Sad 38:5
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 38:1–6
ثم قال الله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص ١] قال المؤلف: (سورة ص مكية)، والقرآن الكريم مكي ومدني، وأصح الأقوال في تمييز المكي من المدني أن ما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وما نزل بعدها فهو مدني وإن نزل في غير المدينة، فالحد الفاصل زمني وليس مكاني، فما بعد الهجرة مدني وما قبلها مكي.
قال: (ست أو ثمان وثمانون آية) والآيات هي عبارة عن الفواصل التي ستكون بين جملة أو جملتين فأكثر، وسميت آية؛ لأنها معجزة، فإن القرآن كما سبق قد تحدى الله فيه الناس أن يأتوا بحديث مثله وإن قلَّ.
قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هذا البسملة آية من كتاب الله، يؤتى بها في ابتداء كل سورة إلا سورة (براءة) فإنه لا يُؤْتَى بها؛ وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا المصحف أشكل عليهم هل (براءة) بقية الأنفال أو هي سورة مستقلة؟ فوضعوا فاصلًا دون بسملة؛ لأنه لو جزموا بأنها من الأنفال لم يضعوا فاصلًا ولو جزموا بأنها مستقلة لوضعوا البسملة، ولكن هذا الاجتهاد منهم نعلم أنه هو المطابق للواقع وأنهم مصيبون فيه قطعًا؛ وذلك لأن البسملة لو نزلت بين الأنفال وبراءة لبقيت؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر ٩]. فلما لم تبقَ باجتهاد من الصحابة عُلِمَ أنهم كانوا مصيبين للواقع.
والبسملة كما تشاهدون جار ومجرور ومضاف إليه وصفة يعني نعتًا، والقاعدة النحوية أن كل جار ومجرور لا بد له من متعلَّق، أي من شيء يتعلق به. والشيء الذي يتعلق به الجار والمجرور هو العامل، والجار والمجرور معمول؛ ولهذا قال ناظم الجُمَل قال:
لَا بُدَّ لِلْجَارِ مِنَ التَّعَـــلُّقِ ∗∗∗ بِفِعْــــــــلٍ اوْ مَعْــــــــنَاهُنَحْــــــــــــــــــوُ مُــــــــــــــرْتَقِ؎وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ ∗∗∗ كَالْبَا وَ(مِنْ) وَالْكَافِ أَيْضًاوَ(لَعَلْ)
فكل حرف أصلي غير زائد فلا بد له من متعلق بفعل أو بما كان بمعنى الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول.
إذن البسملة لا بد لها من متعلَّق، فما هذا المتعلق؟ أصح ما قيل في متعلق البسملة أنه فعل متأخر مناسب للمقام، فإذا كنت تريد أن تقرأ كان التقدير (باسم الله أقرأ)، وإذا أردت أن تأكل كان التقدير باسم الله آكل، وإذا أردت أن تذبح ذبيحة كان التقدير باسم الله أذبح؛ ولهذا قال الرسول ﷺ: «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٤٠٠)، ومسلم (١٩٦٠ / ١و٢) من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه.]].
وإنما يُقَدَّر فعلًا؛ لأن الأصل في العمل هو الفعل، ولذلك يعمل في معموله بدون شرط، وأما اسم الفاعل واسم المفعول واسم التفضيل والمصدر فلا يعمل إلا بشرط، طيب، إذن نقدره فعلًا؛ لأن هو الأصل في العامل ونقدِّره متأخرًا فنقول: بسم الله أقرأ؛ لسببين:
السبب الأول: التبرك بالبداءة بـ(باسم الله).
والسبب الثاني: إفادة الحصر؛ لأن تأخير العامل يفيد الحصر، فإن من طرق الحصر تقديمَ ما حقُّه التأخير، طيب، وقدَّرْناه مناسبًا للمقام؛ لأنه أدل على المقصود مما لو قدرناه فعلًا عامًّا كما قيل: إن التقدير باسم الله أبتدئ، أو باسم الله أبدأ؛ لأن باسم الله أبدأ أو أبتدئ لم تُعَيِّن الفعل الذي ابتدأت به. فالحاصل أننا نقدر في البسملة؟
* الطالب: بالعامل.
* الشيخ: نقدره أيش؟
* الطالب: باسم الله.
* الشيخ: إي نعم، ويش نقدِّر العامل؟ يعني متعلق الجار والمجرور نقدره أيش؟
* الطالب: أنه فعل متأخر مناسب..
* الشيخ: نعم، نقدِّرُه فعلًا متأخرًا مناسبًا للمقام. نقدره فعلًا لماذا؟ بندر.
* الطالب: لأن الأصل في العامل الفعل.
* الشيخ: لأن الأصل في العامل أن يكون فعلًا. طيب، ونقدره متأخرًا.
* الطالب: لسببين..
* الشيخ: لسببين؟
* الطالب: التبرك بـ(باسم الله). الثاني: الحصر.
* الشيخ: التبرك بالبداءة بـ(باسم الله)، الثاني: إفادة الحصر، كيف نقول: إفادة الحصر، ليش؟
* الطالب: القاعدة اذا تَأَخَّر المعمول عن العامل هذا يفيد الحصر.
* الشيخ: الثالث: نقدره بفعل مناسب؟
* الطالب: لأنه أدل على المقصود.
* الشيخ: لأنه أدل على المقصود؛ إذ أنك إذا قَدَّرت (باسم الله أقرأ) كان أدل على المقصود من قولك: باسم الله أبتدئ؛ لأن (أبتدئ) بأي شيء تبتدئ؟ فهو أدل وأخص.
قال الله عز وجل: ﴿ص﴾ قال المؤلف: (الله أعلم بمراده به)؛ وذلك لأن كلمة ﴿ص﴾ حرف هجائي لا يدل على معنى في اللغة العربية، فذهب جماعة من العلماء إلى أن حال الحروف الهجائية التي ابتدئ بها بعض السور رموز إلى معانٍ وعيَّنَها كل إنسان بما يرى أنه مناسب. وذهب آخرون إلى أنها أسماء من أسماء الله أو من أسماء الرسول، وذهب آخرون إلى ما ذهب إليه المؤلف بأنها مجهولة المعنى لا ندري ما معناها.
ولكنَّ القول الراجح ما ذهب إليه إمام المفسرين في عهده مجاهد رحمه الله، أن نقول: ليس لها معنى؛ وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٣ - ١٩٥] واللسان العربي لا يُثْبِت معنى لهذه الحروف الهجائية، وعلى هذا فتكون هذه الحروف الهجائية ليس لها معنى، يعني ويش معنى (ص) (ن) (ق) (الم)؟ وما أشبهها، فهي ليس لها معنى في اللغة العربية إذن ليس لها معنى في القرآن؛ لأن القرآن باللغة العربية.
ولكن يُشْكِل على هذا القول مع رجحانه أنه يقتضي أن يكون في القرآن كلمات لَغْوٌ ليس منها فائدة.
والجواب عن هذا أن نقول: هي ليست لغوًا في سياقها فإنه جاءت لمغزىً عظيم؛ وذلك المغزى أن هذا القرآن العظيم الذي أعجز فصحاء اللغة وأمراء البيان لم يكن بحروف غير مألوفة عندهم حتى يقولوا: والله لا نعرف هذه الحروف، بل كان بالحروف التي يتكون منها كلامهم.
قال الذين ذهبوا هذا المذهب: ودليل ذلك أنك لا تكاد ترى سورة مبدوءة بحرف هجائي إلا وجدت بعد هذا الحرف ذكرَ القرآن ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة ١، ٢] ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران ١ - ٣] ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف ١، ٢] ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ [يونس ١] فكل سورة مبدوءة بهذه الحروف الهجائية يأتي بعد الحرف الهجائي ذكر القرآن ما عدا قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم ١ - ٣] ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ [العنكبوت ١، ٢].
ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن يقال: أما قوله: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا﴾؛ فلأنه ذكر صفة عظيمة من صفات مَنْ تمسك بالقرآن وهو الصبر على الأذى في ذات الله. وأما الثانية: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ فقد ذكر شيئًا من خصائص الوحي وهو علم الغيب فإن كون الروم غُلِبَت الآن وستغلب في بعض السنين من الأمر الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل وهو من خصائص الوحي، وسواء كان هذا الجواب سديدًا مقبولًا أم لم يكن فإن النادر لا حكم له.
قال: ﴿ص﴾ إذن نقول فيها: ﴿ص﴾ حرف هجائي ليس له معنى، لكنه جيء به للإشارة إلى أن هذا القرآن الكريم الذي أعجز هؤلاء العرب كان من هذه الحروف التي يتركب منها كلامهم.
قال: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ الواو هنا حرف قَسَم؛ ولهذا جرَّت الكلمة التي بعدها ﴿الْقُرْآنِ﴾ ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ والواو حرف قسم لا تدخل إلَّا على الاسم الظاهر ولا يُذْكَر معها فعل القسم، يعني تختص الواو التي للقسم بأنها لا تدخل على اسم ظاهر ولا يُذْكَر معها فعل القسم، بخلاف الباء، باء القسم تدخل على الاسم الظاهر وعلى الضمير ويذكر معها فعل القسم ويحذف، وتدخل على كل اسمٍ؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام ١٠٩] فذكر معها فعل القسم، وتقول: ربي به لأفعلن. أو: أقسم به لأفعلن. فهنا دخلت على الضمير. أما التاء فهي أخص أدوات القسم ما تدخل إلا على الله، ولا يُذْكَر معها فعل القسم وقيل: تدخل على الله وعلى رَبِّ، قال ابن مالك:
.......................... ∗∗∗ .......... والتَّاءُ لِلَّهِ وَ(رَبْ)
قال الله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ وأكثر ما يقسم الله به الواو؛ وذلك لأنها هي الأكثر على الألسُن فجاءت الأكثر في القرآن.
﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿ذِي﴾ بمعنى صاحب، وهي مجرورة، لكنها مجرورة بالحرف نيابة عن الكسرة.
وقوله: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ قال المؤلف: (أي البيان أو الشرف) يعني أن القرآن ذو ذِكْر؛ أي: ذو بيان للناس، يذكرهم ويتذكرون به، أو ذو شرف لشرفه وشرف مَنْ يعمل به، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف ٤٤] فهو ذِكْر يُذْكَر به ما ينفع الناس في معاشهم ومعادهم، ذِكْر يتذكر به الناس ويتعظون به وهو أعظم موعظة، ذِكْر أي: شرف لمن تمسك به، إذن هو ذكر لكونه يُذَكِّر الناس ويعظهم؛ ذكر لأنه ذُكِر فيه ما أيش؟ ما يتعلق بمصالح الناس في معاشهم ومعادهم، ذكر لأنه شرف لمن يتمسك به؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾.
قال: (وجواب هذا القسم محذوف) لِمَ قال المؤلف: (وجواب هذا القسم)؟ لأنه ما من قسم إلا وله جواب؛ إذ إن القسم أركانه ثلاثة، بل أربعة: مُقْسِم، ومقسَم به، ومقسَم عليه، وصيغة، كل قَسَم لا بد فيه من هذا، وهي أربعة..
* طالب: صيغة، ومقسِم، ومقسَم به، الجواب، هذه أربع.
* طالب آخر: مقسِم، ومقسَم عليه، و ومقسَم به، وصيغة.
* الشيخ: طيب، إذن لا بد فيه من أربعة أركان: مقسِم، ومقسَم به، ومقسم عليه، وصيغة.
المقسم عليه هو جواب القسم، إذن لا بد لكل قسم من جواب، والجواب إن كان مذكورًا فهو معلوم، وإن كان محذوفًا فيُعَيِّنه السياق. ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ [النور ٥٣] الجواب هنا مذكور ولَّا لا؟ ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ مذكور ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن ٧] مذكور ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."