SadJuz 23 · Page 457

Sad 38:65

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 457

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:65–70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿إنْ يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى في أوَّلِ السُّورَةِ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمّا دَعا النّاسَ إلى أنَّهُ لا إلَهَ إلّا إلَهٌ واحِدٌ، وإلى أنَّهُ رَسُولٌ مُبِينٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وإلى أنَّ القَوْلَ بِالقِيامَةِ حَقٌّ، فَأُولَئِكَ الكُفّارُ أظْهَرُوا السَّفاهَةَ وقالُوا إنَّهُ ساحِرٌ كَذّابٌ، واسْتَهْزَءُوا بِقَوْلِهِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ قِصَصَ الأنْبِياءِ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: لِيَصِيرَ ذَلِكَ حامِلًا لِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلى التَّأسِّي بِالأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ في الصَّبْرِ عَلى سَفاهَةِ القَوْمِ.

والثّانِي: لِيَصِيرَ ذَلِكَ رادِعًا لِلْكُفّارِ عَلى الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ والسَّفاهَةِ وداعِيًا إلى قَبُولِ الإيمانِ، ولَمّا تَمَّمَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الطَّرِيقَ أرْدَفَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ وهو شَرْحُ نَعِيمِ أهْلِ الثَّوابِ وشَرْحُ عِقابِ أهْلِ العِقابِ. فَلَمّا تَمَّمَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ البَياناتِ عادَ إلى تَقْرِيرِ المَطالِبِ المَذْكُورَةِ في أوَّلِ السُّورَةِ وهي تَقْدِيرُ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والبَعْثِ، فَقالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ إنَّما أنا مُنْذِرٌ ولا بُدَّ مِنَ الإقْرارِ بِأنَّهُ ما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ، فَإنَّ التَّرْتِيبَ الصَّحِيحَ أنْ نَذْكُرَ شُبَهاتِ الخُصُومِ أوَّلًا ويُجابُ عَنْها، ثُمَّ نَذْكُرُ عَقِيبَها الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى صِحَّةِ المَطْلُوبِ، فَكَذا هَهُنا أجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْ شُبْهَتِهِمْ ونَبَّهَ عَلى فَسادِ كَلِماتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ ما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذِهِ المَطالِبِ، لِأنَّ إزالَةَ ما لا يَنْبَغِي مُقَدَّمَةٌ عَلى إثْباتِ ما يَنْبَغِي، وغَسْلُ اللَّوْحِ مِنَ النُّقُوشِ الفاسِدَةِ مُقَدَّمٌ عَلى كَتْبِ النُّقُوشِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ، ومَن نَظَرَ في هَذا التَّرْتِيبِ اعْتَرَفَ بِأنَّ الكَلامَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى آخِرِها قَدْ جاءَ عَلى أحْسَنِ وُجُوهِ التَّرْتِيبِ والنَّظْمِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ يَعْنِي أُبَّلِغُ أحْوالَ عِقابِ مَن أنْكَرَ التَّوْحِيدَ والنُّبُوَّةَ والمَعادَ، وأحْوالَ ثَوابِ مَن أقَرَّ بِها، وكَما بَدَأ في أوَّلِ السُّورَةِ بِأدِلَّةِ التَّوْحِيدِ حَيْثُ حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ فَكَذَلِكَ بَدَأ هَهُنا بِتَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ وفي هَذِهِ الكَلِمَةِ إشارَةٌ إلى الدَّلِيلِ الدّالِّ عَلى كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الشَّرِيكِ والنَّظِيرِ، وبَيانُهُ أنِ الَّذِي يُجْعَلُ شَرِيكًا لَهُ في الإلَهِيَّةِ، إمّا أنْ يَكُونَ مَوْجُودًا قادِرًا عَلى الإطْلاقِ عَلى التَّصَرُّفِ في العالَمِ أوْ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، بَلْ يَكُونُ جَمادًا عاجِزًا.

والأوَّلُ: باطِلٌ لِأنَّهُ لَوْ كانَ شَرِيكُهُ قادِرًا عَلى الإطْلاقِ لَمْ يَكُنْ هو قادِرًا قاهِرًا، لَأنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يُرِيدَ هو شَيْئًا ويُرِيدَ شَرِيكُهُ ضِدَّ ذَلِكَ الشَّيْءِ لَمْ يَكُنْ حُصُولُ أحَدِ الأمْرَيْنِ أوْلى مِنَ الآخَرِ، فَيُفْضِي إلى انْدِفاعِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِالآخَرِ، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ قادِرًا قاهِرًا بَلْ كانَ عاجِزًا ضَعِيفًا، والعاجِزُ لا يَصْلُحُ لِلْإلَهِيَّةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ كَوْنَهُ قَهّارًا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ واحِدًا.

وأمّا الثّانِي: وهو أنْ يُقالَ إنَّ الَّذِي جُعِلَ

صفحة ١٩٦

شَرِيكًا لَهُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ البَتَّةَ مِثْلَ هَذِهِ الأوْثانِ، فَهَذا أيْضًا فاسِدٌ لِأنَّ صَرِيحَ العَقْلِ يَحْكُمُ بِأنَّ عِبادَةَ الإلَهِ القادِرِ القاهِرِ أوْلى مِن عِبادَةِ الجَمادِ الَّذِي لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا فَقَوْلُهُ: ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ يَدُلُّ عَلى هَذِهِ الدَّلائِلِ، واعْلَمْ أنَّ كَوْنَهُ سُبْحانَهُ قَهّارًا مُشْعِرٌ بِالتَّرْهِيبِ والتَّخْوِيفِ، فَلَمّا ذَكَرَ ذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى الرَّجاءِ والتَّرْغِيبِ فَقالَ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ فَكَوْنُهُ رَبًّا مُشْعِرٌ بِالتَّرْبِيَةِ والإحْسانِ والكَرَمِ والجُودِ، وكَوْنُهُ غَفّارًا مُشْعِرٌ بِالتَّرْغِيبِ، وهَذا المَوْجُودُ هو الَّذِي تَجِبُ عِبادَتُهُ، لِأنَّهُ هو الَّذِي يُخْشى عِقابُهُ ويُرْجى فَضْلُهُ وثَوابُهُ. ونَذْكُرُ طَرِيقَةً أُخْرى في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآياتِ، فَنَقُولُ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مِن صِفاتِهِ في هَذا المَوْضِعِ خَمْسًا الواحِدَ والقَهّارَ والرَّبَّ والعَزِيزَ والغَفّارَ، أمّا كَوْنُهُ واحِدًا فَهو الَّذِي وقَعَ الخِلافُ فِيهِ بَيْنَ أهْلِ الحَقِّ وبَيْنَ المُشْرِكِينَ، واسْتَدَلَّ تَعالى عَلى كَوْنِهِ واحِدًا بِكَوْنِهِ قَهّارًا، وقَدْ بَيَّنّا وجْهَ هَذِهِ الدَّلالَةِ إلّا أنَّ كَوْنَهُ قَهّارًا وإنْ دَلَّ عَلى إثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ إلّا أنَّهُ يُوجِبُ الخَوْفَ الشَّدِيدَ فَأرْدَفَهُ تَعالى بِذِكْرِ صِفاتٍ ثَلاثٍ دالَّةٍ عَلى الرَّحْمَةِ والفَضْلِ والكَرَمِ.

أوَّلُها: كَوْنُهُ رَبًّا لِلسَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وهَذا إنَّما تَتِمُّ مَعْرِفَتُهُ بِالنَّظَرِ في آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، والعَناصِرِ الأرْبَعَةِ والمَوالِيدِ الثَّلاثَةِ، وذَلِكَ بَحْرٌ لا ساحِلَ لَهُ، فَإذا تَأمَّلْتَ في آثارِ حِكْمَتِهِ ورَحْمَتِهِ في خَلْقِ هَذِهِ الأشْياءِ عَرَفْتَ حِينَئِذٍ تَرْبِيَتَهُ لِلْكُلِّ، وذَلِكَ يُفِيدُ الرَّجاءَ العَظِيمَ.

وثانِيها: كَوْنُهُ عَزِيزًا، والفائِدَةُ في ذِكْرِهِ أنَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّهُ رَبٌّ ومُرَبٍّ وكَرِيمٌ إلّا أنَّهُ غَيْرُ قادِرٍ عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ، فَأجابَ عَنْهُ بِأنَّهُ عَزِيزٌ أيْ قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، فَهو يَغْلِبُ الكُلَّ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ.

وثالِثُها: كَوْنُهُ غَفّارًا والفائِدَةُ في ذِكْرِهِ أنَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّهُ رَبٌّ ومُحْسِنٌ ولَكِنَّهُ يَكُونُ كَذَلِكَ في حَقِّ المُطِيعِينَ المُخْلِصِينَ في العِبادَةِ، فَأجابَ عَنْهُ بِأنَّ مَن بَقِيَ عَلى الكُفْرِ سَبْعِينَ سَنَةً ثُمَّ تابَ فَإنِّي أُزِيلُ اسْمَهُ عَنْ دِيوانِ المُذْنِبِينَ وأسْتُرُ عَلَيْهِ بِفَضْلِي ورَحْمَتِي جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وأُوصِلُهُ إلى دَرَجاتِ الأبْرارِ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ذَلِكَ قالَ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ وهَذا النَّبَأُ العَظِيمُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا فَيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ القَوْلَ بِأنَّ الإلَهَ واحِدٌ نَبَأٌ عَظِيمٌ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ المُرادُ أنَّ القَوْلَ بِالنُّبُوَّةِ نَبَأٌ عَظِيمٌ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ المُرادُ أنَّ القَوْلَ بِإثْباتِ الحَشْرِ والنَّشْرِ والقِيامَةِ نَبَأٌ عَظِيمٌ، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ المَطالِبَ الثَّلاثَةَ كانَتْ مَذْكُورَةً في أوَّلِ السُّورَةِ، ولِأجْلِها انْجَرَّ الكَلامُ إلى كُلِّ ما سَبَقَ ذِكْرُهُ، ويُمْكِنُ أيْضًا أنْ يَكُونَ المُرادُ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا لِأنَّ هَذا أيْضًا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ﴾ [ص: ٢٩] وهَؤُلاءِ الأقْوامُ أعْرَضُوا عَنْهُ عَلى ما قالَ ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ تَرْغِيبٌ في النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ ومَنعٌ مِنَ التَّقْلِيدِ، لِأنَّ هَذِهِ المَطالِبَ مَطالِبٌ شَرِيفَةٌ عالِيَةٌ، فَإنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الإنْسانُ فِيها عَلى الحَقِّ يَفُوزُ بِأعْظَمِ أبْوابِ السَّعادَةِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الإنْسانُ فِيها عَلى الباطِلِ وقَعَ في أعْظَمِ أبْوابِ الشَّقاوَةِ، فَكانَتْ هَذِهِ المَباحِثُ أنْباءً عَظِيمَةً ومَطالِبَ عالِيَةً بَهِيَّةً، وصَرِيحُ العَقْلِ يُوجِبُ عَلى الإنْسانِ أنْ يَأْتِيَ فِيها بِالِاحْتِياطِ التّامِّ، وأنْ لا يَكْتَفِيَ بِالمُساهَلَةِ والمُسامَحَةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى رَغَّبَ المُكَلَّفِينَ في الِاحْتِياطِ في هَذِهِ المَسائِلِ الأرْبَعِ، وبالَغَ في ذَلِكَ التَّرْغِيبِ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنها نَبَأٌ عَظِيمٌ، والنَّبَأُ العَظِيمُ يَجِبُ الِاحْتِياطُ فِيهِ.

الثّانِي: أنَّ المَلَأ الأعْلى اخْتَصَمُوا. وأحْسَنُ ما قِيلَ فِيهِ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ:

صفحة ١٩٧

﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] والمَعْنى أنَّهم قالُوا أيُّ فائِدَةٍ في خَلْقِ البَشَرِ مَعَ أنَّهم يَشْتَغِلُونَ بِقَضاءِ الشَّهْوَةِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ وبِإمْضاءِ الغَضَبِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وتَقْرِيرُ هَذا الجَوابِ واللَّهُ أعْلَمُ، أنْ يُقالَ إنَّ المَخْلُوقاتِ بِحَسَبِ القِسْمَةِ العَقْلِيَّةِ عَلى أقْسامٍ أرْبَعَةٍ:

أحَدُها: الَّذِينَ حَصَلَ لَهُمُ العَقْلُ والحِكْمَةُ، ولَمْ تَحْصُلْ لَهُمُ النَّفْسُ والشَّهْوَةُ وهُمُ المَلائِكَةُ فَقَطْ.

ثانِيها: الَّذِينَ حَصَلَ لَهُمُ النَّفْسُ والشَّهْوَةُ، ولَمْ يَحْصُلْ لَهُمُ العِلْمُ والحِكْمَةُ وهي البَهائِمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 457

SadJuz 23 · Page 457

38:62

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

1 translator’s note
  1. They are referring to the believers. ↩

38:63

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

38:64

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.

38:65

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

38:66

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2

2 translator’s notes
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice.

    [1334] Who continually conceals sins and faults.

    ↩
  2. ↩

38:67

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

38:68

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

From which you turn away.

38:69

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam].

38:70

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

It has not been revealed to me except that I am a clear warner."

38:71

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay.

38:72

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. See footnote to 15:29. ↩

38:73

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

So the angels prostrated - all of them entirely,

38:74

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Except Iblees;1 he was arrogant and became among the disbelievers.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

38:75

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

38:76

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

38:77

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.

38:78

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."

38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

38:80

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

38:81

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

Until the Day of the time well-known."

38:82

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all

38:83

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

Except, among them, Your chosen servants."

Ar-RaziTafsir · 38:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском