SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:41

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:41–44

ثم قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ [ص 41] ﴿اذْكُرْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ ويجوز أن يكون مُوَجَّهًا لكل من يتأتَّى خطابه من البشر.

وقوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا﴾ أعاد الفعل، ﴿اذْكُرْ﴾ مع أنه في قصة سليمان لم يُعِدْه، بل قال: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾ [ص 30]، ولم يذكر ﴿اذْكُرْ﴾، قال بعض العلماء: لأن سليمان بن داود فقصتهما متقاربة كأنما هي قصة نبي واحد، أما أيوب فهو منفصل عنهما ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾، والمراد بالعبد هنا المتذلل لطاعة الله وهذه العبودية من العبودية التي هي أخص الخاصة؛ لأنها عبودية الرسالة.

وقوله: ﴿أَيُّوبَ﴾ هذه عطف بيان أو بدل؟

* طالب: عطف بيان.

* الشيخ: منين؟

* الطالب: من ﴿عَبْدَنَا﴾.

* الشيخ: من ﴿عَبْدَنَا﴾.

﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ ﴿إِذْ﴾ متعلقة بـ﴿اذْكُرْ﴾، ويجوز أن تتعلق بمحذوف حالًا من (عبد) يعني في حال نداء ربه.

﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ أي: دعاه بصوت مرتفع؛ لأن النداء يكون بالصوت المرتفع، والنجاء يكون بالصوت المنخفض قال الله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم 52].

(﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي﴾ أي: بأني ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ ) قدَّر المؤلف الباء هنا؛ لأن همزة (أن) مفتوحة، والقاعدة أن همزة (أن) تكون مكسورة إذا جاءت بعد القول كقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم 30]، لكنها هنا مفتوحة فقدَّر المؤلف الباء؛ لأننا إذا قَدَّرْنَا الباء صارت تسبق هي وما بعدها المصدر، وإذا سبقت (أن) وما بعدها المصدرَ كانت مفتوحة الهمزة كما قال ابن مالك رحمه الله في الألفية:

وَهَمْزَ (إِنَّ) افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ ∗∗∗ مَسَدَّهَا وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرِ

(﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي﴾ أي بأني) ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ ﴿مَسَّنِيَ﴾ يعني: أصابني، و﴿الشَّيْطَانُ﴾ هو شيطان الجن.

(﴿بِنُصْبٍ﴾ ضر ﴿وَعَذَابٍ﴾ ألم) وكان الشيطان قد أذاه، ولكن هل هو إيذاء نفسي بأن ألقى في قلبه الوساوس التي أنهكت بدنه أو أنه إيذاء حسي كما قال بعضهم: إن الشيطان نفث في جسده حتى أصبح جسده كله جدريًّا يعني حبوبًا ضارة، فالله أعلم يحتمل هذا وهذا.

النُّصْب يعني الضرر والعذاب يعني الألم، لما نادى اللهَ عز وجل وتضرع إليه وعَلِمَ أنه لا ملجأ من الله إلا إليه حينئذ جاءه الفرج فقيل له: (﴿ارْكُضْ﴾ اضرب ﴿بِرِجْلِكَ﴾ ) وهذا الأمر من الله عز وجل.

قبلها المؤلف يقول: (ونسب ذلك إلى الشيطان وإن كانت الأشياء كلها من الله تأدبًا معه تعالى) نسب ذلك إلى الشيطان لأنه السبب، وإلا فالأمر كله بقدر الله، فالله تعالى هو الذي بحكمته سَلَّط عليه الشيطان، فالشيطان مباشر للعلة لكنَّ تسلطه كان بقضاء الله وقدره، والمؤلف رحمه الله سلك مسلكًا غير الذي قلتُه الآن فأنا أقول: نَسَبَه إلى الشيطان لأنه هو؟

* طلبة: (...).

* الشيخ: لا، هو المباشر للعلة وهو سبب بلا شك، لكن سبب مباشر، وفي الحقيقة أن الشيطان إنما سُلِّط بقضاء الله وقَدَرِه المؤلف يرى أنه نُسِبَ إلى الشيطان تأدبًا، وإلَّا فالأصل نسبته إلى الله فهو كقوله تعالى عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن 10]، فالجن قالوا: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الجن 10] ومعلوم أن مريد الشر هو الله عز وجل لحكمة ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن 10] فهم حذفوا الفاعل تأدبًا مع الله عز وجل؛ لأن الشر ليس إليه.

على كل حال الشيطان هو الذي مَسَّ أيوب، وقد علمتم أن مَسَّه إما أن يكون مَسًّا نفسيًّا أو حسيًّا.

قال الله تعالى بعد أن تفرغ قلبُه من كل من سوى الله ولجأ إلى ربه قال: (﴿ارْكُضْ﴾ اضرب ﴿بِرِجْلِكَ﴾ ) اضرب بها الأرض، فضرب بها الأرض فنبع منها الماء بإذن الله، ما يحتاج إلى حَفَّار ولا إلى أحد يساعد، ضربة واحدة، فنبع الماء والله على كل شيء قدير. وهذا أحد الضربات التي نبع بها الماء على أنه آية من آيات الله، الثاني موسى يضرب الحجر فيتفجر اثنتي عشرة عينًا، الثالثة جبريل ضرب بعقبه أو جناحه مكان زمزم فنبع الماء، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

فضرب برجله الأرض (فنبعت عين ماء فقيل له: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ﴾ ماء تغتسل به ﴿بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ تشرب منه) الله أكبر؛ يعني: أبيح له أن يغتسل ويشرب، وهذا الماء أيضًا مع أنه نبع من الأرض، والغالب أن النابع من الأرض يكون ساخنًا لكن هذا صار باردًا (فاغتسل به وشرب منه فذهب عنه كل داء كان بباطنه وظاهره) بقدرة الله عز وجل وإرادته.

ثم قال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ [ص 43] قال المؤلف: (أي: أحيا الله له مَنْ مات من أولاده ورزقه مثلهم) فجعل المؤلف الهبة بمعنى الإحياء، ولكنَّ في هذا نظرًا؛ لأن الإحياء يحتاج إلى ثبوت الإماتة من قبل، وليس في الآية ما يدل على هذا، بل إن الله وهب له أهله حيث أَوَوْا إليه بعد أن شردوا منه؛ لأن الرجل بسبب المرض النفسي، وربما نقول: النفسي والحسي البدني شرد منه أهله، عجزوا عن أن يعيشوا معه فشردوا، فلما عافاه الله أوى إليه أهله فتكون هذه الهبة إعادة ما سبق كما سَمَّى عمر بن الخطاب إعادةَ قيام رمضان جماعةً سماها بدعة[[أخرجه البخاري (2010) من حديث عمر بن الخطاب.]] مع أنها ليست بدعة في الواقع، مع أنها ليست هبة ولكن إعادة موهوب شرد.

وأما القول بأنه أحياهم بعد إماتتهم فهذا يحتاج إلى ثبوت الإماتة من قبل، ولكن الصحيح أنه لم تثبت الإماتة ولا الإحياء، وإنما هذه الهبة أيش؟ إعادة موهوب سبق؛ لأنهم نفروا منه وشردوا عنه.

وقوله: ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ هذا هو الذي نقول: إن الله رزقه أولادًا جُدُدًا؛ لأن زوجته رجعت وحاله صلحت وصار ينجب فبارك الله له في ولده.

(﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً﴾ نعمة ﴿مِنَّا وَذِكْرَى﴾ عظة ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ).

قوله: ﴿رَحْمَةً﴾ إن كان عائدًا على الأهل ومَنْ وُهِبَ له من جديد فهي رحمة مخلوقة، والرحمة قد تُطْلَق على المخلوق كما قال الله تعالى في الجنة: «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ»[[متفق عليه؛ البخاري (4850)، ومسلم (2846 / 34) من حديث أبي هريرة.]]؛ وعلى هذا فتفسير المؤلف للرحمة بالنعمة تفسير أيش؟ صحيح ولَّا غير صحيح؟

* طلبة: صحيح.

* الشيخ: صحيح، إذا جعلنا الرحمة هنا عائدة على الأولاد على الأهل ومثلهم معهم فإن تفسيره صحيح لأن الرحمة هنا مخلوقة، وإن أريد بالرحمة صفة الله عز وجل يعني أن هذا من رحمتنا؛ أي: ناشئ عن رحمة الله فالرحمة هنا أيش؟ غير مخلوقة، الرحمة هنا غير مخلوقة؛ لأن صفات الله سبحانه وتعالى غير مخلوقة.

إذن كلام المؤلف لا يمكن أن يُخَطَّأ على الإطلاق حيث فَسَّر الرحمة بالنعمة، ومعروف أن الأشاعرة يفسرون رحمة الله بأيش؟ بالنعمة أو بالإحسان، ولا يرون أن لله رحمة هي صفته، فكلام المؤلف لا يُنْتَقَد من كل وجه؛ لاحتمال أن يكون المراد بالرحمة ما وهب الله له من الأهل ومثلهم معهم، يعني أنها يراد بها الموهوب والموهوب لا شك أنه مخلوق.

أما إذا أردنا ﴿رَحْمَةً مِنَّا﴾ الرحمة التي هي صفة الله أي أن هذا ناشئ عن رحمتنا التي نحن متصفون بها وهو الرب عز وجل فإن تفسير المؤلف ليس بصحيح؛ لأن الرحمة حينئذ تكون أيش؟ صفة من صفات الله ليست نعمة خلقًا بائنًا عن الله عز وجل.

وقوله: ﴿رَحْمَةً﴾ كيف نعربها؟

* طلبة: مفعول لأجله.

* الشيخ: إي، مفعول لأجله، وهذه علة السابقة، العلل قسمان: علة غائية منتظرة وعلة السابقة مُوجِبة؛ فمثلًا إذا غضب الإنسان وضرب ولده، الضرب هنا من الغضب العلة سابقة ولَّا لا؟

* طلبة: سابقة.

* الشيخ: سابقة، إذن عِلَّة موجبة، إذا سافر الإنسان ليَتَّجر فهنا العلة غائية لاحقة ما هي سابقة، الأولى عِلَّة باعثة موجبة، لا، الإيجاب في كل العلتين، لكنها باعثة حاملة للإنسان، والثانية علة غائية لاحقة.

﴿رَحْمَةً مِنَّا﴾ يعني نفسه تبارك وتعالى، وأتى بصيغة الجمع تعظيمًا لله، الغريب أن هذا الجمع من الألفاظ المتشابهة التي استدل بها النصارنيُّ على تعدد الآلهة؛ لأن النصراني يقول: إن الله ثالث ثلاثة ليس إلهًا واحدًا فيقول عندي دليل؛ ﴿خَلَقْنَا﴾ [الأعراف 181]، ﴿أَنْزَلْنَا﴾ [البقرة 99]، ﴿مِنَّا﴾، ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم 13] ﴿عِنْدَنَا﴾، كل هذه تدل على الجمع فنقول له: إن في قلبك لزيغًا؛ لأنك اتبعت المتشابه ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران 7]. ما الذي أعمى بصيرتك عن قول الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة 163]؟! هذا محكم، والإتيان بصيغة الجمع للتعظيم أمر وارد في اللغة العربية، حتى الناس بأنفسهم وهم بشر لا يستحقون من العظمة ما يستحقه الخالق يعبِّرون عن أنفسهم بصيغة الجمع تعظيمًا لأنفسهم.

(﴿رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى﴾ عظة ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ لأصحاب العقول) ﴿رَحْمَةً مِنَّا﴾ هذه خاصة بأيوب وبأهله، ﴿وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ هذه عامة يتذكر بها أصحاب العقول بأي شيء يتذكرون في هذه القصة؟ يتذكرون في هذه القصة بأن المصائب تكون على الرسل وعلى غيرهم، وبأن الشيطان قد يُسَلَّط على الرسول.

يتذكرون بها؛ لأن الإنسان إذا لجأ إلى ربه ودعا ربه فإن الله يجيبه.

يتذكرون بها؛ لأنه كلما اشتد الكرب فانتظر الفرج، قال النبي ﷺ: «وَاعْلَمْ أَنْ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرَ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»[[أخرجه أحمد (2803) من حديث ابن عباس.]]، وقال الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة 214] فقال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة 214] يعني: قريب من هذه الحال التي وصلت بالرسل إلى أن يقولوا: متى نصر الله يعني: يطلبونه شوقًا لا استبعادًا، ولكن شوقًا إليه كأنهم يقولون: يا رب، عجل لنا بالنصر، فقال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة 214].

إذن ﴿وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ من أي ناحية؟ من أن البلاء يشمل الأنبياء.

ثانيًا: أن الشيطان قد يُسَلَّط على الأنبياء.

ثالثًا: أن الله تعالى يجيب دعوة المضطرين إليه إذا صَدَق الإنسان في دعوته، فالله سبحانه وتعالى يجيب الدعوة، نسأل الله أن يرزقنا الصدق معه.

رابعًا: أنه كلما اشتدت الأمور فانتظر الفرج، فهذا أيوب لما اشتد به الأمر ولجأ إلى الله أجاب الله تعالى دعاءه.

خامسًا: أن زوال كرب النبي أيوب عليه الصلاة والسلام كان على يده؛ لأن الله تعالى لم ينزل شفاء بدون سبب ظاهر، بل بسبب هو الذي يباشره، كيف؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Ibn 'UthayminTafsir · 38:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском