SadJuz 23 · Page 456

Sad 38:46

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 456

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter].

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:45–47

فالأيدي: القوى والعزائم في ذات الله، والأبصار: البصائر في أمر الله.

وعبارات السلف تدور على ذلك.

قال ابن عباس "أولي القوة في طاعة الله، والمعرفة بالله".

وقال الكلبى "أولي القوة في العبادة، والبصر فيها".

وقال مجاهد "الأيدي: القوة في طاعة الله، والأبصار: البصر في الحق".

وقال سعيد بن جبير "الأيدي: القوة في العمل، والأبصار: بصرهم بما هم فيه من دينهم".

وقد جاء في حديث مرسل "إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات، ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات".

فبكمال العقل والصبر تدفع فتنة الشهوة، وبكمال البصيرة واليقين تدفع فتنة الشبهة. والله المستعان.

قوله تعالى: ﴿إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾

أيْ: خَصَصْناهم بِخِصِّيصَةٍ، وهو الذِّكْرُ الجَمِيلُ الَّذِي يُذْكَرُونَ بِهِ في هَذِهِ الدّارِ، وهو لِسانُ الصِّدْقِ الَّذِي سَألَهُ إبْراهِيمُ الخَلِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَيْثُ قالَ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].

وَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْهُ وعَنْ بَنِيهِ: ﴿وَوَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٠].

وَقالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤].

فَأتْباعُ الرُّسُلِ لَهم نَصِيبٌ مِن ذَلِكَ بِحَسَبِ مِيراثِهِمْ مِن طاعَتِهِمْ ومُتابَعَتِهِمْ، وكُلُّ مَن خالَفَهم فَإنَّهُ بَعِيدٌ مِن ذَلِكَ بِحَسَبِ مُخالَفَتِهِمْ ومَعْصِيَتِهِمْ.

وقال في (طريق الهجرتين)

فهذه الآية يخبر فيها سبحانه عما أخلص له أنبياؤه ورسله من اختصاصهم بالآخرة، وفيها قولان:

أحدهما أن المعنى نزعنا من قلوبهم حب الدنيا وذكرها وإيثارها والعمل بها.

والقول الثاني: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الدار الآخرة واختصصناهم به عن العالمين.

[فَصْلٌ: المَعاصِي تُعْمِي القَلْبَ]

وَمِن عُقُوباتِها أنَّها تُعْمِي القَلْبَ، فَإنْ لَمْ تُعْمِهِ أضْعَفَتْ بَصِيرَتَهُ ولابُدَّ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ أنَّها تُضْعِفُهُ ولابُدَّ، فَإذا عَمِيَ القَلْبُ وضَعُفَ، فاتَهُ مِن مَعْرِفَةِ الهُدى وقُوَّتِهِ عَلى تَنْفِيذِهِ في نَفْسِهِ وفي غَيْرِهِ، بِحَسَبِ ضَعْفِ بَصِيرَتِهِ وقُوَّتِهِ.

فَإنَّ الكَمالَ الإنْسانِيَّ مَدارُهُ عَلى أصْلَيْنِ: مَعْرِفَةِ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ، وإيثارِهِ عَلَيْهِ.

وَما تَفاوَتَتْ مَنازِلُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى في الدُّنْيا والآخِرَةِ إلّا بِقَدْرِ تَفاوُتِ مَنازِلِهِمْ في هَذَيْنِ

الأمْرَيْنِ، وهُما اللَّذانِ أثْنى اللَّهُ بِهِما سُبْحانَهُ عَلى أنْبِيائِهِ بِهِما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي والأبْصارِ﴾ [ص: ٤٥].

فالأيْدِي: القُوَّةُ في تَنْفِيذِ الحَقِّ، والأبْصارُ: البَصائِرُ في الدِّينِ، فَوَصَفَهم بِكَمالِ إدْراكِ الحَقِّ وكَمالِ تَنْفِيذِهِ، وانْقَسَمَ النّاسُ في هَذا المَقامِ أرْبَعَةَ أقْسامٍ، فَهَؤُلاءِ أشْرَفُ الأقْسامِ مِنَ الخَلْقِ وأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ تَعالى.

القِسْمُ الثّانِي: عَكْسُ هَؤُلاءِ، مَن لا بَصِيرَةَ لَهُ في الدِّينِ، ولا قُوَّةَ عَلى تَنْفِيذِ الحَقِّ، وهم أكْثَرُ هَذا الخَلْقِ، وهُمُ الَّذِينَ رُؤْيَتُهم قَذى العُيُونِ وحُمّى الأرْواحِ وسَقَمُ القُلُوبِ، يُضَيِّقُونَ الدِّيارَ ويُغْلُونَ الأسْعارَ، ولا يُسْتَفادُ مِن صُحْبَتِهِمْ إلّا العارُ والشَّنارُ.

القِسْمُ الثّالِثُ: مَن لَهُ بَصِيرَةٌ بِالحَقِّ ومَعْرِفَةٌ بِهِ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لا قُوَّةَ لَهُ عَلى تَنْفِيذِهِ ولا الدَّعْوَةِ إلَيْهِ، وهَذا حالُ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، والمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وأحَبُّ إلى اللَّهِ مِنهُ.

القِسْمُ الرّابِعُ: مَن لَهُ قُوَّةٌ وهِمَّةٌ وعَزِيمَةٌ، لَكِنَّهُ ضَعِيفُ البَصِيرَةِ في الدِّينِ، لا يَكادُ يُمَيِّزُ بَيْنَ أوْلِياءِ الرَّحْمَنِ وأوْلِياءِ الشَّيْطانِ، بَلْ يَحْسَبُ كُلَّ سَوْداءَ تَمْرَةً وكُلَّ بَيْضاءَ شَحْمَةً، يَحْسَبُ الوَرَمَ شَحْمًا والدَّواءَ النّافِعَ سُمًّا.

وَلَيْسَ في هَؤُلاءِ مَن يَصْلُحُ لِلْإمامَةِ في الدِّينِ، ولا هو مَوْضِعٌ لَها سِوى القِسْمِ الأوَّلِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤].

فَأخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّ بِالصَّبْرِ واليَقِينِ نالُوا الإمامَةَ في الدِّينِ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن جُمْلَةِ الخاسِرِينَ، وأقْسَمَ بِالعَصْرِ - الَّذِي هو زَمَنُ سَعْيِ الخاسِرِينَ والرّابِحِينَ - عَلى أنَّ مَن عَداهم فَهو مِنَ الخاسِرِينَ، فَقالَ تَعالى ﴿والعَصْرِ - إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ - إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١-٣].

وَلَمْ يَكْتَفِ مِنهم بِمَعْرِفَةِ الحَقِّ والصَّبْرِ عَلَيْهِ، حَتّى يُوصِيَ بَعْضُهم بَعْضًا بِهِ ويُرْشِدَهُ إلَيْهِ ويَحُضَّهُ عَلَيْهِ.

وَإذا كانَ مَن عَدا هَؤُلاءِ فَهو خاسِرٌ، فَمَعْلُومٌ أنَّ المَعاصِيَ والذُّنُوبَ تُعْمِي بَصِيرَةَ القَلْبِ فَلا يُدْرِكُ الحَقَّ كَما يَنْبَغِي، وتَضْعُفُ قُوَّتُهُ وعَزِيمَتُهُ فَلا يَصْبِرُ عَلَيْهِ، بَلْ قَدْ يَتَوارَدُ عَلى القَلْبِ حَتّى يَنْعَكِسَ إدْراكُهُ كَما يَنْعَكِسُ سَيْرُهُ، فَيُدْرِكُ الباطِلَ حَقًّا والحَقَّ باطِلًا، والمَعْرُوفَ مُنْكَرًا والمُنْكَرَ مَعْرُوفًا، فَيَنْتَكِسُ في سَيْرِهِ ويَرْجِعُ عَنْ سَفَرِهِ إلى اللَّهِ والدّارِ الآخِرَةِ، إلى سَفَرِهِ إلى مُسْتَقَرِّ النُّفُوسِ المُبْطِلَةِ الَّتِي رَضِيَتْ بِالحَياةِ الدُّنْيا، واطْمَأنَّتْ بِها، وغَفَلَتْ عَنِ اللَّهِ وآياتِهِ، وتَرَكَتْ الِاسْتِعْدادَ لِلِقائِهِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ في عُقُوبَةِ الذُّنُوبِ إلّا هَذِهِ وحْدَها لَكانَتْ داعِيَةً إلى تَرْكِها والبُعْدِ مِنها، واللَّهُ المُسْتَعانُ.

وَهَذا كَما أنَّ الطّاعَةَ تُنَوِّرُ القَلْبَ وتَجْلُوهُ وتَصْقُلُهُ، وتُقَوِّيهِ وتُثَبِّتُهُ حَتّى يَصِيرَ كالمِرْآةِ المَجْلُوَّةِ في جَلائِها وصَفائِها فَيَمْتَلِئَ نُورًا، فَإذا دَنا الشَّيْطانُ مِنهُ أصابَهُ مِن نُورِهِ ما يُصِيبُ مُسْتَرِقَ السَّمْعِ مِنَ الشُّهُبِ الثَّواقِبِ، فالشَّيْطانُ يَفْرَقُ مِن هَذا القَلْبِ أشَدَّ مِن فَرَقِ الذِّئْبِ مِنَ الأسَدِ، حَتّى إنَّ صاحِبَهُ لَيَصْرَعُ الشَّيْطانَ فَيَخِرُّ صَرِيعًا، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الشَّياطِينُ، فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ما شَأْنُهُ؟

فَيُقالُ: أصابَهُ إنْسِيٌّ، وبِهِ نَظْرَةٌ مِنَ الإنْسِ:

؎فَيا نَظْرَةً مِن قَلْبِ حُرٍّ مُنَوَّرٍ ∗∗∗ يَكادُ لَها الشَّيْطانُ بِالنُّورِ يُحْرَقُ

أفَيَسْتَوِي هَذا القَلْبُ وقَلْبٌ مُظْلِمٌ أرْجاؤُهُ، مُخْتَلِفَةٌ أهْواؤُهُ، قَدِ اتَّخَذَهُ الشَّيْطانُ وطَنَهُ وأعَدَّهُ مَسْكَنَهُ، إذا تَصَبَّحَ بِطَلْعَتِهِ حَيّاهُ، وقالَ: فَدَيْتُ مَن لا يُفْلِحُ في دُنْياهُ ولا في أُخْراهُ؟

؎قَرِينُكَ في الدُّنْيا وفي الحَشْرِ بَعْدَها ∗∗∗ فَأنْتَ قَرِينٌ لِي بِكُلِّ مَكانِ

؎فَإنْ كُنْتَ في دارِ الشَّقاءِ فَإنَّنِي ∗∗∗ وأنْتَ جَمِيعًا في شَقا وهَوانِ

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ - وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ - حَتّى إذا جاءَنا قالَ يالَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ - ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٩].

[فَصْلٌ: مَنزِلَةُ الصَّفاءِ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ:

بابُ الصَّفاءِ. قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ﴾

الصَّفاءُ اسْمٌ لِلْبَراءَةِ مِنَ الكَدَرِ. وهو في هَذا البابِ سُقُوطُ التَّلْوِينِ.

أمّا الِاسْتِشْهادُ بِالآيَةِ: فَوَجْهُهُ أنَّ المُصْطَفى مُفْتَعَلٌ مِنَ الصَّفْوَةِ.

وَهِيَ خُلاصَةُ الشَّيْءِ، وتَصْفِيَتُهُ مِمّا يَشُوبُهُ. ومِنهُ: اصْطَفى الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ. أيْ خَلَّصَهُ مِن شَوْبِ شَرِكَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِيهِ. ومِنهُ الصَّفِيُّ وهو السَّهْمُ الَّذِي كانَ يَصْطَفِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ مِنَ الغَنِيمَةِ. ومِنهُ: الشَّيْءُ الصّافِي. وهو الخالِصُ مِن كَدَرِ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: الصَّفاءُ: اسْمٌ لِلْبَراءَةِ مِنَ الكَدَرِ.

البَراءَةُ: هي الخَلاصُ. والكَدَرُ امْتِزاجُ الطَّيِّبِ بِالخَبِيثِ.

قَوْلُهُ: وهو في هَذا البابِ: سُقُوطُ التَّلْوِينِ.

التَّلْوِينُ هو التَّرَدُّدُ والتَّذَبْذُبُ، كَما قِيلَ:

؎كُلَّ يَوْمٍ تَتَلَوَّنُ ∗∗∗ تَرْكُ هَذا بِكَ أجْمَلُ

[دَرَجاتُ الصَّفاءِ]

[الدَّرَجَةُ الأُولى: صَفاءُ عِلْمٍ يُهَذِّبُ لِسُلُوكِ الطَّرِيقِ]

قالَ: وهو عَلى ثَلاثِ دَرَجاتٍ.

الدَّرَجَةُ الأُولى: صَفاءُ عِلْمٍ يُهَذِّبُ لِسُلُوكِ الطَّرِيقِ. ويُبَصِّرُ غايَةَ الجِدِّ. ويُصَحِّحُ هِمَّةَ القاصِدِ.

ذَكَرَ الشَّيْخُ لَهُ في هَذِهِ الدَّرَجَةِ ثَلاثَ فَوائِدَ.

الفائِدَةُ الأُولى: عِلْمٌ يُهَذِّبُ لِسُلُوكِ الطَّرِيقِ، وهَذا العِلْمُ الصّافِي - الَّذِي أشارَ إلَيْهِ - هو العِلْمُ الَّذِي جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَكانَ الجُنَيْدُ يَقُولُ دائِمًا: عِلْمُنا هَذا مُقَيَّدٌ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ. فَمَن لَمْ يَحْفَظِ القُرْآنَ، ويَكْتُبِ الحَدِيثَ، ولَمْ يَتَفَقَّهْ: لا يُقْتَدى بِهِ.

وَقالَ غَيْرُهُ مِنَ العارِفِينَ: كُلُّ حَقِيقَةٍ لا تَتْبَعُها شَرِيعَةٌ فَهي كُفْرٌ.

وَقالَ الجُنَيْدُ: عِلْمُنا هَذا مُتَشَبِّكٌ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدّارانِيُّ: إنَّهُ لَتَمُرُّ بِقَلْبِي النُّكْتَةُ مِن نُكَتِ القَوْمِ. فَلا أقْبَلُها إلّا بِشاهِدَيْ عَدْلٍ، مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ. وقالَ النَّصْرابادِيُّ: أصْلُ هَذا المَذْهَبِ: مُلازَمَةُ الكِتابِ والسُّنَّةِ. وتَرْكُ الأهْواءِ والبِدَعِ، والِاقْتِداءُ بِالسَّلَفِ، وتَرْكُ ما أحْدَثَهُ الآخَرُونَ. والإقامَةُ عَلى ما سَلَكَهُ الأوَّلُونَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 456

SadJuz 23 · Page 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

And remember Our servants, Abraham, Isaac and Jacob - those of strength and [religious] vision.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter].

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

And indeed they are, to Us, among the chosen and outstanding.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

This is a reminder. And indeed, for the righteous is a good place of return -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

Gardens of perpetual residence, whose doors will be opened to them.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Reclining within them, they will call therein for abundant fruit and drink.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

And with them will be women limiting [their] glances1 and of equal age.

1 translator’s note
  1. To their mates alone. ↩

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

Ibn al-QayyimTafsir · 38:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском