عَمّا فاتَهُ بِتَرْكِ الِاسْتِثْناءِ، أوْ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إلى تَكْثِيرِ طاعَتِهِ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - ونِعْمَةُ الدُّنْيا الصّالِحَةُ لِلْعَبْدِ الصّالِحِ، فَلا إشْكالَ في طَلَبِ المُلْكِ في هَذا المَقامِ، إذا قُلْنا بِما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ النَّظْمِ الجَلِيلِ مِن صُدُورِ الطَّلَبَيْنِ مَعًا.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ سُلَيْمانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ناشِئًا في بَيْتِ المُلْكِ والنُّبُوَّةِ ووارِثًا لَهُما، فَأرادَ أنْ يَطْلُبَ مِن رَبِّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مُعْجِزَةً فَطَلَبَ عَلى حَسَبِ إلْفِهِ مُلْكًا زائِدًا عَلى المَمالِكِ زِيادَةً خارِقَةً لِلْعادَةِ بالِغَةً حَدَّ الإعْجازِ، لِيَكُونَ
صفحة 201
ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى نُبُوَّتِهِ قاهِرًا لِلْمَبْعُوثِ إلَيْهِمْ، ولَنْ تَكُونَ مُعْجِزَةً حَتّى تَخْرُقَ العاداتِ فَذَلِكَ مَعْنى ﴿لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فَقَوْلُهُ: (مِن بَعْدِي) بِمَعْنى مِن دُونِي وغَيْرِي، كَما في الوَجْهِ السّابِقِ، وحُسْنُ طَلَبِ ذَلِكَ مُعْجِزَةٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الإلْفِ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ زَمَنَ الجَبّارِينَ، وتَفاخُرِهِمْ بِالمُلْكِ، ومُعْجِزَةُ كُلِّ نَبِيٍّ مِن جِنْسِ ما اشْتُهِرَ في عَصْرِهِ، ألا تَرى أنَّهُ لَمّا اشْتُهِرَ السِّحْرُ وغَلَبَ في عَهْدِ الكَلِيمِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جاءَهم بِما يَتَلَقَّفُ ما أتَوْا بِهِ. ولَمّا اشْتُهِرَ الطِّبُّ في عَهْدِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جاءَهم بِإبْراءِ الأكْمَهِ والأبْرَصِ وإحْياءِ المَوْتى، ولَمّا اشْتُهِرَ في عَهْدِ خاتَمِ الرُّسُلِ ﷺ الفَصاحَةُ أتاهم بِكَلامٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلى أقْصَرِ فَصْلٍ مِن فُصُولِهِ. واعْتُرِضَ بِأنَّ اللّائِقَ بِطَلَبِ المُعْجِزَةِ أنْ يَكُونَ في ابْتِداءِ النُّبُوَّةِ، وظاهِرُ النَّظْمِ الجَلِيلِ أنَّ هَذا الطَّلَبَ كانَ بَعْدَ الفِتْنَةِ والإنابَةِ، كَيْفَ لا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ﴾ إلَخْ، بَدَلٌ مِن ﴿أنابَ﴾ وتَفْسِيرٌ لَهُ، والفِتْنَةُ لَمْ تَكُنْ في الِابْتِداءِ كَما يُشْعِرُ بِهِ النَّظْمُ. وأُجِيبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ اللّائِقَ بِطَلَبِ المُعْجِزَةِ كَوْنُها في ابْتِداءِ النُّبُوَّةِ، وإنْ سُلِّمَ فَلَيْسَ في الآيَةِ ما يُنافِي وُقُوعَهُ، وكَذا وُقُوعُ الفِتْنَةِ في ابْتِدائِها، لا سِيَّما إنْ قُلْنا: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ إلَخْ، لَيْسَ تَفْسِيرًا لِأنابَ. وأُجِيبَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ الفِتْنَةَ كانَتْ سَلْبَ المُلْكِ بِأنَّ رُجُوعَهُ بَعْدُ كالِابْتِداءِ.
وذَكَرَ بَعْضُ الذّاهِبِينَ إلى ذَلِكَ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أقامَ في مُلْكِهِ قَبْلَ هَذِهِ الفِتْنَةِ عِشْرِينَ سَنَةً، وأقامَ بَعْدَها عِشْرِينَ سَنَةً أيْضًا، وقالُوا في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ مَصَبَّ الدُّعاءِ الوَصْفُ، فَمَعْنى الآيَةِ: هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ غَيْرِي مِمَّنْ هو في عَصْرِي بِأنْ يَسْلُبَهُ مِنِّي كَهَذِهِ السُّلْبَةِ.
ورُوِيَ هَذا المَعْنى عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ، وحاصِلُهُ الدُّعاءُ بِعَدَمِ سَلْبِ مُلْكِهِ عَنْهُ في حَياتِهِ، ويُفْهَمُ مِمّا في سِياقِ التَّفْرِيعِ إجابَةُ سُؤالِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأنَّ ما وُهِبَ لَهُ لا يُسْلَبُ عَنْهُ بَعْدُ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هَذا دُعاءً بِعَدَمِ السَّلْبِ، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ سَلْبٌ، ودَوامُ نِعْمَةِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِمّا يَحْسُنُ الدُّعاءُ بِهِ، والآثارُ مَلْأى مِن ذَلِكَ، فَهَذا الوَجْهُ لا يَتَعَيَّنُ بِناؤُهُ عَلى تَفْسِيرِ الفِتْنَةِ بِسَلْبِ المُلْكِ عَلى ما حُكِيَ سابِقًا.
وقالَ الجُبّائِيُّ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - طَلَبَ مُلْكًا لا يَكُونُ لِغَيْرِهِ أبَدًا، ولَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ إلّا بَعْدَ الإذْنِ، فَإنَّ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - لا يَطْلُبُونَ إلّا ما يُؤْذَنُ لَهم في طَلَبِهِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى قَدْ أعْلَمَهُ أنَّهُ إنْ سَألَ ذَلِكَ كانَ أصْلَحَ لَهُ في الدِّينِ، وأعْلَمَهُ أنْ لا صَلاحَ لِغَيْرِهِ فِيهِ، وهو نَظِيرُ قَوْلِ القائِلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أكْثَرَ أهْلِ زَمانِي مالًا إذا عَلِمْتَ أنَّ ذَلِكَ أصْلَحُ لِي، فَإنَّهُ حَسَنٌ لا يُنْسَبُ قائِلُهُ إلى شُحٍّ اهـ. قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ عَلَيْهِ: هَبْ لِي مُلْكًا يَنْبَغِي لِي حِكْمَةً ولا يَنْبَغِي حِكْمَةً لِأحَدٍ غَيْرِي، وأرادَ بِذَلِكَ طَلَبَ أنْ يَكُونَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُتَأهِّلًا لِنِعَمِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وهو كَما تَرى. وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، ومِن أعْجَبِ ما رَأيْتُ ما قالَهُ السَّيِّدُ المُرْتَضى: إنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنَّما سَألَ مُلْكَ الآخِرَةِ وثَوابَ الجَنَّةِ، ويَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ لا يَسْتَحِقُّهُ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهِ مِن حَيْثُ لا يَصِحُّ أنْ يَعْمَلَ ما يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ لِانْقِطاعِ التَّكْلِيفِ، ولا يَخْفى أنَّهُ مِمّا لا يَرْتَضِيهِ الذَّوْقُ، والتَّفْرِيعُ الآتِي آبٍ عَنْهُ كُلَّ الإباءِ، واسْتَدَلَّ بَعْضُهم بِالآيَةِ عَلى بَعْضِ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ فِيها عَلى تَكْفِيرِ مَنِ ادَّعى اسْتِخْدامَ الجِنِّ وطاعَتَهم لَهُ، وأُيِّدَ ذَلِكَ بِالحَدِيثِ السّابِقِ، والحَقُّ أنَّ اسْتِخْدامَ الجِنِّ الثّابِتَ لِسُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يَكُنْ بِواسِطَةِ أسْماءٍ ورِياضاتٍ، بَلْ هو تَسْخِيرٌ إلَهِيٌّ مِن غَيْرِ واسِطَةِ شَيْءٍ، وكانَ أيْضًا عَلى وجْهٍ أتَمَّ، وهو مَعَ
صفحة 202
ذَلِكَ بَعْضُ المُلْكِ الَّذِي اسْتَوْهَبَهُ، فالمُخْتَصُّ عَلى تَقْدِيرِ إفادَةِ الآيَةِ الِاخْتِصاصَ مَجْمُوعُ ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَخَّرْنا﴾ إلَخْ، فالظّاهِرُ عَدَمُ إكْفارِ مَن يَدَّعِي اسْتِخْدامَ شَيْءٍ مِنَ الجِنِّ، ونَحْنُ قَدْ شاهَدْنا مِرارًا مَن يَدَّعِي ذَلِكَ، وشاهَدْنا آثارَ صِدْقِ دَعْواهُ عَلى وجْهٍ لا يُنْكِرُهُ إلّا سُوفِسْطائِيٌّ أوْ مُكابِرٌ.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."