Sad 38:39
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 38:34–40
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أيِ: ابْتَلَيْناهُ واخْتَبَرْناهُ.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: تَزَوَّجَ سُلَيْمانُ امْرَأةً مِن بَناتِ المُلُوكِ، فَعَبَدَتِ الصَّنَمَ في دارِهِ ولَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سُلَيْمانُ، فامْتُحِنَ بِسَبَبِ غَفْلَتِهِ عَنْ ذَلِكَ.
وقِيلَ: إنَّ سَبَبَ الفِتْنَةِ أنَّهُ تَزَوَّجَ سُلَيْمانُ امْرَأةً يُقالُ: لَها جَرادَةُ وكانَ يُحِبُّها حُبًّا شَدِيدًا، فاخْتَصَمَ إلَيْهِ فَرِيقانِ: أحَدُهُما مِن أهْلِ جَرادَةَ، فَأحَبَّ أنْ يَكُونَ القَضاءُ لَهم، ثُمَّ قَضى بَيْنَهم بِالحَقِّ.
وقِيلَ: إنَّ السَّبَبَ أنَّهُ احْتَجَبَ عَنِ النّاسِ ثَلاثَةَ أيّامٍ لا يَقْضِي بَيْنَ أحَدٍ.
وقِيلَ: إنَّهُ تَزَوَّجَ جَرادَةَ هَذِهِ وهي مُشْرِكَةٌ؛ لِأنَّهُ عَرَضَ عَلَيْها الإسْلامَ فَقالَتِ: اقْتُلْنِي ولا أُسْلِمُ.
وقالَ كَعْبُ الأحْبارِ: إنَّهُ لَمّا ظَلَمَ الخَيْلَ بِالقَتْلِ سُلِبَ مُلْكُهُ. وقالَ الحَسَنُ: إنَّهُ قارَبَ بَعْضَ نِسائِهِ في شَيْءٍ مِن حَيْضٍ أوْ غَيْرِهِ. وقِيلَ: إنَّهُ أُمِرَ أنْ لا يَتَزَوَّجَ امْرَأةً إلّا مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَتَزَوَّجَ امْرَأةً مِن غَيْرِهِمْ.
وقِيلَ: إنَّ سَبَبَ فِتْنَتِهِ ما ثَبَتَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أنَّهُ قالَ: «لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى تِسْعِينَ امْرَأةً تَأْتِي كُلُّ واحِدَةٍ بِفارِسٍ يُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولَمْ يَقِلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ» . وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - ما عاقَبَهُ بِهِ فَقالَ: ﴿وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ انْتِصابُ ( جَسَدًا ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ " ألْقَيْنا "، وقِيلَ: انْتِصابُهُ عَلى الحالِ عَلى تَأْوِيلِهِ بِالمُشْتَقِّ أيْ: ضَعِيفًا أوْ فارِغًا، والأوَّلُ أوْلى.
قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: هَذا الجَسَدُ الَّذِي ألْقاهُ اللَّهُ عَلى كُرْسِيِّ سُلَيْمانَ هو شَيْطانٌ اسْمُهُ صَخْرٌ، وكانَ مُتَمَرِّدًا عَلَيْهِ غَيْرَ داخِلٍ في طاعَتِهِ، ألْقى اللَّهُ شَبَهَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ وما زالَ يَحْتالُ حَتّى ظَفِرَ بِخاتَمِ سُلَيْمانَ، وذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِ سُلَيْمانَ الكَنِيفَ؛ لِأنَّهُ كانَ يُلْقِيهِ إذا دَخَلَ الكَنِيفَ، فَجاءَ صَخْرٌ في صُورَةِ سُلَيْمانَ فَأخَذَ الخاتَمَ مِنِ امْرَأةٍ مِن نِساءِ سُلَيْمانَ، فَقَعَدَ عَلى سَرِيرِ سُلَيْمانَ وأقامَ أرْبَعِينَ يَوْمًا عَلى مُلْكِهِ وسُلَيْمانُ هارِبٌ.
وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ شَيْطانًا قالَ لَهُ سُلَيْمانُ: كَيْفَ تَفْتِنُونَ النّاسَ ؟ قالَ: أرِنِي خاتَمَكَ أُخْبِرْكَ، فَلَمّا أعْطاهُ إيّاهُ نَبَذَهُ في البَحْرِ، فَذَهَبَ مُلْكُهُ وقَعَدَ الشَّيْطانُ عَلى كُرْسِيِّهِ ومَنَعَهُ اللَّهُ نِساءَ سُلَيْمانَ فَلَمْ يَقْرَبْهُنَّ، وكانَ سُلَيْمانُ يَسْتَطْعِمُ فَيَقُولُ: أتَعْرِفُونَنِي أطْعِمُونِي ؟ فَيُكَذِّبُوهُ حَتّى أعْطَتْهُ امْرَأةٌ يَوْمًا حُوتًا فَشَقَّ بَطْنَهُ فَوَجَدَ خاتَمَهُ في بَطْنِهِ فَرَجَعَ إلَيْهِ مُلْكَهُ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنابَ﴾ أيْ: رَجَعَ إلى مُلْكِهِ بَعْدَ أرْبَعِينَ يَوْمًا. وقِيلَ: مَعْنى أنابَ: رَجَعَ إلى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ مِن ذَنْبِهِ، وهَذا هو الصَّوابُ.
وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ بَدَلًا مِن جُمْلَةِ ( أنابَ ) وتَفْسِيرًا لَهُ أيِ: اغْفِرْ لِي ما صَدَرَ عَنِّي مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي لِأجْلِهِ.
ثُمَّ لَمّا قَدَّمَ التَّوْبَةَ والِاسْتِغْفارَ جَعَلَها وسِيلَةً إلى إجابَةِ طَلْبَتِهِ فَقالَ: ﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنى لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي: لا يَكُونُ لِأحَدٍ مِن بَعْدِي، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَسْلُبَهُ مِنِّي بَعْدَ هَذِهِ السُّلْبَةِ، أوْ لا يَصِحُّ لِأحَدٍ مِن بَعِيدٍ لِعَظَمَتِهِ ولَيْسَ هَذا مِن سُؤالِ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِلدُّنْيا ومُلْكِها والشَّرَفِ بَيْنَ أهْلِها، بَلِ المُرادُ بِسُؤالِهِ المُلْكَ أنْ يَتَمَكَّنَ بِهِ مِن إنْفاذِ أحْكامِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، والأخْذِ عَلى يَدِ المُتَمَرِّدِينَ مِن عِبادِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُقْتَضَياتِ لِهَذا السُّؤالِ مِنهُ إلّا ما رَآهُ عِنْدَ قُعُودِ الشَّيْطانِ عَلى كُرْسِيِّهِ مِنَ الأحْكامِ الشَّيْطانِيَّةِ الجارِيَةِ في عِبادِ اللَّهِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِمّا طَلَبَهُ مِن مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ وهِبَةُ المَلِكِ الَّذِي لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ: أيْ: فَإنَّكَ كَثِيرُ الهِباتِ عَظِيمُ المَوْهُوباتِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - إجابَتَهُ لِدَعْوَتِهِ وإعْطاءَهُ لِمَسْألَتِهِ فَقالَ: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ أيْ: ذَلَّلْناها لَهُ وجَعَلْناها مُنْقادَةً لِأمْرِهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ التَّسْخِيرِ لَها بِقَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ رُخاءً﴾ أيْ: لَيِّنَةَ الهُبُوبِ لَيْسَتْ بِالعاصِفِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّخاوَةِ، والمَعْنى أنَّها رِيحٌ لَيِّنَةٌ لا تُزَعْزِعُ ولا تَعْصِفُ مَعَ قُوَّةِ هُبُوبِها وسُرْعَةِ جَرْيِها، ولا يُنافِي هَذا قَوْلَهُ في آيَةٍ أُخْرى ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ [الأنبياء: ٨١] لِأنَّ المُرادَ أنَّها في قُوَّةِ العاصِفَةِ ولا تَعْصِفُ.
وقِيلَ: إنَّها كانَتْ تارَةً رُخاءً، وتارَةً عاصِفَةً عَلى ما يُرِيدُهُ سُلَيْمانُ ويَشْتَهِيهِ، وهَذا أوْلى في الجَمْعِ بَيْنَ الآيَتَيْنِ ﴿حَيْثُ أصابَ﴾ (p-١٢٦٥)أيْ: حَيْثُ أرادَ.
قالَ الزَّجّاجُ: إجْماعُ أهْلِ اللُّغَةِ والمُفَسِّرِينَ أنَّ مَعْنى حَيْثُ أصابَ: حَيْثُ أرادَ، وحَقِيقَتُهُ حَيْثُ قَعَدَ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ وابْنُ الأعْرابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ: أصابَ الصَّوابَ وأخْطَأ الجَوابَ.
وقِيلَ: إنَّ مَعْنى أصابَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ أرادَ ولَيْسَ مِن لُغَةِ العَرَبِ، وقِيلَ: هو بِلِسانِ هَجَرَ، والأوَّلُ أوْلى، وهو مَأْخُوذٌ مِن إصابَةِ السَّهْمِ لِلْغَرَضِ.
والشَّياطِينَ مَعْطُوفٌ عَلى الرِّيحِ أيْ: وسَخَّرْنا لَهُ الشَّياطِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾ بَدَلٌ مِنَ الشَّياطِينِ أيْ: كُلُّ بِنّاءٍ مِنهم وغَوّاصٍ مِنهم يَبْنُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنَ المَبانِي، ويَغُوصُونَ في البَحْرِ فَيَسْتَخْرِجُونَ لَهُ الدُّرَّ مِنهُ، ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إلّا سُلَيْمانَ إذْ قالَ الجَلِيلُ لَهُ قُمْ في البَرِيَّةِ فاحْدُدْها عَنِ الفَنَدِ
؎وخَبِّرِ الجِنَّ أنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهم ∗∗∗ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بِالصِّفاحِ والعُمُدِ
﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( كُلَّ ) داخِلٌ في حُكْمِ البَدَلِ، وهم مَرَدَةُ الشَّياطِينِ سُخِّرُوا لَهُ حَتّى قَرَّنَهم في الأصْفادِ.
يُقالُ: قَرَّنَهم في الحِبالِ إذا كانُوا جَماعَةً كَثِيرَةً، والأصْفادُ: الأغْلالُ واحِدُها صَفَدٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: هي السَّلاسِلُ، فَكُلُّ ما شَدَدْتَهُ شَدًّا وثِيقًا بِالحَدِيدِ وغَيْرِهِ فَقَدْ صَفَدْتَهُ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: صَفَدْتُ الرَّجُلَ فَهو مَصْفُودٌ، وصَفَّدْتَهُ فَهو مُصَفَّدٌ، ومِن هَذا قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ في مُعَلَّقَتِهِ:
؎فَآبُوا بِالنِّهابِ وبِالسَّبايا ∗∗∗ وأُبْنا بِالمُلُوكِ مُصَفَّدِينا
قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: ولَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إلّا بِكُفّارِهِمْ، فَإذا آمَنُوا أطْلَقَهم ولَمْ يُسَخِّرْهم، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ " هَذا " إلى ما تَقَدَّمَ مِن تَسْخِيرِ الرِّيحِ والشَّياطِينِ لَهُ.
وهُوَ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ: وقُلْنا لَهُ: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾ الَّذِي أعْطَيْناكَهُ مِنَ المُلْكِ العَظِيمِ الَّذِي طَلَبْتَهُ ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ﴾ قالَ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ وغَيْرُهُما أيْ: فَأعْطِ مَن شِئْتَ وامْنَعْ مَن شِئْتَ ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لا حِسابَ عَلَيْكَ في ذَلِكَ الإعْطاءِ أوِ الإمْساكِ، أوْ عَطاؤُنا لَكَ بِغَيْرِ حِسابٍ لِكَثْرَتِهِ وعَظَمَتِهِ.
وقالَ قَتادَةُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾ إشارَةٌ إلى ما أُعْطِيَهُ مِن قُوَّةِ الجِماعِ، وهَذا لا وجْهَ لِقَصْرِ الآيَةِ عَلَيْهِ لَوْ قَدَّرْنا أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن جُمْلَةِ تِلْكَ المَذْكُوراتِ، فَكَيْفَ يَدَّعِي اخْتِصاصَ الآيَةِ بِهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِهِ.
﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ أيْ: قُرْبَةً في الآخِرَةِ ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ وحُسْنَ مَرْجِعٍ، وهو الجَنَّةُ.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy