Sad 38:39
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 38:27–42
الوقفات التدبرية
١- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾
وظاهر هذه الآية يعطي أن التدبر من أسباب إنزال القرآن، فالترتيل إذًا أفضل من الهذِّ؛ إذ التدبر لا يكون إلا مع الترتيل. [ابن عطية:٤/٥٠٣]
السؤال: وضح العلاقة بين التدبر والترتيل.
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾
وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك. [ابن عاشور:٢٣/٢٥١]
السؤال: كل كتاب الله تعالى مبارك فيه، بين ذلك من الآية الكريمة.
٣- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾
و﴿أولو الألباب﴾: أهل العقول، وفيه تعريض بأن الذين لم يتذكروا بالقرآن ليسوا من أهل العقول، وأن التذكر من شأن المسلمين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه؛ فهم ممن تدبروا آياته فاستنبطوا من المعاني ما لم يعلموا ... والكافرون أعرضوا عن التدبر؛ فلا جرم فاتهم التذكر. [ابن عاشور:٢٣/٢٥٣]
السؤال: بين علامة أهل العقول من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾
وسميت الخيل خيراً؛ لأنه معقود بنواصيها الخير: الأجر والمغنم. [البغوي:٣/٧٠٣]
السؤال: لم سميت الخيل بالخير؟
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾
قدم الاستغفار على طلب الملك؛ لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا، فقدّم الأولى والأهمّ. [ابن جزي:٢/٢٥٥]
السؤال: لم قدّم سليمان- عليه السلام- الاستغفار على طلب الملك؟
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾
عن الحسن، أن نبي الله سليمان ﷺ لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها؛ سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء. [الطبري:٢١/٢٠١-٢٠٢]
السؤال: بين من خلال الآية أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
٧- ﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾
وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: ٢٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟
التوجيهات
١- اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾
٢- احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾
٣- إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾
٢- انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ﴾
٣- سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾
معاني الكلمات
﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا.
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا.
﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ.
﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ.
﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ.
﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ.
﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ.
﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا.
﴿جَسَدًا﴾ شِقَّ إِنْسَانٍ وُلِدَ لَهُ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ.
﴿رُخَاءً﴾ لَيِّنَةً طَيِّعَةً.
﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُوثَقِينَ.
﴿الأَصْفَادِ﴾ الأَغْلاَلِ.
﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مَنْ شَئْتَ.
﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَكَرَامَةً.
﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حُسْنَ مَرْجِعٍ فِي الآخِرَةِ.
﴿بِنُصْبٍ﴾ مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَعَذَابٍ﴾ أَلَمٍ فِي جَسَدِي، وَمَالِي، وَأَهْلِي.
﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ.
﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."