Sad 38:6
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 38:6
﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ أيْ وانْطَلَقَ الأشْرافُ مِن قُرَيْشٍ مِن مَجْلِسِ أبِي طالِبٍ بَعْدَ ما بَكَّتَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وشاهَدُوا تَصَلُّبَهُ في الدِّينِ، ويَئِسُوا مِمّا كانُوا يَرْجُونَهُ مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِواسِطَةِ عَمِّهِ، وكانَ مِنهم أبُو جَهْلٍ، والعاصُ بْنُ وائِلٍ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ.
صفحة 167
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ يَوْمَ بَدْرٍ: ما هم إلّا النِّساءُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ هُمُ المَلَأُ، وتَلا: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾
﴿أنِ امْشُوا﴾» الظّاهِرُ أنَّهُ أمْرٌ بِالمَشْيِ بِمَعْنى نَقْلِ الأقْدامِ عَنْ ذَلِكَ المَجْلِسِ، وأن مُفَسِّرَةٌ فَقِيلَ في الكَلامِ مَحْذُوفٌ وقَعَ حالًا مِنَ المَلَإ، أيِ انْطَلَقَ المَلَأُ يَتَحاوَرُونَ، والتَّفْسِيرُ لِذَلِكَ المَحْذُوفِ وهو مُتَضَمِّنٌ مَعْنى القَوْلِ دُونَ لَفْظِهِ، وقِيلَ: لا حاجَةَ إلى اعْتِبارِ الحَذْفِ، فَإنَّ الِانْطِلاقَ عَنْ مَجْلِسِ التَّقاوُلِ يَسْتَلْزِمُ عادَةً تَفاوُضَ المُنْطَلِقِينَ، وتَحاوُرَهم بِما جَرى فِيهِ، وتَضَمُّنُ المُفَسَّرِ لِمَعْنى القَوْلِ أعَمُّ مِن كَوْنِهِ بِطَرِيقِ الدِّلالَةِ وغَيْرِها كالمُقارَنَةِ، ومِثْلُ ذَلِكَ كافٍ فِيهِ، وقِيلَ: الِانْطِلاقُ هُنا الِانْدِفاعُ في القَوْلِ، فَهو مُتَضَمِّنٌ لِمَعْنى القَوْلِ بِطَرِيقِ الدِّلالَةِ، وإطْلاقُ الِانْطِلاقِ عَلى ذَلِكَ، الظّاهِرُ أنَّهُ مَجازٌ مَشْهُورٌ نُزِّلَ مَنزِلَةَ الحَقِيقَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ التَّجَوُّزُ في الإسْنادِ، وأصْلُهُ انْطَلَقَتْ ألْسِنَتُهُمْ، والمَعْنى: شَرَعُوا في التَّكَلُّمِ بِهَذا القَوْلِ، وقالَ بَعْضُهُمُ: المُرادُ (بِامْشُوا) سِيرُوا عَلى طَرِيقَتِكُمْ، وداوِمُوا عَلى سِيرَتِكُمْ، وقِيلَ: هو مِن مَشَتِ المَرْأةُ إذا كَثُرَتْ وِلادَتُها، ومِنهُ الماشِيَةُ، وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها مِن شَأْنِها كَثْرَةُ الوِلادَةِ، أوْ تَفاؤُلًا بِذَلِكَ، والمُرادُ لازِمُ مَعْناهُ، أيْ أكْثِرُوا واجْتَمِعُوا، وقِيلَ: هو دُعاءٌ بِكَثْرَةِ الماشِيَةِ افْتَتَحُوا بِهِ كَلامَهم لِلتَّعْظِيمِ، كَما يُقالُ: اسْلَمْ أيُّها الأمِيرُ، واخْتارُوهُ مِن بَيْنِ الأدْعِيَةِ لِعِظَمِ شَأْنِ الماشِيَةِ عِنْدَهم. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ خَطَأٌ، لِأنَّ فِعْلَهُ مَزِيدٌ، يُقالُ: أمْشى إذا كَثُرَتْ ماشِيَتُهُ، فَكانَ يَلْزَمُ قَطْعُ هَمْزَتِهِ، والقِراءَةُ بِخِلافِهِ مَعَ أنَّ إرادَةَ هَذا المَعْنى هُنا في غايَةِ البُعْدِ، وأيًّا ما كانَ، فالبَعْضُ قالَ لِلْبَعْضِ ذَلِكَ، وقِيلَ: قالَ الأشْرافُ لِأتْباعِهِمْ وعَوامِّهِمْ، وقُرِئَ ”امْشُوا“ بِغَيْرِ (أنْ) عَلى إضْمارِ القَوْلِ دُونَ إضْمارِها، أيْ قائِلِينَ: امْشُوا، ﴿واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ أيِ اثْبُتُوا عَلى عِبادَتِها مُتَحَمِّلِينَ لِما تَسْمَعُونَهُ في حَقِّها مِنَ القَدْحِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: ”وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم يَمْشُونَ أنِ اصْبِرُوا“، فَجُمْلَةُ ”يَمْشُونَ“ حالِيَّةٌ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ، والكَلامُ في ”أنِ اصْبِرُوا“ كَما في ”أنِ امْشُوا“، سَواءٌ تَعَلَّقَ بِانْطَلَقَ، أوْ بِما يَلِيهِ، ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّبْرِ، أوْ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ، والإشارَةُ إلى ما وقَعَ وشاهَدُوهُ مِن أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وتَصَلُّبِهِ في أمْرِ التَّوْحِيدِ، ونَفْيِ أُلُوهِيَّةِ آلِهَتِهِمْ أيْ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَظِيمٌ يُرادُ مِن جِهَتِهِ ﷺ إمْضاؤُهُ وتَنْفِيذُهُ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِ، ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِ، لا قَوْلٌ يُقالُ مِن طَرْفِ اللِّسانِ، أوْ أمْرٌ يُرْجى فِيهِ المُسامَحَةُ بِشَفاعَةِ إنْسانٍ، فاقْطَعُوا أطْماعَكم عَنِ اسْتِنْزالِهِ إلى إرادَتِكُمْ، واصْبِرُوا عَلى عِبادَةِ آلِهَتِكُمْ، وقِيلَ: إنَّ هَذا الأمْرَ لَشَيْءٌ مِن نَوائِبِ الدَّهْرِ، يُرادُ بِنا، فَلا حِيلَةَ إلّا تَجَرُّعُ مَرارَةِ الصَّبْرِ، وقِيلَ: إنَّ هَذا الَّذِي يَدَّعِيهِ مِن أمْرِ التَّوْحِيدِ أوْ يَقْصِدُهُ مِنَ الرِّئاسَةِ والتَّرَفُّعِ عَلى العَرَبِ والعَجَمِ لَشَيْءٌ يُتَمَنّى، أوْ يُرِيدُهُ كُلُّ أحَدٍ، ولَكِنْ لا يَكُونُ لِكُلِّ ما يَتَمَنّاهُ أوْ يُرِيدُهُ فاصْبِرُوا، وقِيلَ: إنَّ هَذا أيْ دِينُكم يُطْلَبُ لِيُنْتَزَعَ مِنكُمْ، ويُطْرَحَ، أوْ يُرادَ إبْطالُهُ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى الصَّبْرِ المَفْهُومِ مِنِ ﴿اصْبِرُوا﴾ أيْ إنَّ الصَّبْرَ لَشَيْءٌ مَطْلُوبٌ لِأنَّهُ مَحْمُودُ العاقِبَةِ.
وقالَ القَفّالُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ تُذْكَرُ لِلتَّهْدِيدِ والتَّخْوِيفِ، والمَعْنى: أنَّهُ لَيْسَ غَرَضُهُ مِن هَذا القَوْلِ تَقْرِيرَ الدِّينِ، وإنَّما غَرَضُهُ أنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْنا، فَيَحْكُمَ في أمْوالِنا، وأوْلادِنا بِما يُرِيدُ، فَتَأمَّلْ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."