SadJuz 23 · Page 457

Sad 38:63

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:45–64

قال: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص 45] اذكر يا محمد، وتذكر أيها المخاطب هؤلاء السادة الأبرار، ﴿اذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ بدلٌ من ﴿عِبَادَنَا﴾ بدل بعض من كلٍّ، وما عُطِفَ عليه يكمل الكل.

﴿اذْكُرْ عِبَادَنَا﴾ والعبادة هنا أخص الخاصة؛ لأنها عبودية الرسالة والنبوة. ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ إمام الحنفاء الذي أُمِرْنا باتِّباع ملَّته: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [النحل 123]، ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ حفيده؛ ابن ابنه.

(﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾ أصحاب القوة في العبادة، ﴿وَالْأَبْصَارِ﴾ البصائر في الدين) يعني: اذكرهم مشيرًا إلى قوتهم في الدين؛ لأن الأيدي جمع (يد)، والمراد باليد هنا القوة. وكذلك ﴿الْأَبْصَارِ﴾ يعني: البصائر في دين الله؛ لأنهم رسل، وأبصرُ الناسِ في عبادة الله هم الرسل.

(وفي قراءة ﴿عَبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ بيانٌ له، وما بعده عطف على ﴿عَبْدَنَا﴾ ) يعني: أنها تُقْرَأُ بالجمع وبالإفراد، والقراءة هنا سبعية أو شاذة؟ سبعية؛ لأن القاعدة أن المؤلف رحمه الله إذا قال: (وفي قراءة) فهي سبعية، وإذا قال: (قُرِئ) فهي شاذة.

ثم قال: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴾ [ص 46]، ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ أي: نقيناهم وصفيناهم؛ لأن إخلاص الشيء أن تزيل شوائبه حتى يبقى خالصًا، ومنه إخلاص الدين لله أن تزيل عنه شوائب الشرك.

وقوله: ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ بيَّنها بقوله: هي ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾، وأفادنا المؤلف أن ﴿ذِكْرَى﴾ خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي ذكرى. ويجوز أن تكون ﴿ذِكْرَى﴾ بدلًا من ﴿خَالِصَةٍ﴾، أو عطف بيان لها. والمراد بـ﴿الدَّارِ﴾ هنا الآخرة.

(﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ الآخرة؛ أي: ذكرها والعمل لها، وفي قراءة بالإضافة) أي: ﴿بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ﴾﴾ (وهي للبيان) يعني: الإضافة هنا بيانية على تقدير (مِن)؛ لأن الإضافة البيانية تكون على تقدير (مِن)، كما تقول: خاتمُ فضَّةٍ؛ أي: من فضة، ثوبُ خزٍّ؛ أي: من خزٍّ، بابُ خشبٍ؛ أي: من خشب، وهكذا. قال: ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ يعني: الدار الآخرة؛ أي: تذكرها والعمل لها.

(﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ [ص 47] المختارين، ﴿الْأَخْيَارِ﴾ جمع خيِّر بالتشديد)، ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ الضمير يعود على الثلاثة: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ﴿عِنْدَنَا﴾ عند الله، والعندية هنا عندية المرتبة لا عندية المكان؛ لأن مرتبتهم عند الله أنهم من هؤلاء.

والمصطفى اسم مفعول بمعنى المختار، وهنا ﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ جمع مذكَّر سالم، ولكن فيه إشكال، وهو أن المعروف أن جمع المذكر السالم يُكْسَر ما قبل الياء، تقول: المسلمِين، والمؤمنِين، والقانتِين، والصابرِين، والصادقِين، وهنا ما قبل الياء مفتوح، والمعروف أن الذي يُفْتَح ما قبل الياء فيه هو المثنى، كما تقول: الرجلَين، والمسلَمين، والمؤمنَين، وهكذا. فلماذا فُتِحَ ما قبل الياء في هذا؟

قال النحويون: لأن أصله (المصطفا) بالألف، فحُذِفَت الألف؛ لأن الياء ساكنةٌ وهي ساكنةٌ، فتُحْذَفُ كما قال ابن مالك:

إِنْ سَاكِنَانِ الْتَقَيَا اكْسِرْ مَا سَبَقْ ∗∗∗ وَإِنْ يَكُنْ لَيْنًا فَحَذْفَهُاسْتَحَقّْ

فالآن التقى ألف وياء، تُحْذَفُ الأولى منهما، وهي هنا الألف، وتبقى الفتحة دليلًا عليها.

﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ يعني: في العبادة والعلم والرسالة. ﴿الْأَخْيَارِ﴾ جمع خير، والخَيِّر على وزن (فَيْعِل)، وهو كثير الخير. ولا شك أن هؤلاء الرسل الثلاثة فيهم خير كثير، وجاء من نسلهم رسل كرام وأمم من أفضل الأمم؛ جاء من نسل إبراهيم أمة محمد ﷺ، وهي أفضل الأمم وأكرمها عند الله.

﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ﴾ [ص 48] إسماعيل بن إبراهيم، أفرده بالذكر؛ لأن سُلالته تختلف عن سلالة إسحاق ويعقوب، فإسحاق ويعقوب سلالتهم بنو إسرائيل، وهؤلاء سلالتهم العرب، ولهذا أفرده.

﴿وَالْيَسَعَ﴾ وهو نبيٌّ، واللام زائدة، وإذا كانت اللام زائدة فيكون الأصل: ويسع، وهو نبيٌّ لكنه نبيٌّ رسول؛ لأن كل نبيٍّ ذُكِرَ في القرآن فهو رسول.

﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ هذا مختلف في نبوته؛ فقيل: إنه نبي، و(الكِفل) بمعنى العمل والنصيب؛ يعني: صاحب العمل الكثير والنصيب، هذا على القول بأنه رسول. أمَّا على القول بأنه غير رسول فقد قال المؤلف: (قيل: كَفَلَ مئةَ نبيٍّ فرُّوا إليه من القتل)، وكلمة: (قيل) تدلُّ على أنه ضعيف، فالظاهر أن معنى (ذا الكفل)؛ يعني: ذا العمل صاحب العمل الكثير والجد والنشاط.

(﴿وَكُلٌّ﴾ أي: كلهم)، وعلى هذا فالتنوين في كل عوض عن اسم، (كلهم ﴿مِنَ الْأَخْيَارِ﴾ جمع خيِّر بالتثقيل)، قوله هنا: (جمع خيِّر بالتثقيل) هو معنى قوله فيما سبق: (جمع خيِّر بالتشديد).

(﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ [ص 49] لهم بالثناء الجميل هنا، ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشاملين لهم، ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجِعٌ في الآخرة)، قوله: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ يحتمل ما قال المؤلف؛ أي أن ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ لهؤلاء السادة بالثناء الجميل، ويحتمل أن المراد ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ للناس؛ أي: تذكير لهم، كما قال الله تعالى في أول السورة: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص 1]، وهذا الأخير أرجح. يعني هذا المذكور في هذه السورة ذِكْرٌ لمن؟ لجميع الناس.

ثم الناس ينقسمون إلى مُتَّقٍ وغير مُتَّقٍ، ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾، ومنهم الرسل بل هم سادة المتقين وعلى رؤوسهم، ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي: مرجِعٌ. وهنا قال: ﴿لَحُسْنَ﴾ وفيه إشكال؛ حيث إنه منصوب مع دخول اللام عليه.

* طالب: ما وجه تأكيده اسم (إنَّ)؟

* الشيخ: هذا اسم (إن) مؤخر، و﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ خبر مُقَدَّم.

(﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [ص 50] بدل أو عطف بيان، ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ )، ولهذا نُصِبَت لكن نُصِبَت بالكسرة نيابةً عن الفتحة. والجنات في الأصل: البستان الكثير الأشجار، سُمِّي به لأنه يجنُّ مَن كان فيه؛ أي: يستُرُه. والمراد بها دار النعيم التي أعدَّها الله تعالى للمتقين في الآخرة. و﴿عَدْنٍ﴾ بمعنى إقامة؛ أي: الجنات التي يُقيم فيها ساكنها، ولا يتحول عنها، ولا يبغي عنها حولًا، ولا يرى أن لغيره فضلًا عليه، كل واحد من أهل الجنة يرى أنه لا فضل لأحد عليه، وهذا هو تمام النعيم؛ لأن الإنسان إذا رأى أن غيره أفضل منه احتقر ما أعطاه الله، ولهذا قال النبي ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ»[[أخرجه مسلم (2963 / 9) من حديث أبي هريرة. ]].

قال: (﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ منها) ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ولم يقل: مفتوحة؛ وذلك لكثرة الفاتحين، أو لكثرة الأبواب أو لهما جميعًا. فعلى الأول كثرة الفاتحين يكون المعنى أن لهم خدمًا كثيرًا تُفَتَّح لهم الأبواب، وعلى الثاني تدل على أن أبوابها كثيرة؛ لكثرة من يدخلها. ومن المعلوم أن أبواب الجنة الأصلية الكبيرة كم؟ ثمانية، لكن هناك غرَفٌ في وسط الجنة وتجري من تحتها الأنهار لها أبواب، فتفتح لهم الأبواب.

﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا﴾ [ص 51]؛ أي: في هذه الجنات، والاتكاء يدل على الهدوء والطمأنينة وعدم القلق، ويدل على أن الإنسان ذو سلطان يُخْدَم ولا يَخْدِم، وقوله: ﴿فِيهَا﴾ أي: في الجنات.

وبيَّن المؤلف على أي شيء يتكئون، فقال: (على الأرائك)، كما جاء ذلك في آية أخرى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾، ﴿يَدْعُونَ﴾ أي: يطلبون؛ يعني يقول: هاتوا فاكهة، ﴿كَثِيرَةٍ﴾، كثيرة النوع أو كثيرة العين أو هما؟ كثيرة النوع والعين؛ يعني: أنواع كثيرة وكذلك أعيان كثيرة، لو تطلب أيَّما تطلب حصل لك.

﴿وَشَرَابٍ﴾ هذا الشراب بيَّنَ الله تعالى أنواعه أو أجناسه بأنه أربعة: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد 15]، هذه أربعة أنواع من شراب الجنة.

ولكن لاحظوا أن هذه الأسماء تختلف عما في الدنيا اختلافًا عظيمًا، يعني: لا تظنوا أن الماء كالماء الذي في الدنيا، أو أن العسل كالعسل الذي في الدنيا، أو اللبن كاللبن الذي في الدنيا، أو الخمر كالخمر الذي في الدنيا، لا، تختلف اختلافًا عظيمًا؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة 17]، ولو كان لا يختلف لكنا نعلم هذا، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (3244)، ومسلم (2824 / 2) من حديث أبي هريرة.]]. اللهم اجعلنا من أهلها.

﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [ص 52]، ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قال المؤلف: (حابسات العين)، و﴿الطَّرْفِ﴾ النظر؛ يعني: أنهن يَقْصُرْنَ النظر على أزواجهن، هذا معنًى من المعاني. المعنى الثاني: قاصرات طرف أزواجهن، فلا ينظر الأزواج إلى غيرهن، والفرق بينهما ظاهر، ولكن اللفظ صالح للأمرين؛ فهن قاصرات طرفهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن، وهن قاصرات طرف أزواجهن فلا ينظر الأزواج إلى غيرهن.

نساء الدنيا هكذا أو لا؟ أبدًا، المرأة إذا خرجت السوق قامت تطالع في الرجال وتقارن بين هذا الرجل وبين زوجها، وكذلك الرجل إذا خرج إلى السوق، فبعض الناس يتطلع إلى النساء ويقارن بين المرأة وبين زوجته، وتجده إذا وجد من النساء من هي أجمل من امرأته انشغل قلبه بها وأعرض عن امرأته وزهد فيها. وهذا من الحكمة العظيمة في وجوب ستر الوجه، لكن السفهاء جهال، من الحكمة العظيمة أن الرجل إذا لم يَرَ المرأة لم يتغير نظره بالنسبة لامرأته، لكن إذا رأى امرأة كالشمس وزوجته كالسُّهَا تعلَّق قلبه بهذه المرأة التي كالشمس، وزهد في هذه المرأة التي كالسُّهَا، لا يكاد يرى. إذن من حكمة الله عز وجل أنْ وجَبَ على النساء ستر وجوههن.

(﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ [ص 52] أسنانهن واحدة، وهي بنات ثلاث وثلاثين سنة). ﴿أَتْرَابٌ﴾ يعني: أنهن على سِنٍّ واحدة شابات بنات ثلاث وثلاثين سنة. كذلك أهل الجنة يدخلون الجنة وهم أبناء ثلاث وثلاثين سنة، ولا يتغير أحد منهم، يبقى على ما هو عليه.

وكونهنَّ أترابًا قد يقال: إنهن أتراب في السن، وأتراب في الجمال، وفي كل شيء؛ لئلا يميل الإنسان إلى من فاقت غيرها، ويكون نظره إليهن على حد سواء.

قال الله تعالى: (﴿هَذَا﴾ المذكور، ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ بالغَيبة والخطاب التفاتًا، ﴿لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ )، ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ قال المؤلف: (بالغَيبة والخطاب)؛ الخطاب ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾، الغَيبة ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ ، والقراءتان سبعيتان. قال المؤلف: (التفاتًا) أيهما الذي في الالتفات؛ الغَيبة أو الخطاب؟

* طالب: الخطاب.

* طالب آخر: الغيبة.

* الشيخ: الخطاب، الغَيبة، لا الخطاب ولا الغَيبة، الخطاب والغَيبة، أيش نقول؟

* طلبة: الخطاب.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 457

SadJuz 23 · Page 457

38:62

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

1 translator’s note
  1. They are referring to the believers. ↩

38:63

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

38:64

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.

38:65

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

38:66

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2

2 translator’s notes
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice.

    [1334] Who continually conceals sins and faults.

    ↩
  2. ↩

38:67

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

38:68

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

From which you turn away.

38:69

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam].

38:70

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

It has not been revealed to me except that I am a clear warner."

38:71

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay.

38:72

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. See footnote to 15:29. ↩

38:73

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

So the angels prostrated - all of them entirely,

38:74

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Except Iblees;1 he was arrogant and became among the disbelievers.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

38:75

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

38:76

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

38:77

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.

38:78

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."

38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

38:80

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

38:81

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

Until the Day of the time well-known."

38:82

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all

38:83

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

Except, among them, Your chosen servants."

Ibn 'UthayminTafsir · 38:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском