SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:37

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:36–38

صفحة ٢٦٤

﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾ ﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ﴾ اقْتَضَتِ الفاءُ وتَرْتِيبُ الجُمَلِ أنَّ تَسْخِيرَ الرِّيحِ وتَسْخِيرَ الشَّياطِينِ كانا بَعْدَ أنْ سَألَ اللَّهَ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ أنْ أعْطاهُ هاتَيْنِ المَوْهِبَتَيْنِ زِيادَةً في قُوَّةِ مُلْكِهِ وتَحْقِيقًا لِاسْتِجابَةِ دَعْوَتِهِ لِأنَّهُ إنَّما سَألَ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ غَيْرِهِ ولَمْ يَسْألِ الزِّيادَةَ فِيما أُعْطِيَهُ مِنَ المُلْكِ.

ولَعَلَّ اللَّهَ أرادَ أنْ يُعْطِيَهُ هاتَيْنِ المَوْهِبَتَيْنِ وأنْ لا يُعْطِيَهُما أحَدًا بَعْدَهُ حَتّى إذا أعْطى أحَدًا بَعْدَهُ مُلْكًا مِثْلَ مُلْكِهِ فِيما عَدا هاتَيْنِ المَوْهِبَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ قَدْ أخْلَفَ إجابَتَهُ.

والتَّسْخِيرُ الإلْجاءُ إلى عَمَلٍ بِدُونِ اخْتِيارٍ، وهو مُسْتَعارٌ هُنا لِتَكْوِينِ أسْبابِ تَصَرُّفِ الرِّيحِ إلى الجِهاتِ الَّتِي يُرِيدُ سُلَيْمانُ تَوْجِيهَ سُفُنِهِ إلَيْها لِتَكُونَ مُعِينَةً سُفُنَهُ عَلى سُرْعَةِ سَيْرِها، ولِئَلّا تُعاكِسَ وِجْهَةَ سُفُنِهِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبإ: ١٢] في سُورَةِ النَّمْلِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ”الرِّياحَ“ بِصِيغَةِ الجَمْعِ.

وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها في سُورَةِ الأنْبِياءِ.

واللّامُ في لَهُ لِلْعِلَّةِ، أيْ: لِأجْلِهِ، أيْ: ذَلِكَ التَّسْخِيرُ كَرامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ بِأنْ جَعَلَ تَصْرِيفَ الرِّياحِ مُقَدَّرًا عَلى نَحْوِ رَغْبَتِهِ.

والأمْرُ في قَوْلِهِ بِأمْرِهِ مُسْتَعارٌ لِلرَّغْبَةِ أوْ لِلدُّعاءِ بِأنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أنْ تَكُونَ الرِّيحُ مُتَّجِهَةً إلى صَوْبِ كَذا حَسَبِ خُطَّةِ أسْفارِ سَفائِنِهِ، أوْ يَرْغَبَ ذَلِكَ في نَفْسِهِ، فَيَصْرِفَ اللَّهُ الرِّيحَ إلى ما يُلائِمُ رَغْبَتَهُ وهو العَلِيمُ بِالخَفِيّاتِ.

والرُّخاءُ: اللَّيِّنَةُ الَّتِي لا زَعْزَعَةَ في هُبُوبِها. وانْتَصَبَ رُخاءً عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ تَجْرِي أيْ تَجْرِي بِأمْرِهِ لَيِّنَةً مُساعِدَةً لِسَيْرِ السُّفُنِ وهَذا مِنَ التَّسْخِيرِ لِأنَّ شَأْنَ الرِّيحِ أنْ تَتَقَلَّبَ كَيْفِيّاتُ هُبُوبِها، وأكْثَرُ ما تَهُبُّ أنْ تَهُبَّ شَدِيدَةً عاصِفَةً، وقَدْ قالَ تَعالى في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١] ومَعْناهُ: سَخَّرْنا

صفحة ٢٦٥

لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ الَّتِي شَأْنُها العُصُوفُ، فَمَعْنى فَسَخَّرْنا لَهُ جَعَلْناها لَهُ رُخاءً. فانْتَصَبَ عاصِفَةً في آيَةِ سُورَةِ الأنْبِياءِ عَلى الحالِ مِنَ الرِّيحِ وهي حالٌ مُنْتَقِلَةٌ. ولَمّا أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ تَجْرِي بِأمْرِهِ عُلِمَ أنَّ عَصْفَها يَصِيرُ إلى لِينٍ بِأمْرِ سُلَيْمانَ، أيْ دُعائِهِ، أوْ بِعَزْمِهِ، أوْ بِرَغْبَتِهِ لِأنَّهُ لا تَصْلُحُ لَهُ أنْ تَكُونَ عاصِفَةً بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، فَهَذا وجْهُ دَفْعِ التَّنافِي بَيْنَ الحالَيْنِ في الآيَتَيْنِ.

وأصابَ مَعْناهُ قَصَدَ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الصَّوْبِ، أيِ الجِهَةِ، أيْ: تَجْرِي إلى حَيْثُ أيِّ جِهَةٍ قَصَدَ السَّيْرَ إلَيْها. حَكى الأصْمَعِيُّ عَنِ العَرَبِ ”أصابَ الصَّوابَ فَأخْطَأ الجَوابَ“ أيْ أرادَ الصَّوابَ فَلَمْ يُصِبْ.

وقِيلَ: هَذا اسْتِعْمالٌ لَها في لُغَةِ حِمْيَرَ، وقِيلَ في لُغَةِ هَجَرَ.

والشَّياطِينُ جَمْعُ شَيْطانٍ، وحَقِيقَتُهُ الجِنِّيُّ، ويُسْتَعْمَلُ مَجازًا لِلْبالِغِ غايَةَ المَقْدِرَةِ والحِذْقِ في العَمَلِ الَّذِي يَعْمَلُهُ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ فَسَخَّرَ اللَّهُ النَّوْعَ الأوَّلَ لِسُلَيْمانَ تَسْخِيرًا خارِقًا لِلْعادَةِ عَلى وجْهِ المُعْجِزَةِ فَهو مُسَخَّرٌ لَهُ في الأُمُورِ الرُّوحانِيَّةِ والتَّصَرُّفاتِ الخَفِيَّةِ ولَيْسَ مِن شَأْنِ جِنْسِهِمْ إيجادُ الصِّناعاتِ المُتْقَنَةِ كالبِناءِ، وسَخَّرَ النَّوْعَ الثّانِي لَهُ تَسْخِيرَ إذْلالٍ ومَغْلُوبِيَّةٍ لِعِظَمِ سُلْطانِهِ وإلْقاءِ مَهابَتِهِ في قُلُوبِ الأُمَمِ فَكانُوا يَأْتُونَ طَوْعًا لِلِانْضِواءِ تَحْتَ سُلْطانِهِ كَما فَعَلَتْ بِلْقِيسُ وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ سَبَأٍ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”الشَّياطِينَ“ مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ.

وكُلَّ بَنّاءٍ: بَدَلٌ مِنَ الشَّياطِينِ: بَدَلُ بَعْضٍ مِن كُلٍّ، أيْ: كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ مِنهم، أي: مِنَ الشَّياطِينِ.

وكُلَّ: هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الكَثِيرِ، وهو اسْتِعْمالٌ وارِدٌ في القُرْآنِ والكَلامِ الفَصِيحِ، قالَ تَعالى ﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ﴾ [يونس: ٩٧] وقالَ: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [النحل: ٦٩]، وقالَ النّابِغَةُ:

بِها كُلُّ ذَيّالٍ وخَنْساءَ تَرْعَوِي

وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ [الأنعام: ٢٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

صفحة ٢٦٦

والبَنّاءُ: الَّذِي يَبْنِي، وهو اسْمُ فاعِلٍ مَصُوغٌ عَلى زِنَةِ المُبالَغَةِ لِلِدَّلالَةِ عَلى مَعْنى الصِّناعَةِ مِثْلُ نَجّارٍ وقَصّارٍ وحَدّادٍ.

والغَوّاصُ: الَّذِي يَغُوصُ في البَحْرِ لِاسْتِخْراجِ مَحارِ اللُّؤْلُؤِ، وهو أيْضًا مِمّا صِيغَ عَلى وزْنِ المُبالَغَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى الصِّناعَةِ، قالَ النّابِغَةُ:

أوْ دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوّاصُهَـا ∗∗∗ بَهِجٌ مَتى يَرَها يُهِلَّ ويَسْجُدِ

قالَ تَعالى ﴿ومِنَ الشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ويَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأنبياء: ٨٢] .

وقَدْ بَلَغَتِ الصِّناعَةُ في مُلْكِ سُلَيْمانَ مَبْلَغًا مِنَ الإتْقانِ والجَوْدَةِ والجَلالِ، وناهِيكَ بِبِناءِ هَيْكَلِ أُورْشَلِيمَ وهو الَّذِي سُمِّيَ في الإسْلامِ المَسْجِدَ الأقْصى وما جُلِبَ إلَيْهِ مِن مَوادِّ إقامَتِهِ مِنَ المَمالِكِ المُجاوِرَةِ لَهُ، وكَذَلِكَ الصَّرْحُ الَّذِي أقامَهُ وأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فِيهِ مَمْلَكَةُ سَبَأٍ.

وآخَرِينَ: عَطْفٌ عَلى كُلِّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ فَهو مِن جُمْلَةِ بَدَلِ البَعْضِ. وجَمْعُ آخَرٍ بِمَعْنى مُغايِرٍ، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ المُغايَرَةُ في النَّوْعِ مِن غَيْرِ نَوْعِ الجِنِّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ المُغايَرَةُ في الصِّفَةِ، أيْ: غَيْرَ بَنّائِينَ وغَوّاصِينَ. وقَدْ كانَ يُجْلَبُ مِنَ المَمالِكِ المُجاوِرَةِ لَهُ والدّاخِلَةِ تَحْتَ ظِلِّ سُلْطانِهِ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ في بِناءِ القُصُورِ والحُصُونِ والمُدُنِ، وكانَتْ مَمْلَكَتُهُ عَظِيمَةً وكُلُّ المُلُوكِ يَخْشَوْنَ بَأْسَهُ ويُصانِعُونَهُ.

والمُقَرَّنُ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِن قَرَنَهُ مُبالَغَةً في قَرْنِهِ؛ أيْ: جَعْلُهُ قَرِينًا لِغَيْرِهِ لا يَنْفَكُّ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ.

والأصْفادُ: جَمْعُ صَفَدٍ، بِفَتْحَتَيْنِ، وهو القَيْدُ. يُقالُ: صَفَّدَهُ، إذا قَيَّدَهُ.

وهَذا صِنْفٌ مِمَّنْ عُبِّرَ عَنْهم بِالشَّياطِينِ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ يُخْشى تَفَلُّتُهُ ويُرامُ أنْ يَسْتَمِرَّ، يَعْمَلُ أعْمالًا لا يُجِيدُها غَيْرُهُ فَيُصَفَّدُ في القُيُودِ لِيَعْمَلَ تَحْتَ حِراسَةِ الحُرّاسِ. وقَدْ كانَ أهْلُ الرَّأْيِ مِنَ المُلُوكِ يَجْعَلُونَ أصْحابَ الخَصائِصِ في الصِّناعاتِ مَحْبُوسِينَ حَيْثُ لا يَتَّصِلُونَ بِأحَدٍ لِكَيْلا يَسْتَهْوِيَهم جَواسِيسُ مُلُوكٍ آخَرِينَ يَسْتَصْنِعُونَهم لِيَتَخَصَّصَ أهْلُ تِلْكَ المَمْلَكَةِ بِخَصائِصِ تِلْكَ الصِّناعاتِ فَلا تُشارِكُها فِيها مَمْلَكَةٌ أُخْرى وبِخاصَّةٍ في صُنْعِ آلاتِ الحَرْبِ مِن سُيُوفٍ ونِبالٍ وقِسِيٍّ ودَرَقٍ ومِجانٍ وخُوَذٍ وبَيْضاتٍ ودُرُوعٍ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ

صفحة ٢٦٧

حَقِيقَةً، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِمَنعِ الشَّياطِينِ مِنَ التَّفَلُّتِ.

وقَدْ كانَ مُلْكُ سُلَيْمانَ مُشْتَهِرًا بِصُنْعِ الدُّرُوعِ السّابِغاتِ المُتْقَنَةِ. يُقالُ: دُرُوعٌ سُلَيْمانِيَّةٌ. قالَ النّابِغَةُ:

وكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّـعِيَّةٍ ∗∗∗ ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَمْصاءَ ذائِلِ

أرادَ نَسْجَ سُلَيْمانَ، أيْ نَسْجَ صُنّاعِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Ibn 'AshurTafsir · 38:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском