SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:40

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:35–40

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ مُهِمِّ

صفحة ١٨٣

الدِّينِ عَلى مُهِمِّ الدُّنْيا، لِأنَّ سُلَيْمانَ طَلَبَ المَغْفِرَةَ أوَّلًا ثُمَّ بَعْدَهُ طَلَبَ المَمْلَكَةَ، وأيْضًا الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ طَلَبَ المَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى سَبَبٌ لِانْفِتاحِ أبْوابِ الخَيْراتِ في الدُّنْيا، لِأنَّ سُلَيْمانَ طَلَبَ المَغْفِرَةَ أوَّلًا ثُمَّ تَوَسَّلَ بِهِ إلى طَلَبِ المَمْلَكَةِ، ونُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ هَكَذا فَعَلَ أيْضًا لِأنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نُوحٍ: ١١] وقالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْألُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طَهَ: ١٣٢] فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ مُشْعِرٌ بِالحَسَدِ، والجَوابُ عَنْهُ أنَّ القائِلِينَ بِأنَّ الشَّيْطانَ اسْتَوْلى عَلى مَمْلَكَتِهِ، قالُوا: مَعْنى قَوْلِهِ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي، هو أنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ مُلْكًا لا تَقْدِرُ الشَّياطِينُ أنْ يَقُومُوا مَقامَهُ البَتَّةَ، فَأمّا المُنْكِرُونَ لِذَلِكَ فَقَدْ أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المُلْكَ هو القُدْرَةُ فَكانَ المُرادُ أقْدِرْنِي عَلى أشْياءَ لا يَقْدِرُ عَلَيْها غَيْرِي البَتَّةَ، لِيَصِيرَ اقْتِدارِي عَلَيْها مُعْجِزَةً تَدُلُّ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِي ورِسالَتِي. والدَّلِيلُ عَلى صِحَّةِ هَذا الكَلامِ أنَّهُ تَعالى قالَ عَقِيبَهُ: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ فَكَوْنُ الرِّيحِ جارِيًا بِأمْرِهِ قُدْرَةٌ عَجِيبَةٌ ومُلْكٌ عَجِيبٌ، ولا شَكَّ أنَّهُ مُعْجِزَةٌ دالَّةٌ عَلى نُبُوَّتِهِ، فَكانَ قَوْلُهُ: (هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي) هو هَذا المَعْنى لِأنَّ شَرْطَ المُعْجِزَةِ أنْ لا يَقْدِرَ غَيْرُهُ عَلى مُعارَضَتِها، فَقَوْلُهُ: ﴿لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ يَعْنِي لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى مُعارَضَتِهِ.

والوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا مَرِضَ ثُمَّ عادَ إلى الصِّحَّةِ عَرَفَ أنَّ خَيْراتِ الدُّنْيا صائِرَةٌ إلى الغَيْرِ بِإرْثٍ أوْ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَسَألَ رَبَّهُ مُلْكًا لا يُمْكِنُ أنْ يَنْتَقِلَ مِنهُ إلى غَيْرِهِ، وذَلِكَ الَّذِي سَألَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ أيْ مُلْكًا لا يُمْكِنُ أنْ يَنْتَقِلَ عَنِّي إلى غَيْرِي.

الوَجْهُ الثّالِثُ في الجَوابِ: أنَّ الِاحْتِرازَ عَنْ طَيِّباتِ الدُّنْيا مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْها أشَقُّ مِنَ الِاحْتِرازِ عَنْها حالَ عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَيْها، فَكَأنَّهُ قالَ: يا إلَهِي أعْطِنِي مَمْلَكَةً فائِقَةً عَلى مَمالِكِ البَشَرِ بِالكُلِّيَّةِ، حَتّى أحْتَرِزَ عَنْها مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْها لِيَصِيرَ ثَوابِي أكْمَلَ وأفْضَلَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ إنَّ الِاحْتِرازَ عَنْ لَذّاتِ الدُّنْيا عَسِرٌ صَعْبٌ، لِأنَّ هَذِهِ اللَّذّاتِ حاضِرَةٌ وسِعاداتِ الآخِرَةِ نَسِيئَةٌ، والنَّقْدُ يَصْعُبُ بَيْعُهُ بِالنَّسِيئَةِ، فَقالَ سُلَيْمانُ: أعْطِنِي يا رَبِّ مَمْلَكَةً تَكُونُ أعْظَمَ المَمالِكِ المُمْكِنَةِ لِلْبَشَرِ، حَتّى أنِّي أبْقى مَعَ تِلْكَ القُدْرَةِ الكامِلَةِ في غايَةِ الِاحْتِرازِ عَنْها لِيَظْهَرَ لِلْخَلْقِ أنَّ حُصُولَ الدُّنْيا لا يَمْنَعُ مِن خِدْمَةِ المَوْلى.

الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ مَن لَمْ يَقْدِرْ عَلى الدُّنْيا يَبْقى مُلْتَفِتَ القَلْبِ إلَيْها فَيَظُنُّ أنَّ فِيها سِعاداتٍ عَظِيمَةً وخَيْراتٍ نافِعَةً، فَقالَ سُلَيْمانُ: يا رَبِّ العِزَّةِ أعْطِنِي أعْظَمَ المَمالِكِ حَتّى يَقِفَ النّاسُ عَلى كَمالِ حالِها، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ لِلْعَقْلِ أنَّهُ لَيْسَ فِيها فائِدَةٌ وحِينَئِذٍ يُعْرِضُ القَلْبُ عَنْها ولا يَلْتَفِتُ إلَيْها، وأشْتَغِلُ بِالعُبُودِيَّةِ ساكِنَ النَّفْسِ غَيْرَ مَشْغُولِ القَلْبِ بِعَلائِقِ الدُّنْيا، ثُمَّ قالَ: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ رُخاءً أيْ رَخْوَةً لَيِّنَةً، وهي مِنَ الرَّخاوَةِ، والرِّيحُ إذا كانَتْ لَيِّنَةً لا تُزَعْزِعُ ولا تَمْتَنِعُ عَلَيْهِ كانَتْ طَيِّبَةً، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهُ تَعالى قالَ في آيَةٍ أُخْرى ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ [الأنْبِياءِ: ٨١] قُلْنا: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: لا مُنافاةَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ فَإنَّ المُرادَ أنَّ تِلْكَ الرِّيحَ كانَتْ في قُوَّةِ الرِّياحِ العاصِفَةِ إلّا أنَّها لَمّا جَرَتْ بِأمْرِهِ كانَتْ لَذِيذَةً طَيِّبَةً فَكانَتْ رُخاءً.

والوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ أنَّ تِلْكَ الرِّيحَ كانَتْ لَيِّنَةً مَرَّةً وعاصِفَةً أُخْرى ولا مُنافاةَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَيْثُ أصابَ﴾ أيْ قَصَدَ وأرادَ، وحَكى الأصْمَعِيُّ عَنِ العَرَبِ أنَّهم يَقُولُونَ: أصابَ الصَّوابَ فَأخْطَأ الجَوابَ. وعَنْ رُؤْبَةَ أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أهْلِ اللُّغَةِ قَصَداهُ لِيَسْألاهُ عَنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَخَرَجَ إلَيْهِما، فَقالَ أيْنَ تُصِيبانِ ؟ فَقالا: هَذا مَطْلُوبُنا. وبِالجُمْلَةِ فالمَقْصُودُ أنَّهُ تَعالى جَعَلَ الرِّيحَ مُسَخَّرَةً لَهُ حَتّى

صفحة ١٨٤

صارَتْ تَجْرِي بِأمْرِهِ عَلى وفْقِ إرادَتِهِ، ثُمَّ قالَ ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ الشَّياطِينُ عَطْفٌ عَلى الرِّيحِ وكُلُّ بَنّاءٍ بَدَلٌ مِنَ الشَّياطِينِ وآخِرِينَ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ بَنّاءٍ﴾ وهو بَدَلُ الكُلِّ مِنَ الكُلِّ كانُوا يَبْنُونَ لَهُ ما شاءَ مِنَ الأبْنِيَةِ ويَغُوصُونَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُونَ اللُّؤْلُؤَ، وقَوْلُهُ: ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ يُقالُ قَرْنَهم في الحِبالِ والتَّشْدِيدُ لِلْكَثْرَةِ والأصْفادُ الأغْلالُ واحِدُها صَفَدٌ والصَّفَدُ العَطِيَّةُ أيْضًا، قالَ النّابِغَةُ:

ولَمْ أُعَرِّضْ أبَيْتَ اللَّعْنَ بِالصَّفَدِ

فَعَلى هَذا الصَّفَدِ القَيْدُ فَكُلُّ مَن شَدَدْتَهُ شَدًّا وثِيقًا فَقَدْ صَفَّدْتَهُ، وكُلُّ مَن أعْطَيْتَهُ عَطاءً جَزِيلًا فَقَدْ أصْفَدْتَهُ، وهَهُنا بَحْثٌ، وهو أنَّ هَذِهِ الآياتِ دالَّةٌ عَلى أنَّ الشَّياطِينَ لَها قُوَّةٌ عَظِيمَةٌ، وبِسَبَبِ تِلْكَ القُوَّةِ قَدَرُوا عَلى بِناءِ الأبْنِيَةِ القَوِيَّةِ الَّتِي لا يَقْدِرُ عَلَيْها البَشَرُ، وقَدَرُوا عَلى الغَوْصِ في البِحارِ، واحْتاجَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى قَيْدِهِمْ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ إنْ هَذِهِ الشَّياطِينَ إمّا أنْ تَكُونَ أجْسادُهم كَثِيفَةً أوْ لَطِيفَةً، فَإنْ كانَ الأوَّلُ وجَبَ أنْ يَراهم مَن كانَ صَحِيحَ الحاسَّةِ، إذْ لَوْ جازَ أنْ لا نَراهم مَعَ كَثافَةِ أجْسادِهِمْ، فَلْيَجُزْ أنْ تَكُونَ بِحَضْرَتِنا جِبالٌ عالِيَةٌ وأصْواتٌ هائِلَةٌ ولا نَراها ولا نَسْمَعُها، وذَلِكَ دُخُولٌ في السَّفْسَطَةِ، وإنْ كانَ الثّانِي وهو أنَّ أجْسادَهم لَيْسَتْ كَثِيفَةً، بَلْ لَطِيفَةً رَقِيقَةً، فَمِثْلُ هَذا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِالقُوَّةِ الشَّدِيدَةِ، وأيْضًا لَزِمَ أنْ تَتَفَرَّقَ أجْسادُهم وأنْ تَتَمَزَّقَ بِسَبَبِ الرِّياحِ القَوِيَّةِ وأنْ يَمُوتُوا في الحالِ، وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن وصْفِهِمْ بِبِناءِ الأبْنِيَةِ القَوِيَّةِ، وأيْضًا الجِنُّ والشَّياطِينُ إنْ كانُوا مَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ القُوَّةِ والشِّدَّةِ، فَلِمَ لا يَقْتُلُونَ العُلَماءَ والزُّهّادَ في زَمانِنا ؟ ولِمَ لا يُخَرِّبُونَ دِيارَ النّاسِ ؟ مَعَ أنَّ المُسْلِمِينَ مُبالِغُونَ في إظْهارِ لَعْنِهِمْ وعَداوَتِهِمْ. وحَيْثُ لَمْ يُحَسَّ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، عَلِمْنا أنَّ القَوْلَ بِإثْباتِ الجِنِّ والشَّياطِينِ ضَعِيفٌ.

واعْلَمْ أنَّ أصْحابَنا يُجَوِّزُونَ أنْ تَكُونَ أجْسامُهم كَثِيفَةً مَعَ أنّا لا نَراها، وأيْضًا لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ أجْسامُهم لَطِيفَةٌ بِمَعْنى عَدَمِ اللَّوْنِ، ولَكِنَّها صُلْبَةٌ بِمَعْنى أنَّها لا تَقْبَلُ التَّفَرُّقَ والتَّمَزُّقَ. وأمّا الجُبّائِيُّ فَقَدْ سَلَّمَ أنَّها كانَتْ كَثِيفَةَ الأجْسامِ، وزَعَمَ أنَّ النّاسَ كانُوا يُشاهِدُونَهم في زَمَنِ سُلَيْمانَ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا تُوُفِّيَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أماتَ اللَّهُ أُولَئِكَ الجِنَّ والشَّياطِينَ، وخَلَقَ نَوْعًا آخَرَ مِنَ الجِنِّ والشَّياطِينِ تَكُونُ أجْسامُهم في غايَةِ الرِّقَّةِ، ولا يَكُونُ لَهم شَيْءٌ مِنَ القُوَّةِ، والمَوْجُودُ في زَمانِنا مِنَ الجِنِّ والشَّياطِينِ لَيْسَ إلّا مِن هَذا الجِنْسِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أعْطِ مَن شِئْتَ وامْنَعْ مَن شِئْتَ بِغَيْرِ حِسابٍ، أيْ لَيْسَ عَلَيْكَ حَرَجٌ فِيما أعْطَيْتَ وفِيما أمْسَكْتَ.

الثّانِي: أنَّ هَذا في أمْرِ الشَّياطِينِ خاصَّةً، والمَعْنى هَؤُلاءِ الشَّياطِينُ المُسَخَّرُونَ عَطاؤُنا فامْنُنْ عَلى مَن شِئْتَ مِنَ الشَّياطِينِ فَحُلَّ عَنْهُ، واحْبِسْ مَن شِئْتَ مِنهم في العَمَلِ بِغَيْرِ حِسابٍ.

ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى ما أنْعَمَ بِهِ عَلى سُلَيْمانَ في الدُّنْيا، أرْدَفَهُ بِإنْعامِهِ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، فَقالَ: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Ar-RaziTafsir · 38:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском