SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:39

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:39

﴿هَـٰذَا عَطَاۤؤُنَا﴾ - تفسير

٦٦٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان سليمانُ في ظهره ماءَ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سرية، ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/٣٢٢ (٤٥٠).]]. (ز)

٦٦٨٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: قال سليمان: أُوتينا مما أُوتي الناس ومما لم يُؤْتَوا، وعُلِّمنا ما عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم نر شيئًا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الرِّضا والغضب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٦.]]. (ز)

٦٦٨٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾: هذا مُلكنا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩.]]. (ز)

٦٦٨٠٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: المُلك الذي أعطيناك، فأعطِ ما شئت، وامنع ما شئت، فليس لك تبعة ولا حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين، احبس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح مَن شئت منهم، فاتخذ عندهم يدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨٠٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: كل هذا أعطاه إيّاه بعد ردِّ الخاتم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٥٧٥. (١٢/٥٩٤)

٥٥٧٥ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿هذا عطاؤنا﴾ على أقوال: الأول: أنّه المُلك الذي أعطاه الله. الثاني: ذلك تسخيره له الشياطين. الثالث: أنه ما أوتي من القوة على الجماع.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: القولُ الذي ذكرناه عن الحسن والضحاك مِن أنه عُنِي بالعطاء: ما أعطاه مِن المُلك -تعالى ذِكْرُه-، وذلك أنه -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك عَقِيب خبره عن مسألة نبيه سليمان -صلوات الله وسلامه عليه- إيّاه مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأخبر أنه سخر له ما لم يسخر لأحد من بني آدم، وذلك تسخيره له الريح والشياطين على ما وصفت، ثم قال له -عزَّ ذِكْرُه-: هذا الذي أعطيناك من الملك، وتسخيرنا ما سخرنا لك عطاؤنا، ووهبنا لك ما سألتنا أن نهبه لك من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدك».

ووافقه ابنُ عطية (٧/٣٥٠) مستندًا إلى السياق بقوله: «وقال الحسن بن أبي الحسن: أشار إلى جميع ما أعطاه من الملك، وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك عمن يشاء، فكأنه وقفه على قدر النعمة، ثم أباح له التصرف فيه بمشيئته، وهو تعالى قد علم منه أن مشيئته ﵇ إنما تتصرف بحكم طاعة الله، وهذا أصحُّ الأقوال وأجمعها لتفسير الآية».

﴿فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝٣٩﴾ - تفسير

٦٦٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فامْنُنْ﴾، قال: أعتِق مِن الجن مَن شئت، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ منهم مَن شئت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٩٤)

٦٦٨١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بغير حرج، إن شئتَ أمسكتَ، وإن شئتَ أعطيتَ[[تفسير مجاهد (٥٧٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بلفظ: أعط أو أمسك بغير حساب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: سأل مُلكًا هنيئًا، لا يحاسَب به يوم القيامة، فقال: ما أعطيتَ وما أمسكتَ فلا حرج عليك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠١.]]. (ز)

٦٦٨١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن﴾ يعني: سليمان، على مَن شئت مِن الشياطين، ﴿أو أمسك﴾ يعني: أو أقِرَّه في الوثاق في البحر، ﴿بغير حساب﴾ يعني: لا تبعة عليك فيه إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)

٦٦٨١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في الآية: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: ما أعطيتَ أو أمسكتَ فليس عليك فيه حساب[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما من نِعمةٍ أنعم اللهُ على عبدٍ إلا وقد سأله فيها الشكر، إلا سليمان بن داود؛ قال الله لسليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٥- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله لم يُعْطِ أحدًا عَطِيَّةً إلا جعل عليها حسابًا، إلا سليمان بن داود، فإنّ الله أعطاه عطاء هنيئًا، فقال الله: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. قال: إنّ أعطى أُجِر، وإن لم يُعطِ لم يكن عليه تَبِعَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن المبارك في الزهد ١/٤٧٩ من طريق زياد أبي عثمان مولى مصعب بلفظ: ما أنعم الله على عبد نعمة إلا عليه تبعة، إلا سليمان بن داود، فإن الله قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾.]]. (١٢/٥٩٥)

٦٦٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين احبِس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح من شئت منهم فاتَّخِذ عندهم يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)

٦٦٨١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: تَمُنُّ على مَن تشاء منهم فتعتقه، وتمسك مَن شئت فتستخدمه، ليس عليك في ذلك حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢.]]. (ز)

٦٦٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ على مَن شئت مِن الشياطين فخلِّ عنه، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ يعني: واحبِس في العمل والوثاق مَن شئت منهم، ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يعني: بلا تَبِعة عليك في الآخرة؛ فيمن تَمُنّ عليه فترسله، وفيمن تحبسه في العمل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]٥٥٧٦. (ز)

٥٥٧٦ اختلف السلف في قوله: ﴿فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ على أقوال: الأول: فأعط من شئت ما شئت من الملك الذي آتيناك، وامنع من شئت منه ما شئت، لا حساب عليك في ذلك. الثاني: أعتق من هؤلاء الشياطين الذين سخرناهم لك من الخدمة، أو من الوثاق ممن كان منهم مقرنًا في الأصفاد؛ من شئت، واحبس من شئت؛ فلا حرج عليك في ذلك.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٣) القول الأول مستندًا لإجماع أهل التأويل، فقال: «والصواب من القول في ذلك: ما ذكرته عن أهل التأويل مِن أنّ معناه: لا يحاسب على ما أعطي من ذلك الملك والسلطان. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه».

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 38:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском