SadJuz 23 · Page 456

Sad 38:43

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 456

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:41–54

(p-١٢٦٦)قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ [ص: ١٧] وأيُّوبَ عَطْفُ بَيانٍ، و﴿إذْ نادى رَبَّهُ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ( عَبْدَنا ) ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ حِكايَةٌ لِكَلامِهِ الَّذِي نادى رَبَّهُ بِهِ، ولَوْ لَمْ يَحْكِهِ لَقالَ: إنَّهُ مَسَّهُ. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِها عَلى إضْمارِ القَوْلِ.

وفِي قِصَّةِ أيُّوبَ إرْشادٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلى الِاقْتِداءِ بِهِ في الصَّبْرِ عَلى المَكارِهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ النُّونِ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِنُصْبٍ﴾ وسُكُونِ الصّادِ، فَقِيلَ: هو جَمْعُ نَصَبٍ بِفَتْحَتَيْنِ نَحْوَ أسَدٍ وأُسْدٍ، وقِيلَ: هو لُغَةٌ في النَّصَبِ، نَحْوَ رَشَدٍ ورُشْدٍ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ وشَيْبَةُ وحَفْصٌ ونافِعٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِضَمَّتَيْنِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ الحَسَنِ.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ في رِوايَةٍ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وهَذِهِ القِراءاتُ كُلُّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وإنَّما اخْتَلَفَتِ القِراءاتُ بِاخْتِلافِ اللُّغاتِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: إنَّ النَّصَبَ بِفَتْحَتَيْنِ: التَّعَبُ والإعْياءُ، وعَلى بَقِيَّةِ القِراءاتِ الشَّرُّ والبَلاءُ، ومَعْنى قَوْلِهِ: وعَذابٍ أيْ: ألَمٍ.قالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: النَّصَبُ في الجَسَدِ، والعَذابُ في المالِ. قالَ النَّحّاسُ وفِيهِ بَعْدُ كَذا قالَ. والأوْلى تَفْسِيرُ النَّصَبِ بِالمَعْنى اللُّغَوِيِّ وهو التَّعَبُ والإعْياءُ، وتَفْسِيرُ العَذابِ بِما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمّى العَذابِ وهو الألَمُ، وكِلاهُما راجِعٌ إلى البَدَنِ.

﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ هو بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ: قُلْنا لَهُ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ كَذا قالَ الكِسائِيُّ: والرَّكْضُ الدَّفْعُ بِالرِّجْلِ، يُقالُ: رَكَضَ الدّابَّةَ بِرِجْلِهِ: إذا ضَرَبَها بِها.

وقالَ المُبَرِّدُ: الرَّكْضُ التَّحْرِيكُ. قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ: رَكَضْتُ الدّابَّةَ، ولا يُقالُ: رَكَضَتْ هي، لِأنَّ الرَّكْضَ إنَّما هو تَحْرِيكُ راكِبِها رِجْلَيْهِ، ولا فِعْلَ لَها في ذَلِكَ، وحَكى سِيبَوَيْهِ: رَكَضْتُ الدّابَّةَ فَرَكَضَتْ، مِثْلُ جَبَرْتُ العَظْمَ فَجَبَرَ ﴿هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ هَذا أيْضًا مِن مَقُولِ القَوْلِ المُقَدَّرِ: المُغْتَسَلُ هو الماءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ، والشَّرابُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنهُ. وقِيلَ: إنَّ المُغْتَسَلَ هو المَكانُ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ. قالَ قَتادَةُ: هُما عَيْنانِ بِأرْضِ الشّامِ في أرْضٍ يُقالُ: لَها الجابِيَةُ فاغْتَسَلَ مِن إحْداهُما فَأذْهَبَ اللَّهُ ظاهِرَ دائِهِ، وشَرِبَ مِنَ الأُخْرى فَأذْهَبَ اللَّهُ باطِنَ دائِهِ، وكَذا قالَ الحَسَنُ.

وقالَ مُقاتِلٌ نَبَعَتْ عَيْنٌ جارِيَةٌ فاغْتَسَلَ فِيها فَخَرَجَ صَحِيحًا، ثُمَّ نَبَعَتْ عَيْنٌ أُخْرى فَشَرِبَ مِنها ماءً عَذْبًا بارِدًا.

وفِي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ، فَقُلْنا لَهُ هَذا مُغْتَسَلٌ إلَخْ، وأسْنَدَ المَسَّ إلى الشَّيْطانِ مَعَ أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - هو الَّذِي مَسَّهُ بِذَلِكَ: إمّا لِكَوْنِهِ لَمّا عَمِلَ بِوَسْوَسَتِهِ عُوقِبَ عَلى ذَلِكَ بِذَلِكَ النَّصَبِ والعَذابِ.

فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ أُعْجِبَ بِكَثْرَةِ مالِهِ، وقِيلَ: اسْتَغاثَهُ مَظْلُومٌ فَلَمْ يُغِثْهُ، وقِيلَ: إنَّهُ قالَ ذَلِكَ عَلى طَرِيقَةِ الأدَبِ، وقِيلَ: إنَّهُ قالَ ذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْطانَ وسْوَسَ إلى أتْباعِهِ، فَرَفَضُوهُ وأخْرَجُوهُ مِن دِيارِهِمْ، وقِيلَ المُرادُ بِهِ: ما كانَ يُوَسْوِسُهُ الشَّيْطانُ إلَيْهِ حالَ مَرَضِهِ وابْتِلائِهِ مِن تَحْسِينِ الجَزَعِ وعَدَمِ الصَّبْرِ عَلى المُصِيبَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فاغْتَسَلَ وشَرِبَ، فَكَشَفْنا بِذَلِكَ ما بِهِ مِن ضُرٍّ ووَهَبَنا لَهُ أهْلَهُ.

قِيلَ: أحْياهُمُ اللَّهُ بَعْدَ أنْ أماتَهم: وقِيلَ: جَمَعَهم بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ، وقِيلَ: غَيَّرَهم مِثْلَهم، ثُمَّ زادَهُ مِثْلَهم مَعَهم، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ومِثْلَهم مَعَهُمْ﴾ فَكانُوا مِثْلَما كانُوا مِن قَبْلِ ابْتِلائِهِ، وانْتِصابُ قَوْلِهِ: ﴿رَحْمَةً مِنّا وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ أيْ: وهَبْناهم لَهُ لِأجْلِ رَحْمَتِنا إيّاهُ، ولِيَتَذَكَّرَ بِحالِهِ أُولُو الألْبابِ فَيَصْبِرُوا عَلى الشَّدائِدِ كَما صَبَرَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِيدُهُ.

﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ارْكُضْ، أوْ عَلى وهَبْنا، أوِ التَّقْدِيرُ وقُلْنا لَهُ و﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ والضِّغْثُ: عِثْكالُ النَّخْلِ بِشَمارِيخِهِ، وقِيلَ: هو قَبْضَةٌ مِن حَشِيشٍ مُخْتَلِطٌ رَطِبُها بِيابِسِها وقِيلَ: الحِزْمَةُ الكَبِيرَةُ مِنَ القُضْبانِ وأصْلُ المادَّةِ تَدُلُّ عَلى جَمْعِ المُخْتَلَطاتِ.

قالَ الواحِدِيُّ: الضِّغْثُ مِلْءُ الكَفِّ مِنَ الشَّجَرِ والحَشِيشِ والشَّمارِيخِ ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ أيِ: اضْرِبْ بِذَلِكَ الضِّغْثِ ولا تَحْنَثْ في يَمِينِكَ، والحِنْثُ: الإثْمُ، ويُطْلَقُ عَلى فِعْلِ ما حُلِفَ عَلى تَرْكِهِ، وكانَ أيُّوبُ قَدْ حَلَفَ في مَرَضِهِ أنْ يَضْرِبَ امْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.

واخْتُلِفَ في سَبَبِ ذَلِكَ، فَقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ أنَّها جاءَتْهُ بِزِيادَةٍ عَلى ما كانَتْ تَأْتِيهِ بِهِ مِنَ الخُبْزِ فَخافَ خِيانَتَها فَحَلَفَ لَيَضْرِبَنَّها. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ، وغَيْرُهُ: إنَّ الشَّيْطانَ أغْواها أنْ تَحْمِلَ أيُّوبَ عَلى أنْ يَذْبَحَ سَخْلَةً تَقَرُّبًا إلَيْهِ، فَإنَّهُ إذا فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَ، فَحَلَفَ لَيَضْرِبَنَّها إنْ عُوفِيَ مِائَةَ جَلْدَةٍ. وقِيلَ: باعَتْ ذُؤابَتَها بِرَغِيفَيْنِ إذْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا وكانَ أيُّوبُ يَتَعَلَّقُ بِها إذا أرادَ القِيامَ، فَلِهَذا حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّها.

وقِيلَ: جاءَها إبْلِيسُ في صُورَةِ طَبِيبٍ فَدَعَتْهُ لِمُداواةِ أيُّوبَ، فَقالَ أُداوِيهِ عَلى أنَّهُ إذا بَرِئَ قالَ: أنْتَ شَفَيْتَنِي، لا أُرِيدُ جَزاءً سِواهُ، قالَتْ: نَعَمْ، فَأشارَتْ عَلى أيُّوبَ بِذَلِكَ فَحَلَفَ لَيَضْرِبَنَّها.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ هَلْ هَذا خاصٌّ بِأيُّوبَ أوْ عامٌّ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ ؟ وأنَّ مَن حَلَفَ خَرَجَ مِن يَمِينِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

قالَ الشّافِعِيُّ: إذا حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ فُلانًا مِائَةَ جَلْدَةٍ أوْ ضَرْبًا ولَمْ يَقُلْ ضَرْبًا شَدِيدًا ولَمْ يَنْوِ بِقَلْبِهِ فَيَكْفِيهِ مِثْلُ هَذا الضَّرْبِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، حَكاهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ وعَنْ أبِي ثَوْرٍ وأصْحابِ الرَّأْيِ.

وقالَ عَطاءٌ: هو خاصٌّ بِأيُّوبَ ورَواهُ ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ.

ثُمَّ أثْنى اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلى أيُّوبَ فَقالَ: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ (p-١٢٦٧)أيْ: عَلى البَلاءِ الَّذِي ابْتَلَيْناهُ بِهِ، فَإنَّهُ ابْتُلِيَ بِالدّاءِ العَظِيمِ في جَسَدِهِ وذَهابِ مالِهِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ فَصَبَرَ ﴿نِعْمَ العَبْدُ﴾ أيْ: أيُّوبُ ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أيْ: رَجّاعٌ إلى اللَّهِ بِالِاسْتِغْفارِ والتَّوْبَةِ.

﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ عِبادَنا بِالجَمْعِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وحُمَيْدٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ كَثِيرٍ " عَبْدَنا " بِالإفْرادِ.

فَعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ يَكُونُ إبْراهِيمُ وإسْحاقُ ويَعْقُوبُ عَطْفُ بَيانٍ، وعَلى القِراءَةِ الأُخْرى يَكُونُ إبْراهِيمُ عَطْفُ بَيانٍ، وما بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلى " عَبْدَنا " لا عَلى إبْراهِيمَ.

وقَدْ يُقالُ: لَمّا كانَ المُرادُ بِعَبْدِنا الجِنْسُ جازَ إبْدالُ الجَماعَةِ مِنهُ.

وقِيلَ: إنَّ إبْراهِيمَ وما بَعْدَهُ بَدَلٌ، أوِ النَّصْبُ بِإضْمارِ أعْنِي وعَطْفُ البَيانِ أظْهَرُ، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ أبْيَنُ وقَدِ اخْتارَها أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ ﴿أُولِي الأيْدِي والأبْصارِ﴾ الأيْدِي، جَمْعُ اليَدِ الَّتِي بِمَعْنى القُوَّةِ والقُدْرَةِ. قالَ قَتادَةُ: أُعْطُوا قُوَّةً في العِبادَةِ ونَصْرًا في الدِّينِ. قالَ الواحِدِيُّ: وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والمُفَسِّرُونَ. قالَ النَّحّاسُ: أمّا الأبْصارُ فَمُتَّفَقٌ عَلى أنَّها البَصائِرُ في الدِّينِ والعِلْمِ. وأمّا الأيْدِي فَمُخْتَلَفٌ في تَأْوِيلِها، فَأهْلُ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ إنَّها القُوَّةُ في الدِّينِ، وقَوْمٌ يَقُولُونَ: الأيْدِي جَمْعُ يَدٍ وهي النِّعْمَةُ أيْ: هم أصْحابُ النِّعَمِ أيِ: الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: هم أصْحابُ النِّعَمِ عَلى النّاسِ والإحْسانِ إلَيْهِمْ، لِأنَّهم قَدْ أحْسَنُوا وقَدَّمُوا خَيْرًا، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أُولِي الأيْدِي﴾ بِإثْباتِ الياءِ في الأيْدِي. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ وعِيسى الأيْدِ بِغَيْرِ ياءٍ، فَقِيلَ: مَعْناها مَعْنى القِراءَةِ الأُولى، وإنَّما حُذِفَتِ الياءُ لِدَلالَةِ كَسْرَةِ الدّالِ عَلَيْها، وقِيلَ: الأيْدُ: القُوَّةُ.

وجُمْلَةُ ﴿إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما وُصِفُوا بِهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿بِخالِصَةٍ﴾ بِالتَّنْوِينِ وعَدَمِ الإضافَةِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ بِمَعْنى الإخْلاصِ، فَيَكُونُ ( ذِكْرى ) مَنصُوبًا بِهِ، أوْ بِمَعْنى الخُلُوصِ فَيَكُونُ ( ذِكْرى ) مَرْفُوعًا بِهِ، أوْ يَكُونُ " خالِصَةٍ " اسْمَ فاعِلٍ عَلى بابِهِ، و( ذِكْرى ) بَدَلٌ مِنها، أوْ بَيانٌ لَها، أوْ بِإضْمارِ أعْنِي، أوْ مَرْفُوعَةٌ بِإضْمارِ مُبْتَدَأٍ، و( الدّارِ ) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِ ( ذِكْرى )، وأنْ تَكُونَ ظَرْفًا: إمّا عَلى الِاتِّساعِ، أوْ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَ " خالِصَةٍ " صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ خَصْلَةٍ خالِصَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 456

SadJuz 23 · Page 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

And remember Our servants, Abraham, Isaac and Jacob - those of strength and [religious] vision.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter].

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

And indeed they are, to Us, among the chosen and outstanding.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

This is a reminder. And indeed, for the righteous is a good place of return -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

Gardens of perpetual residence, whose doors will be opened to them.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Reclining within them, they will call therein for abundant fruit and drink.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

And with them will be women limiting [their] glances1 and of equal age.

1 translator’s note
  1. To their mates alone. ↩

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

Ash-ShawkaniTafsir · 38:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском